منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29 - 05 - 2023, 09:01 AM   رقم المشاركة : ( 121801 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن وساطة المسيح لا تحول دون إقامة وسطاء آخرين بين الله والناس مثال القديسة مريم يتعاونون معاونة خدمية

فى إتحاد البشر بالله. انهم يهيئون لقبول الخلاص كما هيأ المعمدان الشعب لإقتبال المخلص ولنا أمثلة عديدة من الكتاب المقدس فقد اختار الله ابراهيم واسطة تتبارك به جميع الشعوب، واختار موسى ليؤسس عهداً بين الله وشعبه، واختار الملوك والكهنة والأنبياء مسؤولين عن الشعب وحاملي مشعل العهد، اختارهم لا ليكونوا حاجزاً وفاصلاً بين الله والبشر بل ليكونوا امتداداً منظوراً لعمل الله فى العالم.
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:02 AM   رقم المشاركة : ( 121802 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الـمسيح يسوع هو الوسيط الـمخلّص (1تيموثاوس 5:2) ، (أع12:4)، (عبرانيين 25:7) وبعد قيامته وصعوده جعل الكنيسة امتداداً لوساطته مع البشر فأعطى الرسل وخلفاؤهم مسؤولية نشر الكلمة والسلطان على العماد والإفخارستيا وغفران الخطايا، ولا شك انهم لا يزيدون شيئاً على وساطة المسيح ولكن المسيح يصل بواسطتهم الى جميع البشر.

وأما القديسون الذين هم أعضاء جسد الـمسيح السري الـمـمجدون والذى يتمتعون بالمجد معه “وبعد ذلك رأيت فاذا بجمع كثير لا يستطيع أحد أن يُحصيه من كل أمّة وقبيلة وشعب ولسان واقفون أمام العرش وأمام الحَمل لابسين حُللاً بيضاً وبأيديهم سعف نخل وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللحَمل وكان جميع الملائكة وقوفاً حول العرش وحول الشيوخ والحيوانات الأربعة” (رؤيا 9:7-11).

فهم أحياء وليسوا أمواتـاً ” أنا إله ابراهيم وإله اسحق وإله يعقوب والله ليس إله أموات وإنما هو إله أحياء”(متى32:22).

“أدع لعلّ لك من يجيب وأنظر إلـى أيّ القديسين تلتفت”(أي 1:5) كما قال أليفاز التيمانى لأيوب.فهم يحملون صلواتنا ويطلبون من الله من أجلنا ولهذا فنحن نصلي معهم ونطلب شفاعتهم. هـم وسطاء لا يستطيعون استمداد شيئ لنا إلا إستناداً على إستحقاقات المسيح، ولذا فوساطتهم انما هي وساطة توسل والتماس ولا حظوة لها في عين الله إلا إذا تمت بإسم المسيح.

فقول الرسول بولس الى تلميذه تيموثاوس ان ” الوسيط بين الله والناس واحد الإنسان يسوع المسيح” (1تيمو5:2) لا ينفى شفاعة القديسين، لأن الرسول يقصد فى كلامه ان المسيح وحده هو الشفيع والوسيط فى الخطيئة الأصلية، وهو وحده الذى خلّص الجنس البشري “الذى بذل نفسه فداءاً عن الجميع”.

وعندما تصرّح الكنيسة وتؤمن بشفاعة القديسين وعلى رأسهـم الدائمة البتولية سيدتنا مريم العذراء
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:03 AM   رقم المشاركة : ( 121803 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


عندما تصرّح الكنيسة وتؤمن بشفاعة القديسين وعلى رأسهـم الدائمة البتولية سيدتنا مريم العذراء

فهذا لايعني اننا نؤمن بوسيط أو شفيع آخر فـى الخطيئة الأولى التى سقط فيها الإنسان سوى يسوع المسيح، وإنمـا نجعل سيدتنا مريم العذراء والملائكة وسائر القديسين وسطاء وشفعاء بأمورنا الجسدية وبالخطيئة التى نرتكبها نحن وليس بالخطيئة التى سرت إلينا من الإنسان الأول.
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:05 AM   رقم المشاركة : ( 121804 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فوساطة مريم العذراء ليست وساطة خلاصية بل هى
وساطة تمثلية كما أعلن الوحي على لسان بولس الرسول:
”إقتدوا بـي كما أقتدي أنا بالمسيح” (1كورنثوس 1:11)،
فنحن عندما نصلي لها أو الى أي من القديسين
فإنـما نصلى معها الى الله وحده.
فمريم تشترك معنا فى شركة الصلاة”إذا اجتمع اثنين معاً للصلاة”(متى 19:18)
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:06 AM   رقم المشاركة : ( 121805 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


مريم العذراء لا تحجب صلاتنا الى الله او تقف حائلاً بيننا وبينه
بل هى تشترك معنا فى الصلاة الى الله.
فشفاعـة العذراء هي مدخل للمقابلة مع المسيح.
فحينما تشفع فينا العذراء من أجل معونة أو شفاء أو توبة،
انـما تدخلنا فى مـجال علاقتها بالمسيح فالعذراء تهبنا
كل إمـكانياتها الموهوبة لها لنتقدم بها الى المسيح.
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:07 AM   رقم المشاركة : ( 121806 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صلاة: يا قديسة مريم انه لم يُذكر ان احد قد التجأ اليكِ وطلب شفاعتكِ ورُد خائباً لذلك اطلب منك يا أماه ان تصلي معي وترفعي صلاتي الي ابنك الحبيب وليتمجد دائما في كل زمان ومكان. آمين.

نافذة: يا مريم البتول ساعديني أن أحيا في طهارة.ِ

نصلّي بيت من المسبحة الوردية مع تلاوة طلبة العذراء المجيدة.
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:18 AM   رقم المشاركة : ( 121807 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




مزمور 86 |استجب لي يا رب



يتغنى الشعب اليهودي بهذا المزمور في "اليوم الكبير" بكونه يوم الكفارة العظيم عن الشعب كله، كما عن كل مؤمنٍ. إنه أشبه بمرثاة شخصية، تصدر عن قلب كل مؤمنٍ صادقٍ في علاقته بالله، كما يضم تسبحة شكر لله، مع صرخة من القلب صادرة عن نفس مُرة بسبب الاضطهاد والضيق. إنه يناسب كل مؤمن حين تئن نفسه من الألم، أو يشعر بمرارة الاضطهاد.
ورد اسم الرب "أدوناي" سبع مرات في هذا المزمور. كما يدعو المرتل نفسه عبد الرب [2، 16].
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:19 AM   رقم المشاركة : ( 121808 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



اقسامة


1. صرخة مؤمنٍ متألمٍ
1-7.
2. تسبيح للرب المخلص
8-13.
3. استغاثة من الأعداء
14-17.
من وحي المزمور 86

 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:20 AM   رقم المشاركة : ( 121809 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



صَلاَةٌ لِدَاوُدَ
جاء عنوان هذا المزمور "صلاة لداود"، وهو يناسب حياة داود وشخصيته، فمع ما بلغه من قمة التقوى والنجاح غير أن سقوطه في الخطية كان رهيبًا، حوَّل حياته إلى صلوات توبة لا تنقطع، كما شعر بضعفه الشديد، وحاجته المستمرة لمساندة الله له.
يوجد اتفاق بين الكثير من الكتَّاب اليهود والمسيحيين، أنه من وضع داود النبي، يرى البعض أنه سجله حين كانت نفسه مُرة بسبب اضطهاد شاول الملك له، أو تمرد ابنه أبشالوم عليه.
 
قديم 29 - 05 - 2023, 09:24 AM   رقم المشاركة : ( 121810 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,772

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



صرخة مؤمنٍ متألمٍ

أَمِلْ يَا رَبُّ أُذْنَكَ.
اسْتَجِبْ لِي،
لأَنِّي مَسْكِينٌ وَبَائِسٌ أَنَا [1].
كثرًا ما تكررت الطلبة "أمل يا رب أذنك"، ففي مرارة نفس صرخ حزقيا الملك إلى الرب الجالس فوق الكاروبيم: "أمل يا رب أذنك واسمع. افتح يا رب عينيك وأنظر" (2 مل 19: 16). كثيرًا ما كرر المرتل هذه العبارة (مز 17: 6؛ 31: 2؛ 45: 10) وهو تعبير يصدر من شخصٍ يشعر أنه أشبه بطفلٍ على صدر أبيه يود أن يهمس في أذنيه. إنه يصدر عن شخصٍ وديعٍ متواضعٍ، يُسر به الرب القائل: "تعلموا مني، فإني وديع ومتواضع القلب".
بقوله: "أمل يا رب أذنك"، يود المرتل أن يقول له، إنني عاجز عن أن أعبر عما في داخلي بفمي ولساني، وليس من أحدٍ يقدر أن يسمع تنهدات قلبي، ويدرك ما في أعماقي، ويشاركني مشاعري سواك.
لعل المرتل شعر بأنه قد حُرم في كثير من الأوقات من الشركة الجماعية في العبادة بسبب اضطهاده وهروبه. لكن الله وحده يقَّدر ما في أعماقه!
يرى القديس أغسطينوس أن المتحدث هنا ربنا يسوع المسيح الذي من أجلنا صار مسكينًا وبائسًا، لكي يغنينا به. يقول [يصلي لأجلنا، بكونه كاهنًا، ويصلي فينا بكونه رأسنا، ويُصلى إليه منا بكونه إلهنا. ليتنا نعرف كلماتنا فيه، وكلماته فينا... إننا نصلي إليه، وبه وفيه؛ ونتحدث معه وبه وفيه].
* إنه يميل بأذنه إن كنت لا ترفع رقبتك، فإنه قريب من المتواضعين، وبعيد عن المرتفعين...
إنه هو في الأعالي، ونحن أسفل، لكننا لسنا متروكين. "نحن خطاة مات المسيح لأجلنا، فإنه بالجهد يموت أحد لأجل بارٍ. ربما لأجل الصالح يجسر أحد أيضًا أن يموت" (رو 5: 7، 8). لكن ربنا مات لأجل الأشرار. إذ لم يتقدمنا أي استحقاق لنا من أجله مات ابن الله، بل بالحري إذ لا توجد استحقاقات ظهرت رحمته عظيمة... "لأني مسكين وبائس أنا". لا يميل أذنه للغني، بل للمسكين والبائس، أي للمتواضع الذي يعترف إليه أنه محتاج إلى رحمته، وليس إلى المكتفي الذي يرفع نفسه ويفتخر، كمن لا يحتاج إلى شيءٍ. هذا الذي يقول: "أشكرك أني لست مثل هذا العشار". فقد افتخر الفريسي باستحقاقاته، واعترف العشار بخطاياه (لو 18: 11-13)...
لا يأخذ أحد يا إخوتي ما قلته كما لو كان الله لا يسمع للذين لديهم ذهب وفضة وأسرة وحقول. فإبراهيم في غناه كان مسكينًا ومتواضعًا، يحترم كل الوصايا ويطيعها. بالحق كان يحسب كل غناه كلا شيءٍ، وبحسب وصية الله كان مستعدًا أن يقدم ابنه ذبيحة (تك 22: 10)، الذي لأجله كان يحفظ كل ثرواته. لتتعلموا أن تكونوا مساكين ومحتاجين سواء كان لديكم شيء في هذا العالم أو لم يكن لديكم .
القديس أغسطينوس

* أضعفت خطاياي نفسي، وأخفض الحياء صوتي، لذا أرجوك أيها الطبيب الرحوم أن تتنازل إلى تواضعي، وتميل سمعك، لأني متعدي على أعمال الصلاح وخالي من العون البشري. لكنني لست استعين بالناس بل بك وحدك،... وأنا استغفر ذاتي لكي ما استحق الطوبى التي تقولها للمساكين بالروح .
الأب أنسيمُس أسقف أورشليم



احْفَظْ نَفْسِي لأَنِّي تَقِيٌّ.
يَا إِلَهِي خَلِّصْ أَنْتَ عَبْدَكَ الْمُتَّكِلَ عَلَيْكَ [2].
الكلمة المترجمة هنا "احفظ" تستخدم أحيانًا كتعبير حربي عن الحراسة والدفاع والحماية. فالمرتل يشعر دومًا بالحاجة إلى حماية الله له: "احفظني يا الله، لأني عليك توكلت" (مز 16: 1). إنه في حاجة إلى حماية إلهية لحياته المهددة بالدمار، ولنفسه الخالدة حتى لا تفقد مجدها الأبدي.
بقوله "لأني تقي" أو لأني مقدس، لا يعني أنه يبرر نفسه أمام الله، لكنه يدافع عن نفسه، حيث يتهمه من هم حوله بالشر بسبب ما يلحق به من متاعبٍ وتجاربٍ وضيقاتٍ. هذا ما حدث مع داود النبي كما مع غيره مثل أيوب البار القديسين بطرس وبولس ويوحنا وغيرهم: "عزيز في عيني الرب موت أتقيائه" (مز 116: 15).
"تمسكت ببرَّي ولا أرخيه، قلبي لا يعير يومًا من أيامي" (أي 27: 6).
"نعم يا رب أنت تعلم إني أحبك" (يو 21: 16).
"ألست أنا رسولًا؟! ألست أنا حرًا؟! أما رأيت يسوع المسيح ربنا؟! ألستم أنتم عملي في الرب؟!" (1 كو 9: 1).
يحلو للمرتل أن يدعو نفسه عبدًا لله، مكررًا هذه التسمية في نفس المزمور، فإن من ذاق التحرر من عبودية الخطية يشعر بعذوبة العبودية لله، التي تهب النفس نوعًا من الحرية وفرحًا وسلامًا.
مع دعوة نفسه أنه تقي لا يعتد بتقواه، بل يتكل على نعمة الله، إذ يصرخ: "يا إلهي خلص أنت عبدك المتكل عليك".
يرى القديس أغسطينوس أن المتحدث هنا السيد المسيح الذي وحده قدوس (تقي) بلا خطية. وإذ نلبس المسيح (غل 3: 27)، يحق لنا ككنيسة جامعة وكأعضاء فيها أن نقول إننا به قديسون وأتقياء، لكن ليس من عندنا، إنما كعطية من عنده.


ارْحَمْنِي يَا رَبُّ،
لأَنِّي إِلَيْكَ أَصْرُخُ الْيَوْمَ كُلَّهُ [3].
في دالة مع ثقة في عمل الله يصرخ اليوم كله مرة فأخرى بغير يأس. ومع دعوة نفسه أنه تقي يطلب مراحم الله طول النهار. وهذا اعتراف ضمني أنه خاطي ومحتاج كل النهار إلى غفران خطاياه.
جاء الفعل "أصرخ" في صيغة المستقبل، وكأنه يعلن أنه يبقى يصرخ كل يوم بلا توقف لأنه محتاج دومَا إلى مراحمه.
يرى القديس أغسطينوس أن الكنيسة جسد المسيح كأنها إنسان واحد، يصرخ إلى نهاية العالم، ويسمع الرب صوته، ويشفع رأسنا الواحد فينا لدى الآب.
* ليس ليومٍ واحدٍ، إنما لنفهم "كل يوم" بمعنى الاستمرارية، فإن الوقت الذي فيه يئن جسد المسيح في آلام إلى نهاية العالم. فإلى أن تعبر الضيقات تنهد الإنسان ويدعو الله. كل واحدٍ منا يساهم في تلك الصرخة التي للجسد كله حسب قياسه .
القديس أغسطينوس



فَرِّحْ نَفْسَ عَبْدِكَ،
لأَنَّنِي إِلَيْكَ يَا رَبُّ أَرْفَعُ نَفْسِي [4].
لا يطلب أن ينزع الله منه الحزن والمرارة فحسب، بل يطلب أن يملأ نفسه بفرح الروح. إنه يرفع نفسه أو يقدم نفسه لله مصدر الفرح الحقيقي. إنه يرفع نفسه إلى الرب، كمن لا يأتمن قضيته في يدٍ أخرى سوى يد إلهه.
لقد طلب من الرب أن يفرِّح نفسه، كما يرفع نفسه إليه، فما يشغله لا الخلاص من متاعب جسدية، إنما تمتع أعماقه بفرح الرب، وارتفاع نفسه كمن تطير إلى مصدر خلاصها.
* ساهموا معي في تعبي، لأنكم ترون ما قد تعهدت به، ومن أكون أنا الذي قد تعهدت به. إنكم ترون ما أرغب الحديث عنه، وأين، وما هو حالي سوى أني في "الجسد البالي يُثقل النفس، والمسكن الأرضي يُثقل العقل الكثير الاهتمام" (حك 9: 15). لهذا أجرد فكري من الأشياء العديدة، وأجمعه في الإله الواحد، الثالوث غير القابل للانقسام، حتى أستطيع أن أرى شيئًا أتحدث عنه. فليعرفوا أنني في ذلك الجسم (الذي) يثقل النفس أستطيع أن أقول: "إليك يا رب أرفع نفسي" (مز 86: 4)، ذلك لكي ما أستطيع أن أحدثكم عن أمور جديرة في الموضوع. فليساعدني الرب وليرفع نفسي معي. لأنني ضعيف جدًا بالنسبة له، وهو قدير جدًا بالنسبة لي .
* أنت وحدك هو البهجة، والعالم كله مملوء بالمرارة. بسبب حسن ينصح بالتأكيد أعضاءه أن ترفع قلوبها... فالقلب الذي يرتفع إلى الله لا يفسد... لا يرتفع القلب مثل الجسد، فالجسد يرتفع بتغيير الموضع، أما القلب فيرتفع بتغيير الإرادة .
القديس أغسطينوس





لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ صَالِحٌ وَغَفُورٌ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ،
لِكُلِّ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ [5].
رجاؤنا في الرب وثقتنا فيه واعتمادنا عليه إنما يقوم على إدراكنا لسماته، كما تعلنها لنا كلمة الله، ويشهد لها التاريخ وخبرتنا الماضية في التعامل معه.
* لم يُوجد قط أي ملك عادل وفي نفس الوقت مخَّلص ووديع وجاء إلى أورشليم راكبًا على أتان إلا ذاك وحده الذي هو ملك الملوك، الله المخلَّص، يسوع. إنه لطيف وغني في الرحمة لكل الذين يدعونه (مز 86: 5).
القديس ساويرس الأنطاكي

* "لأني إليك يا رب أرفع نفسي" [4]. كيف أرفع نفسي؟ قدر ما استطعت، إذا أعطيتني قوة؛ قدر ما أمسكت بها عندما هربت... بالضعف أنا أغرق، لتشفني فأقف. قوّني فأتقوى. إلى أن تفعل هذا احتملني. "لأنك أنت يا رب صالح ورءوف وكثير الرحمة" . فكلما كثرت آثامنا هكذا تزداد رحمتك "لكل الداعين إليك" .
القديس أغسطينوس





أِصْغَ يَا رَبُّ إِلَى صَلاَتِي،
وَأَنْصِتْ إِلَى صَوْتِ تَضَرُّعَاتِي [6].
يتوسل المرتل إلى الله كي يتعهد قضيته بنفسه، فليس له معين سواه.
* يا لعظم غيرة ذاك الذي يصلي! بمعنى لا تسمح لصلاتي أن تذهب بعيدًا عن أذنيك؛ ثبتها في أذنيك... ليُجب الله ويقول لنا: "أتريد أن أثبت صلاتك في أذني؟ ثبت أنت ناموسي في قلبك!
القديس أغسطينوس





فِي يَوْمِ ضِيقِي أَدْعُوكَ،
لأَنَّكَ تَسْتَجِيبُ لِي [7].
هذه هي خبرته في تجاربه الماضية، ليس من إنسانٍ بلا يوم ضيقٍ، مهما بلغ مركزه أو كانت إمكانياته.
* ليته لا يقول إنسان مسيحي إنه يوجد يوم لم يتضايق فيه. فبالقول: "اليوم كله" [3] يُفهم كل الزمن... لأننا "ونحن مستوطنون في الجسد، فنحن متغربون عن الرب" (2 كو 5: 6). مع كل ما سنذخر به هنا إلا أننا لسنا في المدينة التي نسرع إليها. فمن يجد عذوبة في أرض الغربة لا يحب مدينته، لو أن مدينته حلوة فالسفر مُر، وإن كان السفر مرًا فإنه في ضيق اليوم كله .
القديس أغسطينوس

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026