![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 120721 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان دانيال أمينًا في حياته الخاصة وفي عبادته كما في عمله ليومي. فمن جهة حياته الخاصة كان حازمًا مع نفسه في تحقيق هدفه: "فجعل في قلبه أنه لا يتنجس بأطياب الملك ولا بخمر مشربه" (دا 1: 8). كان أمينًا كقديس (ص 1)، وشجاعًا بلا خوف كحكيم (دا 2: 4-5). كان وديعًا متضعًا للغاية يعترف دومًا بخطاياه أمام الله وأمام نفسه، جريئًا وشجاعًا لا يهاب أباطرة أو وُلاة. بوداعة غلب الأسود، وبحكمته كسب الكثيرين. ومن جهة عبادته فكان حارًا بالروح في صلواته وتضرعاته التي قدمها بالصوم والمسح والروماد (دا 9: 3). يقدمه القديس باسيليوس الكبيركمثالٍ عملي للمثابرة في حياة الصلا، إذ يقول: [كيف استحق أن أكون في صحبة دانيال إن لم اطلب الله بمثابر دائمة وبابتهال مملوء غيرة؟]. ومن جهة عمله اليومي، كرجل دولة لم يكن متآمرًا ولا وصوليًا بل رجل الله الحكيم. بلا شك كانت له ضعفاته لكنه يُحسب بلا لوم، لم يستطيع ألدّ أعدائه أن ينطقوا بكلمة ضده، ولم يذكر الكتاب المقدس عنه خطأ معينًا. "ثم إن الوزراء والمرازبة كانوا يطلبون علة يجدونها على دانيال من جهة المملكة فلم يقدروا أن يجدوا علة ولا ذنبًا لأنه كان أمينًا، ولم يُجد فيه خطأ ولا ذنب" (دا 6: 4). كما قال للملك: "لأنيّ وُجدت بريئًا قدامه وقدامك أيضًا أيها الملك لم أفعل ذنبًا" (دا 6: 22). دانيال الذي كرمه أهل الأرض فصار رجل دولة بيده أسرار ممالك تسيطر على العالم، جعله الله سفيره وقدم له أسراره الإلهية وكشف له عن تاريخ دقيق لنهاية العالم. في تعليق القديس هيبوليتس الروماني على سفر دانيال دعاه الطوباي والقديس والبار والشاهد للمسيح، فمن كلماته عنه: [إننيّ أُباشر حمل الشهادة لذلك الرجل القديس والبار، النبي والشاهد للمسيح، الذي ليس فقط أعلن عن رؤى نبوخذنصر الملك في تلك الأيام، وإنما أيضًا درب بنفسه الفتية الذين لهم فكر مشابه لفكره، مُقيمًا شهودًا أمناء في العالم]. كان شاهدًا أمينًا لله، ترك أثرًا عميقًا في حياة الملك الوثني الذي انجذب إلى الله وأعلن إيمانه به، قال عنه نبوخذنصر: "إنيّ أعلم أن فيك روح الآلهة القدوسين ولا يعسر عليك سر" (دا 4: 9)، وقال له بيلشاصر آخر ملوك بابل: "قد سمعت عنك أن فيك روح الآلهة وأن فيك نيرة وفطنة وحكمة فاضلة" (دا 5: 14). قيل أيضًا عنه: "فيه روح فاضلة، وكان أمينًا ولم يوجد فيه خطأ ولا ذنب" (دا 6: 3-4). وذكر في سفر حزقيال كأحد الأبرار الثلاثة: "نوح ودانيال وأيوب" (حز 14: 14). وعندما وبخ الله ملك صور قال: "ها أنت أحكم من دانيال، سرّ ما لا يخفي عليك" (حز 28: 3). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120722 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يُعطَ لدانيال أن يفهم كل ما قدمه الله له من رؤى، "لأن الأقوال مخفية ومختومة إلى وقت النهاية" (دا 12: 9)، ويقول الرب: "أما أنت فأذهب إلى النهاية فتستريح وتقوم لقرعتك في نهاية الأيام" (دا 12: 13). وقدر ما تقترب النهاية يلزمنا أن نتيقظ لندرك بعض أسرار سفر دانيال. . إذ نعيش كدانيال ورفقائه نستعد للدخول مع مسيحنا في مجده يوم ظهوره: "وتكونون حيث أكون أنا". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120723 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سفر دانيال ورؤيا يوحنا: يُدعى سفر دانيال: "رؤيا العهد القديم، بينما يُدعى رؤيا يوحنا "رؤيا العهد الجديد". كما رافق ملاك -غالبًا رئيس الملائكة جبرائيل- دانيال النبي ليفسر له أكثر الرؤى (دا 7: 16؛ 8: 16؛ 9: 22)، هكذا كثيرًا ما رافق ملاك يوحنا الحبيب ليُمارس نفس العمل. استخدم سفر الرؤيا لقب "ابن الإنسان" عن السيد المسيح (دا 1: 13؛ 14: 14) اللقب الذي ورد في دانيال (دا 7: 13-14). دُعي دانيال بواسطة الملاك "الرجل المحبوب" ثلاث مرات (دا 9: 23؛ 10: 11، 19). ودُعي القديس يوحنا الحبيب "التلميذ الذي كان يسوع يحبه" خمس مرات (يو 11: 23؛ 19: 26؛ 20: 2؛ 21: 7، 20). كتب دانيال السفر وهو أسير في بابل، وكتب القديس يوحنا رؤياه وهو في الأسر في جزيرة بطمس (رؤ 1: 9). سفر دانيال هو السفر الخاص بغلبة مملكة المسيح على الإمبراطوريات الأربع كما هو سفر أخروي، وسفر الرؤيا هو سفر الكنيسة المتألمة في العالم والمنتصرة التي تترقب مجيء مسيحها... وهو أيضًا سفر أخروي. يكشف السفران عن ختوم يفتحها الرب ليعلن أسراره لخائفيه... لكن تبقى بعض الأسرار مختومة (رؤ 5؛ 10: 4؛ 22: 4؛ دا 12: 4). وصف القديس يوحنا في رؤيا شخص السيد المسيح بأن رأسه وشعره أبيضان... (رؤ 1: 14) بنفس الوصف الذي قدمه دانيال النبي (دا 7: 9). تشابه السفران في وصفهما للعرش الإلهي وحوله ربوات ربوات وألوف ألوف من الملائكة (دا 7: 9-10؛ رؤ 4: 2، 9؛ 5: 11). أدان الله في دانيال بيلشاصر (دا 5: 22-23) بنفس السبب الذي به أدان البعض في سفر الرؤيا (رؤ 9: 20). رأى القديس يوحنا رجلًا واقفًا على البحر يرفع يده إلى السماء ويقسم بالحيّ إلى أبد الآبدين (رؤ 10: 5-6)، وهو ذات المنظر الذي رآه دانيال (دا 12: 7). تحدث كل من السفرين عن مدة الزمان والزمانين والنصف زمان (ثلاث سنوات ونصف أو 1260 يومًا). (رؤ 11: 3، 12: 6؛ دا 7: 25؛ 12: 7). تصوير إبليس بتنين ذنبه يجر ثلث نجوم السماء ويطرحها إلى الأرض (رؤ 12: 4) يشبه ما ورد في دانيال (دا 8: 10). حديث السفرين عن ضد المسيح متطابق. وصف السفرين ليوم الدينونة وفتح الأسفار متشابه (رؤ 20: 12؛ دا 7: 10). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120724 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دانيال بين الأنبياء الكبار: 1. تهتم أسفار الأنبياء الكبار (إشعياء، حزقيال، إرميا، دانيال) بالكشف عن شخص الملك، بينما أسفار الأنبياء الصغار (الإثنا عشر) فتهتم بالكشف عن الملكوت، وإن كان يصعب فصل المسيَّا الملك عن مملكته أو عن كنيسته التي هي جسده. 2. مارس اثنان من الأنبياء الكبار خدمتهما النبوية في أرض الموعد، هما إشعياء الرجل الأرستقراطي، وإرميا الكاهن الريفي المتوقف عن العمل الكهنوتي. ومارس الاثنان خدمتهما في أرض السبي، أحدهما وسط الشعب على ضفاف نهر خابور (حزقيال) وهو كاهن متوقف عن عمله والآخر في بلاط بابل رجل الدولة. يرى يوسيفوس المؤرخ أن والديه شريفان من أصل ملوكي. هكذا تجري كلمة الله إلى كل إنسانٍ أينما وجد، وفي كل الأوساط. لقد قدم الأنبياء الكبار صورة حيَّة متكاملة عن شخصية الملك الروحي الذي يُقيم مملكته وسط البشرية. فإشعياء عاش في أيام ازدهار يهوذا، لذا رفع قلوبنا إلى العرش الإلهي لنرى أن سرّ ازدهارنا الحقيقي هو الشركة في الأمجاد السماوية خلال النعمة الإلهية. وعاصر إرميا أواخر ملوك يهوذا حيث امتلأ كأس الشر، فجاء يُعلن كراهية الله للخطية، مُؤكدًا تسليم الله شعبه ومدينته وهيله للأعداء من أجل التأديب. وخدم حزقيال مجموعة من المسبيين في بابل الذين لم يتأدبوا بالرغم من قساوة الغربة وحرمانهم من خدمة الهيكل. وقد حُرم هو نفسه ككاهن من هذا العمل، لذا دخل به الرب إلى الهيكل العهد الجديد ليرى مجد بيت الرب، لا في حرف الناموس الموسوي وإنما في نزول المسيا إلى العالم ليُقيم هيكلًا جديدًا بإمكانيات إلهية فائقة. أما دانيال فخدم في قصر بابل حيث أعظم دولة في ذلك الحين، وبات الأمر كما بلا رجاء في عودة الشعب إلى وطنه وإلى هيكل الله المقدس والذبيحة، لذا جاءت نبوته تتحدث عن مملكة الله الروحية المستمرة بالرغم من مقاومة الأمم (بابل، مادي وفارس، اليونان، الرومان). هذه المقاومة لن تتوقف حتى يأتي ضد المسيح الذي يظن أنه قادر على نزع مملكة المسيَّا تمامًا، فإذا به ينهار ويملك الرب مع قديسيه في السموات أبديًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120725 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تهتم أسفار الأنبياء الكبار (إشعياء، حزقيال، إرميا، دانيال) بالكشف عن شخص الملك، بينما أسفار الأنبياء الصغار (الإثنا عشر) فتهتم بالكشف عن الملكوت، وإن كان يصعب فصل المسيَّا الملك عن مملكته أو عن كنيسته التي هي جسده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120726 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مارس اثنان من الأنبياء الكبار خدمتهما النبوية في أرض الموعد، هما إشعياء الرجل الأرستقراطي، وإرميا الكاهن الريفي المتوقف عن العمل الكهنوتي. ومارس الاثنان خدمتهما في أرض السبي، أحدهما وسط الشعب على ضفاف نهر خابور (حزقيال) وهو كاهن متوقف عن عمله والآخر في بلاط بابل رجل الدولة. يرى يوسيفوس المؤرخ أن والديه شريفان من أصل ملوكي. هكذا تجري كلمة الله إلى كل إنسانٍ أينما وجد، وفي كل الأوساط. لقد قدم الأنبياء الكبار صورة حيَّة متكاملة عن شخصية الملك الروحي الذي يُقيم مملكته وسط البشرية. فإشعياء عاش في أيام ازدهار يهوذا، لذا رفع قلوبنا إلى العرش الإلهي لنرى أن سرّ ازدهارنا الحقيقي هو الشركة في الأمجاد السماوية خلال النعمة الإلهية. وعاصر إرميا أواخر ملوك يهوذا حيث امتلأ كأس الشر، فجاء يُعلن كراهية الله للخطية، مُؤكدًا تسليم الله شعبه ومدينته وهيله للأعداء من أجل التأديب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120727 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() محتوياته: جاء السفر يحمل اتجاهًا تاريخيًا نبويًا بخصوص العالم الأممي من عصر نبوخذنصر حتى مجيء ضد المسيح وإلى نهاية العالم. ينقسم السفر إلى قسم تاريخي لا يخلو من رؤى ونبوات، وقسم نبوي رؤيوي لا يخلو من جوانب تاريخية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120728 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() خدم حزقيال مجموعة من المسبيين في بابل الذين لم يتأدبوا بالرغم من قساوة الغربة وحرمانهم من خدمة الهيكل. وقد حُرم هو نفسه ككاهن من هذا العمل، لذا دخل به الرب إلى الهيكل العهد الجديد ليرى مجد بيت الرب، لا في حرف الناموس الموسوي وإنما في نزول المسيا إلى العالم ليُقيم هيكلًا جديدًا بإمكانيات إلهية فائقة. أما دانيال فخدم في قصر بابل حيث أعظم دولة في ذلك الحين، وبات الأمر كما بلا رجاء في عودة الشعب إلى وطنه وإلى هيكل الله المقدس والذبيحة، لذا جاءت نبوته تتحدث عن مملكة الله الروحية المستمرة بالرغم من مقاومة الأمم (بابل، مادي وفارس، اليونان، الرومان). هذه المقاومة لن تتوقف حتى يأتي ضد المسيح الذي يظن أنه قادر على نزع مملكة المسيَّا تمامًا، فإذا به ينهار ويملك الرب مع قديسيه في السموات أبديًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120729 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القسم التاريخي (ليلة تاريخية) (ص 1-6). يُمثل هذا القسم ليلة تاريخية مظلمة بالفساد مع العنف، خلالها تقوم إمبراطورية على أنقاض إمبراطورية، والكل يقاوم عمل الله، لكن الله الذي يسمح للشر أن يتسلط إلى حين يُدينه بكل وسيلة من أجل القلة المختارة. وقد جاءت هذه الأصحاحات التاريخية تُدينه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 120730 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القسم النبوي الرؤيوي (نهار نبوي) (ص 7-12). يحمل هذا القسم رؤى نبوات مشرقة تبعث الرجاء وسط الضيق والألم، حتى يجتاز المؤمنون العالم إلى شركة المجد السماوي. قدمت نبوات زمنية هامة تحدد ميلاد السيد المسيح، وتاريخ صلبه، وأيضًا أحداث انقضاء الدهر. فكما تحدث عن تأسيس مملكة السيد المسيح أوضح مقاومة عدو الخير لها، خاصة في الأيام الأخيرة بظهور ضد المسيح. كما تنبأ عن مجيء السيد المسيح الثاني ومجد القديسين الأبدي ودينونة الأشرار. ويُضيف إليها البعض خراب الهيكل على يد تيطس الروماني. هذا بجانب النبوات الخاصة بتاريخ اليهود والإمبراطوريات الأربع، أي البابلية والفارسية (مادي وفارس) واليونانية والرومانية في شيء من التفصيل. لقد دُعي "نبي الأزمنة الأخيرة"، الذي وهبه الله أن ينطلق قلبه لا ليرى أحداث العالم المقبلة فحسب بل يعبر إلى ما وراء التاريخ ليتأمل الأبدية. بهذا تحقق القول الإلهي "سّر الله لخائفيه". 7. الوحوش الأربعة والقرن الصغير. 8. الكبش والتيس. 9. سبعون أسبوعًا. 10. رؤية مجد الله. 11. نبوات عن فارس والمملكة اليونانية ونهاية العالم. 12. الضيقة العظيمة والقيامة. |
||||