![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 121161 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فأجاب شدرخ وميشخ وعبدنغو وقالوا للملك: يا نبوخذنصَّر لا يلزمنا أن نُجيبك عن هذا. هوذا يوجد إلهنا الذي نعبدهُ يستطيع أن يُنجينا من أتون النار المتقدة، وأن يُنقذنا من يدك أيها الملك. وإلاَّ فليكن معلومًا لك أيها الملك أننا لا نعبد آلهتك ولا نسجد لتمثال الذهب الذي نصبتهُ" [16-18]. في الحوار تحدى الملك نبوخذنصَّر إلههم، أما هم فتحدوا الموت من أجل أمانتهم لله. لقد آمنوا أن إلههم قادر أن يُخلصهم، وإن لم يخلصهم من النار الزمنية فلا يعني هذا خيانتهم له. لم يبالوا بتهديدات الملك معتمدين في مثابرتهم على إيمانهم الحيّ: أ. آمنوا أن الله قادر أن يخلصهم، وهو الحارس لحياتهم، وأنه لن يسمح بموتهم إن كان في ذلك نفع لهم. ب. آمنوا أنه إن سمح لهم بالموت يقبلون ذلك بشجاعة، مقدمين حياتهم ذبيحة حب لله. بهذا يُحسب هؤلاء الفتية شهداء، لأنهم شهدوا للحق الإلهي، مقدمين حياتهم ثمنًا للشهادة، بغض النظر إن كانوا يقتلون أو ينقذهم الرب من الموت. وكما يقول القديس أغسطينوس إن الاستشهاد لا يتحقق بوسيلة الموت، وإنما بحالة المؤمن. فالاستشهاد يقوم على مبدأين: الأول الإيمان بالله كحافظ لحياتنا وقائدها إلى حيث يريد، والثاني انفتاح باب في السماء أمام أعيننا لنرى المجد المُعد لنا، متطلعين إلى حياتنا هنا كفترة عبور مؤقتة. * تطلعوا إلى إيمانهم! أنهم يقولون: إننا نؤمن أنه قادر أن يُخلصنا، ولكن إن منعته خطايانا فإننا نؤمن بالذي لا يُريد أن يسلمنا (للموت الأبدي). لسنا نؤمن بهذه الحياة بل بالحياة العتيدة. ولسنا نؤمن به لكي نهرب من الحرق هنا، وإنما لكي لا نهرب من العبور من هذه النار فنسقط في نارٍ أخرى. إذن لتفعل ما تريد، أعدد أتونك، بحرارته هذه وبناره، فإنه لتنقيتنا. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121162 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فأجاب شدرخ وميشخ وعبدنغو وقالوا للملك: يا نبوخذنصَّر لا يلزمنا أن نُجيبك عن هذا. هوذا يوجد إلهنا الذي نعبدهُ يستطيع أن يُنجينا من أتون النار المتقدة، وأن يُنقذنا من يدك أيها الملك. وإلاَّ فليكن معلومًا لك أيها الملك أننا لا نعبد آلهتك ولا نسجد لتمثال الذهب الذي نصبتهُ" [16-18]. ربما يتساءل البعض: لماذا لم يُشتكَ ضدّ دانيال أنه لم يسجد للتمثال؟ الإجابة على ذلك هي: أولًا: ربما كان دانيال في إرسالية خارج المنطقة. ثانيًا: ربما خشي المشتكون أن يقف الملك ضدهم، لأنهم يعلمون تقديره لدانيال، وكيف سجد له، لذلك أرادوا التركيز على الثلاثة فتية بكونهم معينين لدانيال، ولعلهم كان في خطتهم أن يشتكونه بعد الخلاص من هؤلاء الفتية. ثالثًا: ربما لم يُطلب من دانيال ذلك، لأن الملك شعر بأن دانيال نفسه ينبغي له السجود، فهو أعظم من التمثال أو في درجته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121163 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ومن حيث إن كلمة الملك شديدة والأتون قد حُمى جدًا قَتَلَ لهيب النار الرجال الذين رفعوا شدرخ وميشخ وعبدنغو. وهؤلاء الثلاثة الرجال شدرخ وميشخ وعبدنغو سقطوا مُوثقين في أتون النار المتقدة" [19-23]. اُلقوا في الأتون من الفوهة العليا. بتطلعهم إلى النار الأبدية لم يخافوا النار الزمنية ولا رهبوا الموت (لو 12: 4-5). إذ ماذا فعلت بهم نيران الاضطهاد؟ أ. ظهر كلمة الله (شبيه بابن الآلهة)، هذا الذي كان في داخلهم، ظهر ليحتضنهم ويحميهم. ب. حلَّت النيران القيود، لكنها لم تستطع أن تمس شعرة من جسمهم أو طرف ثوبٍ لهم. ج. اعترف الملك بإلههم المخلص لمؤمنيه، وكرمهم في ولاية بابل [30]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121164 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "حينئذٍ تحيَّر نبوخذنصَّر الملك، وقام مُسرعًا، فأجاب وقال لمُشيريه: ألم نُلقِ ثلاثة رجال مُوثقين في وسط النار؟ فأجابوا وقالوا للملك: صحيح أيها الملك. أجاب وقال: ها أنا ناظر أربعة رجال محلولين يتمشون في وسط النار ومابهم ضرر، ومنظر الرابع شبيه بابن الآلهة. ثم اقترب نبوخذنصَّر إلى باب أتون النار المتقدة وأجاب فقال: يا شدرخ وميشخ وعبدنغو، يا عبيد الله العلي، اُخرجوا وتعالوا. فخرج شدرخ وميشخ وعبدنغو من وسط النار. فاجتمعت المرازبة والشحن والولاة ومشيرو الملك ورأوا هؤلاء الرجال الذين لم تكن للنار قوة على أجسامهم، وشعرة من رؤوسهم لم تحترق، وسراويلهم لم تتغيَّر، ورائحة النار لم تأتِ عليهم. فأجاب نبوخذنصَّر وقال: تبارك إله شدرخ وميشخ وعبدنغو الذي أرسل ملاكه وأنقذ عبيده الذين اتكلوا عليه، وغيَّروا كلمة الملك، وأسلموا أجسادهم لكيلا يعبدوا أو يسجدوا لإله غير إلههم. فمنيَّ قد صدرَ أمر بأن كل شعبٍ وأمةٍ ولسانٍ يتكلَّمون بالسوء على إله شدرخ وميشخ وعبدنغو فإنهم يصيرون إربًا إربًا، وتجعل بيوتهم مزبلة، إذ ليس إله آخر يستطيع أن يُنجي هكذا. حينئذٍ قدم الملك شدرخ وميشخ وعبدنغو في ولاية بابل" [24-30]. كان للأتون باب جانبي، وقف عنده الملك من بعيد ليراهم وهم يُلقون، الواحد تلو الآخر، وينظرهم وهم يحترقون. لكن ماذا رأى؟ أولًا: زكتهم النيران في عينيْ الله وعينيْ الملك، فظهر شبيه بابن الله يمجدهَم. ثانيًا: حلَّت النيران القيود الحديدية ولم تؤثر في ثياب الفتية. ثالثًا: بينما مات بعضًا من الجند الذين ألقوا الفتية بسبب شدة الحرارة كان الفتية يتمشون. رابعًا:تحولت النيران إلى ندى، وربما اشتهى الملك أن يتمتع بما يتمتعون به، لكنه لم يستطع الدخول إليهم، إنما ناداهم ليخرجوا إليه. لم يخرج الفتية من الأتون بل كانوا يتمشون، حتى صدر لهم الأمر من الملك. أنهم مطيعون له في الرب. لقد عرف الكلدانيُّون قصة إلقاء الثلاثة فتية في الأتون. لقد صاروا شهادة حية، في ولايات بابل أمام الكل، عن الله مخلص أتقيائه وقوة الالتجاء إليه. ولكن ماذا فعل الملك بخصوص أبديته؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121165 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * لتتقد النيران، وليتوهج اللهب، وليزمجر العدو، مادمت في داخلي لا أرتعب! تحول النيران إلى ندى! عوض الأنين تتحول حياتي إلى تسبحة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121166 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * لتتجلى في أعماقي، ولتتمجد في ضعفي يا إله المستحيلات! لتعلن ذاتك لأجل خلاص كل نفسٍ بشرية، يا مخلص العالم! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121167 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * هب ليّ روح الصلاة مع التسبيح، فأتحدى بك نيران الضيق، بل ونيران إبليس وأعماله الشريرة! لا أعود أخاف حتى الخطية فأنت واهب النصرة عليها! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121168 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدِّيس أكليمنضس الروماني: [إنكم لا تجدون في الكتب المقدسة صديقين يطردهم قديسون. حقًا نجد فيها صديقين اُضطهدوا بواسطة أشرار، وصالحين سجنهم أشقياء، وأبرارًا رجمهم عصاة وقتلهم أناس مغضوب عليهم، حملوا لهم حسدًا وغيظًا؛ أما هم فتحملوا مثل هذه الآلام بمجد. ماذا أقول يا اخوة؟ هل أُلقى دانيال في جب الأسود بواسطة رجال يخافون الله؟! هل أُلقى حنانيا وعزرا وميصائيل في أتون النار بواسطة أناس عبدوا العليّ بطريقة مجيدة وعظيمة؟! حاشا أن يكون لنا هذا الفكر!]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121169 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
العلامة ترتليان عن الطاعة للملوك والرؤساء (رو 13: 1؛ 1 بط 2: 13-14) في كل شيء فيما عدا ما يمس الإيمان، قائلًا: [لهذا السبب أيضًا وُضع الثلاثة اخوة كمثالٍ سابق لنا، هؤلاء الذين كانوا مطيعين لنبوخذنصَّر في الأمور الأخرى، وبكل إصرار رفضوا تكريم التمثال ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 121170 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* تطلعوا إلى إيمانهم! أنهم يقولون: إننا نؤمن أنه قادر أن يُخلصنا، ولكن إن منعته خطايانا فإننا نؤمن بالذي لا يُريد أن يسلمنا (للموت الأبدي). لسنا نؤمن بهذه الحياة بل بالحياة العتيدة. ولسنا نؤمن به لكي نهرب من الحرق هنا، وإنما لكي لا نهرب من العبور من هذه النار فنسقط في نارٍ أخرى. إذن لتفعل ما تريد، أعدد أتونك، بحرارته هذه وبناره، فإنه لتنقيتنا. القديس جيروم |
||||