![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 122211 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ومن واحد منها خرج قرن صغير جدًا، نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي. وتعظم حتى إلى جند السموات، وطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم. وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أُبطلت المُحرقة الدائمة، وهُدم مسكن مقدسه. وجعل جند على المُحرقة الدائمة بالمعصية، فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح. فسمعت قدوسًا واحدًا يتكلم، فقال قدوس واحد لفُلان المُتكلِّم: إلى متى الرؤيا من جهة المُحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدوس والجند مدوسين. فقال ليّ: إلى ألفين وثلاث مائة صباح ومساء فيتبرأ القُدس" [9-14]. اتجه نحو الشرق [9]، إذ امتدت مملكته حتى بتولمايس Ptolemais، وقد حارب الثائرين ضده في فارس. ثم إلى "فخر الأراضي" [9]، أي الأراضي المجيدة، أو أرض الموعد "كنعان". وكما جاء في إرميا "وأعطيكِ أرضًا شهية ميراث مجد أمجاد الأمم" (إر 3: 19)؛ "وأعطيتهم هذه الأرض التي حلفتُ لآبائهم أن أُعطيهم إياها أرض تفيض لبنًا وعسلًا" (إر 31: 22). دُعيَت فخر الأراضي أيضًا لوجود هيكل الرب المجيد في يهوذا، وقد حارب أنطيوخس اليهود ودنس هيكلهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122212 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ومن واحد منها خرج قرن صغير جدًا، نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي. وتعظم حتى إلى جند السموات، وطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم. وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أُبطلت المُحرقة الدائمة، وهُدم مسكن مقدسه. وجعل جند على المُحرقة الدائمة بالمعصية، فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح. فسمعت قدوسًا واحدًا يتكلم، فقال قدوس واحد لفُلان المُتكلِّم: إلى متى الرؤيا من جهة المُحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدوس والجند مدوسين. فقال ليّ: إلى ألفين وثلاث مائة صباح ومساء فيتبرأ القُدس" [9-14]. يتعظم أنطيخوس (أو ضد المسيح) حتى على جند السماء ويطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض [10]. هكذا يُعلن الله لنبيِّه دانيال عن كنيسته أنها سماء، وأن المؤمنين هم جند المسيح وكواكبها. وكما قاوم أنطيخوس المؤمنين -كنيسة العهد القديم- وقتل كثيرين، هكذا سيبذل ضد المسيح كل جهده ليُحطم كواكب العهد الجديد. لهذا يقول السيِّد المسيح عن مجيئه الأخير: "متى جاء ابن الإنسان ألعله يجد الإيمان على الأرض؟!" كما يقول عن ضد المسيح: "إن أمكن أن يضل حتى المختارين". لا يقف الأمر عند كواكب السماء أو جنودها، بل يتعظم العدو على رئيس الجند [11]، أي رئيس الكهنة اليهودي الذي اضطهده أنطيوخس أبيفانس. ويرى القديس جيروم أنه يقصد برئيس الجند الله نفسه رب الجنود، فقد وقف أنطيوخس ضده، ولم يترك جزءً من الهيكل مقدسًا لعبادة الله الحيّ، بل دنّس كل الهيكل وملحقاته. وإذ منع تقديم المحرقة الدائمة endelekhismos، صار هيكل الرب كأنه غير قائم. يقول القديس جيروم أن أنطيوخس فعل هذا ليس بسبب شجاعته وإنما بسبب خطايا الشعب. هذا كله يحمل رمزًا لما سيفعله ضد المسيح الذي يُقيم نفسه إلهًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122213 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ومن واحد منها خرج قرن صغير جدًا، نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي. وتعظم حتى إلى جند السموات، وطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم. وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أُبطلت المُحرقة الدائمة، وهُدم مسكن مقدسه. وجعل جند على المُحرقة الدائمة بالمعصية، فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح. فسمعت قدوسًا واحدًا يتكلم، فقال قدوس واحد لفُلان المُتكلِّم: إلى متى الرؤيا من جهة المُحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدوس والجند مدوسين. فقال ليّ: إلى ألفين وثلاث مائة صباح ومساء فيتبرأ القُدس" [9-14]. ولا يقف الأمر عند مقاومة عبادة الله، وإنما يمتد إلى إفساد التعاليم الإلهية، إذ يقول عنه أنه "طرح الحق على الأرض" [12]. هكذا تربط الرؤيا بين العبادة والتعليم السليم. من جانب آخر فإن عدو الخير يستطيع أن يطرح الحق على الأرض، لكنه لا يقدر أن ينتزعه عن السماء. وكأن من يحيا في السماويات يحمل بجوار العبادة الروحية الحق ذاته فيه. إذ ارتفع قلب دانيال إلى السماء رأى ملاكًا (قدوسًا) يسأل ملاكًا آخر، وإن كان البعض يرون أنه يسأل كلمة الله: "إلى متى الرؤيا من جهة المحرقة...؟" فالملائكة لا يعرفون كل الأسرار (أف 3: 10)، لكن في حبهم للبشرية واشتياقهم إلى كمال مجدهم يتساءلون عما يخص الكنيسة، ولعلهم خشوا أن تطول مدة الضيقة فيفقد المؤمنون إيمانهم وأكاليلهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122214 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ومن واحد منها خرج قرن صغير جدًا، نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي. وتعظم حتى إلى جند السموات، وطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم. وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أُبطلت المُحرقة الدائمة، وهُدم مسكن مقدسه. وجعل جند على المُحرقة الدائمة بالمعصية، فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح. فسمعت قدوسًا واحدًا يتكلم، فقال قدوس واحد لفُلان المُتكلِّم: إلى متى الرؤيا من جهة المُحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدوس والجند مدوسين. فقال ليّ: إلى ألفين وثلاث مائة صباح ومساء فيتبرأ القُدس" [9-14]. اختلف الدارسون في أمر هذا القرن الصغير: أ. يرى البعض أنه هو بعينه القرن الصغير الوارد في الأصحاح 7. ب. آخرون يميِّزون بين الاثنين، فيرون أن القرن الصغير الوارد في الأصحاح 7 يُشير إلى ضد المسيح، بينما المذكور هنا يُشير إلى أنطيوخس أبيفانيس الذي اعتبره البعض "ضد المسيح" لفترة العهد القديم. ج. هناك رأي يوفق بين الرأيِّين السابقين وهو أن ما ورد هنا في الأصحاح الثامن يُشير إلى أنطيوخس الذي بدوره يُشير إلى ضد المسيح، وكأن ما ورد في الأصحاح السابع يُشير إلى ضد المسيح بصورة مباشرة، أما هذا الأصحاح فهو يُشير إليه بطريقة غير مباشرة. أما عن المدة الخاصة بتبرئة القدس أو تطهيره، وهي 2300 صباحًا ومساءً؛ لئلا تُفهم على أن اليوم هنا رمز لسنة يقول: "صباحًا ومساءً"، فيعني 2300 يومًا حقيقيًا. يرى القديس جيروم أنها تعادل 6 سنوات وثلاثة شهور، وهي تمثل المدة من بدء مقاومة أنطيوخس للعبادة حتى انتصر يهوذا المكابي عليه. بينما يرى القديس هيبوليتس الروماني أن 2300 صباحًا ومساءً تعني 1150 يومًا (2300÷2)، حيث مُنعت الذبيحتان اليوميتان (الصباحية والمسائية) أثناء الاضطهاد، وهي تُعادل حوالي ثلاث سنوات ونصف، حيث طهر يهوذا المكابي الهيكل بعد تدنيسه بواسطة أنطيوخس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122215 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ومن واحد منها خرج قرن صغير جدًا، نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي. وتعظم حتى إلى جند السموات، وطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم. وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أُبطلت المُحرقة الدائمة، وهُدم مسكن مقدسه. وجعل جند على المُحرقة الدائمة بالمعصية، فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح. فسمعت قدوسًا واحدًا يتكلم، فقال قدوس واحد لفُلان المُتكلِّم: إلى متى الرؤيا من جهة المُحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدوس والجند مدوسين. فقال ليّ: إلى ألفين وثلاث مائة صباح ومساء فيتبرأ القُدس" [9-14]. كثير من المفسرين يرون أن 2300 صباحًا ومساءً تؤكد أنها أيام حقيقية، وهي تعادل 6 سنوات و4 شهور و20 يومًا نبويًا حيث أن السنة في الكتاب المقدس تعادل 360 يومًا نبويًا، والشهر 30 يومًا. هذه هي المدة الفعلية التي تبدأ من 5 أغسطس 71 ق.م، أي من بدء معصية الخراب، حيث تعين ياسون رئيس كهنة بالدسائس، وتعهد الملك بأن يدفع له 260 وزنة فضة إذا صرح له بإنشاء محل لتعليم شبان اليهود عادات الوثنيِّين وتسميتهم بالأنطيوخيِّين، فأذن له بذلك. وبالفعل أدخل عادات الوثنيِّين بين قومه وتزيوا بزيِّهم، ولبسوا قبعاتهم، فازدرى الكهنة بهيكل الله وذبائحه، وانشغلوا بالألعاب اليونانية، وفضلوها على كل شيء. وكما جاء في سفر المكابيِّين: "وفي تلك الأيام خرج من إسرائيل أبناء لا خير فيهم، فأغروا الكثيرين بقولهم: هلمُّوا نعقد عهدًا مع الأمم التي حولنا، فإننا منذ انفصلنا عنهم لحقنا شرور كثيرة؛ فحسن الكلام في عيونهم... وارتدّوا عن العهد المقدس، واقترنوا بالأمم، وباعوا أنفسهم لعمل الشرّ" (1 مك 1: 11-15). فإذا حُسبت نبوة دانيال من هذه الحادثة حتى إعادة العبادة إلى أصلها وتطهير المقدس في 25 ديسمبر 165 تكون المدة 2300 يومًا تمامًا. بمعنى آخر ما ورد هنا تشمل المدة التي حلّت فيها كل الكوارث على الهيكل في أيام أنطيوخس إبيفانُس من أول معصية الخراب إلى انتهاء مدة أبطال المحرقة الدائمة، حيث خلّص يهوذا المكابي اليهود من أنطيوخس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122216 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"ومن واحد منها خرج قرن صغير جدًا، نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي. وتعظم حتى إلى جند السموات، وطرح بعضًا من الجند والنجوم إلى الأرض وداسهم. وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أُبطلت المُحرقة الدائمة، وهُدم مسكن مقدسه. وجعل جند على المُحرقة الدائمة بالمعصية، فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح. فسمعت قدوسًا واحدًا يتكلم، فقال قدوس واحد لفُلان المُتكلِّم: إلى متى الرؤيا من جهة المُحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدوس والجند مدوسين. فقال ليّ: إلى ألفين وثلاث مائة صباح ومساء فيتبرأ القُدس" [9-14]. أما الأحداث المؤلمة التي تعرضت لها أورشليم في ذلك الحين فهي: أ. تعيين ياسون رئيسًا للكهنة واشتراكه مع أنطيوخس في الرجاسات الوثنية. ب. هجوم أنطيوخس على أورشليم ودخوله الهيكل ونهبه نفائس وتقديم خنزير على المذبح (1 مل 1: 20-28). ج. بعد سنتين إذ شاع خطأ خبر موته فتهلل اليهود، أرسل إليهم أبولونيس أحد قواده، فنكَّل بالمدينة ثم أحرقها ودكَّ أسوارها وبنى بأطلالها قلعة منيعة على جبل مطل على الهيكل (1 مك 2: 29؛ 2 مك 5: 11-14). د. منع رسميًا تقديم المحرقات والذبائح في الهيكل (1 مك 44: 51) وكان ذلك في شهر يونيو 197 ق.م. بخصوص ما حلّ باليهود على أيدي أنطيوخس إبيفانُس نميِّز بين مدتين رئيسيتين: أ. مدة 2300 يومًا تضم كل الأحداث السابقة، تبدأ بتوليّة ياسون رئيس كهنة وتنتهي بنصرة يهوذا المكابي. ب. مدة 1290 يومًا، أو حوالي ثلاث سنوات ونصف تبدأ بإزالة المحرقة الدائمة وإقامة تمثال جوبتر في الهيكل وتدنيس المقدس بعد استيلاء أنطيوخس على أورشليم بواسطة قائده أبولونيس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122217 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وكان لما رأيت أنا دانيال الرؤيا، وطلبت المعنى، إذ بشبه إنسان واقف قُبالتي. وسمعت صوت إنسان بين أولاي، فنادى وقال: يا جبرائيل فَهِّم هذا الرجل الرؤيا" [15-16]. اشتهى دانيال النبي تفسير الرؤيا بصورة أكمل، فقد عرف القليل، لكن لنفعه ولنفع الكنيسة ككل اشتهى أن يبحث عن المعنى، وقبل أن يسأل رأى "شبه إنسان" [15]؛ غالبًا ما يكون كلمة الله قبل التجسد الذي له سلطان أن يأمر رئيس الملائكة جبرائيل لكي يفسر له الرؤيا [16]. وكأن الله الذي يعرف خفايا القلب، إذ يرى الداخل مشتاقًا نحو الحق يقدمه له بفيضٍ، ويطلب من خدامه السمائيِّين أن يكشفوا له بعض الأسرار الخفية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122218 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ولما جاء خفت وخررت على وجهي. فقال ليّ: افهم يا ابن آدم. إن الرؤيا لوقت المنتهى. وإذا كان يتكلم معي كنت مُسبَّخَا (في نومٍ عميقٍ) على وجهي إلى الأرض، فلمسني وأوقفني على مقامي. وقال: هأنذا أُعرفك ما يكون في آخر السخط. لأن لميعاد الانتهاء" [17-19]. يبرر القديس جيروم دعوة دانيال "ابن آدم" بقوله: [إذ رأى حزقيال ودانيال وزكريا أنفسهم إنهم غالبًا ما كانوا في صحبة ملائكة، كانوا دائمًا يُذكرون بضعفهم حتى لا يرتفعوا بالكبرياء، ويظنوا إنهم يشاركون في طبيعة الملائكة أو كرامتهم. لذلك كانوا يُدعون كأبناء البشر (أبناء آدم)، ليتحققوا إنهم ليسوا إلاَّ كائنات بشرية]. إذ اقترب رئيس الملائكة من دانيال سقط النبي في رعبٍ. ولعل دانيال اكتشف خطورة الرؤيا، واهتمام الله بكشف أسرارها له عن طريق رئيس الملائكة، فاستقبل هذا التفسير في خوفٍ ومهابةٍ. وقد سجل لنا ذلك كي لا نستهين بالرؤيا أو نستخف بتفسيرها، بل يلزم أن تستعد أذهاننا كما حياتنا للتعرف عليها بروح الاجتهاد والجدية. أوضح الملاك له أن هذه الرؤيا "لوقت المنتهى" [17]، أي تخص المستقبل. هنا ربما يقصد إتمامها في أيام أنتيخوس وبالأكثر قُبيل مجيء المسيح الأخير. أنه يؤكد أن الرؤيا ستتحقق حتمًا وبالتمام، ولكن في الوقت المناسب والمحدد لها. أقامه رئيس الملائكة من نومه العميق، ليتقد ذهنه بالمعرفة، وطمأنه، كما أكد له هلاك هذا القرن الصغير. قيل أن أنطيوخس قد مات شر ميتة، حيث كان الدود يضرب في جسمه مثل هيرودس أغريباس الأول (أع 12). وهكذا سيُضرب أيضًا ضد المسيح وتهلك مملكته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122219 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أما الكبش الذي رأيته ذا القرنين فهو ملوك مادي وفارس. والتيس العافي ملك اليونان، والقرن العظيم الذي بين عينيه هو الملك الأول. وإذ انكسر وقام أربعة عوضًَا عنه، فستقوم أربع ممالك من الأمة ولكن ليس في قوته. وفي آخر مملكتهم عند تمام المعاصي يقوم ملك جافي الوجه وفاهم الحيل. وتعظم قوته، ولكن ليس بقوته. يُهلك عجبًا وينجح ويفعل ويُبيد العظماء وشعب القديسين. بحذاقته ينجح، أيضًا المكر في يده، ويتعظم بقلبه، وفي الاطمئنان يُهلك كثيرين، ويقوم على رئيس الرؤساء وبلا يد ينكسر" [22-25]. سبق لنا شرح ما ورد في العبارات السابقة. هنا يؤكد رئيس الملائكة لدانيال معنى الكبش والتيس، نازعًا أدنى شك من جهة تفسيرهما. هنا يدعو أطيوخس ملكًا جافي الوجه، أي أنه ملك ذو وجهٍ قاسٍ لا يلين، كما يدعوه فاهم الحيل أو الأحاجي، لأنه كان بارعًا في الخداع. تنبأ دانيال النبي عن أنطيخوس قائلًا: أنه بالسلام أو الاطمئنان يُهلك كثيرين [25]، وقد تحقق ذلك عندما أرسل قائده ومعه 22000 رجلًا إلى أورشليم كإرسالية سلام. وكان هؤلاء الجنود يدخلون ويخرجون حتى اطمأن لهم اليهود، وكان الرجال يُعاملون الشعب بلطف شديد، فلم يتشككوا في أمرهم. وفي يوم السبت إذ كان اليهود يعبدون في الهيكل صدرت الأوامر بقتلهم جميعًا، فقُتل الآلاف، وهكذا بالاطمئنان أهلك كثيرين. تنبأ أيضًا دانيال النبي عن قيامه ضد رئيس الرؤساء وانكساره بغير يد بشرية [25]، وقد تم ذلك حين قاوم أنطيوخس أبيفانس الله نفسه، رئيس الرؤساء وملك الملوك. وبقي هكذا لمدة أكثر من 6 سنوات (2300 يومًا). قاومه المكابيُّون، وعلى أيديهم تطهَّر الهيكل وتحققت النصرة عليه. سمع أن اليهود تحت قيادة المكابيِّين قد أزالوا تمثال جوبتر أوليمبياس من الهيكل الذي وضعه بنفسه هناك، فثار جدًا وجمع جيشًا ضخمًا وقرر إبادة الجنس اليهودي تمامًا، لكنه أصيب بألم حادٍ جدًا في أحشائه، ومات حالًا من شدة الألم، وهكذا هلك بسماحٍ إلهي دون استخدام يد بشرية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 122220 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فرؤيا المساء والصباح التي قيلت هي حق. أما أنت فاكتُم (اختم على) الرؤيا لأنها إلى أيام كثيرة. وأنا دانيال ضَعفت ونحلت أيامًا، ثم قُمت وباشرت أعمال الملك. وكنت متحيِّرًا من الرؤيا ولا فاهم" [26-27]. بقوله: "فرؤيا المساء والصباح التي قيلت هي حق" [26]، يعني أن الرؤيا هي حق بوجهها المظلم حيث الضيقة الشديدة، ووجهها المشرق حيث يُعلن الله عن نصرة شعبه. لم يحتمل دانيال الرؤيا فصار مريضًا غير قادرٍ على مفارقة الفراش وذلك إلى أيام. ولكنه كان مرتعبًا مما سيحل بالكنيسة سواء في عهد أنطيوخس أو ضد المسيح. لكنه كما يقول القديس جيروم : [قام ليباشر أعمال الملك، فيعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله (لو 20: 25). على أي الأحوال لم يُدرك دانيال كل أسرار الرؤيا، ومستقبل ختومها مع الأزمنة، إذ يقول: "كنت متحيِّرًا من الرؤيا ولا فاهم" ]. |
||||