![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 122441 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إذ فتح دانيال الكتاب المقدس واكتشف كنوز المواعيد السمائية أدرك أن التمتع بهذه الكنوز يحتاج إلى الصلاة الممتزجة بالصوم مع الاتضاع والانسحاق. لقد كشف هذا السفر في أكثر من موضع عن شخصية دانيال كرجل صلاة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122442 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إذ يعلم أنه لم يكن هو أو شعبه مستعدًا روحيًا لتحقيق ما وعد به الله، التجأ إلى الله يعترف بخطاياه كما يعترف ببرّ الله [3-14]. بهذا يعترف دانيال أنه ينتظر العمل الإلهي ليس عن استحقاقٍ خاصٍ به أو بالشعب، أي ليس عن برٍّ بشري [18]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122443 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فوجهت وجهي إلى الله السيِّد، طالبًا بالصلاة والتضرعات، بالصوم والمسح والرماد" [3]. الصلاة بالنسبة لدانيال ليست عملًا روتينيًا أو واجبًا يلتزم به، إنما هي تمتع برؤية وجه الله بعينيْ القلب، إذ يقول: "وجّهت وجهي إلى الله"، حتى يدخل معه في حوارٍ، بروح الحب والاتضاع. بهذا حقق ما قاله سليمان الحكيم يوم تدشين بيت الرب: "إذا أخطأوا إليك، لأنه ليس إنسان لا يخطئ، وغضبت عليهم ودفعتهم أمام العدو، وسباهم سابوهم إلى أرض العدو، بعيدة أو قريبة، فإذا ردوا إلى قلوبهم في الأرض التي يُسبون إليها، ورجعوا وتضرعوا إليك في أرض سبيهم، قائلين: قد أخطأنا وعوِّجنا وأذنبنا، ورجعوا إليك من كل قلوبهم، ومن كل أنفسهم في أرض أعدائهم الذين سبوهم، وصلُّوا إليك نحو أرضهم التي أعطيت لآبائهم، نحو المدينة التي اخترت، والبيت الذي بنيت لاسمك، فاسمع في السماء..." (1 مل 8: 46-48). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122444 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم ينقص دانيال الإيمان أن الله يُحقق مواعيده: * سأل دانيال الله بمسحٍ ورمادٍ لكي يحقق وعده، ليس لأن دانيال كان ينقصه الإيمان بخصوص ما سيحدث في المستقبل، بل بالأحرى أراد أن يتجنب خطر الشعور بالأمان الذي يولد لامبالاة، واللآمبالاة تولد عصيانًا لله. القديس جيروم ج. الشعور بالعلاقة الشخصية مع الله:فيدعو: "الرب إلهي" [4، 20]. فإن كان يعترف بخطاياه هو وشعبه، لكنه يتقدم لله لا في رعبٍ، بل في ثقة ويقين بالله صديقه الشخصي والمنتسب إليه، واهب الوعود الصادقة. "وصليت إلى الرب إلهي واعترفت وقلت: أيُّها الرب الإله العظيم المهوب، حافظ العهد والرحمة لمحبيه وحافظي وصاياه" [4]. * "وصليت إليك... أيها الرب الإله القدير المهوب"، بمعنى: أنت مخوف للذين يستخفون بوصاياك. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122445 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشعور بمشاركته شعبه خطاياه: فلا يلقي باللوم عليهم وحدهم، بل وعلى نفسه معهم.يُقدم لنا دانيال النبي مادة صلاته واعترافه، وهو يمزج بينهما، إذ يعترف في اتضاعٍ بعظمة الله المهوب ومراحمه كما يعترف بخطاياه هو وشعبه. يبدأ صلاته بالاعتراف بمجد الله وعنايته الفائقة بشعبه. لقد عرف دانيال أن الله يُتمم مواعيده لحافظي وصاياه. هذا ويربط الكتاب المقدس بين العهد الإلهي والمراحم الإلهية، إذ أقام العهد معتمدًا على مراحمه. عبر كل العصور يشعر المؤمن أن الله أمين في مواعيده وصادق ورحوم، إنما يليق بالمؤمن أن يعد نفسه للتمتع بالمواعيد الإلهية والمراحم. وذلك بإعلان إيمانه وثقته في الله مع توبته عن خطاياه. يقول الرسول: "أمين هو الله الذي به دُعيتم إلى شركة ابنه يسوع المسيح ربنا" (1 كو 1: 9)، "ولكن الله أمين الذي لا يدعكم تُجربون فوق ما تستطيعون" (1 كو 10: 13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122446 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "أخطأنا وأثِمنا وعملنا الشرّ، وتمرَّدنا، وحِدنا عن وصاياك وعن أحكامك" [5]. إذ يستمر النبي في الاعتراف بخطاياه يُعلن أن ما حلّ به وبشعبه إنما بسبب خطاياهم، فالسبيّ هو تأديب عادل بسبب العصيان. ليس من حقهم التذمُّر على وحشية العدو الذي سباهم وما لحق بهم من أضرارٍ مادية وعارٍ وخزي. هذا وكثيرًا ما ينسب خطايا الشعب إليه، وكما يقول القديس جيروم: [كان يتطلع إلى خطايا الشعب كما لو كان قد ارتكبها هو شخصيًا على أساس أنه واحد منهم، كما نقرأ هكذا عن الرسول في الرسالة إلى أهل رومية]. إذ نقترب إلى الله بالصلاة مع الاعتراف لا نظن أننا ننال شيئًا بصلواتنا، لكننا كمجرمين في حقه نسترضيه بإيماننا بحبه ومراحمه وبره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122447 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() استخدم دانيال النبي أكثر من تعبير في اعترافه بالخطايا، منها:
الذين باسمك كلموا ملوكنا ورؤساءنا وآباءنا وكل شعب الأرض" [6]. لم يُقدم النبي تبريرًا للخطأ، بل على العكس يبرر تأديب الله الذي حذرهم عن طريق أنبيائه. هذا وقد اشترك الكل في الخطأ، سواء على مستوى القيادات المدنية أو الدينية أو على المستوى الشعبي، فقد اندفع الكل نحو الشرّ بصورة جماعية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122448 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "لك يا سيِّد البرّ. أما لنا فخزْي الوجوه، كما هو اليوم. لرجال يهوذا ولسكان أورشليم ولكل إسرائيل، القريبين والبعيدين، في كل الأراضي التي طردتهم إليها من أجل خيانتهم التي خانوك إياَّها" [7]. إن كانوا قد سقطوا تحت الغضب الإلهي، ففي غضبه هو بار، أما هم فيليق بهم خزْي الوجوه، أي السقوط بوجوههم أمامه معترفين بخطأهم. وكما يقول الرسول: "ليكن الله صادقًا، وكل إنسانٍ كاذبًا، كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك، وتغلب متى حوكمت" (رو 3: 4). لا نستطيع أن نمجد الله، خاصة ونحن ساقطون تحت التأديب ما لم نكتشف خطايانا ونعترف بها وندرك حكمته من تأديبنا. يقصد بالقريبين والبعيدين يهوذا وإسرائيل، حيث سُبي إسرائيل منذ زمن بعيد وتشتتوا أكثر من يهوذا.هؤلاء طردوا من أراضيهم بسبب الخيانة، لذا لاق بهم ألاَّ يرفعوا وجوههم، بل في خزي يعترفون للرب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122449 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "يا سيِّد لنا خزي الوجوه لملوكنا لرؤسائنا ولآبائنا، أخطأنا إليك. للرب إلهنا المراحم والمغفرة، لأننا تمردنا عليه" [8-9]. يعود فيُكمل النبي اعترافه أمام الله عن نفسه وعن الشعب بقياداته. حقًا لقد استحق الكل خاصة الملوك والعظماء والآباء خزْي الوجوه. وكما جاء في إشعياء: "كل الرأس مريض، وكل القلب سقيم. من أسفل القدم إلى الرأس، وليس فيه صحة، بل جُرح وإحباط وضربة طرية لم تُعصر ولم تُعصب ولم تُلين بالزيت" (إش 1: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122450 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وما سمعنا صوت الرب إلهنا لنسلك في شرائعه، التي جعلها أمامنا عن يد عبيده الأنبياء. وكل إسرائيل قد تعدى على شريعتك، وحادوا لئلاَّ يسمعوا صوتك، فسكبت علينا اللعنة والحلف المكتوب في شريعة موسى عبد الله، ارتكب إسرائيل خطأين خطيرين: أ. عدم الطاعة لشريعة الله التي أُعلنت لهم، والتي صارت بين أيديهم. ليس فيها شيء غامض أو موضع شكٍ، فقد أعلن الله عن برّه وإرادته ووصاياه بكل وضوح خلال شرائعه. هذا يجعل الشعب مستحقًا لعقوبة مضاعفة. ب. لم ينصتوا لصوت الأنبياء الذين حذروهم [6]. لم يحاول دانيال أن يبرر خطأ الشعب، بل أكد أمانة الله في مواعيده وعدم تقصيره من جهة شعبه. مرة أخرى يؤكد أن التعدي كان جماعيًّا. انسكبت اللعنة على الشعب بكل فئاته كفيضان لا يمكن الهروب منه. يستخدم هنا كلمة "سكبت tittach" وهي تستخدم في صهر المعادن وسكبها على أجسام المجرمين، هكذا كانت إحساسات المسبيِّين من جهة مرارة السبي والحرمان من بلادهم وهيكلهم وحريتهم. وهكذا كانت نفوسهم مُرّة من جهة تأديبات الله لهم. لكن الله سبق فحذرهم، باسطًا يديه إليهم منذ أجيال طويلة، بل منذ نشأة هذا الشعب في أيام موسى القائد الأول لهم. أنهم بلا عذر! هذا وقد حسب النبي كل خطية مهما كان دافعها موجهة ضد الله نفسه [11]. يعلق القديس جيروم على هذه العبارة قائلًا: ["وسكبت علينا (اللعنة) قطرة قطرة" (11 LXX)، بمعنى لا تسكب علينا كل غضبك، لأننا لا نقدر أن نحتمله، بل تسكب مجرد قطرة من غضبك لكي نعود إليك عندما نسقط في شبكتك]. |
||||