منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17 - 05 - 2023, 09:59 AM   رقم المشاركة : ( 120391 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







فَإِنَّ اللهَ شَاهِدٌ لِي كَيْفَ أَشْتَاقُ إِلَى جَمِيعِكُمْ
فِي أَحْشَاءِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
( في 1: 8 )




«في أحشاء يسوع المسيح»:

إنها نوع من المشاعر، ترتقي وتسمو عن العواطف البشرية
فعواطف الناس منقوصة وهزيلة، سرعان ما تتقلب،
تارة تجود وتارة تمنع. وبسبب الخطية الساكنة فينا كثيرًا

ما تكون باردة ومتبلدة، فهي مشاعر محدودة
وجامدة بالقياس لأحشاء المسيح.
 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:01 AM   رقم المشاركة : ( 120392 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







فَإِنَّ اللهَ شَاهِدٌ لِي كَيْفَ أَشْتَاقُ إِلَى جَمِيعِكُمْ
فِي أَحْشَاءِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
( في 1: 8 )




أحشاء المسيح هي تلك المشاعر العميقة
التي تترفق بالضالين وترجو رجوعهم بشوق وحنين.
هي فيض من العواطف الحانية تجاه المتألمين ومنكسري القلوب.
وتتجه لغير المستحقين وتعطي أهمية للمنبوذين والمحتقرين.

 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:01 AM   رقم المشاركة : ( 120393 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







فَإِنَّ اللهَ شَاهِدٌ لِي كَيْفَ أَشْتَاقُ إِلَى جَمِيعِكُمْ
فِي أَحْشَاءِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
( في 1: 8 )




أحشاء المسيح تملأ القلب بحب نقي، بلا رياء،
تجاه كل القديسين بصرف النظر عن أعراقهم أو خلفياتهم،
لا تفرِّق بين جنس ولون، لا تفرِّق بين غني وفقير، مشهور أو مغمور.
وإن كانت تتدفق بشكل قوي نحو المساكين، وتعطي أولوية للمنحنين والمتضعين.


 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:02 AM   رقم المشاركة : ( 120394 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







فَإِنَّ اللهَ شَاهِدٌ لِي كَيْفَ أَشْتَاقُ إِلَى جَمِيعِكُمْ
فِي أَحْشَاءِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
( في 1: 8 )




من له أحشاء المسيح، تكون محبته غير مشروطة كسيده، رقيق المشاعر، يفرح مع الفرحين ويبكي مع الباكين، لا يطيق النميمة أو كلام المذمة، بل يحلو له جدًا أن يفتكر في كل ما صيته حسن، إن كانت فضيلة وإن كان مدح.

وبولس، كيهودي الأصل، كان من أولئك اليهود الذين بينهم وبين الأمم عداوة قديمة وبغضة شديدة. ولم يكن يتصوَّر أبدًا أو يخطر على باله لحظة - وهو في زمان الجهل - أنه سيأتي يومًا يتعلق بحب شديد بمثل هؤلاء المكدونيين الأمم، المُحتقرين من جنس اليهود.
نعم، ما كان ممكنًا أن تكون له هذه المشاعر الصادقة والحانية، وهذه الأشواق القلبية العميقة، إلا في
أحشاء يسوع المسيح.

 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:05 AM   رقم المشاركة : ( 120395 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







محبة الآب للابن


لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ...
هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي
( يو 10: 17 ، 18)




إذا كان الآب لم يَسعه إزاء حياة الرب يسوع الكاملة إلا أن يقرر: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت»، فكم بالحري يكون سروره عندما ذهب، في سبيل طاعته ومحبته له، إلى الموت؟

في إنجيل يوحنا نجد في الرب هاتين السِمتين: محبته للآب، وطاعته للآب. وكلتاهما ظهرتا في ذهابه للموت «ولكن ليفهم العالم أني أُحب الآب، وكما أوصاني الآب هكذا أفعل. قوموا ننطلق من ههنا» ( يو 14: 31 )، ثم قام عن العشاء ليذهب إلى الصليب.

لنفترض أن صديقًا نُحبه كثيرًا قد اجتاز في آلامٍ مريرة، وعانى أشد المُعاناة في سبيل تتميم أمر طالما تمنَّينا حدوثه، ألا نقدِّر إخلاصه لنا وتكريسه لإكمال ما نشتهي؟ فكِّر إذًا في الرب يسوع المسيح في كل كُلفة تكلَّفها، في كل ألم مُمض سحقه، وكل عار مُشين لحقه، لكي يُكمل مشوار الطاعة ويُتمِّم مشيئة الله، كما قال: «طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله».

لقد كان موضوع فرح وسرور الآب دائمًا، والآن ها هو يذهب ليضع حياته في محبة وطاعة للآب، ويقول: «لهذا يُحبني الآب، لأني أضع نفسي لآخُذها أيضًا» ( يو 10: 17 ).

«لِهذا»؟! أ لم يكن الآب دائمًا يُحب الابن؟ بلى. بكل يقين. إذًا فما معنى قوله: «لهذا يُحبني الآب، لأني أضع نفسي لآخذها أيضًا»؟ ليس معنى هذا بالقطع أن محبة الآب للابن قد استجدت أو ازدادت. ففي يوحنا 17: 24 الابن يخاطب الآب قائلاً: «لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم»، ومن ثم فهذه المحبة ليست جديدة، كما لا يمكن أن يكون المقصود بها أنها ازدادت، لأن هذا يتضمن تغييرًا طرأ على الآب. وحاشا له، لأن ذلك يتنافى مع طبيعة ذاته كالله «الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران» ( يع 1: 17 ). ثم إن هذه الطاعة للآب حتى الموت لم تكن مجهولة عند الآب أولاً.

إذًا ما هو المقصود بقوله: «لهذا يُحبُّني الآب»؟ المقصود أنه كان هناك سببًا إضافيًا جديدًا وباعثًا حديثًا (إذا جاز لنا هذا التعبير) لمحبة الآب الدافقة تجاه الابن. وعندما جُعل الرب خطية على الصليب، أ لم يكن في شخصه، هناك ذروة سرور الآب وأوج فرحه، إذ أظهر هذا (أن يُجعَل خطية على الصليب) كمال طاعته. لأنه إنما ذهب إلى هناك في سبيل طاعته لله «أطاع حتى الموت موت الصليب» ( في 2: 8 ).
 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:06 AM   رقم المشاركة : ( 120396 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ...
هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي
( يو 10: 17 ، 18)




إذا كان الآب لم يَسعه إزاء حياة الرب يسوع الكاملة إلا أن يقرر: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت»، فكم بالحري يكون سروره عندما ذهب، في سبيل طاعته ومحبته له، إلى الموت؟

في إنجيل يوحنا نجد في الرب هاتين السِمتين: محبته للآب، وطاعته للآب. وكلتاهما ظهرتا في ذهابه للموت «ولكن ليفهم العالم أني أُحب الآب، وكما أوصاني الآب هكذا أفعل. قوموا ننطلق من ههنا» ( يو 14: 31 )، ثم قام عن العشاء ليذهب إلى الصليب.

 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:12 AM   رقم المشاركة : ( 120397 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ...
هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي
( يو 10: 17 ، 18)




لنفترض أن صديقًا نُحبه كثيرًا قد اجتاز في آلامٍ مريرة،
وعانى أشد المُعاناة في سبيل تتميم أمر طالما تمنَّينا حدوثه،
ألا نقدِّر إخلاصه لنا وتكريسه لإكمال ما نشتهي؟
فكِّر إذًا في الرب يسوع المسيح في كل كُلفة تكلَّفها،
في كل ألم مُمض سحقه، وكل عار مُشين لحقه،
لكي يُكمل مشوار الطاعة ويُتمِّم مشيئة الله، كما قال:
«طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله».

 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:12 AM   رقم المشاركة : ( 120398 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ...
هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي
( يو 10: 17 ، 18)



لقد كان موضوع فرح وسرور الآب دائمًا، والآن ها هو يذهب ليضع حياته في محبة وطاعة للآب، ويقول: «لهذا يُحبني الآب، لأني أضع نفسي لآخُذها أيضًا» ( يو 10: 17 ).

«لِهذا»؟! أ لم يكن الآب دائمًا يُحب الابن؟ بلى. بكل يقين. إذًا فما معنى قوله: «لهذا يُحبني الآب، لأني أضع نفسي لآخذها أيضًا»؟ ليس معنى هذا بالقطع أن محبة الآب للابن قد استجدت أو ازدادت. ففي يوحنا 17: 24 الابن يخاطب الآب قائلاً: «لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم»، ومن ثم فهذه المحبة ليست جديدة، كما لا يمكن أن يكون المقصود بها أنها ازدادت، لأن هذا يتضمن تغييرًا طرأ على الآب. وحاشا له، لأن ذلك يتنافى مع طبيعة ذاته كالله «الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران» ( يع 1: 17 ). ثم إن هذه الطاعة للآب حتى الموت لم تكن مجهولة عند الآب أولاً.


 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:13 AM   رقم المشاركة : ( 120399 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا. ...
هذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي
( يو 10: 17 ، 18)



ما هو المقصود بقوله: «لهذا يُحبُّني الآب»؟ المقصود أنه كان هناك سببًا إضافيًا جديدًا وباعثًا حديثًا (إذا جاز لنا هذا التعبير) لمحبة الآب الدافقة تجاه الابن. وعندما جُعل الرب خطية على الصليب، أ لم يكن في شخصه، هناك ذروة سرور الآب وأوج فرحه، إذ أظهر هذا (أن يُجعَل خطية على الصليب) كمال طاعته. لأنه إنما ذهب إلى هناك في سبيل طاعته لله «أطاع حتى الموت موت الصليب» ( في 2: 8 ).

 
قديم 17 - 05 - 2023, 10:17 AM   رقم المشاركة : ( 120400 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة









الشاهد الأمين




«أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟»
( متى 26: 63 )




إن أول رجل في التاريخ، حاول أن يُبرر نفسه أمام الديان العليم بكل شيء، أما الإنسان الثاني البريء، فلم يبرر نفسه أمام قاضي ظالم من البشر. لقد سكت. ونقرأ عن سكوته في الأناجيل سبع مرات ( مت 26: 63 ؛ 27: 12، 14؛ مر14: 61؛ 15: 5؛ لو23: 9؛ يو19: 9).

ما أعظمك يا ربنا المعبود! يا مَنْ قيل عنك: «الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْلٍ» ( 1بط 2: 23 ).

وفي محاكمة المسيح فقد رئيس الكهنة أعصابه، فلجأ إلى إجراء حاسم، هو القَسَم، لإجبار هذا الصامت المهيب الواقف أمامه على الكلام «فَأَجَابَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ وَقَالَ لَهُ: أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ الْحَيِّ أَنْ تَقُولَ لَنَا: هَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؟» ( مت 26: 63 ). لقد أتى الله بتلك اللحظة لكي يستعلن الدوافع الحقيقية في قلب الإنسان لرفض ابن الله. لأن إدانة الرب يسوع لم تُبنَ على شهادات من شهود الزور، كلا، فإن اتهامًا واحدًا من جانب الإنسان لم يكن سببًا في هذه الإدانة، لكنها كانت بسبب شهادة الحق التي نطق بها ذلك الذي هو «الحَقُّ» ( يو 1: 17 لا 5: 1 رؤ 3: 14 ). فإذ قد استُحلف لم يكن ممكنًا أن يظل صامتًا وإلا كان ذلك مُخالفًا للشريعة.



فعبارة «أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ» حين يُلقيها القاضي فهي تُلزم المُستحلف أن يؤدي الشهادة ( مر 14: 62 ). فما أعظم شخصه وهو يقف في وسط كل هذا الخبث والكذب! في سكوته كان هو الإنسان الخاضع، وفي كلامه كان هو «الشَّاهِدُ الأَمِينُ الصَّادِقُ» ( مت 26: 64 ). وقد أجاب يسوع قائلاً: «أَنَا هُوَ» ( في 2: 8 )، و«قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنْتَ قُلْتَ!» (مت26: 64). وهكذا نطق بشهادته التي بسببها أُدين كمُذنب. إنه الخاضع لناموس الله والمُسلِّم لمشيئة الله الكاملة «وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (في2: 8).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026