![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 121251 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* اعترف إذن أنك تحت عبودية حتى تتأهل للتحرر؛ لأن من لا يعرف العدو، كيف يمكنه أن يستدعي المحرر؟ القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121252 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لقد رددت سبينا، لا بتحريرنا من برابرة هؤلاء الذين لم نلتقِ بهم، بل بتحريرنا من أعمالنا الشريرة ومن خطايانا التي بها يسيطر الشيطان علينا. فإن تحرر أحد من خطاياه، فإن رئيس الخطاه، يكون له أن يسيطر عليه. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121253 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* القلب السليم الذي يقبل كلام الله مثل زرع، يثمر أعمالًا صالحة، يُقال عنه إنه أرض الله، ويُرى به. أيضًا يُدعى الإنسان أرضًا إذ قيل لآدم: أنت أرض وإلى الأرض تعود. فالله صار راضيًا على جنس البشر، وأرسل ابنه الوحيد متجسدًا، لينجي الطبيعة من أسرها . الأب أنسيمُس أسقف أورشليم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121254 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "غفرت إثم شعبك" [2]، ليس من أجل أعمالهم، وإنما من أجل رحمتك، خلصت شعبك. "سترت كل خطاياهم". هذا المزمور كله حتى آخر كلمة فيه يشير إلى مجيء المخلص... تسترها بالفضائل، فلا تظهر خطاياهم. كمثال تغطي الظلم بالعدل، والنجاسة بالطهارة. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121255 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "غفرت إثم شعبك". نحن نؤمن أن هذا تحقق في العماد. "سترت كل خطاياهم"؛ هذا يتحقق بالندامة كما يقول المزمور الحادي والثلاثين: "طوبى للذي غفر إثمه، وسُترت خطيته" (مز 32: 1). في المعمودية يُنزع إثمنا، وبالتوبة تُستر الخطايا التي ارتكبناها. إنها لا تُغسل بل تُغفر. ليتنا ندرك بحرصٍ شديدٍ قوة تلك الكلمات. بالحق بمجيء الرب المخلص، كل إثمنا قد أُزيل بالكامل بالمعمودية. حينما كنا نعيش بدون الناموس، كنا نخطئ بدون الناموس (رو 2: 12). مثل هذا النوع من الخطية يُدعى anomia في اليونانية؛ بمعنى آخر "بدون الناموس" يخطئ. بعد العماد لا تدعى بعد anomia، بل تُدعى الخطية sin خطية. فإن الخطية لا تُنسب إلا للذي يعرف أنه يرتكبها. فحيث لا توجد معصية لوصية الله لا توجد خطية. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121256 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أتريدون أن تعرفوا كيف تُستر الخطايا بالفضائل؟ بالأمس كنت شهوانيًا، واليوم أنا طاهر، فالطهارة تستر الشهوة. بالأمس كنت أحمق، واليوم أنا حكيم. لقد تبت عن خطأي، وتغطي الحكمة الحماقة. بالأمس كنت أسلب ممتلكات الغير، واليوم أعطي ما هو لي، فالعطاء يستر على الطمع. سعيد هو الإنسان الذي يُغفر له في المعمودية، وبعد المعمودية تكون الندامة مثل لوح خشبي بعد غرق السفينة. يُمكن أيضًا القول بأن النادم سعيد. يوهب له الإنقاذ من الدمار، وإذ يُنقذ بتأسفه على الخطية يُدعى سعيدًا. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121257 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* صار شعب الله من الأمم، ويثبت ذلك قوله في الأصحاح الثاني من نبوة زكريا النبي القائل: "افرحي يا بنت صهيون، لأني هأنذا آتي وأسكن في وسطك، فيتصل أمم كثيرة بالرب في ذلك اليوم، ويكونون لي شعبًا" (زك 2: 10-11). لقد ترك آثام هؤلاء بالمعمودية، وستر خطاياهم بالتوبة. وأيضًا بالمحبة والرحمة يستران الخطايا. الأب أنسيمُس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121258 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس أغسطينوس في المرتل حرصه الشديد على الحياة المقدسة، سواء بالنسبة للشعب أو المؤمن. إذ يشكر المؤمن الله لأن ستر على جميع الخطايا، ولأنه رجع عن سخط غضبه، لماذا يعود فيقول: "اصرف سخطك عنا"؟ لأنه وإن كان لم يمارس خطايا معينة بالفعل، لكنه يعلم إمكانية السقوط في الخطية، فيصرخ إلى الله طالبًا أن يصرف غضبه عنه من أجل أفكاره الداخلية أو إمكانية السقوط! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121259 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "حجزت كل رجزك. رجعت عن حمو غضبك". انظروا مدى قوة التوبة عن الخطية؛ فإنها تمنع التهيج بسخط الله. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121260 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تجديد حاضر تذكر مراحم الله في الماضي تدفعنا نحو الالتجاء إليه في الحاضر، فنقدم تسبحة شكر على معاملاته معنا، مع صرخة من القلب وطلب تجديد العهد معه. أَرْجِعْنَا يَا إِلَهَ خَلاَصِنَا، وَانْفِ غَضَبَكَ عَنَّا [4]. إن كان لغفران الخطية عذوبته، فإن سرّ هذه العذوبة هو رجوع الإنسان إلى أحضان أبيه السماوي القدوس، أي المصالحة بين الأرض والسماء، الخليقة والخالق نفسه. الكلمة مترجمة "غضبك" هنا ترجمت أيضًا بمعنى الحزن في جا 1: 18؛ 7: 3. * لا شيء يغضب الله مثلما يسقط الناس في اليأس من جهة شرِّهم، فيظنُّون أنَّهم لا يرجعون. وفي الحقيقة إن هذا اليأس في ذاته علامة عدم الإيمان. فالذي ييأس من الخلاص لا يتوقَّع يوم الدينونة، وإلاَّ لكان يصنع خيرًا منتظرًا الله الديَّان. لنسمع ما يقوله الرب على فم إرميا النبي: "احفظي رجلك من الحفا، وحلقك من الظمأ" (إر ظ¢: ظ¢ظ¥). ومرَّة أخرى: "هل يسقطون ولا يقومون؟ أو يرتد أحد ولا يرجع؟" (إر ظ¨: ظ¤). وقد استخدم حزقيال النبي لهجة مشابهة لأقوال بقيَّة الأنبياء، إذ كان يحيا بروحهم فيقول: "توبوا وارجعوا عن كل معاصيكم، ولا يكون لكم الإثم مهلكة. اطرحوا عنكم كل معاصيكم التي عصيتم بها، واعملوا لأنفسكم قلبًا جديدًا وروحًا جديدًا، فلماذا تموتون...؟ لأنِّي لا أُسرّ بموت من يموت، يقول السيِّد الرب" (حز ظ،ظ¨: ظ£ظ*-ظ£ظ¢). ويقول في عبارة تالية: "حيّ أنا يقول السيِّد الرب، إنِّي لا أسرّ بموت الشرِّير، بل بأن يرجع الشرِّير عن طريقه ويحيا" (حز ظ£ظ£: ظ،ظ،). هذه الكلمات تكشف لنا أنه لا يجوز للفكر، بعدم إيمانه بهذه المواعيد المباركة، أن يسقط في اليأس. وأن النفس التي تبدو لها علامات الهلاك يلزمها ألاَّ ترفض الأدوية بحجة استعصاء شفاء جراحاتها. وصف حزقيال الله بأنه أقسم: "حيّ أنا يقول الرب"، فإن رفضنا الإيمان بمواعيده فلنصدِّقها من أجل القسم... فالإنسان الصالح هو الذي يصلِّي بإيمان قائلًا: "أرجعنا يا إله خلاصنا، وَانْفِ غضبك عنَّا" (مز ظ¨ظ¥: ظ¤). ويقول: "يا رب برضاك ثبِّت لجبلي عزًا. حجبت وجهك، فصرت مرتاعًا" (مز ظ£ظ*: ظ§). إنه يريد أن يقول إنه عندما بحثت عن نجاسة خطاياي لأجل جمال الفضيلة قوَّى الله ضعفي بنعمته. القديس إيرونيموس هَلْ إِلَى الدَّهْرِ تَسْخَطُ عَلَيْنَا؟ هَلْ تُطِيلُ غَضَبَكَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ؟ [5] عدم غضبه إلى الأبد يقوم ليس فقط على خبرة معاملات الله مع شعبه عبر التاريخ، وإنما أيضًا على سمة الله الرحوم نفسه. قيل: "فاجتاز الرب قدامه، ونادى الرب: الرب إله رحيم ورؤوف، بطيء الغضب وكثير الإحسان والوفاء. حافظ الإحسان إلى ألوف. غافر الإثم والمعصية والخطية" (خر 34: 6-7). "لأن للحظة غضبه، حياة في رضاه؛ عند المساء يبيت البكاء، وفي الصباح ترنم" (مز 30: 5). إن كان غضب الله إلى حين يجعل الإنسان يصرخ هكذا في مرارة، فماذا يكون حال الذين في جهنم أبديًا.! كيف يحتملون الغضب الإلهي الدائم؟! يرى القديس أغسطينوس أن المرتل يصرخ إلى الله ألا يغضب علينا إلى الأبد، لأن ما حل بآدم إنما حلّ بأبنائه، كل البشرية. * "لا تغضب علينا إلى الأبد". فإنه بغضب الله نخضع للموت، وبغضبه نأكل خبزًا على هذه الأرض في عوزٍ، وبعرق جبيننا (تك 3: 19). هذا هو الحكم على آدم عندما أخطأ، وصار آدم هذا هو كل واحدٍ منا، إذ "في آدم يموت الجميع" (1 كو 15: 22). عبر الحكم الصادر عليه إلينا نحن. فإننا لم نكن نحن أنفسنا (موجودين) إنما كنا في آدم. فما حدث مع آدم نفسه له أثره علينا نحن أيضًا، فيلزم أن نموت، إذ كنا فيه... فكما أن خطية أبيك لا تؤذيك إن كنت تغَّير نفسك، وذلك كان يمكن ألا تؤذيه لو أنه تغير. هذا هو الذي تسلمناه بخضوعنا للموت، ما جاءنا من آدم. ما هو هذا؟ وهن الجسد، عذاب الآلام، بيت الفقر، قيود الموت، شباك التجارب، كل هذه نحملها في هذا الجسد. وهذا هو غضب الله... إذ حدث هذا، يلزمنا أن نتجدد، بالإيمان نصير جددًا، وتُنزع هذه الإماتة بقيامتنا، فيتجدد الإنسان بكامله في التجديد. "لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع" (1 كو 15: 22). إذ يرى النبي ذلك يقول: "لا تغضب علينا إلى الأبد أو تواصل رجزك من جيل إلى جيل" الجيل الأول كان ميتًا بغضبك، والثاني سيكون خالدًا برحمتك. القديس أغسطينوس أَلاَ تَعُودُ أَنْتَ فَتُحْيِينَا، فَيَفْرَحَ بِكَ شَعْبُكَ؟ [6] من يسقط تحت الخطية، يصير كمن سقط تحت الغضب الإلهي، وصار تحت حكم الموت الأبدي، فالعلاج في يد ذاك القادر وحده أن يحيي أو يقيم من الأموات، فيسترد الخاطي فرحه في الرب خلال عمل النعمة الإلهية. إن كانت الخطية تقتل النفس، وتحرمها من الشركة مع الله واهب الحياة، فقد صار الأمر محتاجًا إلى روح القيامة! ليس من فرحٍ حقيقيٍ دائمٍ إلا بالالتصاق بالرب ينبوع الحياة والقيامة، وواهب الفرح! * "أنت يا الله ترجع فتحيينا" [6]، ليس كما نرجع نحن إليك وعندئذ تحيينا. وإنما ليس فقط وجودنا أحياء هو من عندك، بل وباهتدائنا نفسه نصير أحياء. "وشعبك يفرح بك" [6]. بشرورهم يفرحون بأنفسهم، وبصلاحهم يفرحون بك. عندما اشتهوا أن يفرحوا بأنفسهم وجدوا في أنفسهم ويلًا، أما الآن فإذ إلهنا هو كل فرحنا، فمن يفرح في أمانٍ يفرح به، ذاك الذي لن يهلك. لماذا يا إخوتي تفرحون بالفضة؟ إما فضتك تنتهي أو أنت تنتهي، ولا يعلم أحد من ينتهي أولًا. لكن ما هو أكيد أن الاثنين ينتهيان، أما من منهما الأول، فهذا غير أكيد. لا يقدر أن يبقى الإنسان على الدوام هنا، ولا الفضة تبقى على الدوام، هكذا أيضًا الذهب والثياب والبيوت والمال والأراضي المتسعة وأخيرًا هذا النور ذاته. لا تشتهِ أن يكون فرحك في هذه الأمور، بل ليكن فرحك في ذلك النور الذي لا يغرب. افرح في ذلك الذي لا يغرب. افرح في ذلك الفجر الذي لا يسبقه أمس، ولا يليه غد. أي نور هو هذا؟ إنه يقول: "أنا هو نور العالم" (يو 8: 12). القديس أغسطينوس أَرِنَا يَا رَبُّ رَحْمَتَكَ، وَأَعْطِنَا خَلاَصَكَ [7]. ليس من طريق للتمتع بالخلاص سوى مراحم الله المعلنة خلال ذبيحة الصليب. ليس من ورثة للخلاص سوى تلك الأواني التي للرحمة. مراحم الله قدمت لنا المخلص، ونعمته تهبنا الشركة معه. ليس من سبب خلاله يعلن الله أنه مخلص العالم سوى محبته للبشر ومراحمه الفائقة. * إلى أن يعود فيحيينا نحن الأموات. "أرنا يا رب رحمتك، وأعطنا خلاصك" [6-7]. نزول المخلص هو عمل مراحم الله. ما كان قد جاء كطبيبٍ، لو لم يكن أغلب البشر مرضى. لأنه يوجد كثيرون كانوا مرضى جاء كطبيب، إذ كنا في حاجة إلى عطفٍ جاء كمخلص. القديس جيروم * "أرنا يا رب رحمتك، وأعطنا خلاصك" [7]. خلاصك هو مسيحك. طوبى لمن يريه الله رحمته. ذاك الذي لا يقدر أن ينشغل بالكبرياء، يريه الله رحمته. لأنه إذ يريه الله خلاصه يقنعه بأن مهما كان صالحًا ليس فيه صلاح إلا من ذاك الذي هو كل صلاحنا. وعندما يرى إنسان ما أن كل صلاح فيه هو ليس منه بل من إلهه، يرى أن كل شيء ممدوح فيه هو من قبل رحمة الله، وليس عن استحقاقه الذاتي. وإذ يرى ذلك لا يكون متكبرًا، وإذ لا يكون متكبرًا لا يرتفع، وإذ لا يرتفع لا يسقط، وإذ لا يسقط يقف، وإذ يقف يلتصق، وإذ يلتصق يسكن، وإذ يسكن يفرح، يفرح في الرب إلهه... "وأعطِنا خلاصك" [7]. أعطنا مسيحك، نرى مسيحك، ليس كما رآه اليهود وصلبوه، إنما كما يراه الملائكة ويفرحون. القديس أغسطينوس |
||||