![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 122811 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أبنى الغالى .. بنتي الغالية هطبطب عليكم ومتقلقوش هَتعدي أي مشكلة أو ضيقة أو مرض هيعدي دا أنا ابويكم وفيا راحتكم وحلم حياتكم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122812 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس الرحلة البحرية الرهيبة: + ووصلت الأيام إلى سنة 60 م. حين سطعت الشمس على دروع الجنود الرومانيين وخوذهم في صباح يوم من سبتمبر وهم متراصّون في الميناء. وكانت الفرقة المكلّفة بالحراسة هي "فرقة أغسطس قيصر"، وقد أحاط أفرادها بالمساجين المقيَّدين بالسلاسل ومن بينهم بولس. وكان قائد المائة اسمه يوليوس وهو متعاطف للغاية مع بولس. فقد توثقت بينهما الصداقة خلال السنتين اللتين قضاهما "عبد يسوع المسيح" في السجن في قيصرية. ترى، أكان مجرد تعاطف أم رسالة السيد المسيح قد اخترقت قلب ذلك القائد الروماني؟ + وأركبهم هذا القائد سفينة أدراميتينية. وكان بولس متلّهفًا على دخول العاصمة الكبرى متلهفًا على توصيل معلمه وربه إلى قلب الإمبراطورية. وهو في طريقه الآن للوقوف أمام قيصر وجهًا لوجه. صحيح أن هذه المقابلة قد تؤدي به إلى الموت ولكن الموت له كان طريقًا يوصله إلى حياة كلها بهاء وبهجة. ثم إنه لم يكن وحده. فقد رافقه لوقا الطبيب المحبوب وأرسترخس المكدوني. كذلك نعرف من رسالته إلى أهل رومية أنه كان له أحباء كثيرون في تلك المدينة. وبكل هذه الصداقات والآمال، وبوعيه بحضرة الله، وبالثقة الهادئة التي كان ينظر بها إلى الموت، كان للعالم سلطان هزيل جدًا عليه، سلطان يتراجع أمام المساندة الإلهية التي تغمره. + وفي اليوم التالي أرسوا في صيداء، وهنا ندرك مدى تعاطف القائد يوليوس إذ قد أذن لبولس أن يذهب بمفرده إلى أصدقائه وهو غير مقيَّد بالسلاسل ليتعزّى قلبه بعنايتهم، وحينما وصلوا إلى ميراليكيا وجد قائد المائة سفينة إسكندرية مسافرة إلى إيطاليا فنقل إليها أسراه. وكانت السفينة تحمل القمح إلى رومية، وجدير بنا أن نذكر أن مصر ظلّت تورّد القمح إلى العاصمة الرومانية أولًا ثم إليها وإلى العاصمة البيزنطية. فهي كانت تعطي باستمرار، وهي لم تعط القمح فقط بل أعطت العلوم والآداب والفنون ثم في ملء الزمان أعطت المسيحية أيضًا. + على أن الريح كان عاصفًا فسارت السفينة رويدًا رويدًا وبمحاذاة الشاطئ إلى أن بلغوا "المواني الحسنة". واقترح البعض البقاء فيها ريثما ينتهي موسم الخطر ولكن ربان السفينة زعم أنه يستطيع الوصول إلى فينكس ليشتّوا فيها. فرفعوا المرساة وطفقوا يتجاوزون كريت، وإذ بريح زوبعية يُقال لها أوروكليدون قد هاجت. فقضوا أيامًا من الهلع ما بين العاصف والظلام حتى لقد سجّل لوقا أنه "انْتُزِعَ كُلُّ رَجَاءٍ فِي نَجَاتِنَا" (أع 27: 20) إلى درجة أنهم ظلوا ثلاثة أيام لا يأكلون ولا يشربون". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122813 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + ووصلت الأيام إلى سنة 60 م. حين سطعت الشمس على دروع الجنود الرومانيين وخوذهم في صباح يوم من سبتمبر وهم متراصّون في الميناء. وكانت الفرقة المكلّفة بالحراسة هي "فرقة أغسطس قيصر"، وقد أحاط أفرادها بالمساجين المقيَّدين بالسلاسل ومن بينهم بولس. وكان قائد المائة اسمه يوليوس وهو متعاطف للغاية مع بولس. فقد توثقت بينهما الصداقة خلال السنتين اللتين قضاهما "عبد يسوع المسيح" في السجن في قيصرية. ترى، أكان مجرد تعاطف أم رسالة السيد المسيح قد اخترقت قلب ذلك القائد الروماني؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122814 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + وأركبهم هذا القائد سفينة أدراميتينية. وكان بولس متلّهفًا على دخول العاصمة الكبرى متلهفًا على توصيل معلمه وربه إلى قلب الإمبراطورية. وهو في طريقه الآن للوقوف أمام قيصر وجهًا لوجه. صحيح أن هذه المقابلة قد تؤدي به إلى الموت ولكن الموت له كان طريقًا يوصله إلى حياة كلها بهاء وبهجة. ثم إنه لم يكن وحده. فقد رافقه لوقا الطبيب المحبوب وأرسترخس المكدوني. كذلك نعرف من رسالته إلى أهل رومية أنه كان له أحباء كثيرون في تلك المدينة. وبكل هذه الصداقات والآمال، وبوعيه بحضرة الله، وبالثقة الهادئة التي كان ينظر بها إلى الموت، كان للعالم سلطان هزيل جدًا عليه، سلطان يتراجع أمام المساندة الإلهية التي تغمره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122815 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + على أن الريح كان عاصفًا فسارت السفينة التى يركبها بولس رويدًا رويدًا وبمحاذاة الشاطئ إلى أن بلغوا "المواني الحسنة". واقترح البعض البقاء فيها ريثما ينتهي موسم الخطر ولكن ربان السفينة زعم أنه يستطيع الوصول إلى فينكس ليشتّوا فيها. فرفعوا المرساة وطفقوا يتجاوزون كريت، وإذ بريح زوبعية يُقال لها أوروكليدون قد هاجت. فقضوا أيامًا من الهلع ما بين العاصف والظلام حتى لقد سجّل لوقا أنه "انْتُزِعَ كُلُّ رَجَاءٍ فِي نَجَاتِنَا" (أع 27: 20) إلى درجة أنهم ظلوا ثلاثة أيام لا يأكلون ولا يشربون". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122816 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس الهدوء والثقة بين المفازع: ووسط هذا كله وقف رجل واحد هادئًا واثقًا. لم يكن مجرد شجاع، فهناك الكثير من الشجعان الذين يستطيعون مواجهة الموت بثبات. ولكن الهدوء والثقة غير الشجاعة. ولكي يكون الإنسان هادئًا واثقًا وسط المفازِع لا بُد من الله. لا بُد من الوعي بحضرة الله محب البشر وهذا الوعي هو الذي منح بولس الأعصاب الثابتة واليد الأكيدة والقلب الذي يخفق باتزان. + فقد واجه العواصف البحرية ثلاث مرات من قبل، وقضى يومًا وليلة تتقاذفه الأمواج وهو ممسك بلوح خشبي. لقد وقف أمام جموع صاخبة وذاق الجلد والرجم. ويبدو الآن أنه يواجه موتًا محققًا. ومع ذلك هادئ فهو واثق والحياة قد فقدت كل ما فيها من فزع لذلك الكارز الباسل المتيقّن من حضرة فاديه في داخله. + ولنتمعّن هذا الأسير وهو وسط العاصفة، وبين قوم تملكهم الذعر بما فيهم البحّارة أنفسهم. فهو مع هذا كله قد وجد وقتًا للصلاة! وقتًا يتناجى فيه مع ربه الذي أعطاه الأمان والطمأنينة. ولنتمعّن هذه الصورة: بولس واقفًا وسط هذا الجمع اليائس المضطرب يقول لهم: "ثقوا وافرحوا" وهذه هي الكلمات التي رددها لنا فادينا الحبيب مرارًا وتكرارًا فليس كل مسيحي مدعّوًا إلى الكرازة ولكن كل مسيحي -وبلا استثناء- مدعو لتشجيع الآخرين: مدعو من الفادي الحبيب إلى إدخال الطمأنينة والعزاء على القلوب القلقة. + ثم لنتمعّن فورية الاستجابة عند أولئك الذين قوّاهم. فمن المعروف أن البحارة، في وقت الخطر، هم أكثر الناس استعدادًا لأن يؤمنوا بالتدخل الذي يأتيهم من العالم غير المنظور. وهم يدركون أن هذا الرجل على صلة بالله. لذلك يأكلون ويشربون وتهدأ أعصابهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122817 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس ووسط هذا كله وقف رجل واحد هادئًا واثقًا. لم يكن مجرد شجاع، فهناك الكثير من الشجعان الذين يستطيعون مواجهة الموت بثبات. ولكن الهدوء والثقة غير الشجاعة. ولكي يكون الإنسان هادئًا واثقًا وسط المفازِع لا بُد من الله. لا بُد من الوعي بحضرة الله محب البشر وهذا الوعي هو الذي منح بولس الأعصاب الثابتة واليد الأكيدة والقلب الذي يخفق باتزان. + فقد واجه العواصف البحرية ثلاث مرات من قبل، وقضى يومًا وليلة تتقاذفه الأمواج وهو ممسك بلوح خشبي. لقد وقف أمام جموع صاخبة وذاق الجلد والرجم. ويبدو الآن أنه يواجه موتًا محققًا. ومع ذلك هادئ فهو واثق والحياة قد فقدت كل ما فيها من فزع لذلك الكارز الباسل المتيقّن من حضرة فاديه في داخله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122818 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + ولنتمعّن هذا الأسير وهو وسط العاصفة، وبين قوم تملكهم الذعر بما فيهم البحّارة أنفسهم. فهو مع هذا كله قد وجد وقتًا للصلاة! وقتًا يتناجى فيه مع ربه الذي أعطاه الأمان والطمأنينة. ولنتمعّن هذه الصورة: بولس واقفًا وسط هذا الجمع اليائس المضطرب يقول لهم: "ثقوا وافرحوا" وهذه هي الكلمات التي رددها لنا فادينا الحبيب مرارًا وتكرارًا فليس كل مسيحي مدعّوًا إلى الكرازة ولكن كل مسيحي -وبلا استثناء- مدعو لتشجيع الآخرين: مدعو من الفادي الحبيب إلى إدخال الطمأنينة والعزاء على القلوب القلقة. + ثم لنتمعّن فورية الاستجابة عند أولئك الذين قوّاهم. فمن المعروف أن البحارة، في وقت الخطر، هم أكثر الناس استعدادًا لأن يؤمنوا بالتدخل الذي يأتيهم من العالم غير المنظور. وهم يدركون أن هذا الرجل على صلة بالله. لذلك يأكلون ويشربون وتهدأ أعصابهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122819 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس الوصول إلى جزيرة مالطة: + وفي نصف الليل صار صراخ. هوذا أرض قريبة! إنهم يسمعون صوت الأمواج ويرون رغاوتها الغاضبة. فيدركون اقترابهم من شاطئ. فقاسوا ووجدوا العمق عشرين قامة. وبعد قليل قاسوا فوجدوه خمس عشرة قامة. ومن المعروف على مدى التاريخ أن ساعة الخطر تبرز الخائن كما تبرز الشجاع الصريح. لهذا نجد أن البحارة أرادوا الهرب. فحاولوا إنزال قارب للنجاة. وهمس بولس في أذن قائد المائة بما ينوون. وفي ومضة قطع السيف الروماني حبل القارب. + وما كاد يوليوس يتخلص من هذا الخطر حتى داهمه خطر آخر. فقد جاء ضابطه يسأله: "أنقتل الأسرى لئلا يهربوا؟!" ولكن هذا القائد الوفي يفكر في بولس الذي يدين له الجميع بالتهدئة النفسية. فليس من المنفعة ولا من اللائق قتله، لذلك أخذ على عاتقه مسئولية منع القتل. + أخيرًا بزغ الفجر وأبصروا خليجًا فاتجهوا نحوه. ولكن الريح العاتية دفعت بالسفينة بعنف فانغرس مقدمها في الأرض. ثم أخذ يطوّح بها يمنة ويسرة فتكسرت ووسط المعمعة أمسك كل رجل بخشبة وعام على الرغم مما أصابه من تخبيط وتجريح وهكذا وصل الجميع إلى البر. + كان الله ساهرًا على سلامتهم كما سلامتنا - سواء أكان بيننا بولس أو لم يكن. وقد يعترض من يقول: إنه يتركنا أحيانًا لنغرق! فليكن لأنه حتى إذا تركنا نغرق، ودفعت بنا الأمواج إلى العالم الآخر فهو يعتني بنا وهو واقف ينتظرنا على الناحية الأخرى. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122820 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس بولس + وفي نصف الليل صار صراخ. هوذا أرض قريبة! إنهم يسمعون صوت الأمواج ويرون رغاوتها الغاضبة. فيدركون اقترابهم من شاطئ. فقاسوا ووجدوا العمق عشرين قامة. وبعد قليل قاسوا فوجدوه خمس عشرة قامة. ومن المعروف على مدى التاريخ أن ساعة الخطر تبرز الخائن كما تبرز الشجاع الصريح. لهذا نجد أن البحارة أرادوا الهرب. فحاولوا إنزال قارب للنجاة. وهمس بولس في أذن قائد المائة بما ينوون. وفي ومضة قطع السيف الروماني حبل القارب. |
||||