منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26 - 05 - 2023, 10:29 AM   رقم المشاركة : ( 121511 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



لم يُقَدِّرُ الأخ الأكبر ما كان لديه. كتب موريسون (Morrison): “كان كل يوم يتمتع بالشركة مع أبيه ومع أهل بيته المبارك. وكانت محبة الأب حوله باستمرار، وكل ما كان للأب كان له.” ويضيف موريس (Morris): “من يفتخر ببره الذاتي يشعر دائماً بعدم تقدير الآخرين له.”
رغم أن ظ±لِظ±بْنُ الأكبر كان مطيعاً، إلا أنه كان بعيداً عن قلب الأب. وكان هذا مثلاً رائعاً للقادة اليهود الذين غضبوا من قبول يسوع للعشارين والخطاة. كتب مورغان (Morgan): “كشفت قصته عن إمكانية العيش في بيت الآب ولكن الفشل في فهم قلبه.”
فَخَرَجَ أَبُوهُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ .. يَا بُنَيَّ أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ حِينٍ: أحب الأب ظ±لِظ±بْنُ الأكبر أيضاً وخرج مناشداً إياه.
كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ: أجاب هذا عن شكوى القادة في بداية الإصحاح. فلم يملكوا أي سبب للشكوى بل كل الأسباب للفرح.
كانت الرسالة الواضحة الموجهة للعشارين والخطاة في هذه الأمثال: التوبة والعودة إلى بيت الآب. وكانت الرسالة الواضحة الموجهة للقادة اليهود: كونوا سعداء عند العثور على المفقودين وعند توبتهم وعودتهم إلى بيت الآب.
وبشكل عام، يمكننا القول بأن هذه الأمثال تظهر سعي ابن الراعي، والروح القدس (الذي يعمل من خلال الكنيسة)، والآب السماوي وراء الضالين.
كتب سبيرجن (Spurgeon): “هذا هو بيت القصيد: يد الرحمة تمتد إلى البائس، وتقبل النعمة الخطاة، وتتعامل مع الشعور بالنقص وعدم الاستحقاق ومع بعدم القيمة؛ فالله لا يتعاطف مع من يعتقدون أنهم أبرار، بل يتعاطف مع غير الأبرار والمذنبين وغير المستحقين، ومع من يستحق رحمته؛ وباختصار، الخلاص بالنعمة وليس بالاستحقاق.”
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:37 AM   رقم المشاركة : ( 121512 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




مَثَل الخروف الضال ومَثَل الدرهم المفقود



إن سياق هاذين المَثَلين المشهورين، اللذين قادا إلى مَثَل الابن الضال الأكثر شهرة، هو أن المسيح تعرَّض للنقد لقضائه بعض الوقت مع "الخطاة". فهو قبلهم وأكل معهم. قضى المسيح وقتًا مع أولئك الذين اعتبرهم الفريسيُّون والكتبة، المتزمِّتون الرئيسيُّون في أيام المسيح، قد تعدُّوا كل الحدود، وممنوع دخولهم، وغير مُرحَّب بهم وغير مقبولين لدى الله. فالمشكلة هي كالتالي: إن كان المسيح هو كل ما أدَّعى عن نفسه أنَّه يكون (والذي، بقدر ما استطاع الفريسيُّون رؤيته، هو على الأقل رجل مُقدَّس يتحدَّث باسم الله)، فكيف يمكن أن يقضي وقتًا مع هؤلاء "الخطاة" الذين لا يمكن احتمالهم؟

عندما أجاب المسيح على انتقاداتهم بواسطة هذين المَثَلين، أعاد صياغة الحديث بطريقة بارعة (ومتقنة): بعيدًا عن كونه موضع تساؤل، فإن ما فعله الرب يسوع يُمثِّل في الواقع نبضات قلب فرح السماء.

دعونا نلقي أوَّلًا نظرة على كيفيَّة إعادة صياغة الحديث في كل مَثَل من المَثَلين ثم تطبيق ذلك على سياق خدمتنا في القرن الحادي والعشرين.

لنبدأ بمَثَل الخروف الضال. وهو معروف بدرجةٍ كبيرة. إنسان لديه مئة خروف ضلَّ واحد منهم. ماذا يفعل؟ هل ينسى هذا الخروف الذي فقده ويركِّز على الأغلبيَّة الموجودة بالفعل في رعايته وأمانه؟ أم ينسى التسعة والتسعين ويسعي وراء الواحد؟ أم أن هناك تقنية وسطيَّة يمكن أن يتبنَّاها –التفويض بخدمة الخروف الضال أو التسعة والتسعين حتى يتمكَّن من مضاعفة التأثير؟ لأن صورة شعب الله كخرافٍ كانت مألوفة جدًا للجميع في ذلك الوقت، فإن المستمعين الأصليِّين أدركوا على الفور أنه كان يتحدَّث عن البشر، وليس عن الخراف. ويبدو أن اقتراح المسيح لا مفر منه لأن سؤاله يكشف كيف كان سامعيه يتصرَّفون فيما يتعلِّق بالخراف الحقيقيَّة. سيتركون التسعة والتسعين ويسعون وراء الواحد.

بالنسبة لأولئك الذين أمضوا حياتهم في المجتمعات المدنيَّة –الغالبيَّة العُظمى من العالم هذه الأيام– فإن الأمر يستحق إعادة التذكُّر بإيجاز عن مدى حماقة الخراف. فهي تضل بسهولة. وتسقط دون القدرة على معرفة كيفيَّة الوقوف مرَّة أخرى على ما يبدو. وإن كان هناك أي وصف مناسب لما يعنيه القيام بالخدمة الرعويَّة، فهو رعاية الخراف. فنحن جميعًا مثل الخراف التي تميل إلى الضلال. يُؤكِّد هذا المَثَل الأوَّل أنَّه حتى عندما يضل شخص ما، حتى عندما يكون قد "أخطأ" وأصبح بعيدًا خارج الحدود وفقًا لمعايير القواعد والطقوس الدينيَّة السائدة، فإن مسؤوليَّة الراعي هي التركيز على الواحد وليس التسعة وتسعين. وما هو أكثر من ذلك، فإن فرح السماء هو مكافأة أولئك الذين يركِّزون على الواحد.

المَثَل الثاني، مَثَل الدرهم المفقودة، يشير إلى نفس النقطة بشكلٍ عام. ومع ذلك، فإنَّنا أقل دراية بالسياق. لماذا تمتلك المرأة "عشر دراهم فضيَّة"؟ اتَّفق معظم المُفسِّرين على مر السنين على أن المرأة شابة غير مُتزوِّجة، وأن العملات الفضيَّة العشر تُمثِّل مُدَّخراتها، التي احتفظت بها بعناية وربما احتفظت بها في شعرها كشاهدٍ على استعدادها للزواج. لذا، فإن خسارة عملة فضيَّة واحدة تعادل خسارة ليس فقط الكثير من المال، ولكن أيضًا إمكانيَّة الزواج في أي وقت قريب. إذن، لا ينصب تركيز هذه القصة كثيرًا على "الترك" (فعلى الأرجح، يمكنك الاحتفاظ بالقطع النقديَّة التسع المُتبقية في مكان آمن أثناء البحث) بل على الجهد والاجتهاد المطلوبين للعثور على العملة المفقودة. مرَّة أخرى، الفكرة الختاميَّة هي الفرح الذي يأتي نتيجة لذلك – هذه المرَّة الفرح وسط جماعة أصدقائها، وكذلك وسط جماعة السماء نفسها، التي يُمثِّلها ملائكة الله.

ماذا يجب أن نتعلَّم عن الخدمة اليوم من هذين المَثَلين؟ أوَّلًا، الانقسام الكبير في الخدمة المُعاصِرة بين أولئك الذين يركِّزون على "الباحثين" وأولئك الذين يهدفون إلى خدمة المؤمنين فقط هو انقسام غير كتابي لا يعكس الديناميكيَّة والتخطيط الكتابي الأشمل. ألا يحث بولس تيموثاوس، الراعي الذي يخدم المسيحيِّين، على القيام بعمل المُبشِّر؟ ثانيًا، إذا كنَّا نفتقر إلى الفرح في حياتنا المسيحيَّة أو في كنائسنا، فإن العلاج الأوَّل هو أن نبدأ في البحث عن المفقودين.
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:38 AM   رقم المشاركة : ( 121513 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




مَثَل الابن الضال الأكثر شهرة، هو أن المسيح تعرَّض للنقد لقضائه بعض الوقت مع "الخطاة". فهو قبلهم وأكل معهم. قضى المسيح وقتًا مع أولئك الذين اعتبرهم الفريسيُّون والكتبة، المتزمِّتون الرئيسيُّون في أيام المسيح، قد تعدُّوا كل الحدود، وممنوع دخولهم، وغير مُرحَّب بهم وغير مقبولين لدى الله. فالمشكلة هي كالتالي: إن كان المسيح هو كل ما أدَّعى عن نفسه أنَّه يكون (والذي، بقدر ما استطاع الفريسيُّون رؤيته، هو على الأقل رجل مُقدَّس يتحدَّث باسم الله)، فكيف يمكن أن يقضي وقتًا مع هؤلاء "الخطاة" الذين لا يمكن احتمالهم؟

عندما أجاب المسيح على انتقاداتهم بواسطة هذين المَثَلين، أعاد صياغة الحديث بطريقة بارعة (ومتقنة): بعيدًا عن كونه موضع تساؤل، فإن ما فعله الرب يسوع يُمثِّل في الواقع نبضات قلب فرح السماء.
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:39 AM   رقم المشاركة : ( 121514 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



مَثَل الخروف الضال. وهو معروف بدرجةٍ كبيرة. إنسان لديه مئة خروف ضلَّ واحد منهم. ماذا يفعل؟ هل ينسى هذا الخروف الذي فقده ويركِّز على الأغلبيَّة الموجودة بالفعل في رعايته وأمانه؟ أم ينسى التسعة والتسعين ويسعي وراء الواحد؟ أم أن هناك تقنية وسطيَّة يمكن أن يتبنَّاها –التفويض بخدمة الخروف الضال أو التسعة والتسعين حتى يتمكَّن من مضاعفة التأثير؟ لأن صورة شعب الله كخرافٍ كانت مألوفة جدًا للجميع في ذلك الوقت، فإن المستمعين الأصليِّين أدركوا على الفور أنه كان يتحدَّث عن البشر، وليس عن الخراف. ويبدو أن اقتراح المسيح لا مفر منه لأن سؤاله يكشف كيف كان سامعيه يتصرَّفون فيما يتعلِّق بالخراف الحقيقيَّة. سيتركون التسعة والتسعين ويسعون وراء الواحد.

بالنسبة لأولئك الذين أمضوا حياتهم في المجتمعات المدنيَّة –الغالبيَّة العُظمى من العالم هذه الأيام– فإن الأمر يستحق إعادة التذكُّر بإيجاز عن مدى حماقة الخراف. فهي تضل بسهولة. وتسقط دون القدرة على معرفة كيفيَّة الوقوف مرَّة أخرى على ما يبدو. وإن كان هناك أي وصف مناسب لما يعنيه القيام بالخدمة الرعويَّة، فهو رعاية الخراف. فنحن جميعًا مثل الخراف التي تميل إلى الضلال. يُؤكِّد هذا المَثَل الأوَّل أنَّه حتى عندما يضل شخص ما، حتى عندما يكون قد "أخطأ" وأصبح بعيدًا خارج الحدود وفقًا لمعايير القواعد والطقوس الدينيَّة السائدة، فإن مسؤوليَّة الراعي هي التركيز على الواحد وليس التسعة وتسعين. وما هو أكثر من ذلك، فإن فرح السماء هو مكافأة أولئك الذين يركِّزون على الواحد.
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:40 AM   رقم المشاركة : ( 121515 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


مَثَل الدرهم المفقودة، يشير إلى نفس النقطة بشكلٍ عام. ومع ذلك، فإنَّنا أقل دراية بالسياق. لماذا تمتلك المرأة "عشر دراهم فضيَّة"؟ اتَّفق معظم المُفسِّرين على مر السنين على أن المرأة شابة غير مُتزوِّجة، وأن العملات الفضيَّة العشر تُمثِّل مُدَّخراتها، التي احتفظت بها بعناية وربما احتفظت بها في شعرها كشاهدٍ على استعدادها للزواج. لذا، فإن خسارة عملة فضيَّة واحدة تعادل خسارة ليس فقط الكثير من المال، ولكن أيضًا إمكانيَّة الزواج في أي وقت قريب. إذن، لا ينصب تركيز هذه القصة كثيرًا على "الترك" (فعلى الأرجح، يمكنك الاحتفاظ بالقطع النقديَّة التسع المُتبقية في مكان آمن أثناء البحث) بل على الجهد والاجتهاد المطلوبين للعثور على العملة المفقودة. مرَّة أخرى، الفكرة الختاميَّة هي الفرح الذي يأتي نتيجة لذلك – هذه المرَّة الفرح وسط جماعة أصدقائها، وكذلك وسط جماعة السماء نفسها، التي يُمثِّلها ملائكة الله.

ماذا يجب أن نتعلَّم عن الخدمة اليوم من هذين المَثَلين؟ أوَّلًا، الانقسام الكبير في الخدمة المُعاصِرة بين أولئك الذين يركِّزون على "الباحثين" وأولئك الذين يهدفون إلى خدمة المؤمنين فقط هو انقسام غير كتابي لا يعكس الديناميكيَّة والتخطيط الكتابي الأشمل. ألا يحث بولس تيموثاوس، الراعي الذي يخدم المسيحيِّين، على القيام بعمل المُبشِّر؟ ثانيًا، إذا كنَّا نفتقر إلى الفرح في حياتنا المسيحيَّة أو في كنائسنا، فإن العلاج الأوَّل هو أن نبدأ في البحث عن المفقودين.
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:44 AM   رقم المشاركة : ( 121516 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إنَّ العِلمَ بِمَن أنتَ هو البِرُّ الكامِل


عظة الأحد السّابع مِن زمن الفصح الْمجيد



أَيّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاء في الْمَسيحِ يَسوع. هَا قَدْ بَلَغنَا الأحدَ السَّابعَ والأخير، مِنْ زَمنِ الفِصحِ الْمَجيد. وَفيهِ نَقرَأُ مِنَ الفَصلِ السّابِع عَشر، مِن بِشَارةِ القِدّيسِ يُوحَنّا الإنجيليّ، والّذي يُعرَفُ بِـ"صَلاةِ يَسوعَ الكَهنوتيّة". فَفي هَذَا الفَصل، الّذي يَسبِقُ حَدثَ اعتِقَالِ يَسوع، وَمَا تَبِعَهُ مِنْ أَحدَاثِ الْمُحاكَمَةِ وَالْمَوتِ عَلى الصَّليب، يَرفَعُ يَسوع، الكاهِنُ الأعظم، وَذَبيحَةُ الخلاص، وَحَمَلُ الْمُحرَقة، ابْتِهَالَهُ لأجلِنَا نحنُ الّذينَ عَرفنَاهُ وآَمَنَّا بِه، وَحَمَلنَا لِواءَ رِسالَتِه في العَالم، شُهودًا وَرُسُلًا للحقِّ.



يَقولُ القدّيسُ إرينيوس: ((مَجدُ الله الإنسانُ الحي، Gloria enim Dei vivens homo)). أَلا إنَّ مَا يُمَجِّدُ اللهَ حَقًّا، هوَ أنْ يَتَمَجَّدَ فينَا نَحنُ تَلاميذُهُ! وَلا يَتَمَجَّدُ اللهُ فِينَا، إلّا عِندَمَا نكونُ أَحياء، فَهوَ: ï´؟إلهُ أَحياءï´¾ (لوقا 38:20). وَلا نَكونُ أَحياءَ، إلّا إذا حَيينا في اللهِ حَيَاةً مُثمِرَةً بالنّعمَةِ والفَضيلَة. وَلَنْ نحيَا بالنّعمَةِ والفَضيلَةِ، إلّا إذا عَرفنَا الله: مَعرِفَةَ عَلاقَةٍ مَتينَةٍ لا مُجرّدَ مَعلومَات. مَعرِفَة محبّةٍ عَميقَة لا مُجرّدَ تَديُّنٍ بِلا روح. معرِفَةَ صِدقٍ وحَقٍّ، لا مَظاهِرَ وَسَطحيّات، وَالبَاطِنُ مَملوءٌ بالشَّهَواتِ، واللهُ يَقبَعُ في قَاعِ الأولَويّات. فَيصدُق فينا قولُ النّبيِّ أَشعيا: ï´؟هَذا الشَّعَب يَتَقرَّبُ إليَّ بِفَمِه، وَيُكْرِمُني بِشَفَتيه، وَقلبُهُ بَعيدٌ مِنّيï´¾ (أشعيا 13:29).



يَقولُ الرّبُّ في إنجيلِ هَذَا الأحَد: ï´؟والحَياةُ الأبديّةُ هي أنْ يعرِفوكَ، أنتَ الإلهَ الحقَّ وَحدَك، ويَعرِفوا الّذي أَرسَلتَهُ، يَسوعَ الْمَسيحï´¾ (يوحنّا 3:17). فالْمَسيحُ يا أَحبَّة قَدْ وَافَانا: ï´؟لِتَكونَ الحياةُ للنّاس، وتَفيضَ فيهمï´¾ (يوحنّا 10:10). وَكيفَ كَانَ ذلِك؟ كانَ: ï´؟بِأنَّ اللهَ أَحَبَّ العَالمَ حَتّى إنّهُ جَادَ بابنِهِ الوَحيد، لِكي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِن بِه، بَلْ تكونَ لهُ الحياةُ الأبديّةï´¾ (يوحنّا 16:3). فَمعرِفَةُ اللهِ الحَق تَقودُ إلى الحياة، والجَهلُ باللهِ الحَق تَقودُ إلى الْمَوتِ والهَلاك. تمامًا كَمَا يَقولُ الْمَزمور: ï´؟قالَ الجاهِلُ في قَلبِه: "ليسَ إله". فَسَدَت أعمالُهُم وَقَبُحَت، وَليسَ مَن يصنَعُ الصّالِحاتï´¾ (مز 1:14).



وَمعرِفَةُ اللهِ الحَقّ لَيسَ لَها إلّا طَريقٌ واحِد، أَلا وَهوَ يَسوعُ الْمَسيح: ï´؟الطّريقُ والحَقُّ والحياة، لا يَمضي أَحَدٌ إلى الآبِ إلّا بِيï´¾ (يوحّنا 6:14). وَمعرِفَةُ اللهِ الحَق لَيسَ لَها إلّا بابٌ وَاحِد، أَلا وَهوَ يَسوعُ الْمَسيح، الّذي هو: ï´؟الباب، فَمَنْ دَخَلَ مِنّي يَخلُصï´¾ (يوحنّا 9:10). وَمَعرِفَةُ اللهِ الحَق لَيس لَها إلّا سِراجُ واحِد، ألا وهوَ يسوعُ الْمسيح: ï´؟نورُ العَالَم، مَن يَتبَعني لا يَمشِ في الظّلام، بَلْ يكونُ لَهُ نورُ الحياةï´¾ (يوحنّا 12:8).



وعَليه، كلُّ طَريقٍ تَدَّعي معرِفَةَ الله، لَيسَ الْمَسيحُ عِمادَها وَأَصلَها وَتمامَهَا، هيَ معرِفَةٌ خَاطِئَة، لِذلِكَ قَال: ï´؟تأتي سَاعَةٌ يَظنُّ فيها كُلُّ مَن يَقتُلُكم أَنّهُ يُؤدّي للهِ عِبَادَة. وَسَيفعَلونَ ذلِكَ لأنّهم لَم يعرِفوا أبي، ولا عَرَفونيï´¾ (يوحنّا 2:16-3). وأيضًا حَذَّرَنا فَقَال: ï´؟إذا أَبغَضَكُم العَالم، فَاعْلَموا أَنَّهُ أبغَضَني قَبلَ أَنْ يُبغِضَكُمï´¾ (يوحنّا 18:15). وَلوَ أَنَّ العالمَ عَرَفَ الْمَسيحَ فِعلًا: ï´؟لَمَا صَلبوا ربَّ الْمَجدï´¾، مِثلَمَا يَقولُ بولسُ الرّسول، في رِسَالتِهِ إلى أَهلِ قورنتوس الأولَى (8:2).



وَلِذلكَ يُقول بولسُ أيضًا: ï´؟إنَّ لُغَةَ الصّليبِ حَماقَةٌ عِندَ الّذينَ يسلُكون سَبيلَ الهَلاك، وأمّا عندَ الّذينَ يَسلُكونَ سَبيلَ الخَلاص، أي عِندَنا، فهوَ قُدرةُ اللهï´¾ (1قورنتوس 18:1). فَهَنيئًا لَنَا أيّها الأحبة مَعرفَتُنَا يَسوعَ الْمَسيحَ الْمَصلوب، الّذي: ï´؟لا خَلاصَ بِأحدٍ غيرِه، لأنّهُ مَا مِنْ اسمٍ آخرَ تحتَ السَّمَاء، أُطلِقَ على أَحدِ النّاس، نَنالُ بِه الخلاصï´¾ (أعمال 12:4).



يقولُ الرّب: ï´؟وَأمّا هم فَلا يَزالونَ في العَالمï´¾. الْمَسيحيُّ الحَقّ يَحيا في العالم، وَلكنَّهُ لا يحيَا كَمَا يحيَا العَالَم، ولا يُشاكِلُ العالم بأُسلوبِهِ وَنَهجِهِ، بَل يحيا فيهِ حياةَ أَبناءِ الله، ï´؟يُضيءُ فيهِ ضَياءَ النّيراتِ في الكَونï´¾ (فيلبّي 15:2)، يَتبَعُ الحقَّ وَيُصغي لِصوتِهِ (راجع يوحنّا 37:18). وَلَكِن، مَع كُلِّ أَسف، تَظلُّ الأمثِلَةُ السّيئةُ حَاضِرَة، وَعِندَها: ï´؟إذا فَسَدَ الْملح، فأيُّ شَيء يُملِّحُهُ؟ï´¾ (متّى 13:5).

 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:53 AM   رقم المشاركة : ( 121517 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إنَّ العِلمَ بِمَن أنتَ هو البِرُّ الكامِل


عظة الأحد السّابع مِن زمن الفصح الْمجيد



يَرفَعُ يَسوع، الكاهِنُ الأعظم، وَذَبيحَةُ الخلاص، وَحَمَلُ الْمُحرَقة، ابْتِهَالَهُ لأجلِنَا نحنُ الّذينَ عَرفنَاهُ وآَمَنَّا بِه، وَحَمَلنَا لِواءَ رِسالَتِه في العَالم، شُهودًا وَرُسُلًا للحقِّ.



يَقولُ القدّيسُ إرينيوس: ((مَجدُ الله الإنسانُ الحي، Gloria enim Dei vivens homo)). أَلا إنَّ مَا يُمَجِّدُ اللهَ حَقًّا، هوَ أنْ يَتَمَجَّدَ فينَا نَحنُ تَلاميذُهُ! وَلا يَتَمَجَّدُ اللهُ فِينَا، إلّا عِندَمَا نكونُ أَحياء، فَهوَ: ï´؟إلهُ أَحياءï´¾ (لوقا 38:20). وَلا نَكونُ أَحياءَ، إلّا إذا حَيينا في اللهِ حَيَاةً مُثمِرَةً بالنّعمَةِ والفَضيلَة. وَلَنْ نحيَا بالنّعمَةِ والفَضيلَةِ، إلّا إذا عَرفنَا الله: مَعرِفَةَ عَلاقَةٍ مَتينَةٍ لا مُجرّدَ مَعلومَات. مَعرِفَة محبّةٍ عَميقَة لا مُجرّدَ تَديُّنٍ بِلا روح. معرِفَةَ صِدقٍ وحَقٍّ، لا مَظاهِرَ وَسَطحيّات، وَالبَاطِنُ مَملوءٌ بالشَّهَواتِ، واللهُ يَقبَعُ في قَاعِ الأولَويّات. فَيصدُق فينا قولُ النّبيِّ أَشعيا: ï´؟هَذا الشَّعَب يَتَقرَّبُ إليَّ بِفَمِه، وَيُكْرِمُني بِشَفَتيه، وَقلبُهُ بَعيدٌ مِنّيï´¾ (أشعيا 13:29).
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:55 AM   رقم المشاركة : ( 121518 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يَقولُ الرّبُّ في إنجيلِ هَذَا الأحَد: ï´؟والحَياةُ الأبديّةُ هي أنْ يعرِفوكَ، أنتَ الإلهَ الحقَّ وَحدَك، ويَعرِفوا الّذي أَرسَلتَهُ، يَسوعَ الْمَسيحï´¾ (يوحنّا 3:17). فالْمَسيحُ يا أَحبَّة قَدْ وَافَانا: ï´؟لِتَكونَ الحياةُ للنّاس، وتَفيضَ فيهمï´¾ (يوحنّا 10:10). وَكيفَ كَانَ ذلِك؟ كانَ: ï´؟بِأنَّ اللهَ أَحَبَّ العَالمَ حَتّى إنّهُ جَادَ بابنِهِ الوَحيد، لِكي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِن بِه، بَلْ تكونَ لهُ الحياةُ الأبديّةï´¾ (يوحنّا 16:3). فَمعرِفَةُ اللهِ الحَق تَقودُ إلى الحياة، والجَهلُ باللهِ الحَق تَقودُ إلى الْمَوتِ والهَلاك. تمامًا كَمَا يَقولُ الْمَزمور: ï´؟قالَ الجاهِلُ في قَلبِه: "ليسَ إله". فَسَدَت أعمالُهُم وَقَبُحَت، وَليسَ مَن يصنَعُ الصّالِحاتï´¾ (مز 1:14).
 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:55 AM   رقم المشاركة : ( 121519 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



معرِفَةُ اللهِ الحَقّ لَيسَ لَها إلّا طَريقٌ واحِد، أَلا وَهوَ يَسوعُ الْمَسيح: ï´؟الطّريقُ والحَقُّ والحياة، لا يَمضي أَحَدٌ إلى الآبِ إلّا بِيï´¾ (يوحّنا 6:14). وَمعرِفَةُ اللهِ الحَق لَيسَ لَها إلّا بابٌ وَاحِد، أَلا وَهوَ يَسوعُ الْمَسيح، الّذي هو: ï´؟الباب، فَمَنْ دَخَلَ مِنّي يَخلُصï´¾ (يوحنّا 9:10). وَمَعرِفَةُ اللهِ الحَق لَيس لَها إلّا سِراجُ واحِد، ألا وهوَ يسوعُ الْمسيح: ï´؟نورُ العَالَم، مَن يَتبَعني لا يَمشِ في الظّلام، بَلْ يكونُ لَهُ نورُ الحياةï´¾ (يوحنّا 12:8).

 
قديم 26 - 05 - 2023, 10:56 AM   رقم المشاركة : ( 121520 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,465,988

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كلُّ طَريقٍ تَدَّعي معرِفَةَ الله، لَيسَ الْمَسيحُ عِمادَها وَأَصلَها وَتمامَهَا، هيَ معرِفَةٌ خَاطِئَة، لِذلِكَ قَال: ï´؟تأتي سَاعَةٌ يَظنُّ فيها كُلُّ مَن يَقتُلُكم أَنّهُ يُؤدّي للهِ عِبَادَة. وَسَيفعَلونَ ذلِكَ لأنّهم لَم يعرِفوا أبي، ولا عَرَفونيï´¾ (يوحنّا 2:16-3). وأيضًا حَذَّرَنا فَقَال: ï´؟إذا أَبغَضَكُم العَالم، فَاعْلَموا أَنَّهُ أبغَضَني قَبلَ أَنْ يُبغِضَكُمï´¾ (يوحنّا 18:15). وَلوَ أَنَّ العالمَ عَرَفَ الْمَسيحَ فِعلًا: ï´؟لَمَا صَلبوا ربَّ الْمَجدï´¾، مِثلَمَا يَقولُ بولسُ الرّسول، في رِسَالتِهِ إلى أَهلِ قورنتوس الأولَى (8:2).

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026