![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 122681 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العقل والقلب! الاثنين حصلت ليهم المعجزة. معجزة التغيير. بقي عندنا ذهن جديد، وقلب جديد. لكن تحس أن التغيير مش حاصل بنفس الكيفية. تحسهم طول الوقت في صراع. العقل عايز يعمل الصح اللي عرفه، والقلب لسة بارد وبيتلكع. فمثلاً، العقل عارف الوصية: أحبوا أعدائكم. والقلب مش عارف يحب حتى القريب! لكن الخبر المطمئن هو أن القلب تابع للعقل. مش العكس. يعني الذهن يصدّر الأفكار، وبناءً عليها القلب يحس ويصدر المشاعر. لكن امتى بقى؟ امتى المشاعر هتتوافق مع الأفكار؟ امتى الكيان ده هيتسق ويتناسق؟ امتى حياتنا توافق أفكارنا؟! أفكارنا اللي عرفناها عن الرب! عشان تقدر توافق أفكاره. الفرق بين العقل والقلب تقريبًا زي الفرق بين المعرفة والحكمة. فالعقل هو اللي بيشيل جواه المعرفة والفهم، ويبعتها على القلب اللي بيشعر، فيوجِّه السلوك. والقلب الحكيم هو القلب اللي بيعيش صح بناء على الصح اللي عرفه العقل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122682 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إني أعيش باللي عرفته وأطبَّق اللي فهمته في نطاق الحياة العملية. وبالتالي فالسالك بحكمة هو شخص كيانه متسق مع بعضيه، أفكاره مع مشاعره وسلوكياته. تلاقيه عايش باللي بيقوله. ولأن رأس الحكمة مخافة الرب (في السر)، فالسالك بحكمة (في العلن) هو ينجو. تلاقيه شخص ناجح في حياته، معندوش حاجة يخبيها أو يخاف الناس تعرفها عنه، تلاقيه شخص سَوي محترم، كيانه متناسق. فالرجل الحكيم في عز! «حَكِيمُ ظ±لْقَلْبِ يَقْبَلُ ظ±لْوَصَايَا (يعني ينفذ ويطيع الوصايا)» (أمثالظ،ظ*: ظ¨). «مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ، فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِظ±لتَّصَرُّفِ ظ±لْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ ظ±لْحِكْمَةِ» (يعقوبظ£: ظ،ظ£). لما الله سأل سليمان: اسأل ماذا أعطيك؟ يا ترى طلب إيه؟ “قلبًا فهيمًا” ولا “قلبًا حكيمًا”؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122683 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في الحقيقة هو طلب “قلبًا فهيمًا”، ومع إنه حسن في عيني الله إنه مطلبش غنى ولا كرامة. لكن كأن الله يقوله: حلو يا سليمان! أنت قربت من الصح. هو “القلب” فعلاً، بس هصحح ليك الطلبة. هديك اللي أحلى من القلب الفهيم، هديك “قلبًا حكيمًا”! ناس كتير عندها فهم بس مش مفعلاه، عشان كده ههديك قلب حكيم يشغّل المعرفة الصح، فتعيش صح. «فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْبًا فَهِيمًا لِأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ ظ±لْخَيْرِ وَظ±لشَّرِّ، لِأَنَّهُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ لعظيم هَذَا؟ فَحَسُنَ ظ±لْكَلَامُ فِي عَيْنَيِ ظ±لرَّبِّ، لِأَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هَذَا ظ±لْأَمْرَ. هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلَامِكَ. هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلَا يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ» (ظ،ملوكظ£: ظ¤–ظ،ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122684 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يا إلهي ذا دعائي أن تعرفني المزيد عن حياتي كيف تنمو في المسيح وتزيد أعطني قلبًا حكيمًا، نعمة طول الحياة، نعمة تزداد عمقًا في محبة الإله ربي ثبتني وزدني حكمة بين الأنام، علمني كيف أنمو كيف أخطو للأمام كيف أسمو كيف أغدو سالكًا طرق السلام، باذلاً كل اجتهاد خادمًا على الدوام |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122685 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اختلاف قال سير فيلب جيبس: “لو خرجت إلى الشارع وعرفت أن الغازات السامة قد ملأت المدينة، فلن أمد يدي وأمسك القناع لأخفي وجهي به، بل سأتنفس بعمق لآخذ كمية ضخمة من الغاز السام لأني حينئذ سأعلم أن البشرية قد انتهت”. بدأت معكم أعزائي الشباب بهذه المقدمة بعد أن ملأني الشعور في الفترة الماضية أن غالبيتنا أصبح مثل هذا الرجل الممتلئ فشلاً وإحباطًا للدرجة التي يستسلم فيها للموت بكل بساطة لمجرد أن الغازات السامة قد ملأت المدينة. أشعر في كلماته باليأس، والتسليم، والفشل. هو ليس على استعداد أن يقاوم ولو قليلاً لعل الغاز ينقشع، أو يأتي من ينقذه. بل على العكس هو اتخذ قراره بأنه لو شعر أن الغاز السام قد انتشر فهو حتى لن يتنفس بطريقة عادية بل سيتنفس بعمق ليأخذ أكبر كمية ممكنة من الغاز السام؛ معجلاً بموته. يا له من قرار غير حكيم، قرار يؤكد أن الإحباط وصل في قلب ذلك الرجل إلى قمته. صار لا يأبه بالموت، بل يُسرع الخطى نحوه! أشعر في هذه الأيام أن كثيرون من الشباب أصابهم ذات اليأس؛ أصبحوا يسيرون مع تيار الشر السائد، بل ربما هم يُسرعون نحوه بلا تردد. صاروا يفتخرون بكل ما هو غريب، اقرأ كثيرًا في كتاباتهم على صفحات التواصل الإجتماعي عبارات ينبعث منها الكثير من السلبية، والفشل، والإحباط. بعضهم يُصيغها في قالب من الضحك، والسخرية. وآخرون يكتبونها في صورة خواطر وأفكار، ومنهم من يكتبها كأسلوب حياة قرر أن يعيش به في حياته. لا أنسى ذلك الشاب الذي كتب يومًا أنه يشعر بفراغ رهيب للدرجة التي تجعله على استعداد أن يفعل أي شيء يُطلَب منه في تلك اللحظة. وانهالت التعليقات ما بين الدعوة للسهر، والبحث عن أي شيء ينفِّث فيه توتره وعدم إتزانه، ولم يخلو الأمر من بعض الإقتراحات بتجربة أنواع جديدة من الدخان، والمخدرات على سبيل الدعابة. لكن من يدري، فقد كان ذلك الشاب على استعداد أن يفعل أي شيء ليخرج من حالة الفراغ الذي وصل إليه. أدعوك اليوم لتكون مختلفًا. لا تكن كبقية الشباب الذين يسيرون كيفما اتفق، أو ينطلقون في الطريق الذي يسلكه بقية رفقائهم دون تفكير أو وعي. يركضون وراء كل تجربة أو فكرة غريبة، ويُسرعون الخُطى خلف كل مبدإ شاذ يخرج من قلب العالم الفاسد الشرير. كن مُختلفًا بأخلاقك، وبإيمانك، وبإتكالك على الله. كن مُختلفًا بصدقك وسط عالم كاذب، بابتسامتك وسط عالم حزين وبائس. وبينما الآخرون ينطقون بكلمات الفشل والإحباط، اجعل أنت كلمة الله في فمك، فتنطق بكل ما هو مُلذ، وطيب. بينما الآخرون يخافون من الغد، كن أنت واثقًا ومتكلاً على إلهك العظيم القادر على كل شيء. كن كيوسف الذي عاش في قلب مصر، وكان سيدًا عليها؛ لكنها لم تتسلط عليه يومًا. كن كدانيآل الذي وضعته الظروف في قلب العبادة الوثنية، لكنه وضع في قلبه ألا يتنجس بشيء منها (دانيآلظ،: ظ¨). كوني كالفتاة المسبية التي سُبيت إلى أرض بعيدة لا تؤمن بالله، لكن قلبها ظل مسبيًا في الله، واستطاعت بكلمات بسيطة أن تصنع أمورًا عظيمة مع سيدها نعمان السرياني (ظ¢ملوكظ¥). كوني كمريم التي اختارت النصيب الصالح الذي لن يُنزع منها (لوقاظ،ظ*: ظ¤ظ¢). كن كبولس الرسول الذي اختار بإرادته أن يُلقي بكل ربح زائف، معتبرًا إياه نفاية لكي يربح المسيح (فيلبيظ£: ظ§). إن كنت ممن يشعرون بأن الحياة أصبحت بلا معنى، وإن كنت تُفكر كثيرًا في الموت، أدعوك الآن أن تسلك مسلكًا آخر سيجعلك ترى نفسك بصورة صحيحة، وتحب الآخرين، بل وتنظر للحياة بصورة مختلفة. أدعوك الآن أن تُلقي بنفسك في أحضان إلهك المحب الذي يبحث عنك لكي يُريحك من أتعابك. هو ينتظر رجوعك؛ لكي يملأ قلبك فرحًا وراحة. تعال الآن إليه، وكن مختلفًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122686 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أشعر في هذه الأيام أن كثيرون من الشباب أصابهم ذات اليأس؛ أصبحوا يسيرون مع تيار الشر السائد، بل ربما هم يُسرعون نحوه بلا تردد. صاروا يفتخرون بكل ما هو غريب، اقرأ كثيرًا في كتاباتهم على صفحات التواصل الإجتماعي عبارات ينبعث منها الكثير من السلبية، والفشل، والإحباط. بعضهم يُصيغها في قالب من الضحك، والسخرية. وآخرون يكتبونها في صورة خواطر وأفكار، ومنهم من يكتبها كأسلوب حياة قرر أن يعيش به في حياته. لا أنسى ذلك الشاب الذي كتب يومًا أنه يشعر بفراغ رهيب للدرجة التي تجعله على استعداد أن يفعل أي شيء يُطلَب منه في تلك اللحظة. وانهالت التعليقات ما بين الدعوة للسهر، والبحث عن أي شيء ينفِّث فيه توتره وعدم إتزانه، ولم يخلو الأمر من بعض الإقتراحات بتجربة أنواع جديدة من الدخان، والمخدرات على سبيل الدعابة. لكن من يدري، فقد كان ذلك الشاب على استعداد أن يفعل أي شيء ليخرج من حالة الفراغ الذي وصل إليه. أدعوك اليوم لتكون مختلفًا. لا تكن كبقية الشباب الذين يسيرون كيفما اتفق، أو ينطلقون في الطريق الذي يسلكه بقية رفقائهم دون تفكير أو وعي. يركضون وراء كل تجربة أو فكرة غريبة، ويُسرعون الخُطى خلف كل مبدإ شاذ يخرج من قلب العالم الفاسد الشرير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122687 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها الشاب كن مُختلفًا بأخلاقك، وبإيمانك، وبإتكالك على الله. كن مُختلفًا بصدقك وسط عالم كاذب، بابتسامتك وسط عالم حزين وبائس. وبينما الآخرون ينطقون بكلمات الفشل والإحباط، اجعل أنت كلمة الله في فمك، فتنطق بكل ما هو مُلذ، وطيب. بينما الآخرون يخافون من الغد، كن أنت واثقًا ومتكلاً على إلهك العظيم القادر على كل شيء. لا أنسى ذلك الشاب الذي كتب يومًا أنه يشعر بفراغ رهيب للدرجة التي تجعله على استعداد أن يفعل أي شيء يُطلَب منه في تلك اللحظة. وانهالت التعليقات ما بين الدعوة للسهر، والبحث عن أي شيء ينفِّث فيه توتره وعدم إتزانه، ولم يخلو الأمر من بعض الإقتراحات بتجربة أنواع جديدة من الدخان، والمخدرات على سبيل الدعابة. لكن من يدري، فقد كان ذلك الشاب على استعداد أن يفعل أي شيء ليخرج من حالة الفراغ الذي وصل إليه. أدعوك اليوم لتكون مختلفًا. لا تكن كبقية الشباب الذين يسيرون كيفما اتفق، أو ينطلقون في الطريق الذي يسلكه بقية رفقائهم دون تفكير أو وعي. يركضون وراء كل تجربة أو فكرة غريبة، ويُسرعون الخُطى خلف كل مبدإ شاذ يخرج من قلب العالم الفاسد الشرير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122688 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها الشاب كن كيوسف الذي عاش في قلب مصر، وكان سيدًا عليها؛ لكنها لم تتسلط عليه يومًا. كن كدانيآل الذي وضعته الظروف في قلب العبادة الوثنية، لكنه وضع في قلبه ألا يتنجس بشيء منها (دانيآلظ،: ظ¨). كوني كالفتاة المسبية التي سُبيت إلى أرض بعيدة لا تؤمن بالله، لكن قلبها ظل مسبيًا في الله، واستطاعت بكلمات بسيطة أن تصنع أمورًا عظيمة مع سيدها نعمان السرياني (ظ¢ملوكظ¥). كوني كمريم التي اختارت النصيب الصالح الذي لن يُنزع منها (لوقاظ،ظ*: ظ¤ظ¢). كن كبولس الرسول الذي اختار بإرادته أن يُلقي بكل ربح زائف، معتبرًا إياه نفاية لكي يربح المسيح (فيلبيظ£: ظ§). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122689 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها الشاب إن كنت ممن يشعرون بأن الحياة أصبحت بلا معنى، وإن كنت تُفكر كثيرًا في الموت، أدعوك الآن أن تسلك مسلكًا آخر سيجعلك ترى نفسك بصورة صحيحة، وتحب الآخرين، بل وتنظر للحياة بصورة مختلفة. أدعوك الآن أن تُلقي بنفسك في أحضان إلهك المحب الذي يبحث عنك لكي يُريحك من أتعابك. هو ينتظر رجوعك؛ لكي يملأ قلبك فرحًا وراحة. تعال الآن إليه، وكن مختلفًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122690 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من الدانمارك إلى نيجيريا في عام ظ¢ظ*ظ،ظ،، تركت الدانماركية “أنيا رينجرين” البالغة من العمر ظ£ظ§ عامًا، بلدها الأم بأوربا – الدانمارك – لتذهب طواعية للعيش في نيجيريا بإفريقيا، والتي تعد واحدة من أخطر الدول للأجانب للعيش فيها. وبمجرد وصولها قررت أن تركز كل مجهودها ووقتها لخدمة الأطفال المشردين والمحتاجين للرعاية الطبية بسبب ضعف الأمكانيات المادية والطبية. كانت تعمل ذلك بصفة يومية بمنتهى الحب والتضحية، حتى جاء اليوم الذي لم يكن في حساباتها بالمرة؛ إذ تم إلتقاط صور لها وهي تهتم بطفل في حالة مزرية وطبية خطيرة؛ إذ ألقاه أهله في الشارع وهو لم يتعد ظ£ أعوام، بسبب إعتقادهم إنه سبب للشؤم والفقر والمرض، ومصدر للنحس في بيتهم حسب إعتقاداتهم. لم يكن أمام الطفل سوى الجولان “عاريًا” في شوارع القرية باحثًا عن طعامه وشرابه ما بين أكوام القمامة وبرك المياه، إذ كان الجميع يرفضه ويهرب منه. تمكن التعب والمرض منه جدًا، حتى إلتقته “أنيا” جائلاً في الشوارع. وكأول رد فعل لها قامت بسقيه للماء، تصادف مرور صحفي فإلتقت لهما صورة سويًا. إنتشرت الصورة كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت “أنيا” لتريند عالمي وحصلت على تعاطف الكثير من الهيئات الخيرية على مستوى العالم، وصنفتها بعض الصحف الدانماركية كواحدة من أكثر الشخصيات إلهامًا للدانماركين لعام ظ¢ظ*ظ،ظ¦. تعلقت أنيا بالطفل جدًا حتى إنها تبنته وأطلقت عليه إسم “هوب = أمل”. وعلى أثر تلك الصورة تلقت الكثير من التبرعات المادية والتي استغلتها في شراء قطعة أرض أقامت عليها مدرسة ومستشفى للأطفال لصالح الأطفال المشرديين والمطرودين من أهاليهم. وأطلقت عليها “أرض الأمل”، ليلتقي فيها الأطفال المطرودين والمنبوذين من مجتمعهم بالأمل والراحة. استقرت “أنيا” بنيجيريا وتزوجت من شاب نيجيري، وكبر الطفل هوب في أحضانهما واستعاد صحته. صارت “أنيا” شخصية عالمية واستضافتها الكثير من الهيئات الخيرية والاجتماعية، كل ذلك بسب أحشاء الرأفات لديها!! أصدقائي، لقد توجهت “أنيا” بمنتهى الحب للمحتاجيين والمشرديين، ولقد تعلمت من قصتها بعض الدروس، أشاركك بها: ظ،- الحاجة إلى الماء لا شك أن الماء عنصر أساسي لاستمرار حياة الإنسان؛ فبدونه لا تستمر الحياة، كما إنه عنصر حيوي من مكونات الجسم البشري. هذا ما ظهر بوضوح في حياة الطفل “هوب” الذي كان يصارع الموت بسبب انقطاع الماء عنه، و دبت فيه الحياة من جديد عندما ناولته "أنيا" الماء. هذ ينطبقا تمامًا على الجانب الروحي للحياة، الماء عنصر أساسي لنمو العلاقة والمعرفة بالله. قطعًا لا أقصد الماء الحرفي، لكن الماء الحي الذي تكلم عنه الرب يسوع بنفسه «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ. مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ» (يوحناظ§: ظ£ظ§-ظ£ظ¨). ففراغ العالم رهيب وكل من يشرب من مائه حتمًا سيعطش ثانية من دون اختبار الارتواء الحقيقي، هذا ما أكده الرب للمراة السامرية «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ» (يوحناظ¤: ظ،ظ*-ظ،ظ¤). أحبائي، إن الإرتواء بهذا الماء الحي “من خلال كلمة الله والتغذي على تعاليم الرب يسوع” له بركات وامتيازات عظيمة «طُوبَى لِلرَّجُلِ... فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً... فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ» (مزمورظ،: ظ،-ظ£). لذا دعونا نتعلم من الأيائل كما تعلم منها الملك داود «كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ. عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ، إِلَى الإِلهِ الْحَيِّ. مَتَى أَجِيءُ وَأَتَرَاءَى قُدَّامَ اللهِ؟» (مزمورظ¤ظ¢: ظ،-ظ¢). ظ¢- رفض و إزدراء الشعور بالرفض، الأهمال والازدراء شعور مؤلم ومُذل جدًا. تعرض“هوب” لذلك الأحساس بالرغم من صغر سنه لأسباب ليس له أي دخل فيها. أعزائي، قد نواجه نفس المشاعر بصورة أو بأخرى ولا أحد مننا ينكر صعوبة وقسوة تلك المشاعر على النفس البشرية، لكن دعوني أوجه النظر إلى سيدنا ومخلصنا الرب يسوع المسيح الذي كان «لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ» (إشعياءظ¥ظ£: ظ¢-ظ£). لقد رُفض من أقرب الأقرباء «إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ» (يوحناظ،: ظ،ظ،). لكن هذا المرفوض والمحتقر سيأتي يومًا وذا قريب عندها سيُرد له اعتباره ويُكرم من الجميع «لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ» (فيلبيظ¢: ظ،ظ*-ظ،ظ،). لذا يا أحبائي، دعونا نثبت النظر على مسيحنا الذي ينظر إلى مسكنة المسكين والذي لا معين له. ظ£- النزول الي البسطاء لقد قرَّرت “أنيا” طواعية النزول من بلدها الغني لتعيش وسط الفقراء والمساكين في إفريقيا. نزولها هذا كان مُغلَّفًا بأحشاء الرأفة والمحبة والعطف على المحتاجين. هذا ما رأيته جليًا في المحب الأعظم - الرب يسوع المسيح - «الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ...» (فيلبيظ¢: ظ¦-ظ©). ما أحلى اتضاع المسيح إلينا لينتشلنا من بحور خطايانا ويعطينا الحياة بموته على الصليب نيابة عن كل الخطاة، فهل استفدت يا صديقي بموته عنك؟! صلاة: سيدي الغالي المسيح.. كنت وحدي مُلقى مشردًا على قارعة الطريق، رأيتني بعيون الحب وقلبك الرقيق، وانتشلتني من بحر خطاياي أنا الغريق، لأسير معك المشوار يا أغلى رفيق، دعني أثبت النظر عليك مهما اشتد الضغط والضيق. |
||||