![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 122671 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ السَّيِّدُ لِلعَبدِ: اخرُج إِلَى الطرُقِ والسِّيَاجَاتِ وأَلْزِمْهُم بالدُّخولِ» ( لوقا 14: 23 ) أن الرب يُعطينا الإجابة في مَثَل الابن الضال ( لو 15: 11 -24). ففي الكورة البعيدة يُرى ذلك المخلوق المسكين في بؤس شديد، كواحد من الذين يُوجدون في الشوارع أو الأزقة أو المرتفعات أو تحت السياجات. ولكنه كان هناك في بؤسه، يُعارك ظروفه السيئة، ويَعول نفسه بأن يُقاسم الخنازير الخرنوب الذي تأكله، أو الحصول على شيء ما عن طريق الاستجداء من جيرانه. ولكنه أخيرًا «رجعَ إِلَى نَفسهِ». ويُعتبر هذا ”الرجوع إلى النفس“ شيئًا جديدًا؛ جديدًا أخلاقيًا. وما الذي سبَّب هذا التغيير؟ لم يُسببه بؤسه، فتغيير مثل هذا يجب أن ينبع من نبع أدبي، يجب أن ينبع من قوة تفحص النفس. وكما نرى في مَثَل العشاء العظيم، إنه ليس بؤس الأزقة والمرتفعات هو الذي أتى بالضيوف إلى العشاء، بل إلزام خادم رب العشاء، كذلك هنا، فالبؤس ترك الابن الضال مكدودًا ومُتسولاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122672 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ السَّيِّدُ لِلعَبدِ: اخرُج إِلَى الطرُقِ والسِّيَاجَاتِ وأَلْزِمْهُم بالدُّخولِ» ( لوقا 14: 23 ) أتت اللحظة، عندما وجد نفسه مدفوعًا بنوع من الإلزام، وبفعل قوة أدبية خفية، أدرك حقيقة نفسه، وتذكَّر بيت أبيه. لقد تمَّ هذا بفعل خدمة مباركة في نظام النعمة الإلهية، وهي افتقاد روح الله الذي قاد الضال إلى الشعور بحقيقة نفسه، وإلى اكتشاف الله في بركته وصلاحه. هذا ما حدث في نفسه، وهو ما حدث لنفس المرأة السامرية عند سوخار. وهذا هو الذي لا يزال يحدث في نفوس شعب الله الذين سبق فعرفهم. وهكذا نرى ذلك الضال، مُتسول الطرقات، وقاطن الحواري القذرة من المدينة، يرجع إلى نفسه، ويكتشف حالته وشخصيته، فيقوم برحلته، والنتيجة معروفة: سنكونُ الدَّهرَ مَعهُ للأَبَدْ في دِيَارٍ زَانَها الرَّبُّ الصَّمَدْ حيثُ لا حُزنَ ولا أَيَّ كمَدْ فَافْتحِ القَلبَ وَأَسرِعْ عَاجِـلاً |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122673 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا أنت طالب؟ “يا رب أنا طالب منك تتدخل في المشكلة دي... يا رب محتاج تقف معايا في الامتحانات... يا رب أنا ظروفي المادية صعبة ومحتاجك تدبرها بطريقتك... يا رب فلان مريض تدخل في حالته ومد له يد الشفاء... يا رب...” عزيزي القارئ هل سبق وطلبت من الرب في صلاتك طِلبة من الطلبات السابقة؟ في الحقيقة جميعُنا كَبشر طلبنا من الله طلبة من الطلبات السابقة أو طلبات شبيه لها. فنحن كبشر ضعفاء في ذواتنا، وأمام الظروف الصعبة – حتى والسهلة – ليس أمامُنا إلا اللجوء إلى الله وهو ملجأ أمن لنا في كل الظروف (مزمورظ¤ظ¦: ظ،). لكن هل سألت يومًا ما عزيزي القارئ ما هي الأمور التي يُحب الله أن نطلبها منهُ؟ هل دار في مخيلتك أن هناك أشياء يحبها الله ويريد من أولاده أن يطلبونها؟ في الحقيقة الله لديه طلبات مُفضَلة يُريدنا أن نضعها في اعتبارنا عندما نَطلب منهُ، وهي طِلبات عَزيزة على قلبه جدًا، وهذا موضوع مقالُنا، طِلبات الله المُفضلة! أرجو ألا يصل إليك أن الله لا يريد أن يسمع أي طلبات أخرى، لا، أنا لا أقصد هذا إطلاقًا؛ لأن الرب يسوع نفسه قال «اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَه «(متىظ§: ظ¦-ظ§)، كما يُشجعنا الرسول بولس على أن نضع كل شيء في صلاتنا ولا نقلق (فيليبيظ¤: ظ¦-ظ§). ما يريده الله ويبغي مننا أن نطلبهُ في صلاتنا، ويكون في طليعة طلباتنا التي نطلبُها منه عدة أمور وسنذكرها في نقاطٍ محددة. أولاً: اُطْلُبُوا الرَّبَّ هذه يجب أن تكون أولى طلباتنا: أن نطلب الرب نفسه، قبل عطاياه وهباته. نطلبه أن يكون مخلِّصًا لنفوسنا؛ وهي أول طلبة يطلبها الإنسان من الله. أرجوك عزيزي القارئ أن تكون فَعلت ذلك وقبلت الرب يسوع كمُخلص لحياتك. إن لم تكن قد فعلت ذلك، يمكنك فعله الآن. نعم الأمر ليس مُعقدًا كما يصورّه البعض، لكن اُطلب الرب من قلبك كما فعل من قبل العشار «وَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ» (لوقاظ،ظ¨: ظ،ظ£ ظ،ظ©). لكن هل طلب الرب أمر يحدث مرة واحدة فقط عند الخلاص؟! بالطبع لا، وألف لا يا عزيزي. إن طلب الرب وطلب التلذذ بشخصه، أمر ينبغي أن يكون دائمًا ومستمرًا في حياة كل المؤمنين. وفي الحقيقة هي أرقى جميع الطلبات أن نطلب الرب نفسه قبل طلب عطاياه وهباته، كما قال أحد رجال الله “التقي يحب الله قبل عطاياه”. وإن وصلت علاقتنا بالرب إلى هذا المستوى من الشركة والتلذذ به سنختبر قول داود في مزمورظ£ظ§ «وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ». عندما نعرف الرب حق المعرفة، ونعرف قلبه وما يرضيه؛ فلن نطلب شيئًا عكس طبيعته، بل سنطلب ما يحبه. أشجِّعك أن تطلب من الرب أن يفتح عينيك على جمال وروعة شخصه وتستمتع بعلاقتك معه. ثانيًا: اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. قبل أن يوصي الرب الجموع بهذا في موعظته الشهيرة على الجبل، تحدث إليهم في إنجيل متىظ¦: ظ¢ظ¤-ظ£ظ¤ أن لا يقضوا حياتهم في خوفٍ وقلقٍ من المستقبل، خائفين من عدم توفر المأكل والملبس والمشرب، ودعاهم بالنظر إلى طيور السماء التي لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن ولكن الله يقوتها. ونحن نحتاج أن نتعلم نفس الدرس وهو ألا نقلق أو نخاف بخصوص احتياجتنا في المستقبل؛ فكما يرعى الله في غناه الطيور، فهو يرعانا إلى النهاية. ثم يدعونا الله أن نهتم بعمله، وأن يكون أولوية عندنا ما يريده الرب من كل واحد منا أن يفعله، ونهتم بأمور الله، وسنرى حتمًا أن الله يهتم بأمورنا، ولا نقضي العمر في اللهث لتحقيق أشياء وعدنا الرب بأن «وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ»، ونترك الهدف النبيل الذي يستحق الحياة لأجله وهو أن نعمل ما يُرضي ويسُر الرب. أُشجعك أن يكون للعمل الذي أعطاك إياه لتعمله لأجل مجده أولوية أولى في حياتك. ثالثًا: فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ. «وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا حِينَئِذٍ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: الْحَصَادُ كَثِيرٌ وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ» (متىظ©: ظ£ظ¥–ظ£ظ©). أمام مشهد الاحتياج هذا أوصى الرب تلاميذه أن يطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى الحصاد لأنه كثير، هل تَرى يا عزيزي فعلًا أن الحصاد كثير؟ أعتقد أن الحصاد كثير جدًا؛ فهناك نفوس بعيدة تحتاج إلى معرفة الرب يعوزنا الصلاة لأجلهم، وهناك مؤمنين يحتاجون إلى البنيان، وهناك أطفال صُغار يحتاجون من يرضعهم الكلمة الحية، وهناك شباب تائهين حائرين يحتاجون من يمسك بأيديهم ليقودهم إلى معرفة الله، وهناك من يئنون على فراش المرض يحتاجون إلى زيارة، وهناك المُتعثرين الذي يحتاجون إلى أبسط شيء ولو مكالمة تليفونية نخبرهم فيها إننا نشتاق إلى رؤياهم، وأيضًا نشر كلمة الله الذي يحتاج إلى الصلاة والدعم. كانت تلك الأمور على سبيل المثال لا الحصر ولكن تمركزنا حول نفوسنا واحتياجتنا ومشاريعنا الخاصة أنسانا أن هناك أمور كثيرة تحتاج من يُصلي لأجلها ويتحرك إذا وجَّهه الرب لفعل شيء ما. أشجعك أن تُصلي لأجل الحصاد الكثير أن يرسل الرب فَعَلة بحسب فكرهُ، وستختبر أمور مُشجعة. أخيرًا أُذكر ما سردته في المقدمة بأن الله يحب يسمع طلباتنا بخصوص إحتياجتنا، ولكنهُ يُسر عندما نشاركهُ إهتماماتهُ وما على قلبهِ، فهل تشارك الله ما على قلبه بأن تطلب ما يسره؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122674 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “يا رب أنا طالب منك تتدخل في المشكلة دي... يا رب محتاج تقف معايا في الامتحانات... يا رب أنا ظروفي المادية صعبة ومحتاجك تدبرها بطريقتك... يا رب فلان مريض تدخل في حالته ومد له يد الشفاء... يا رب...” عزيزي القارئ هل سبق وطلبت من الرب في صلاتك طِلبة من الطلبات السابقة؟ في الحقيقة جميعُنا كَبشر طلبنا من الله طلبة من الطلبات السابقة أو طلبات شبيه لها. فنحن كبشر ضعفاء في ذواتنا، وأمام الظروف الصعبة – حتى والسهلة – ليس أمامُنا إلا اللجوء إلى الله وهو ملجأ أمن لنا في كل الظروف (مزمورظ¤ظ¦: ظ،). لكن هل سألت يومًا ما عزيزي القارئ ما هي الأمور التي يُحب الله أن نطلبها منهُ؟ هل دار في مخيلتك أن هناك أشياء يحبها الله ويريد من أولاده أن يطلبونها؟ في الحقيقة الله لديه طلبات مُفضَلة يُريدنا أن نضعها في اعتبارنا عندما نَطلب منهُ، وهي طِلبات عَزيزة على قلبه جدًا، وهذا موضوع مقالُنا، طِلبات الله المُفضلة! أرجو ألا يصل إليك أن الله لا يريد أن يسمع أي طلبات أخرى، لا، أنا لا أقصد هذا إطلاقًا؛ لأن الرب يسوع نفسه قال «اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَه «(متىظ§: ظ¦-ظ§)، كما يُشجعنا الرسول بولس على أن نضع كل شيء في صلاتنا ولا نقلق (فيليبيظ¤: ظ¦-ظ§). ما يريده الله ويبغي مننا أن نطلبهُ في صلاتنا، ويكون في طليعة طلباتنا التي نطلبُها منه عدة أمور وسنذكرها في نقاطٍ محددة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122675 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اُطْلُبُوا الرَّبَّ هذه يجب أن تكون أولى طلباتنا: أن نطلب الرب نفسه، قبل عطاياه وهباته. نطلبه أن يكون مخلِّصًا لنفوسنا؛ وهي أول طلبة يطلبها الإنسان من الله. أرجوك عزيزي القارئ أن تكون فَعلت ذلك وقبلت الرب يسوع كمُخلص لحياتك. إن لم تكن قد فعلت ذلك، يمكنك فعله الآن. نعم الأمر ليس مُعقدًا كما يصورّه البعض، لكن اُطلب الرب من قلبك كما فعل من قبل العشار «وَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ» (لوقاظ،ظ¨: ظ،ظ£ ظ،ظ©). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122676 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لكن هل طلب الرب أمر يحدث مرة واحدة فقط عند الخلاص؟! بالطبع لا، وألف لا يا عزيزي. إن طلب الرب وطلب التلذذ بشخصه، أمر ينبغي أن يكون دائمًا ومستمرًا في حياة كل المؤمنين. وفي الحقيقة هي أرقى جميع الطلبات أن نطلب الرب نفسه قبل طلب عطاياه وهباته، كما قال أحد رجال الله “التقي يحب الله قبل عطاياه”. وإن وصلت علاقتنا بالرب إلى هذا المستوى من الشركة والتلذذ به سنختبر قول داود في مزمورظ£ظ§ «وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ». عندما نعرف الرب حق المعرفة، ونعرف قلبه وما يرضيه؛ فلن نطلب شيئًا عكس طبيعته، بل سنطلب ما يحبه. أشجِّعك أن تطلب من الرب أن يفتح عينيك على جمال وروعة شخصه وتستمتع بعلاقتك معه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122677 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. قبل أن يوصي الرب الجموع بهذا في موعظته الشهيرة على الجبل، تحدث إليهم في إنجيل متىظ¦: ظ¢ظ¤-ظ£ظ¤ أن لا يقضوا حياتهم في خوفٍ وقلقٍ من المستقبل، خائفين من عدم توفر المأكل والملبس والمشرب، ودعاهم بالنظر إلى طيور السماء التي لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن ولكن الله يقوتها. ونحن نحتاج أن نتعلم نفس الدرس وهو ألا نقلق أو نخاف بخصوص احتياجتنا في المستقبل؛ فكما يرعى الله في غناه الطيور، فهو يرعانا إلى النهاية. ثم يدعونا الله أن نهتم بعمله، وأن يكون أولوية عندنا ما يريده الرب من كل واحد منا أن يفعله، ونهتم بأمور الله، وسنرى حتمًا أن الله يهتم بأمورنا، ولا نقضي العمر في اللهث لتحقيق أشياء وعدنا الرب بأن «وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ»، ونترك الهدف النبيل الذي يستحق الحياة لأجله وهو أن نعمل ما يُرضي ويسُر الرب. أُشجعك أن يكون للعمل الذي أعطاك إياه لتعمله لأجل مجده أولوية أولى في حياتك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122678 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ. «وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ الْمُدُنَ كُلَّهَا وَالْقُرَى يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهَا، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ فِي الشَّعْبِ وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا حِينَئِذٍ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: الْحَصَادُ كَثِيرٌ وَلكِنَّ الْفَعَلَةَ قَلِيلُونَ فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ فَعَلَةً إِلَى حَصَادِهِ» (متىظ©: ظ£ظ¥–ظ£ظ©). أمام مشهد الاحتياج هذا أوصى الرب تلاميذه أن يطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى الحصاد لأنه كثير، هل تَرى يا عزيزي فعلًا أن الحصاد كثير؟ أعتقد أن الحصاد كثير جدًا؛ فهناك نفوس بعيدة تحتاج إلى معرفة الرب يعوزنا الصلاة لأجلهم، وهناك مؤمنين يحتاجون إلى البنيان، وهناك أطفال صُغار يحتاجون من يرضعهم الكلمة الحية، وهناك شباب تائهين حائرين يحتاجون من يمسك بأيديهم ليقودهم إلى معرفة الله |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122679 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هناك من يئنون على فراش المرض يحتاجون إلى زيارة، وهناك المُتعثرين الذي يحتاجون إلى أبسط شيء ولو مكالمة تليفونية نخبرهم فيها إننا نشتاق إلى رؤياهم، وأيضًا نشر كلمة الله الذي يحتاج إلى الصلاة والدعم. كانت تلك الأمور على سبيل المثال لا الحصر ولكن تمركزنا حول نفوسنا واحتياجتنا ومشاريعنا الخاصة أنسانا أن هناك أمور كثيرة تحتاج من يُصلي لأجلها ويتحرك إذا وجَّهه الرب لفعل شيء ما. أشجعك أن تُصلي لأجل الحصاد الكثير أن يرسل الرب فَعَلة بحسب فكرهُ، وستختبر أمور مُشجعة. أخيرًا أُذكر ما سردته في المقدمة بأن الله يحب يسمع طلباتنا بخصوص إحتياجتنا، ولكنهُ يُسر عندما نشاركهُ إهتماماتهُ وما على قلبهِ، فهل تشارك الله ما على قلبه بأن تطلب ما يسره؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122680 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اتنين صحاب اتنين أصحاب ساكنين في بيت واحد، في نفس السن والمستوى الدراسي. متفقين في أغلب الحاجات، يفكروا ويخططوا سوا، يشيروا على بعض. بس بالأسف، أغلب الأحيان مكانتش مشورتهم لبعض صالحة. كانوا مضيّعين بعض، متعرفش مين فيهم اللي جايب صاحبه ورا وبيشده لتحت. وفي يوم من الأيام، الرب الحلو افتقدهم بنعمته وغيّرهم هما الاتنين في يوم واحد. بس بقيت مشكلة إن واحد فيهم ابتدأ يأخذ خطوات جدّية ويقفز قفزات روحية بينما التاني بطيء وبليد. معادتش صحبتهم مريحة زي الأول. زمان لما كان الأولاني بيقول، التاني وراه علطول ينفذ. لأن الشورة كانت بتيجي على كيفه. لكن النهاردة الحال غير: الأولاني يقول ويقول والتاني مع إنه عرف الصح لكنه بطيء فبيتلكع. النهاردة تبص عليهم وهما ماشيين في الطريق، تلاقي واحد فيهم سخن وسابق بكام خطوة والتاني بيمشي برضه بس ماشي على أقل من مهله. واحد فوق والتاني وراه بشوية سلالم كتيرة. تقعدهم في اجتماع، الأولاني منسجم ومتعزي، وصاحبه من وقت للتاني يهز راسه بس بتُقل كده. وإن كنا مننكرش إنه في تحسُّن. كنا فين وبقينا فين. لكنه لسه بعيد بالمشوار عن صاحبه، متحسش فيهم التناغم والتوافق بتاع زمان. والاثنين دول كلنا عارفينهم من صغرهم. لا قصدي من صغرنا. عارفينهم وحافظينهم. ما هما الاثنين جوه كياننا! الاثنين دول هما: العقل والقلب! الاثنين حصلت ليهم المعجزة. معجزة التغيير. بقي عندنا ذهن جديد، وقلب جديد. لكن تحس أن التغيير مش حاصل بنفس الكيفية. تحسهم طول الوقت في صراع. العقل عايز يعمل الصح اللي عرفه، والقلب لسة بارد وبيتلكع. فمثلاً، العقل عارف الوصية: أحبوا أعدائكم. والقلب مش عارف يحب حتى القريب! لكن الخبر المطمئن هو أن القلب تابع للعقل. مش العكس. يعني الذهن يصدّر الأفكار، وبناءً عليها القلب يحس ويصدر المشاعر. لكن امتى بقى؟ امتى المشاعر هتتوافق مع الأفكار؟ امتى الكيان ده هيتسق ويتناسق؟ امتى حياتنا توافق أفكارنا؟! أفكارنا اللي عرفناها عن الرب! عشان تقدر توافق أفكاره. الفرق بين العقل والقلب تقريبًا زي الفرق بين المعرفة والحكمة. فالعقل هو اللي بيشيل جواه المعرفة والفهم، ويبعتها على القلب اللي بيشعر، فيوجِّه السلوك. والقلب الحكيم هو القلب اللي بيعيش صح بناء على الصح اللي عرفه العقل. والحكمة هي: إني أعيش باللي عرفته وأطبَّق اللي فهمته في نطاق الحياة العملية. وبالتالي فالسالك بحكمة هو شخص كيانه متسق مع بعضيه، أفكاره مع مشاعره وسلوكياته. تلاقيه عايش باللي بيقوله. ولأن رأس الحكمة مخافة الرب (في السر)، فالسالك بحكمة (في العلن) هو ينجو. تلاقيه شخص ناجح في حياته، معندوش حاجة يخبيها أو يخاف الناس تعرفها عنه، تلاقيه شخص سَوي محترم، كيانه متناسق. فالرجل الحكيم في عز! «حَكِيمُ ظ±لْقَلْبِ يَقْبَلُ ظ±لْوَصَايَا (يعني ينفذ ويطيع الوصايا)» (أمثالظ،ظ*: ظ¨). «مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ، فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِظ±لتَّصَرُّفِ ظ±لْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ ظ±لْحِكْمَةِ» (يعقوبظ£: ظ،ظ£). لما الله سأل سليمان: اسأل ماذا أعطيك؟ يا ترى طلب إيه؟ “قلبًا فهيمًا” ولا “قلبًا حكيمًا”؟ في الحقيقة هو طلب “قلبًا فهيمًا”، ومع إنه حسن في عيني الله إنه مطلبش غنى ولا كرامة. لكن كأن الله يقوله: حلو يا سليمان! أنت قربت من الصح. هو “القلب” فعلاً، بس هصحح ليك الطلبة. هديك اللي أحلى من القلب الفهيم، هديك “قلبًا حكيمًا”! ناس كتير عندها فهم بس مش مفعلاه، عشان كده ههديك قلب حكيم يشغّل المعرفة الصح، فتعيش صح. «فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْبًا فَهِيمًا لِأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ ظ±لْخَيْرِ وَظ±لشَّرِّ، لِأَنَّهُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ لعظيم هَذَا؟ فَحَسُنَ ظ±لْكَلَامُ فِي عَيْنَيِ ظ±لرَّبِّ، لِأَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هَذَا ظ±لْأَمْرَ. هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلَامِكَ. هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلَا يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ» (ظ،ملوكظ£: ظ¤–ظ،ظ¥). يا إلهي ذا دعائي أن تعرفني المزيد عن حياتي كيف تنمو في المسيح وتزيد أعطني قلبًا حكيمًا، نعمة طول الحياة، نعمة تزداد عمقًا في محبة الإله ربي ثبتني وزدني حكمة بين الأنام، علمني كيف أنمو كيف أخطو للأمام كيف أسمو كيف أغدو سالكًا طرق السلام، باذلاً كل اجتهاد خادمًا على الدوام |
||||