منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08 - 06 - 2023, 02:07 PM   رقم المشاركة : ( 123341 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






«فصرخ إلى الرب. فأراهُ الرب شجرة فطرحها
في الماء فصار الماءُ عذبًا»
( خروج 15: 25 )





شجرة مورقة خضراء، وسط صحراء جرداء:


ويا له من منظر مُبهج للعين، ومُسرّ للنفس! وهكذا كان المسيح لعيني أبيه «نبتَ قدامه كفرخٍ، وكعرقٍ من أرضٍ يابسة» ( إش 53: 2 )، وكل مؤمن الآن وهو يتأمل في حياة السَيِّد المجيد المعبود، يهتف «أنتَ أبرع جمالاً من بني البشر» ( مز 45: 2 ).











 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:07 PM   رقم المشاركة : ( 123342 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






«فصرخ إلى الرب. فأراهُ الرب شجرة فطرحها
في الماء فصار الماءُ عذبًا»
( خروج 15: 25 )


شجرة تقطَّع من أرض الأحياء


إنه منظر أليم أن تُقطع أية شجرة، فكم بالحري قطع شجرة في صحراء جرداء؟ ولكن هكذا قُطع المسيح أيضًا «وفي جيله مَن كان يظنُّ أنه قُطِعَ من أرض الأحياء؟» ( إش 53: 8 ).
لقد قُطعت تلك الحياة الجميلة الرائعة التي أُنفِقَت في عمل الخير لآخر لحظة!








 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:08 PM   رقم المشاركة : ( 123343 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






«فصرخ إلى الرب. فأراهُ الرب شجرة فطرحها
في الماء فصار الماءُ عذبًا»
( خروج 15: 25 )


شجرة طُرحت في مرارة الماء


لقد نزل المسيح إلى عمق نجاستنا لكي ينتشلنا منها، ويُمتعنا بالخلاص والتطهير «الرب وَضَعَ عليه إثمَ جميعنَا» ( إش 53: 6 )، «لأنه جعَلَ الذي لم يعرف خطية، خطيةً لأجلنا، لنصير نحن بر الله فيه» ( 2كو 5: 21 ).








 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:09 PM   رقم المشاركة : ( 123344 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






«فصرخ إلى الرب. فأراهُ الرب شجرة فطرحها
في الماء فصار الماءُ عذبًا»
( خروج 15: 25 )




شجرة طُرحت في الماء المُر، فصار الماء عذبًا وفيه الدواء:



عندما نختبر حكم الصليب، ونُطبِّق حكم الموت في أنفسنا، ونُخضِع إرادتنا له مُتمثلين به في كل ظروفنا الصعبة والمُرَّة، ولسان حال قلوبنا: «لتكن لا إرادتي بل إرادتك» ( لو 22: 42 )، عندئذٍ تزول المرارة من كل تجربة، ونتقبَّلها بشكر، فيصير الماء عذبًا.







 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:11 PM   رقم المشاركة : ( 123345 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لماذا أنتم نيام؟


ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نيامًا من الحزن.
فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة
( لو 22: 45 ، 46)




لقد تثقل التلاميذ الثلاثة بالنوم على جبل التجلي عندما كان الرب يصلي، ولم يروا مجده إلا عندما استيقظوا ( لو 9: 32 ). ولما أخذهم ربنا يسوع المسيح إلى بستان جثسيماني ناموا هناك أيضًا فقال لهم: «لماذا أنتم نيام؟ قُوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة» ( لو 22: 46 ). لقد ملأ الحزن قلوبهم وبينما كان الرب يجتاز اكتئابًا وحزنًا عميقين، كانوا نيامًا. ولقد حرَّضهم وحثهم على الصلاة، وهو نفسه صلى بلجاجة حتى صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض، ومع ذلك كانوا نيامًا. يا للعجب حتى من أصدق الأصدقاء لم يجد ربنا يسوع المسيح رقة أو عاطفة تواسي.

ومن المستحيل أن نعرف كنه ما كانت تجتازه نفس ربنا القدوسة في البستان. كان اكتئاب ليس خوفًا من الموت بل نتيجة شعوره العميق بغضب الله ضد الخطية؛ الخطية التي كان سيحملها كذبيحة نيابة عنا متألمًا ومائتًا. ولم يكن ذلك الموت موتًا عاديًا كما يموت المؤمنون باسمه، بكل سلام. وإننا ننحني تعبدًا وسجودًا أمام ذاك الذي حمل حملنا وتألم نيابة عنا لمّا حمل في جسده خطايانا على الخشبة. ومحبة مثل هذه تفوق الإدراك ينبغي أن تكون موضوع تأملنا ولهجنا كل يوم وكل اليوم.

وإنه لأمر مُحزن ومؤلم معًا أن يرفض الناس ويزدروا بشخص مثل هذا تألم واكتأب وذاق موت الصليب تحت وطأة غضب الله من أجلنا. هكذا كان ولا يزال حال الناس إزاء الرب يسوع المسيح؛ يرفضونه ويستخفون به. ونحن الذين نعرفه ونعرف محبته، ماذا يجب علينا؟

للأسف! كما كانت الحال مع التلاميذ هكذا هي الحال مع كثيرين من شعبه في هذا الوقت العصيب جدًا. فبدلاً من أن يُصلّوا، هم غير مبالين ونيام روحيًا. وبدلاً من أن يؤدوا شهادة جريئة لسيدهم المرفوض، نراهم صامتين، وبدلاً من أن يحملوا عاره، نراهم لا يتحركون إزاء ما يُقال وما يُعمل ضده. «لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا». ليتنا نعي هذه الكلمات التي نطق بها فم الرب، وليتها ترن مدوية في أسماعنا وقلوبنا، لتوقظنا من استخفافنا وفتورنا. فما أحوجنا إلى النهوض في هذه الأيام لنعترف بالرب أمام الناس من ناحية، ولننفصل عن أعداء ربنا وصليبه من الناحية الأخرى. نعم ما أحوجنا لأن ننهض للعيشة بأكثر أمانة وبأكثر تكريس لسيدنا.


 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:12 PM   رقم المشاركة : ( 123346 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نيامًا من الحزن.
فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة
( لو 22: 45 ، 46)




لقد تثقل التلاميذ الثلاثة بالنوم على جبل التجلي عندما كان الرب يصلي، ولم يروا مجده إلا عندما استيقظوا ( لو 9: 32 ). ولما أخذهم ربنا يسوع المسيح إلى بستان جثسيماني ناموا هناك أيضًا فقال لهم: «لماذا أنتم نيام؟ قُوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة» ( لو 22: 46 ). لقد ملأ الحزن قلوبهم وبينما كان الرب يجتاز اكتئابًا وحزنًا عميقين، كانوا نيامًا. ولقد حرَّضهم وحثهم على الصلاة، وهو نفسه صلى بلجاجة حتى صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض، ومع ذلك كانوا نيامًا. يا للعجب حتى من أصدق الأصدقاء لم يجد ربنا يسوع المسيح رقة أو عاطفة تواسي.







 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:13 PM   رقم المشاركة : ( 123347 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نيامًا من الحزن.
فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة
( لو 22: 45 ، 46)



من المستحيل أن نعرف كنه ما كانت تجتازه نفس ربنا القدوسة في البستان. كان اكتئاب ليس خوفًا من الموت بل نتيجة شعوره العميق بغضب الله ضد الخطية؛ الخطية التي كان سيحملها كذبيحة نيابة عنا متألمًا ومائتًا. ولم يكن ذلك الموت موتًا عاديًا كما يموت المؤمنون باسمه، بكل سلام. وإننا ننحني تعبدًا وسجودًا أمام ذاك الذي حمل حملنا وتألم نيابة عنا لمّا حمل في جسده خطايانا على الخشبة. ومحبة مثل هذه تفوق الإدراك ينبغي أن تكون موضوع تأملنا ولهجنا كل يوم وكل اليوم.







 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:14 PM   رقم المشاركة : ( 123348 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نيامًا من الحزن.
فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة
( لو 22: 45 ، 46)



إنه لأمر مُحزن ومؤلم معًا أن يرفض الناس ويزدروا
بشخص مثل هذا تألم واكتأب وذاق موت الصليب
تحت وطأة غضب الله من أجلنا. هكذا كان ولا يزال حال الناس
إزاء الرب يسوع المسيح؛ يرفضونه ويستخفون به.
ونحن الذين نعرفه ونعرف محبته، ماذا يجب علينا؟







 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:15 PM   رقم المشاركة : ( 123349 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نيامًا من الحزن.
فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة
( لو 22: 45 ، 46)



للأسف! كما كانت الحال مع التلاميذ هكذا هي الحال مع كثيرين من شعبه في هذا الوقت العصيب جدًا. فبدلاً من أن يُصلّوا، هم غير مبالين ونيام روحيًا. وبدلاً من أن يؤدوا شهادة جريئة لسيدهم المرفوض، نراهم صامتين، وبدلاً من أن يحملوا عاره، نراهم لا يتحركون إزاء ما يُقال وما يُعمل ضده. «لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا». ليتنا نعي هذه الكلمات التي نطق بها فم الرب، وليتها ترن مدوية في أسماعنا وقلوبنا، لتوقظنا من استخفافنا وفتورنا. فما أحوجنا إلى النهوض في هذه الأيام لنعترف بالرب أمام الناس من ناحية، ولننفصل عن أعداء ربنا وصليبه من الناحية الأخرى. نعم ما أحوجنا لأن ننهض للعيشة بأكثر أمانة وبأكثر تكريس لسيدنا.







 
قديم 08 - 06 - 2023, 02:17 PM   رقم المشاركة : ( 123350 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,604

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






العمل المؤثر




قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَى الأَبَدِ..
وَأَنَّ اللَّهَ عَمِلَهُ حَتَّى يَخَافُوا أَمَامَهُ
( جامعة 3: 14 )




في سفر الجامعة 3: 14 يقول سليمان الحكيم «قد عرفت أن كل ما يعمله الله أنه يكون إلى الأبد. لا شيء يُزَاد عليه، ولا شيء يُنقَص منه، وأن الله عمله حتى يخافوا أمامه» ـ أي لكي يتَّقوه. إن الله عمل هذا العمل، الذي لا شيء يُزاد عليه، ولا شيء ينقص منه، والذي يكون إلى الأبد، لكي يخافوا أمامه. فنتيجة هذا العمل هو التقوى.

نتذكَّر أنه عندما كان المسيح على الصليب، وكان اثنان مُذنبان مصلوبين معه، ظهرت بشائر نتائج هذا العمل الذي عمله الله، في ذلك اللّص الذي صرخ إليه تائبًا. وربما لا توجد صورة لعمل النعمة العجيب وللتغيير الفجائي السريع أوضح ولا أروع من تلك التي نراها عندما كان المسيح يقاسي آلام الصليب الرهيبة. فبينما كان المسيح مصلوبًا، إذا بنعمة الله تعمل في قلب واحد من اللصين اللذين صُلبا معه. ونحن نعرف أن اللصين كانا في البداية يُعيِّرانه. لكن النعمة وصلت إلى أحدهما، فانتهر زميله قائلاً له هذه الكلمات العجيبة: «أوَ لاَ أنت تخافُ الله؟» ( لو 23: 40 ).

عجبًا؛ أَ تستطيع نعمة الله في وقت مثل هذا، ومع شخص مثل هذا، وفي ظروف كهذه أن تنتج في إنسان أثيم مخافة الله؟! تلك الظروف التي فيها كل تلاميذ المسيح هربوا، وكان المسيح فيها في مشهد الهوان والضعف؛ لا يعمل معجزة، ولا يَعِظ عظة، بل كان مُعلَّقًا مصلوبًا كمذنب مُدان!

لعل اللص شدَّه أن يرى في المسيح أكمل مثال للأخلاق النبيلة في مواجهة مع أبشع الصفات وأحط المبادئ الحقيرة، مما جعله يقرّ بأن المسيح لم يفعل شيئًا ليس في محله. لكن العمل نفسه قاده إلى ما هو أعمق؛ «أوَ لاَ أنت تخافُ الله؟» نعم فإن الله عمل هذا العمل حتى يخافوا أمامه. وهكذا يستطرد اللص قائلاً لزميله: «أوَ لا أنت تخاف الله ... أمَّا نحنُ فبعدل، لأننا ننالُ استحقاق ما فعلنا، وأما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محلهِ» ( لو 23: 40، 41).

ومن وقتها فإن ما لا يُحصى من الملايين في كل بقاع الأرض امتلأت قلوبهم بمخافة الرب عندما رأت عيون إيمانهم المسيح المصلوب، وهو يقوم بهذا العمل الذي عمله الله حتى يخافوا أمامه!

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026