![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 121411 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أخيرًا دخل قُدامي دانيال الذي اسمهُ بلطشاصر كاسم إلهي، والذي فيه روح الآلهة القدوسين، فقصصت الحلم قُدّامه" [8]. إذ فشلت كل الأذرع البشرية استدعى الملك رجل الله دانيال وقص الحلم قدامه. تحدث معه كملك وثني يؤمن بتعدد الآلهة، لكن يعتقد في دانيال أن "فيه روح الآلهة القدوسين" [8]. لعل الملك لم يستدعِ دانيال بالرغم من ثقته في قدرته على تفسير الحلم، وأنه لا يُخفى عنه سرّ، أنه أدرك بأن الحلم يحمل تأديبًا وإذلالًا له يتحقَّق بيدي إله دانيال، لذا لم يلجأ إليه إلاَّ تحت الضرورة القصوى . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121412 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "يا بلطشاصر كبير المجوس، من حيث إنيّ أعلم أن فيك روح الآلهة القدوسين، ولا يعسر عليك سرّ، فأخبرني برؤى حُلمي الذي رأيته وبتعبيره" [9]. دعاه بالاسم الذي ألزمه به "بلطشاصر"، وكان يظن أنه بهذا يكرمه إذ ينسبه إلى إلهه الوثني، بينما كان الاسم يجرح مشاعر دانيال وذهنه، فمن جهة يحرمه مما وهبه إياه والداه كاسم يرتبط باسم الله الحيّ، ومن جهة أخرى يربطه بوثنٍ لا يؤمن به. دعاه أيضًا "كبير المجوس"، هذا أيضًا يزيد من جراحات نفسه، إذ يريد الاعتزال عن المجوس الذين خدعوا العالم بسحرهم الباطل، ولا يريد أن يكون رئيسًا عليهم. في نفس الوقت يعلم عنه أمرين: أ. أن فيه روح الآلهة القدوسين [8-9]، ما ينطق به ليس عن خبرات بشرية وحكمة زمنية، بل عن عمل الروح الإلهي فيه. أدرك الملك أن كل الخبرات والمعرفة البشرية قد فشلت، لذا استدعى دانيال الذي انفرد بالمعرفة النابعة لا عن إمكانيات بشرية بل روح الله القدوس. ب. أنه لا يُخفى عنه سرّ [9]، الأمر الذي ينزع عن الملك قلقه واضطراب نفسه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121413 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فرؤى رأسي على فراشي هي إنيّ كُنت أرى، فإذا بشجرة في وسط الأرض وطولها عظيم. فكبرت الشجرة وقويت، فبلغ علوها إلى السماء، ومنظرها إلى أقصى كل الأرض. أوراقها جميلة، وثمرها كثير، وفيها طعام للجميع، وتحتها استظل حيوان البر، وفي أغصانها سكنت طيور السماء، وطعم منها كُلِ البشر. كُنتُ أرى في رؤى رأسي على فراشي، وإذا بساهرٍ وقدوس نزل من السماء، فصرخ بشدة وقال هكذا: اقطعوا الشجرة، واقضبوا أغصانها، وانثروا أوراقها، وابذروا ثمرها، ليهرب الحيوان من تحتها، والطيور من أغصانها. ولكن اتركوا ساق أصلها في الأرض، وبقيد من حديد ونُحاس في عشب الحقل، وليبتل بندى السماء، وليكن نصيبهُ مع الحيوان في عشب الحقل. ليتغير قلبه عن الإنسانية وليُعطَ قلب حيوانٍ، ولتمضِ عليه سبعة أزمنةٍ [10-16]. كان نبوخذنصَّر مُحبًا لأشجار لبنان، يذهب ليتمتع بها، ويُحضر منها الأخشاب للبناء، لذا شبهه الله بالشجرة الضخمة التي يُعجب بها. غالبًا ما يُشير الأنبياء إلى العظماء والرؤساء بأشجار، كما جاء في (حز 17: 5-7؛ 31: 3الخ.، إر 22: 15؛ مز 1: 3؛ 38: 35). ويذكر المؤرخ هيرودوت (هيرودوت 7: 19) Herodotus أن أحشويرش رأى حلمًا أنه تُوج بشجرة زيتون ملأت أغصانها الأرض كلها لكن ذبل التاج من على رأسه، فأدرك أن حكمه ينتهي حتمًا. يُريد الله من أصحاب السلاطين والعظماء كل القيادات، كما من الممالك، أن يكونوا كالأشجار التي يجد الكل فيها غذاءهم وراحتهم وأمانهم، لكن البشر والممالك أساءوا استخدام السلطة، فحولوها من الخدمة إلى التشامخ مع الاستغلال. لهذا كان لا بُد من اقتلاع هذه الأشجار لتغرس شجرة الصليب التي تبلغ بالحب والسلام الفائق والفرح الداخلي إلى كل قلب. في هذا الأصحاح يُحذر الله الملك نبوخذنصَّر مُعلنًا له في حلم أنه يسقط تحت التأديب القاسي بسبب عجرفته. وفي هذا التحذير نتلمس حنان الله في معاملاته مع الإنسان، حتى الملك الوثني المُتعجرف. فمن جانب يكشف له ما سيحل به من تأديب لعله يرجع عن شره فيُعفى منه، وأعطاه مُهلة لمدة عام كامل لمراجعة نفسه، لكنه عوض التوبة تشامخ. ومن جانب آخر حتى في الإنذار شبهه بشجرة نافعة تُقدم ظلًا لحيوانات البرية، وطعامًا للإنسان والحيوان، ومأوى لطيور السماء، كما تتسم الشجرة بالجمال. * يرتفع مثل هؤلاء الناس، لا بعظمة فضائلهم، بل بكبريائهم، لهذا يُقطعون ويهلكون. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121414 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفي أغصانها سكنت طيور السماء، وطعم منها كُلِ البشر. كُنتُ أرى في رؤى رأسي على فراشي، وإذا بساهرٍ وقدوس نزل من السماء، فصرخ بشدة وقال هكذا: اقطعوا الشجرة، واقضبوا أغصانها، وانثروا أوراقها، وابذروا ثمرها، ليهرب الحيوان من تحتها، والطيور من أغصانها. ولكن اتركوا ساق أصلها في الأرض، وبقيد من حديد ونُحاس في عشب الحقل، وليبتل بندى السماء، وليكن نصيبهُ مع الحيوان في عشب الحقل. ليتغير قلبه عن الإنسانية وليُعطَ قلب حيوانٍ، ولتمضِ عليه سبعة أزمنةٍ [10-16]. روى الملك لدانيال الحلم الخاص بالشجرة الضخمة التي تميزت بالآتي: أ. قائمة في وسط الأرض نامية، ويبلغ علوها إلى السماء [10-11]. في وسط الأرض أي في المركز حيث تشع السلطة الإمبريالية البابلية على كل الأمم والشعوب. يرى كل من العلامة أوريجينوس والقديس جيروم أن أورشليم هي مركز الأرض، بكونها مدينة الله التي أُقيم فيها الهيكل ليبارك البشرية المتعبدة لله. ويرى بعض الربيين (الحاخامات) بابليون أنها هي أيضًا في وسط الأرض بكونها على نفس الخط. لكن من الجانب الروحي إن كانت أورشليم تمثل القصر الملوكي السماوي، فإن بابل تمثل القصر الملوكي لضد المسيح وكل مملكته. إن كان نبوخذنصَّر يمثل شجرة مغروسة في بابل أم الزواني المتعجرفة، فإن المؤمن الحقيقي يمثل شجرة مغروسة في أورشليم، في بيت الرب. ب. منظرها إلى أقصى كل الأرض [11]. ج. جميلة المنظر [12]، إشارة إلى اهتمام نبوخذنصَّر بالإنشاءات المعمارية وتزيين العاصمة. د. ثمرها كثير، وفيها طعام للجميع [12]، إشارة إلى الغنى والإمكانيات الجبارة لنبوخذنصَّر. ه. موضع حماية للغير [12]، تحمي الطيور بين أغصانها وحيوانات البَرّ في ظلها. هذا هو ما يقدمه الله للإنسان، ليجعله ملكًا يقيم في العالم كقصرٍ ملوكي، يريد من نفسه أن تكون نامية على الدوام. مع وجودها على الأرض ترتفع إلى السماء، لعلها تستقر في حضن الآب، تتمجد في أقاصي المسكونة، جميلة بلا عيب، مُشبعة للجميع، تتسع لتضم الغير بالحب فتهب أمانًا وسلامًا لمحبيها! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121415 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفي أغصانها سكنت طيور السماء، وطعم منها كُلِ البشر. كُنتُ أرى في رؤى رأسي على فراشي، وإذا بساهرٍ وقدوس نزل من السماء، فصرخ بشدة وقال هكذا: اقطعوا الشجرة، واقضبوا أغصانها، وانثروا أوراقها، وابذروا ثمرها، ليهرب الحيوان من تحتها، والطيور من أغصانها. ولكن اتركوا ساق أصلها في الأرض، وبقيد من حديد ونُحاس في عشب الحقل، وليبتل بندى السماء، وليكن نصيبهُ مع الحيوان في عشب الحقل. ليتغير قلبه عن الإنسانية وليُعطَ قلب حيوانٍ، ولتمضِ عليه سبعة أزمنةٍ [10-16]. إذ سقط نبوخذنصَّر في الكبرياء استحق التأديب، فأرسل الله ملاكًا دعاه بالساهر والقدوس النازل من السماء ليؤدب. يُدعى الملاك ساهرًا، لأنه روح بلا جسد، لا ينام ولا يحتاج إلى راحة، فهو دائم اليقظة ليل نهار. كما أنه يُدعى هكذا، لأنه يتحرك ليتمم إرادة الله لأجل بنيان شعبه، وكما يقول المرتل: "باركوا الرب يا ملائكته المقتدرين قوة، الفاعلين أمره عند سماع صوت كلامه" (مز 103: 20). يُدعى أيضًا بالقدوس لأنه لا يحمل ضعفًا بشريًا. أما نحن فنعاني من الضعف، ليس فقط بسبب ما نرتكبه من خطايا، وإنما بسبب الفساد الذي تسلل إلينا من أبوينا الأولين، الذي يصيب جسدنا كما قلبنا وذهننا. مهما بلغ الإنسان من تقديس، فإنه مادام لا يزال في الجسد، لا يُدعى "الساهر القديس"، لأنه خلال احتياج الطبيعة يلزمه أن ينام، وخلال الجهاد يتعرض للضعفات. بهذا يمكننا التمييز بين الملائكة والبشر، كما بين المؤمنين المجاهدين والمؤمنين الذين خلعوا الجسد وعبروا من العالم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121416 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفي أغصانها سكنت طيور السماء، وطعم منها كُلِ البشر. كُنتُ أرى في رؤى رأسي على فراشي، وإذا بساهرٍ وقدوس نزل من السماء، فصرخ بشدة وقال هكذا: اقطعوا الشجرة، واقضبوا أغصانها، وانثروا أوراقها، وابذروا ثمرها، ليهرب الحيوان من تحتها، والطيور من أغصانها. ولكن اتركوا ساق أصلها في الأرض، وبقيد من حديد ونُحاس في عشب الحقل، وليبتل بندى السماء، وليكن نصيبهُ مع الحيوان في عشب الحقل. ليتغير قلبه عن الإنسانية وليُعطَ قلب حيوانٍ، ولتمضِ عليه سبعة أزمنةٍ [10-16]. يلاحظ في هذا التأديب: أ. أن ما يحدث حتى بالنسبة للملك الوثني ليس بخطة بشرية، لكنه بسماح إلهي. إذ أرسل ملاكه الساهر من السماء لتحقيق هذه الخطة. لقد حدثه بلغة الكلدانيين، إذ كانوا يعتقدون بكائنات سماوية تدين أعمال البشر، ولها سلطان على تقرير مصيرهم. ب. مع التأديب توجد رحمة، فقد أمر الله بترك الجذور في الأرض لكي تنمو الشجرة من جديد بالتواضع والتوبة، فلا تُقتلع الشجرة بتمامها، والتأديب مدة محددة هي سبعة أزمنة [16]. "لأن للشجرة رجاء، إن قُطعت تُخلف أيضًا ولا تُعدم خراعيبها، ولو قدم في الأرض أصلها ومات في التراب جذعها، فمن رائحة الماء تفرخ، وتنبت فروعًا كالغرس" (أي 14: 7-9). هذا وإن كان قد سمح له أن يأكل العشب مع حيوان البَرّ، لكنه لم يحرمه من التمتع بندى السماء. ج. صدر الأمر للحيوانات المستظلة بالشجرة والطيور المقيمة بين أغصانها أن تهرب، إشارة إلى تخلي كل رجال الدولة عنه. هذا هو ثمر الخطية إذ يشعر الإنسان بالعزلة. يُحسب أن الكل قد تخلوا عنه في لحظات الضيق، حتى الذين كسب صداقتهم بعطاياه الجزيلة. د. واضح من الحلم أن الشجرة ترمز إلى شخص معين، إذ يشخصن الشجرة، فيقول في [15-16]: "يتغير قلبه عن الإنسانية وليُعط قلب حيوان"؛ لم يقل عن الشجرة "it" بل "he". ماذا يعني بالقلب هنا؟ الفهم والإرادة والمشاعر، والنفس الداخلية ككلٍ. فمع أن الأشجار ليس لها قلب، لكن الحلم رمزي. كان الأمر الصادر ينزع عن الملك، ليس فقط إمبراطوريته، بل وطبيعته البشرية إلى حين، فإنه غير مستحق أن يعيش كإنسان حتى في أدنى درجات البشرية. ه. لم يقم ملك بدلًا منه، بل قام ابنه أويل مردوخ بالعمل في هذه الفترة حتى عاد والده إلى عقله وكرسيه. و. غاية التأديب هو نفع الكثيرين [17]. في هذه العبارة [16] يؤكد الله للملك أنه لن يستطيع الهروب من التأديب الذي يعلنه له من خلال الحلم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121417 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "هذا الأمر بقضاء الساهرين، والحُكم بكلمة القدوسين، لكي تعلم الأحياء أن العليّ مُتسلط في مملكة الناس، فيُعطيها من يشاء وينصب عليها أدنى الناس. هذا الحلم رأيته أنا نبوخذنصَّر الملك. أما أنت يا بلطشاصر فَبين تعبيرهُ، لأن كل حكماء مملكتي لا يستطيعون أن يُعرفوني بالتعبير. أما أنت فتستطيع لأن فيك روح الآلهة القدوسين" [17-18]. جاءت الكلمة "كلمة pethegma" هنا ربما بمعنى أمر أو منشور edict كما في (إس 1: 20). فما أُعلن هو منشور إلهي سماوي. لكنه لماذا ينسب المنشور إلى الملائكة الساهرين القدوسين، هل هو أمر إلهي أم ملائكي؟ بلاشك أن الأمر إلهي، صادر عن الله وحده دون أية خليقة سماوية؛ أما نسبته هنا لهم فلتأكيد دورهم الإيجابي. مع طاعة الملائكة الكاملة لله، وقيامهم بتنفيذ أوامره، يصلون من أجل خلاص كل العالم. يطلبون أن يتدخل الله لتأديب المتكبرين الذين يجدفون على الله، لا للانتقام منهم، وإنما لردهم إلى طريق الحق. وكأن ما صدر عن الله جاء متناغمًا مع شهوة قلب السمائيين، وطلباتهم المستمرة، حتى حُسب الأمر كأنه صادر عنهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121418 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "حينئذٍ تحيرَ دانيال الذي اسمهُ بلطشاصر ساعة واحدة وأفزعتهُ أفكارهُ. أجاب الملك وقال: يا بلطشاصر لا يفزعك الحلم ولا تعبيرهُ. فأجاب بلطشاصر: الحلم لمبغضيك وتعبيرهُ لأعاديك" [19]. لا نعجب من تحيُّر دانيال وحزنه على الكارثة التي تحل بملك بابل، فمع كون الملك طاغية ظالم، سبى الشعب اليهودي مع شعوب أخرى، لكنه إذ كان دانيال يعمل في القصر كان ملتزمًا بالصلاة من أجله. لقد أمرهم الله بإرميا أن يصلوا من أجل رخاء بابل، ففي هذا يكمن سلامهم (إر 29: 7). ولأنه لم يكن بعد قد تمت السبعون عامًا، فلم يكن من حق المؤمنين أن يطلبوا من الملك العودة، بل يخضعون له في طاعة صادقة ويخدمونه بأمانة بغير كراهية. لهذا حزن دانيال عندما علم بما سيحل بالملك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121419 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "حينئذٍ تحيرَ دانيال الذي اسمهُ بلطشاصر ساعة واحدة وأفزعتهُ أفكارهُ. أجاب الملك وقال: يا بلطشاصر لا يفزعك الحلم ولا تعبيرهُ. فأجاب بلطشاصر: الحلم لمبغضيك وتعبيرهُ لأعاديك" [19]. "الشجرة التي رأيتها، التي كبِرت وقويت، وبلغَ علوها إلى السماء، ومنظرها إلى كُل الأرض، وأوراقها جميلة وثمرها كثير، وفيها طعام للجميع، وتحتها سكن حيوان البَر، وفي أغصانها سكنت طيور السماء، إنما هي أنت يا أيها الملك، الذي كبرت وتقويت، وعظمتك قد زادت، وبلغت إلى السماء، وسُلطانك إلى أقصى الأرض" [20-22]. هنا تظهر حكمة دانيال العجيبة، فمع محبته للملك واتضاعه أمامه، وشوقه الحقيقي أن ينقذه من الكارثة، تحدث معه كخادم للكلمة بكل صراحة، ونطق معه بالحق الإلهي. يقدم دانيال النبي درسًا عمليًا للخدمة، فالخادم يترفق بالخطاة ويشتهي خلاصهم، إن وبخ لا ينسى نفسه كإنسان ضعيفٍ؛ وفي نفس الوقت لا يهادن الخطاة على حساب الحق، ولا يخفي غضب الله على الخطية. دانيال النبي المترفق بالملك لم يخَفْه، بل بكل جرأة قال له: "أنت يا أيها الملك". لم يتردد ولا قدّم أعذارًا، ولا تحدث بلغة يبدو فيها أدنى شك، بل في يقينٍ أعلن له أنه هو الشجرة التي تحل بها الكارثة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121420 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "وحيث رأى الملك ساهرًا وقدوسا نزلَ من السماء، وقال اقطعوا الشجرة وأهلكوا، ولكن اتركوا ساق أصلها في الأرض، وبقيدٍ من حديد ونحاس في عشب الحقل، وليبتل بندى السماء، وليكن نصيبه مع حيوان البَر، حتى تمضي عليه سبعة أزمنة". يتساءل القديس جيروم عمن يقوم بتقييد الملك بقيد من حديد ونحاس، ويجيب: [واضح جدًا يُربط كل المجانين بسلاسل لحفظهم من أذية أنفسهم أو هجومهم على الغير بأسلحة]. |
||||