![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 121521 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُقول بولسُ أيضًا: ï´؟إنَّ لُغَةَ الصّليبِ حَماقَةٌ عِندَ الّذينَ يسلُكون سَبيلَ الهَلاك، وأمّا عندَ الّذينَ يَسلُكونَ سَبيلَ الخَلاص، أي عِندَنا، فهوَ قُدرةُ اللهï´¾ (1قورنتوس 18:1). فَهَنيئًا لَنَا أيّها الأحبة مَعرفَتُنَا يَسوعَ الْمَسيحَ الْمَصلوب، الّذي: ï´؟لا خَلاصَ بِأحدٍ غيرِه، لأنّهُ مَا مِنْ اسمٍ آخرَ تحتَ السَّمَاء، أُطلِقَ على أَحدِ النّاس، نَنالُ بِه الخلاصï´¾ (أعمال 12:4). يقولُ الرّب: ï´؟وَأمّا هم فَلا يَزالونَ في العَالمï´¾. الْمَسيحيُّ الحَقّ يَحيا في العالم، وَلكنَّهُ لا يحيَا كَمَا يحيَا العَالَم، ولا يُشاكِلُ العالم بأُسلوبِهِ وَنَهجِهِ، بَل يحيا فيهِ حياةَ أَبناءِ الله، ï´؟يُضيءُ فيهِ ضَياءَ النّيراتِ في الكَونï´¾ (فيلبّي 15:2)، يَتبَعُ الحقَّ وَيُصغي لِصوتِهِ (راجع يوحنّا 37:18). وَلَكِن، مَع كُلِّ أَسف، تَظلُّ الأمثِلَةُ السّيئةُ حَاضِرَة، وَعِندَها: ï´؟إذا فَسَدَ الْملح، فأيُّ شَيء يُملِّحُهُ؟ï´¾ (متّى 13:5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121522 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اِرتَفِعْ الّلهُمَّ على السّموات، وَليَكُن مَجدُكَ على الأرضِ كُلِّها (مزمور 6:108) عظة عيد الصّعود الْمجيد في اليومِ الأربعين عَلَى قِيامَتِهِ الْمَجيدَة، صَعِدَ سَيِّدُنَا يَسوعُ الْمَسيحُ إلى السَّمَاء. صَعدُ يَسوعُ إلى حَيثُ قَدْ أَتى، وإلى حَيثُ سَوفَ يومًا نحنُ نَكون. وهوَ الّذي خَاطَبَنا قَبلَ ذَهابِهِ فَقَال: ï´؟إنّي ذاهِبٌ لِأُعِدَّ لَكم مُقَامًا. وإذا ذَهبتُ وَأَعدَدتُ لَكُم مُقامًا، أَرجِعُ فَآخُذُكمُ إليَّ، لِتَكونوا أنتُم أيضًا حيثُ أنا أكونï´¾ (يوحنّا 2:14-3). فَأيُّ مَصيرٍ يَنتَظِرُنا نحنُ الْمؤمنين، سِوَى الاتّحادُ الدّائِم، والكينونةُ الأبديّةُ في حَضرةِ الله؟! وَمَا عِيدُ الصُّعودِ الْمَجيدِ، إلّا تَذكيرًا بِهَذا الْمَصير، الّذي نحياهُ اليوم في الرّجاءِ سَاهرين وفي الإيمانِ ثَابِتين. ثُمَّ أَنَّ حَدَثَ الصُّعودِ هوَ تَأكيدٌ عَلَى رُبُوبيّةِ الْمَسيحِ الأزَليَّة! فَهوَ وَحدهُ السَّيدُ الضَّابِطُ الكُلّ، الألِفُ وَاليَاء، البَدءُ وَالْمُنتَهَى، الكَلِمَةُ الّذي: ï´؟بِه كَانَ كُلُّ شَيء، وَبِدونِهِ مَا كانَ شيءٌ مِمَّا كانï´¾ (يوحنّا 3:1). وإذا مَا أَلْقَينا نَظرَةً عَلَى قَانونِ الإيمانِ الّذي نَتلوهُ، نَجِدُ هذهِ الحركةَ الخلاصيّة، بَينَ النُّزولِ وَبَينَ الصُّعود، الّتي قَامَ بِها الْمسيحُ الرّب. فهوَ لأجلِ خلاصِنا نحنُ البَشر: "نَزَلَ مِن السّماء"، وبعدَ أنْ أَتمَّ عَملَ الخلاص: "صَعِدَ إلى السّماء". والْمسيحُ الّذي نَزلَ مِن السَّمَاء، ثُمّ ارتفعَ إلى السَّمَاء، إنّما يُريدنَا أن نَرتَفِعَ نحنُ مَعَه، لِنكونَ يومًا إلى جِوارِهِ في السَّمَاء، تمامًا كَمَا خَاطبَ بُطرسَ فَقال: ï´؟إلى حيثُ أنا ذاهبٌ لا تَستطيعُ الآنَ أَن تَتبَعَني، ولكِن ستَتبَعُني بعدَ حينï´¾ (يوحنّا 36:13). أَضِف إلى ذَلِك أنَّ حَدَثَ صُعودِ الْمَسيحِ إلى السَّمَاء، تَبِعَهُ حَدَثٌ آَخرٌ لا يَقِلُّ عَنهُ أهميّةً، أَلا وهوَ حَدثُ العنْصرة (أعمال الرّسل 1:2-36)، وَنُزولِ الرّوحِ القُدسِ، وَحُلولِهِ عَلَى العَذراءِ والرُّسُل، وَبَدءِ رِسالةِ الكّنيسة، عَمَلًا بِمَا أَوصَى بهِ الْمسيحُ تَلاميذَهُ قبلَ صعودِه، حينَ قال: ï´؟اِذْهَبوا وَتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم، وَعَمِّدوهم باسمِ الآبِ والابنِ والرّوحِ القُدس، وعلِّموهم أنْ يَحفَظوا كُلَّ مَا أَوصَيتُكُم بِهï´¾ (متّى 19:28-20). وَفي حَدثِ العَنصرة، الّذي سَنُحييهِ بَعدَ عَشرَةِ أيّامٍ، نُعلِنُ إيمانَنَا بأَنَّ صُعودَ الْمسيحِ إلى السَّمَاء، والّذي يُمثِّلُ نهايةَ حَياتِهِ بالجَسَدِ عَلَى الأرض، يَستَمِرُّ مِن خلالِ عَمَلِ الرّوحِ القُدس، الّذي هَبَطَ وأُفيضَ عَلينا. أَمَّا عَلَى الْمُستوى الليتورجي، فَنَحنُ في كُلِّ قُدّاس نُمارِسُ فِعلَ صعود! حينَ نهتِفُ قَائلين: ((لِنَرفَع قُلوبَنا إلى العُلى، إنّها لَدَى الرّب))، دَليلًا عَلَى أنَّ قُلوبَنا تَصعَدُ وَتَرتفِعُ صُوبَ جلجُلَةِ الْمَذبَح، لِتُشارِكَ في ذَبيحَةِ الْمَسيحِ الخلاصيّة، ونَتغَذَّى مِن: ï´؟الخُبزِ النّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ، يأكُلْ مِنهُ الإنسانُ وَلا يَموتï´¾ (يوحنّا 50:6). يَصِفُ سفرُ أعمالِ الرّسل حالَةَ التّلاميذِ الجَسديّة خِلالَ حَدثِ الصُّعودِ قَائِلًا: ï´؟وَبَينَما عُيونُهم شَاخِصَةٌ إلى السَّمَاءï´¾ (أع 10:1). هَذهِ الحالةُ الجسديّةُ تَدَلُّ عَلَى حَالةٍ وُجْدَانيّةٍ أَعمق مِنها، فَقُلوبُهم كَانَت مُعَلّقةً بِيسوع، وَكَأنّها تُريدُ الَّلحاقَ بِه، ولا تُريدُه أنْ يُفلِتَ مِنها. وهذا تَصديقٌ لِمَا قالَه يسوع: ï´؟وأَنَا إذا رُفِعتُ منَ الأرضِ، جَذَبتُ إليَّ النّاسَ أَجْمَعينï´¾ (يوحنّا 32:12). فَيسوعُ بالرّغمِ مِنْ صُعودِهِ وَذهابِهِ بِهيئَتِه البَشَريّة، إلّا أنّهُ لا يزالُ على مَرِّ العُصورِ والأجيَال، يجذِبُ إليهِ نُفوسَ وَقُلوبَ كَثيرين. لحظَةَ الصُّعودِ كَانَت أَنظارُ التَّلاميذِ شاخِصةً نَحوَ السَّمَاء، فَهَلّا تَساءَلنا: مَا هي السَّمَاء؟ السّماءُ الّتي نَرجوها، وكَمَا يَصِفُها التّعليمُ الْمَسيحيُّ للكَنيسةِ الكاثوليكية، هيَ: "تِلكَ الحياةُ الكامِلةُ مع الثّالوثِ الأقدس، وَمَع مريمَ العَذراء والْمَلائكةِ والطّوباويّين. هيَ غايَةُ الإنسانِ القُصوَى، وَتحقيقُ أَعمَقِ رَغَبَاتِه، وحالَةُ السَّعادةِ الفَائِقةِ والنّهائيّة. أنْ نَحيا في السّماءِ، يَعني أن نكونَ مع الْمسيح، فَحيثُ الْمَسيح، هناكَ الحياة" (ت ك ك، رقم 1024، 1025). أَخيرًا، يقولُ الْمزمورُ الثّامِنُ بَعدَ الْمائة: ï´؟اِرتَفِعْ الّلهُمَّ عَلَى السَّمَوات، وَليَكُن مَجدُكَ على الأرضِ كُلِّهاï´¾ (مزمور 6:108). واللهُ يَا َأحبّة، الّذي نُخاطِبُهُ كُلَّ يَومٍ قَائلين: ((أَبانَا الّذي في السّموات))، يَتَمَجَّدُ عَلى الأرضِ فينَا، ومِنْ خِلالِنَا نحنُ أَبناءَه. فَحَتّى تِلكَ الّلحظَةِ الّتي فِيهَا سَنصعَدُ يومًا، إلى الْملَكوتِ الأبديّ، حَيثُ الْمَسيحُ رَأسُنا قَدْ سَبَقَنا لِيُعِدَّ لَنا مُقامًا، دَعونَا نَحيَا في البرِّ والتَّقوى والقَداسَة، كَمَا يحثُّنَا بُولسُ الرّسول قائِلًا: ï´؟لَقَدْ اِشتُريتُم وَأُدِّيَ الثّمن. فَمَجِّدوا اللهَ إذًا في أجسادِكُمï´¾ (1قورنتوس 20:6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121523 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اِرتَفِعْ الّلهُمَّ على السّموات، وَليَكُن مَجدُكَ على الأرضِ كُلِّها (مزمور 6:108) عظة عيد الصّعود الْمجيد في اليومِ الأربعين عَلَى قِيامَتِهِ الْمَجيدَة، صَعِدَ سَيِّدُنَا يَسوعُ الْمَسيحُ إلى السَّمَاء. صَعدُ يَسوعُ إلى حَيثُ قَدْ أَتى، وإلى حَيثُ سَوفَ يومًا نحنُ نَكون. وهوَ الّذي خَاطَبَنا قَبلَ ذَهابِهِ فَقَال: ï´؟إنّي ذاهِبٌ لِأُعِدَّ لَكم مُقَامًا. وإذا ذَهبتُ وَأَعدَدتُ لَكُم مُقامًا، أَرجِعُ فَآخُذُكمُ إليَّ، لِتَكونوا أنتُم أيضًا حيثُ أنا أكونï´¾ (يوحنّا 2:14-3). فَأيُّ مَصيرٍ يَنتَظِرُنا نحنُ الْمؤمنين، سِوَى الاتّحادُ الدّائِم، والكينونةُ الأبديّةُ في حَضرةِ الله؟! وَمَا عِيدُ الصُّعودِ الْمَجيدِ، إلّا تَذكيرًا بِهَذا الْمَصير، الّذي نحياهُ اليوم في الرّجاءِ سَاهرين وفي الإيمانِ ثَابِتين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121524 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنَّ حَدَثَ الصُّعودِ هوَ تَأكيدٌ عَلَى رُبُوبيّةِ الْمَسيحِ الأزَليَّة! فَهوَ وَحدهُ السَّيدُ الضَّابِطُ الكُلّ، الألِفُ وَاليَاء، البَدءُ وَالْمُنتَهَى، الكَلِمَةُ الّذي: ï´؟بِه كَانَ كُلُّ شَيء، وَبِدونِهِ مَا كانَ شيءٌ مِمَّا كانï´¾ (يوحنّا 3:1). وإذا مَا أَلْقَينا نَظرَةً عَلَى قَانونِ الإيمانِ الّذي نَتلوهُ، نَجِدُ هذهِ الحركةَ الخلاصيّة، بَينَ النُّزولِ وَبَينَ الصُّعود، الّتي قَامَ بِها الْمسيحُ الرّب. فهوَ لأجلِ خلاصِنا نحنُ البَشر: "نَزَلَ مِن السّماء"، وبعدَ أنْ أَتمَّ عَملَ الخلاص: "صَعِدَ إلى السّماء". والْمسيحُ الّذي نَزلَ مِن السَّمَاء، ثُمّ ارتفعَ إلى السَّمَاء، إنّما يُريدنَا أن نَرتَفِعَ نحنُ مَعَه، لِنكونَ يومًا إلى جِوارِهِ في السَّمَاء، تمامًا كَمَا خَاطبَ بُطرسَ فَقال: ï´؟إلى حيثُ أنا ذاهبٌ لا تَستطيعُ الآنَ أَن تَتبَعَني، ولكِن ستَتبَعُني بعدَ حينï´¾ (يوحنّا 36:13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121525 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنَّ حَدَثَ صُعودِ الْمَسيحِ إلى السَّمَاء، تَبِعَهُ حَدَثٌ آَخرٌ لا يَقِلُّ عَنهُ أهميّةً، أَلا وهوَ حَدثُ العنْصرة (أعمال الرّسل 1:2-36)، وَنُزولِ الرّوحِ القُدسِ، وَحُلولِهِ عَلَى العَذراءِ والرُّسُل، وَبَدءِ رِسالةِ الكّنيسة، عَمَلًا بِمَا أَوصَى بهِ الْمسيحُ تَلاميذَهُ قبلَ صعودِه، حينَ قال: ï´؟اِذْهَبوا وَتَلمِذوا جَميعَ الأُمَم، وَعَمِّدوهم باسمِ الآبِ والابنِ والرّوحِ القُدس، وعلِّموهم أنْ يَحفَظوا كُلَّ مَا أَوصَيتُكُم بِهï´¾ (متّى 19:28-20). وَفي حَدثِ العَنصرة، الّذي سَنُحييهِ بَعدَ عَشرَةِ أيّامٍ، نُعلِنُ إيمانَنَا بأَنَّ صُعودَ الْمسيحِ إلى السَّمَاء، والّذي يُمثِّلُ نهايةَ حَياتِهِ بالجَسَدِ عَلَى الأرض، يَستَمِرُّ مِن خلالِ عَمَلِ الرّوحِ القُدس، الّذي هَبَطَ وأُفيضَ عَلينا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121526 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حَدَثَ صُعودِ الْمَسيحِ عَلَى الْمُستوى الليتورجي، فَنَحنُ في كُلِّ قُدّاس نُمارِسُ فِعلَ صعود! حينَ نهتِفُ قَائلين: ((لِنَرفَع قُلوبَنا إلى العُلى، إنّها لَدَى الرّب))، دَليلًا عَلَى أنَّ قُلوبَنا تَصعَدُ وَتَرتفِعُ صُوبَ جلجُلَةِ الْمَذبَح، لِتُشارِكَ في ذَبيحَةِ الْمَسيحِ الخلاصيّة، ونَتغَذَّى مِن: ï´؟الخُبزِ النّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ، يأكُلْ مِنهُ الإنسانُ وَلا يَموتï´¾ (يوحنّا 50:6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121527 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَصِفُ سفرُ أعمالِ الرّسل حالَةَ التّلاميذِ الجَسديّة خِلالَ حَدثِ الصُّعودِ قَائِلًا: ï´؟وَبَينَما عُيونُهم شَاخِصَةٌ إلى السَّمَاءï´¾ (أع 10:1). هَذهِ الحالةُ الجسديّةُ تَدَلُّ عَلَى حَالةٍ وُجْدَانيّةٍ أَعمق مِنها، فَقُلوبُهم كَانَت مُعَلّقةً بِيسوع، وَكَأنّها تُريدُ الَّلحاقَ بِه، ولا تُريدُه أنْ يُفلِتَ مِنها. وهذا تَصديقٌ لِمَا قالَه يسوع: ï´؟وأَنَا إذا رُفِعتُ منَ الأرضِ، جَذَبتُ إليَّ النّاسَ أَجْمَعينï´¾ (يوحنّا 32:12). فَيسوعُ بالرّغمِ مِنْ صُعودِهِ وَذهابِهِ بِهيئَتِه البَشَريّة، إلّا أنّهُ لا يزالُ على مَرِّ العُصورِ والأجيَال، يجذِبُ إليهِ نُفوسَ وَقُلوبَ كَثيرين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121528 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حظَةَ الصُّعودِ كَانَت أَنظارُ التَّلاميذِ شاخِصةً نَحوَ السَّمَاء، فَهَلّا تَساءَلنا: مَا هي السَّمَاء؟ السّماءُ الّتي نَرجوها، وكَمَا يَصِفُها التّعليمُ الْمَسيحيُّ للكَنيسةِ الكاثوليكية، هيَ: "تِلكَ الحياةُ الكامِلةُ مع الثّالوثِ الأقدس، وَمَع مريمَ العَذراء والْمَلائكةِ والطّوباويّين. هيَ غايَةُ الإنسانِ القُصوَى، وَتحقيقُ أَعمَقِ رَغَبَاتِه، وحالَةُ السَّعادةِ الفَائِقةِ والنّهائيّة. أنْ نَحيا في السّماءِ، يَعني أن نكونَ مع الْمسيح، فَحيثُ الْمَسيح، هناكَ الحياة" (ت ك ك، رقم 1024، 1025). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121529 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يقولُ الْمزمورُ الثّامِنُ بَعدَ الْمائة: ï´؟اِرتَفِعْ الّلهُمَّ عَلَى السَّمَوات، وَليَكُن مَجدُكَ على الأرضِ كُلِّهاï´¾ (مزمور 6:108). واللهُ يَا َأحبّة، الّذي نُخاطِبُهُ كُلَّ يَومٍ قَائلين: ((أَبانَا الّذي في السّموات))، يَتَمَجَّدُ عَلى الأرضِ فينَا، ومِنْ خِلالِنَا نحنُ أَبناءَه. فَحَتّى تِلكَ الّلحظَةِ الّتي فِيهَا سَنصعَدُ يومًا، إلى الْملَكوتِ الأبديّ، حَيثُ الْمَسيحُ رَأسُنا قَدْ سَبَقَنا لِيُعِدَّ لَنا مُقامًا، دَعونَا نَحيَا في البرِّ والتَّقوى والقَداسَة، كَمَا يحثُّنَا بُولسُ الرّسول قائِلًا: ï´؟لَقَدْ اِشتُريتُم وَأُدِّيَ الثّمن. فَمَجِّدوا اللهَ إذًا في أجسادِكُمï´¾ (1قورنتوس 20:6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121530 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الْمحبَّةُ لا تَسقُطُ أبدًا عظة الأحد السّادِس مِن زمن الفصح الْمجيد قَبلَ بِضعةِ أَيّام، وَتحديدًا يَومَ الأربعاءِ الْمَاضي العَاشرِ مِنْ أَيّار، جَرَى لِقاءٌ أَخويٌّ جَميل، جَمَعَ بينَ رَأْسيِّ الكَنيسةِ الكَاثوليكيّة والكَنيسةِ القِبطيّةِ الأرثوذكسيّة. حيثُ الْتَقى البابا فَرنسيس مع البابا تواضروس الثّاني، في سَاحةِ القِدّيسِ بُطرس في حَاضِرةِ الفاتيكان، أَمامَ حَشدٍ مِن الْمَؤمنين، لِأحياءِ ذِكْرَى الّلقاءِ الّذي جَمَعَ بَينَ البابا بولس السّادس والبابا شنودة الثالث، عام 1973، لِإيقادِ الشُّعلَةِ في دَربِ الوَحدةِ، وَإذْكَاءِ حِوارِ الْمَحبَّةِ بَينَ الكَنيسَتينِ الشَّقِيقَتَين. حِوارُ الْمَحبّةِ هَذا، هو استِمَرارٌ لِمَا عَلَّمَهُ وَأَوصَى بِه الْمَسيح: ï´؟أَحِبّوا بَعضُكُم بَعضًا كَمَا أَحبَبتُكُمï´¾ (يوحنّا 12:15)، وهوَ يَتَمَاشَى مَع رَغبةِ الْمَسيحِ وَإرادَتِه: ï´؟لِيَكونوا بِأجمَعِهم وَاحِدًاï´¾ (يوحنّا 21:17). وَمع ذلك، لا نَزالُ نَصْطَدِمُ بِوَاقِعٍ مُغَايرٍ تَمامًا! فَكَثيرًا مَا عَلَّمَ الْمَسيحُ عنِ الْمَحَبَّة، وَكثيراً مَا نَكثَ الْمَسيحيَّونَ عَهدَ الْمَحبَّة، وكَانوا مِنْ جُملَةِ الْمُخالِفينَ للْمَحبَّة! وفي الوَقتِ الّذي عَاشَ فيهِ الْمَسيحُ الْمَحبّةَ بِتَمَامِهَا، وَضَربَ أَعظَمَ مِثالٍ في الْمَحبّةِ الّتي تَبذِلُ نَفسَها، إذ: ï´؟لَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِهï´¾ (يوحنّا 13:15)، عَمِلَ "بَعضُ أَتْبَاعِهِ" عَلَى تَعزيزِ الانْقِسَامَاتِ بَدلَ رَأبِها. وَفي الوَقتِ الّذي عَلَّمَت فيهِ الكَنيسةُ عَنِ الْمَحبّةِ، مِن خِلالِ كِتَاباتِها وَرَسَائِلِها وَقِدِّيسيهَا، نَرَى البَعضَ يَطُلّونَ عبرَ النَّوافِذِ الإعلامِيَّة، بَينَ الفَينَةِ والأخُرى، بِتَصريحاتٍ تُؤَجِّجُ البُغض، وتُمزّقُ جَسَدَ الْمَسيحِ أَكثر، بَدَلًا مِنَ السَّعيِّ وَراءَ الْمُصالَحَة، وَإعادَةِ الوَحدَةِ والُّلحمَةِ، وَتَغليبِ لُغَةِ الْمَحبّة عَلَى لُغةِ الخُصومَةِ والشِّقَاق! ï´؟إذا كُنْتُم تُحبّوني، حَفِظتُم وَصايايï´¾ (يوحنّا 15:14). فالْمَحبَّةُ لَيسَتْ مُجرّدَ شِعَاراتٍ نَنْثُرُها، أَو كَلِماتٍ نُردِّدُها، أَو حَتّى صَلواتٍ نَتلوها، إنّما هيَ أَفعَالٌ نُمارِسُها وَنَأتيها، إذْ: ï´؟إنْ عَمِلتُم بِمَا أُوصيكُم بِه، كُنتم أَحِبّائيï´¾ (يوحنّا 14:15). وفي الوقتِ عَينِه، الْمَحَبَّةُ فَضيلَةٌ ضَريبَتُها ثَقيلَة، خُصوصًا عِندَمَا تُمنَحُ لِمَن لا يَستَحِق، أو لِمَن لا يُبادِلُ الْمَحبَّةَ بالْمَحَبَّة! ولذلِكَ هيَ فَضيلَةٌ إلهيّة، اللهُ مَصدَرُهَا، لأنَّ اللهَ يُحبُّ الجميعَ بِلا اسْتِثناء، والْمسيحُ قَد سَفَكَ دَمَهُ لِأجلِ خَلاصِ الجَميع، وَهوَ الّذي أَوصَانَا فَقَال: ï´؟أَحِبّوا أعداءَكم، وَصلّوا مِن أجلِ مُضطَهِديكم، لِتصيروا بَني أبيكمُ الّذي في السّموات. لأنّهُ يُطلِعُ شَمسَهُ على الأشرارِ والأخيار، وَيُنزِلُ الْمَطرَ عَلى الأبرارِ والفُجّارï´¾ (متّى 44:5-45). فَالْمَحَبَّةُ إذًا للّذي يَستَحِق وللّذي لا يَستحِق، لِلوَفيِّ وَللخَائِن، لِلحَامِدِ وَلِلشَّاتِم، لِلمَادِحِ وَلِلذَّام، لِلصَّادِقِ الأَمين وَللكَذَّابِ الْمُفتَري، لِلْمُعتَرِفِ بالجَميل وَلِنَاكرِ الْمَعروفِ أَيضًا، لأنّهُ: ï´؟إنْ أَحبَبتُم مَنْ يُحبُّكُم، فَأيُّ أَجرٍ لَكم؟ï´¾ (متّى 46:5). وَعليه، تَتربّعُ الْمَحَبَّةُ في أَعَلى دَرَجَاتِ سُلِّمِ الكَمَال، وهيَ أَعظَمُ الفَضَائِل وَأَصعَبُهَا بُلوغًا، بالْمَعنى الشَّامِلِ غَيرِ الْمُقَيّدِ وَغيرِ الْمَشروط. فَلِكُلٍّ مِنّا واقِعُهُ الخاص وَظروفُهُ الْمُختَلِفة، الّتي كَثيرًا مَا تَقِفُ حَائِلًا بَيني وَبينَ الْمَحبَّةِ الشَّامِلَة. فَمَعِ النَّاسِ تَربِطُني عَلاقَاتٌ مُتَباينَة، مَبنِيّة عَلَى تَجارِبَ وَمَواقِفَ وَذِكريات، مِنهَا الجيِّدَة وَالطّيبَة، وَمِنها السَّيئَة والْمُؤذيَة. وَعَلَيه، تَجِدُ نَفسَك تُحبُّ البَعضَ وَتُسعَدُ بِلِقَائِهم وَعِشرَتِهم، وَتَزدَري البَعضَ الآخر وَتَتَجَنّبُ حتّى السّلام عَليهم. لِذلكَ يَا أَحِبَّة، الْمُنَظّرونَ عَنِ الْمَحبَّةِ كُثر، وَالَّذينَ يَعيشَونَها بِحَقيقَتِهَا قَلائِل! تَسْمعُ عِظَاتٍ طِوَال عَنِ الْمَحبّة، وتَرَى أَعمَالًا شَحيحَة وَأَبوابًا مُغلَقَة وقُلوبًا مَليئَة وَأيَادٍ مَغلُولَة، مِن الوَاعِظينَ ومِنَ الْمُسْتَمِعين. حَتّى أَنَّ كثيرًا مِنَ النّاسِ لَم تَعُد تُؤمِنُ بالْمَحَبَّة، مِن كَثرةِ الظُّلمِ والحِقدِ وَالبَاطِل والكَذِب، الّذي يُلوّثُ وَاقِعنَا ويُسمِّمُ ظُروفَنا. وبالرّغمِ مِن كُلِّ ذلك، مَنْ هوَ مِقيَاسُنَا، وَمَا هوَ مِعيارُنا لِلمَحبَّة: النَّاسُ أمِ الْمَسيح؟! إذا كَانَ النّاسُ همُ الْمِقيَاس، فالْمحبَّةُ فَضيلَةٌ مَصيرُها الفَشَل. أَمَّا إذا كانَ الْمسيحُ مِعياري ومِثالي، فَالْمَحَبَّةُ لا تَسقُطُ أَبَدًا! |
||||