![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 121611 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() النتائج: "في تلك الليلة قُتل بيلشاصر ملك الكلدانيين. فأخذ المملكة داريوس المادي وهو ابن اثنتين وستين سنة" [30-31]. بينما كان الشرب بكؤوس بيت الرب جاريًا قبل الصباح دخل كورش بابل بطريقة لم يتوقعها الحراس والرقباء في الأبراج العالية، فقد فاض نهر الفرات تحت أسوار بابل الضخمة. كان الفرس قد حفروا مجرى ضخمًا خارج بابل ولم يدري البابليون بذلك. وبسرعة قاموا بتوصيل المجرى بالنهر فتدفقت المياه في المجرى، فعبر الجيش إلى داخل المدينة خلال النهر الجاف تحت الأسوار. من داخل المدينة فتحوا الأبواب فاقتحم الجند المدينة من كل جانب وقُتل بيلشاصر في نفس الليلة أو ربما الليلة التالية. لقد تحولت المملكة من أيدي البابليين إلى الفارسيين، بهذا ننتقل من الرأس الذهبي للتمثال إلى الصدر والكتفين من الفضة كما جاء في الأصحاح الثاني من السفر. تحدث المؤرخون الوثنيون عن احتلال كورش لبابل وهم مندهشون، فقد كشف له القائدان المنشقان عن بيلشاصر الطريق لفتح المدينة. داريوس المادي: كلمة داريوس بالفارسية معناها "مالك الخير"، وهو لقب للملوك الفارسيين مثل فرعون بالنسبة لمصر، وقيصر لروما. يرى البعض أن داريوس المادي هو نفسه كياكسريز الثانيCyaxares II بن Astyages خال كورش الذي أعطاه عرش بابل كشريكٍ له في الحكم. وكما يقول القس عبد المسيح بسيط أبو الخير بأنه جاء في السفر أن "داريوس بن أحشويرش من نسل الماديين الذي مُلك على مملكة الكلدانيين" (دا 9: 1). "مُلك" هنا تُعني "جُعل ملكًا" "was made ruler" على بابل، أي أنه كان حاكمًا شريكًا ونائبًا عن الملك كورش. ويقول السفر أيضًا أن المملكة لم تُعطَ لمادي وحدها، بل "لمادي وفارس" (دا 5: 28)، وكان الملك يحكم بحسب شريعة واحدة مشتركة، هي "شريعة مادي وفارس التي لا تُنسخ" (دا 6: 8، 15)، والتي لم يكن في مقدور داريوس أن يُغيرها أو يناقضها، أي أن دانيال النبي يتحدث عن إمبراطورية واحدة متحدة، هي إمبراطورية مادي وفارس، ولا يتحدث عن إمبراطوريتين متعاقبتين. كما أنه لم يكن في إمكانه تعديل أو تغيير أو مقاومة شريعة "مادي وفارس"، شريعة المملكة المتحدة. لم يتحدث دانيال عن الحرب التي قامت بين البابليين ومادي، إنما تحدث عنها إشعياء (ص 50، 51). لسنا في حاجة إلى الإشارة إلى التحالف بين مادي وفارس، خاصة في احتلالهما بابل تحت قيادة داريوس وكورش، حيث احتل الاثنان المدينة. يقول القديس جيروم: [بعد أن قُتل (بيلشاصر) بواسطة داريوس ملك مادي، خال كورش الفارسي، تحطمت إمبراطورية الكلدانيين بواسطة كورش الفارسي. لقد تحدث إشعياء في الأصحاح 21 عن المملكتين (مادي وفارس) كقائدي مركبة يجرها جمل وحمار (إش 21: 7) ]. ويرى البعض أنه هو جوباروا Gubaru أو Gubarn أو Gobryas القائد العام لكورش، الذي احتل بابل وكان له دوره الفعال. جاء في النقوش المسمارية الإسفينية، التي كُشفت ونُشرت في القرن العشرين أن كورش عَين قائد جيشه جوباروا حاكمًا على بابل فور فتحها، هذا بدوره أقام حكامًا في بابل. هذا يعني أن كورش سلمه قيادة البلد وإقامة حكام، أما هو فخرج ليحقق النصرة على بقية البلاد. كما ذكرت الألواح المسمارية Cuneiform اسمه كحاكم لبابل وما وراء النهرين أي؛ بابل وسوريا وفينيقية وفلسطين، على مدى أربعة عشرة عامًا، وكان اسمه يبعث الرعب في قلوب المجرمين. ويرى آخرون أن كورش نفسه دُعي داريوس. لم يشر هيرودوت إلى داريوس كملك وذلك بسبب ضعف شخصيته وفساده، خاصة وأنه سلم العرش لابن أخته كورش. كان داريوس في الثانية والستين من عمره، هذا يتفق مع ما ورد في زينوفون بكونه كياكسريز الثانيCyaxares II. لماذا سمح الله لدانيال أن يلبس الأرجوان؟ تُقدم لنا حياة دانيال صورة حيَّة عن معاملات الله معنا. بين الحين والآخر يتمجد الله في حياة دانيال ويستخدمه لخدمة شعبه المسبي. لكن قدر ما كان الله يتمجد فيه، كان عدوّ الخير يخطط لتحطيمه، فتتحول الخطة لبنيان ملكوت الله. الآن وقد بدى دانيال كمن هو خارج المسرح يجتذبه إلى القصر خلال رؤيا بيلشاصر، وينتهي الأمر أن يرتدي الأرجوان والقلادة من ذهب في عنقه ويصير الرجل الثالث في المملكة. لم يدم هذا أكثر من ساعات قليلة حيث استولى كورش على بابل وقتل الملك بيلشاصر، ووجد دانيال بهذا اللباس، وإذ سأل عنه عرف أنه تنبأ عن سقوط مملكة بابل وقيام مملكة فارس، وعن نصرة كورش إلخ. كرَّمه وقربه إليه كرجل الله، وتعاطف مع شعبه. وكأن الله قد سمح بما ورد في هذا الأصحاح في اللحظات الحاسمة لسقوط بابل ونصرة فارس حتى يصغي كورش لدانيال وشعبه، ويستمع إلى نبوات إرميا النبي عن عودتهم بعد سبعين عامًا من السبي، فأصدر أمره بذلك (عز 1: 1-4). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121612 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من وحي دانيال 5 لأتمتع بوليمة حبك، فلا اشتهي ولائم العالم! * في جسارة دنّس بيلشاصر الأواني المقدسة، وفي جهالة أُدنس جسدي، إناءك الثمين! لأتمتع بوليمة حبك يا مخلصي، فلا أشتهي بعد ولائم العالم! * امتدت يدك لتُعلن حكمك على بيلشاصر المتجاسر، ليكتب روحك الناري في قلبي كلمات حبك. ولا أستشير حكيمًا من العالم، بل أطلب دانيال نبيك، وأسمع صوتك الإلهي في داخلي! * احتقر دانيال كل عطايا الملك، ولم يشتهِ غنى ولا سلطانًا، فأعطيته نعمة في عيني كورش، ليسند شعبك في سبيهم. متى اَحتقر كل الزمنيات؟! متى أقتنيك يا كنز نفسي ومجدها الداخلي؟! ها أنا بين يديك استخدمني كيفما تريد! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121613 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() " بيلشاصر الملك صنع وليمة عظيمة لعظمائه الألف وشرب خمرًا قدام الألف" [1]. يترجم البعض "شاصر" بمعنى "النار"، أما كلمة "بيلشاصر (Bel-shar-usur)Bel-Sharra-Utsur" فتعني "بيل يحمي الملك". كانت الولائم العظيمة من سمات الأزمنة القديمة. ومن الواضح أن كلمة "الألف" تعني الضخامة، وهي تمثل رقمًا تقريبيًا. وقد جرت العادة في الولائم الشرقية أن يجلس الملك أو رئيس المتكأ على منصة مرتفعة، فيراه كل الحاضرين. لذا جاء التعبير: "شرب خمرًا قدام الألف" يكشف عن دقة الحديث والوصف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121614 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وإذ كان بيلشاصر يذوق الخمر، أمر بإحضار آنية الذهب والفضة التي أخرجها نبوخذنصَّر أبوه من الهيكل الذي في أورشليم، ليشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه. حينئذ أحضروا آنية الذهب التي أخرجت من هيكل بيت الله الذي في أورشليم، وشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه [2-3]. كلمة "أب" تحمل معانٍ كثيرة، هنا تعني جده أو أحد أسلافه. بينما كانت الدولة البابلية في خطر من فارس حيث كان كورش محاصرًا المدينة، كان بيلشاصر منشغلًا بإقامة وليمة تضم ألفًا من العظماء القادمين من كل موضع، مع نسائه وسراريه. كان يظن أنه من المستحيل لكورش أو غيره أن يقتحم أسوار المدينة الضخمة، فتركه يُحاصرها في استخفافٍ به وبجيشه. كانت أسوار بابل كما جاء في هيرودوت Herodotus لا يقل عرضها عن 87 قدمًا وارتفاعها عن 350 قدمًا، مع وجود 250 برجًا تعلو 100 قدمًا أخرى في الهواء. لذلك ظن بيلشاصر أنه لا يمكن غزو بابل. الجهد الذي بذله بيلشاصر في إقامة الوليمة والإمكانيات التي قُدمت لا يمكن تقديرها. هذا مع تحدِّيه لله، فعوض الصوم في وقت الحصار، والصراخ لله لكي ينقذه وينقذ مدينته، إذا به يُقيم وليمة، ويستخدم الأواني المقدسة للشرب، في جوٍ من الفساد والإباحية، يكشف عن إصرار الملك على الحياة غير اللائقة. لقد عرف كورش عن الوليمة لضخامتها ولدعوة الكثيرين بالاشتراك فيها، فأدرك أن الملك ورجاله غارقون في الخمر، لا يبالون بشئون بلدهم، ووجدها فرصة ذهبية لاقتحام المدينة. بينما كان بيلشاصر يفتتح الوليمة كان جيش كورش على أبواب بابل. يروي لنا المؤرخ الوثني زينوفون Xenophon أن قائدي بيلشاصر جبرايس Godatas, Gobryas المنشقين خاناه. فقد خصى أحدهما للتشهير به، وقتل ابن الثاني في أثناء حياة أبيه، لا لشيء إلاَّ لأنه كان يصطاد معه فضرب سهمه قبله، فأراد الانتقام منه. لقد حوَّل كورش مجاري كثيرة لنهر الفرات واقتحم المدينة فجأة. لم يكن إحضار الآنية للتمتع بلذة الشرب، وإنما لإهانة الله وتدنيس الآنية المكرسة لخدمة هيكله وللتشهير. إمعانًا في الإهانة مجدوا الأوثان أثناء الشرب بها. يرى القديس يوحنا كاسيان في مقدمة كتابه "المعاهد"، في هذه الوليمة تحذيرًا للمؤمنين من الانشغال بالأواني المقدسة الذهبية أو الفضية التي يمكن للملوك الأشرار أن يسلبوها، بل يلزمهم الاهتمام بالأواني الروحية، أي نفوس المؤمنين المقدسة التي لا يمكن اغتصابها. * حينما تضع في خطتك أن تبني هيكلًا لله حقيقيًا ومعتدلًا، لا بحجارة جامدة، بل بمجمع القديسين، ليس بمبني مؤقت ينحل، بل بمبنى أبدي لا يهتز، وتريد أيضًا أن تقدس للرب أكثر الأواني قيمة، ليس من معادن صماء، من ذهب وفضة، هذه التي يمكن لملك بابل أن يأخذها فيما بعد ويكرسها لملذات سراريه وعظمائه، إنما يُشكِّل نفوسًا مقدسة تشرق باستقامة الطهارة والبرّ والنقاوة، وتحمل المسيح ساكنًا فيها كملك. حيث أنك مشتاق أن تؤسس في مقاطعة (نفسك الداخلية) معاهد الشرق، خاصة مصر، تقوم فيك دون وجود أديرة مع أنك أنت كامل في كل الفضائل والمعرفة ومملوءة بكل غنى روحي. القديس يوحنا كاسيان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121615 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وإذ كان بيلشاصر يذوق الخمر، أمر بإحضار آنية الذهب والفضة التي أخرجها نبوخذنصَّر أبوه من الهيكل الذي في أورشليم، ليشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه. حينئذ أحضروا آنية الذهب التي أخرجت من هيكل بيت الله الذي في أورشليم، وشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه [2-3]. وجد النقاد فرصتهم لمهاجمة السفر خلال هذا الأصحاح، فقد سبق أن قرر المؤرخان لبابل الوثنيان بيروسوس Berosus وأبيدنس Abydenus بأن نابونيدس Nabonidus هو آخر ملوك بابل، وأنه كان له مركزه المكرم حتى بعد استيلاء الفارسيين على بابل. بينما جاء في هذا الأصحاح أن بيلشاصر هو آخر ملوك بابل، وأنه لاقى الموت مقتولًا. أكد علم الآثار أن كلًا ما ذكره المؤرخان وأيضًا دانيال حقيقي. فقد جاء في النقوش الآشورية التي وجدها Sir Herbert Rawlinson عام 1854م أن بيلشاصر كان ابن الملك نابونيدس، وأنه شاركه في الحكم كما سبق فرأينا في مقدمة السفر (دانيال وعلم الآثار) هذا يتفق مع القول بأن دانيال كان الثالث في المملكة. في الحفريات بأور Ur وُجد نقش لنابونيدس يحوي صلاة عن نفسه ثم عن ابنه البكر Bel- Shar- Usur. مثل هذه الصلاة لم تكن تقدم إلاَّ للذين تولوا الحكم. كما وُجدت مستندات "إسفينية مسمارية"، وهي حروف اُستخدمت في بابل، تُسجل كيف قدم بيلشاصر خرافًا وعجولًا في هياكل سيبار Sippar كذبائح عن الملك . في وقت قريب حدثت فياضانات غزيرة على حي في بابل القديمة يُدعى هيلا Hillah، فظهرت أواني فخارية ضخمة مملوءة بألواح تمثل إيصالات وعقود لمؤسسة خاصة بالبنوك في بابل، يظهر منها أن بيلشاصر كان له بيت وسكرتاريون وحراس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121616 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وإذ كان بيلشاصر يذوق الخمر، أمر بإحضار آنية الذهب والفضة التي أخرجها نبوخذنصَّر أبوه من الهيكل الذي في أورشليم، ليشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه. حينئذ أحضروا آنية الذهب التي أخرجت من هيكل بيت الله الذي في أورشليم، وشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه [2-3]. بيلشاصر هذا ربما هو نفس بلطشاصر المذكور في السجلات البابلية والذي قام بمهمة النائب الأول للملك. وقد أصبح ملكًا بالنيابة عن أبيه وفقًا للسجلات البابلية سنة 553 ق.م. واستمر في هذا المركز إلى سنة 539 ق.م. ومع أن نابونيدس كان متغيبًا طوال الوقت في تيماء بشمال شبه الجزيرة العربية إلاَّ أنه لم يترك الملك إلى أن فتح كورش بابل . أما لماذا تُرك بيلشاصر ملكًا في بابل؟ فذلك يرجع لشخصية والده نبونيدس الذي كان رجلًا له اهتمامات دينية وثقافية، كما كان عالمًا للآثار، فكان يبحث في نقوش الملوك القدماء وأساسات وأحجار المباني العامة، ويبحث عن الوثائق التي تكشف الماضي. وكانت اهتماماته الدينية قوية جدًا، وكانت ابنته مكرسة لإله القمر، ويبدو أن أمه كانت كاهنة معبد "سين Sun" إله القمر. وهذا ما شغله عن أمور الحكم، ومن الواضح لنا، مما كشفه علم الآشوريات، أنه قضى معظم أيام حكمه ليس في بابل ولكن في تيماء، ومن ثم فقد ترك ابنه بيلشاصر لحكم بابل، بنفس الطريقة التي كان بها نبوخذنصَّر مع والده نبوبلاسر. هذه الحقائق قدمها لنا رايموند دورتى Raymond P. Dougherty أستاذ علم الآشوريات [New Haven, Yale 1929]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121617 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "كانوا يشربون الخمر ويسبحون آلهة الذهب والفضة والنحاس والحديد والخشب والحجر" [4]. إذ دنسوا الأواني المقدسة، سبحوا الآلهة الوثنية بكونها واهبة النصرة على الإله الحقيقي، وكما جاء في سفر حبقوق: "لذلك تذبح لشبكتها وتبخر لمصيدتها، لأنه بهما سمن نصيبها وطعامها مُسمن" (حب 1: 16). لقد أكلوا وشربوا فشبعوا وسمنوا، وسخَروا بالله واهب العطايا. لقد أحضر الملك الأواني المقدسة عمدًا قبل الشرب، وأشعل السكر بالأكثر مشاعره الفاسدة، ودفعه إلى التمادي في السخرية. هذا ولم يخطئ الملك وحده بل دفع عظماءه ونساءه وسراريه للاشتراك معه، فتحولت الوليمة إلى مجلس مستهزئين. * يا لعظم غباوتهم! إذ كانوا يشربون في أوانٍ ذهبية سبحوا آلهة من خشبٍ وحجارة . القديس جيروم يرى القديس جيروم أن آلهة الذهب تُشير إلى الذين يُهاجمون الحق مستخدمين براهين عقلية تبدو مقبولة، وآلهة الفضة تُشير إلى الذين يستخدمون البلاغة والخطابة لنفس الهدف، وأما آلهة النحاس والحديد فتُشير إلى من يستخدم الأشعار بما تحمله من خزعبلات واهية بعضها لها تذوقها الصالح والأخرى تحمل غباوة. آلهة الخشب والحجارة تُشير إلى من يقدم سخافات واضحة . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121618 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "في تلك الساعة، ظهرت أصابع يد إنسان، وكتبت بإزاء النبراس (المنارة) على مكلس حائط قصر الملك، والملك ينظر طرف اليد" [5]. يعلق القديس جيروم على تعبير: "في تلك الساعة" قائلًا: بأن اليد قد ظهرت في نفس الساعة ليعلن الله أن ما يحدث هو تأديب بسبب تجديفه وليس لسبب آخر. واضح أن الحفل كان ليلًا حيث وُجدت المنارات، وأنه استمر حتى منتصف الليل حيث استولى كورش على بابل. ظهرت اليد للملك دون العظماء، لهذا ارتبك جدًا وارتعب، فارتعب العظماء معه، دون أن يروا شيئًا. يقول القديس جيروم أن الكتابة جاءت على حائط القصر الملكي لكي يدرك الملك أن المكتوب يخصه شخصيًا . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121619 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "حينئذ تغيرت هيئة الملك، وأفزعته أفكاره، وانحلت خرز حقويْه، واصطكت ركبتاه" [6]. منذ لحظات كان الملك يظن في نفسه إلهًا جبارًا، يسخر بالله الحقيقي ويُدنس مقدساته، مسبحًا الأوثان. الآن يأخذ موقف المتهم الذليل، ويدرك أن الله هو الديان الحقيقي. انحلت قوى الملك الجسمانية، وارتبك فكره، وفقد اتزانه وكرامته بين المدعوين للحفل. صار في موقفٍ لا يُحسد عليه. فصرخ الملك بشدةٍ لإدخال السحرة والكلدانيين والمنجمين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121620 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فأجاب الملك وقال لحكماء بابل: أي رجل يقرأ هذه الكتابة، ويُبين ليّ تفسيرها، فإنه يلبس الأرجوان، وقلادةٍ من ذهب في عنقه، ويتسلط ثالثًا في المملكة" [7]. شعر الملك أن جراحات عقله خطيرة، فاستدعى السحرة والحكماء والمنجمين لعله يجد دواءً لأعماقه، لكنه كان يشعر أنه ليس لجراحاته شفاء، وأنه لن يفلت من يديّ القدير. لقد نسيَ أنه ملك يُقيم وليمة للعظماء، فأرسل يستدعي هؤلاء الرجال على وجه السرعة، ليدخلوا إليه وهو بعد في الوليمة. لقد صرخ بشدة، الأمر الذي لا يليق بصاحب سلطان! لقد فقد أعصابه تمامًا! |
||||