منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14 - 05 - 2023, 04:29 PM   رقم المشاركة : ( 120141 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






افحص قبل السفر


من أهم الأمور اللازم تواجدها على الطرق هي اللوحات الاسترشادية، والتي يجب أن يُراعَى فيها مكانها الصحيح وكذلك وضوحها المباشر. فتجد لوحة تُنبهك بمنحنى قبل أن تنحنيه، أو لوحة تشير لك بمكان مطب صناعي قبل (وليس بعد) أن تصطدم به، أو لوحة تشير إليك بمدخل طريق أو محور جديد (وما أكثرهم وأفيدهم)، ويا حبذا لو راعوا كذلك الدقة اللغوية على اللوحات، وخاصة وضع الهمزات بشكل صحيح (أو إلغائها تمامًا).

ولكن ما لفت نظري في إحدى مرات السفر، أنني وجدت لوحة متكررة معنونة بـ“افحص سيارتك قبل السفر”، وهي بالتأكيد نصيحة مهمة جدًا، توصي السائق بأن يتأكد من جاهزية سيارته؛ سواء زيت السيارة، أو ضبط الإطارات أو أي أمور أخرى، وخاصةً قبل السفر لمسافات طويلة. وهنا جال بمخيلتي درسان هامان عن مكنون هذه اللوحة وأهميتها.

توقيت الفحص

أول درس فكرت فيه، أن هذه اللوحة تظهر أثناء رحلة السفر، وتنصح قائد السيارة بأن يفحص سيارته قبل السفر!! وهو ترتيب معكوس، لأن الفحص الأساسي يجب أن يسبق السير، بل إن كثير من خبراء السيارات ينصحون بألا تتم أي صيانة في السيارة قبل السفر بيوم أو يومين، ولكن تُفحص قبلها بوقت كافٍ، لتجنُّب ظهور أي مشاكل طارئة وُجدت نتيجة الفحص.

وهنا تذكرت كثيرين، من يسيرون في طريق أبديتهم، وهم يظنون أنفسهم مؤمنين، ويقيسون أنفسهم إما على الناس، أو على مستوى أخلاقي معين، أو على انتسابهم لعائلة أو لمجموعة فاضلة. ولذا تجدهم يتجاهلون حضور أي فرص تبشيرية، ولا يقرأون المقالات الافتتاحية الكرازية، فهذه الأمور لا تخصهم، وقد عفا الزمن عن فحص حقيقية إيمانهم.

وأنا هنا لا أشكك في إيمان الخلاص بالمسيح لأي إنسان؛ فهذا الدور يقوم به إبليس بامتياز، لكني أدعو نفسي وغيري، أن نكون متأكدين من حقيقة إيماننا ومصيرنا الأبدي؛ فهذه الأمور لا فصال فيها.

ولعلنا نتعلم ممن قال له الرب: «أنا عارف أعمالك أنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ... لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ» (رؤياظ£: ظ،ظ¥-ظ،ظ§)، فهذا الشخص بلا تصنيف حاسم ولا طابع مميز؛ فهو ليس فاجرًا في الشر (باردًا)، ولا هو في علاقة شخصية مع الله (حارًا)، لكن ربما يكون في علاقة مع أمور الله؛ سواء كانت كتب أو مؤتمرات أو حتى خدام.

ورغم هذه الحالة المُرَّة، إلا أن الله كان لديه علاج شامل لها، فاستطرد قائلاً: «أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ» (رؤياظ£: ظ،ظ¨)، والذهب المُصفَّى بالنار، في أحد معانيه، هو إشارة للإيمان الحقيقي المُمتحَن بالنار.

وكأن الرب يقول لهذا اللاودوكي الفاتر: إن كنت حائرًا في توصيف حالتك، ولا تعرف أن كنت مؤمنًا حقيقيًا أم مزيفًا، فالحل يبدأ بأن تفحص حقيقة إيمانك من جديد، بنار من الرب.

نوع الفحص

ولكن كيف يتم هذا الفحص؟


هنا نأتي للدرس الثاني لنا، بحسب النور البسيط الواصل لي، فالنار في طول الكتاب وعرضه رمز لقداسة وبر الله، ولذا على أي إنسان أن يمتحن حقيقة إيمانه في نور هذه القداسة.

وهذا ما يوضحه الرسول يوحنا، وهو يكتب رسالته الأولى، فمن ضمن العلامات الكثيرة التي يوردها لفرز المؤمن الحقيقي من المزيف، فإنه يقول: «اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. إِنْ قُلْنَا: إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ. وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ» (ظ،يوحناظ،: ظ¥-ظ§). فلأن أي علاقة بين طرفين يجب أن تقوم على أرضية مشتركة بينهما، سواء كانت دراسة أو زواج أو جيرة؛ فإن أرضية علاقة المؤمن الحقيقي مع الله هي طبيعته القدوسة لأن «الله نور». لذا فالعلامة الأكيدة للمؤمن الحقيقي هي كراهيته للخطية من الداخل (ولو سقط فيها كداود)، وتأففه منها في الخارج (ولو عُذِّب منها كلوط).

أما المؤمن المزيف فهو يدَّعي كُره الخطية فقط أمام الناس، ويُعلن ذلك صراحةً بأكثر من وسيلة. ولكن عندما تختفي الرقابة عنه، تنفجر شهوته بلا رادع، ويقضي الساعات في متعته المُحرَّمة. وليس شرطًا أن يمارس خطية حسية أو جنسية، لكنه يمارس خطايا الإدانة والكبرياء والتصلف، ليزيد من منسوب بره المزيف.

عزيزي، مهما زادت مسؤولياتنا، أو حسنت نظرة الناس عنا، فلن يعيبنا أبدًا فحص حقيقة إيماننا، وأقصد به إيمان الخلاص، فإن كان إيمانًا حقيقيًا سيزيد من منسوب الشكر والإحساس بالنعمة المتفاضلة من الله، وإن كان مزيفًا سنطلبه منه لأنه في الأصل عطية الله (أفسسظ¢: ظ¨)، ونحن رابحون في كلتا الحالتين، وإلا سنُخطئ خطأ السائق الذي لم يفحص سيارته قبل الطريق، وسيكتشف حينها أنه لا استدراك له أو عودة منه.

 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:33 PM   رقم المشاركة : ( 120142 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



افحص قبل السفر هنا جال بمخيلتي درسان هامان عن مكنون هذه اللوحة وأهميتها.

توقيت الفحص

أول درس فكرت فيه، أن هذه اللوحة تظهر أثناء رحلة السفر، وتنصح قائد السيارة بأن يفحص سيارته قبل السفر!! وهو ترتيب معكوس، لأن الفحص الأساسي يجب أن يسبق السير، بل إن كثير من خبراء السيارات ينصحون بألا تتم أي صيانة في السيارة قبل السفر بيوم أو يومين، ولكن تُفحص قبلها بوقت كافٍ، لتجنُّب ظهور أي مشاكل طارئة وُجدت نتيجة الفحص.

وهنا تذكرت كثيرين، من يسيرون في طريق أبديتهم، وهم يظنون أنفسهم مؤمنين، ويقيسون أنفسهم إما على الناس، أو على مستوى أخلاقي معين، أو على انتسابهم لعائلة أو لمجموعة فاضلة. ولذا تجدهم يتجاهلون حضور أي فرص تبشيرية، ولا يقرأون المقالات الافتتاحية الكرازية، فهذه الأمور لا تخصهم، وقد عفا الزمن عن فحص حقيقية إيمانهم.

وأنا هنا لا أشكك في إيمان الخلاص بالمسيح لأي إنسان؛ فهذا الدور يقوم به إبليس بامتياز، لكني أدعو نفسي وغيري، أن نكون متأكدين من حقيقة إيماننا ومصيرنا الأبدي؛ فهذه الأمور لا فصال فيها.

ولعلنا نتعلم ممن قال له الرب: «أنا عارف أعمالك أنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ... لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَئِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ» (رؤياظ£: ظ،ظ¥-ظ،ظ§)، فهذا الشخص بلا تصنيف حاسم ولا طابع مميز؛ فهو ليس فاجرًا في الشر (باردًا)، ولا هو في علاقة شخصية مع الله (حارًا)، لكن ربما يكون في علاقة مع أمور الله؛ سواء كانت كتب أو مؤتمرات أو حتى خدام.

ورغم هذه الحالة المُرَّة، إلا أن الله كان لديه علاج شامل لها، فاستطرد قائلاً: «أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَبًا مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَابًا بِيضًا لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَيْ تُبْصِرَ» (رؤياظ£: ظ،ظ¨)، والذهب المُصفَّى بالنار، في أحد معانيه، هو إشارة للإيمان الحقيقي المُمتحَن بالنار.

وكأن الرب يقول لهذا اللاودوكي الفاتر: إن كنت حائرًا في توصيف حالتك، ولا تعرف أن كنت مؤمنًا حقيقيًا أم مزيفًا، فالحل يبدأ بأن تفحص حقيقة إيمانك من جديد، بنار من الرب.
 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:34 PM   رقم المشاركة : ( 120143 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



افحص قبل السفر هنا جال بمخيلتي درسان هامان عن مكنون هذه اللوحة وأهميتها.

نوع الفحص

ولكن كيف يتم هذا الفحص؟


هنا نأتي للدرس الثاني لنا، بحسب النور البسيط الواصل لي، فالنار في طول الكتاب وعرضه رمز لقداسة وبر الله، ولذا على أي إنسان أن يمتحن حقيقة إيمانه في نور هذه القداسة.

وهذا ما يوضحه الرسول يوحنا، وهو يكتب رسالته الأولى، فمن ضمن العلامات الكثيرة التي يوردها لفرز المؤمن الحقيقي من المزيف، فإنه يقول: «اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. إِنْ قُلْنَا: إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ، نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ. وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ» (ظ،يوحناظ،: ظ¥-ظ§). فلأن أي علاقة بين طرفين يجب أن تقوم على أرضية مشتركة بينهما، سواء كانت دراسة أو زواج أو جيرة؛ فإن أرضية علاقة المؤمن الحقيقي مع الله هي طبيعته القدوسة لأن «الله نور». لذا فالعلامة الأكيدة للمؤمن الحقيقي هي كراهيته للخطية من الداخل (ولو سقط فيها كداود)، وتأففه منها في الخارج (ولو عُذِّب منها كلوط).

أما المؤمن المزيف فهو يدَّعي كُره الخطية فقط أمام الناس، ويُعلن ذلك صراحةً بأكثر من وسيلة. ولكن عندما تختفي الرقابة عنه، تنفجر شهوته بلا رادع، ويقضي الساعات في متعته المُحرَّمة. وليس شرطًا أن يمارس خطية حسية أو جنسية، لكنه يمارس خطايا الإدانة والكبرياء والتصلف، ليزيد من منسوب بره المزيف.

عزيزي، مهما زادت مسؤولياتنا، أو حسنت نظرة الناس عنا، فلن يعيبنا أبدًا فحص حقيقة إيماننا، وأقصد به إيمان الخلاص، فإن كان إيمانًا حقيقيًا سيزيد من منسوب الشكر والإحساس بالنعمة المتفاضلة من الله، وإن كان مزيفًا سنطلبه منه لأنه في الأصل عطية الله (أفسسظ¢: ظ¨)، ونحن رابحون في كلتا الحالتين، وإلا سنُخطئ خطأ السائق الذي لم يفحص سيارته قبل الطريق، وسيكتشف حينها أنه لا استدراك له أو عودة منه.
 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:37 PM   رقم المشاركة : ( 120144 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الصغير وقوة للتغيير


ابن امرأة زانية، مطرود من إخوته، منبوذ من المجتمع.

يا ترى إيه هو شكل الحياة وطبيعة الشعور، اللي بيحس بيه حد اتولد في الظروف دي. مؤكد إن الشعور بالدونية وانعدام القيمة، في نظر الناس كان هو السائد على الحياة.

ومؤكد إن تصرفات الناس معاه الناتجة عن كونه ابن امرأة زانية، كان ليها دور في تعميق الجراح وزيادة التأكيد على الدونية وعدم الاستحقاق.

دي كانت حياة يفتاح الجلعادي، اللي نتيجة رفض إخواته ونبذ المجتمع له: «هَرَبَ يَفْتَاحُ مِنْ وَجْهِ إِخْوَتِهِ وَأَقَامَ فِي أَرْضِ طُوبٍ. فَاجْتَمَعَ إِلَى يَفْتَاحَ رِجَالٌ بَطَّالُونَ وَكَانُوا يَخْرُجُونَ مَعَهُ» (قضاةظ،ظ،: ظ£ ).

الاحتياج اللي بيتولد جوه شخص عايش الظروف دي، هو الرغبة في الانتماء لمجموعة تكون بتقبله وبتدخله وسطها. أيًا كان مين هم أفراد المجموعة دي وأيًا كانت التنازلات اللي محتاج يقدِّمها. وعشان كدة ملقاش يفتاح غير الرجال البطالين، عشان يخرج معاهم ويلاقي نفسه وسطهم.

لكن في ظل الظروف اللي بيعيشها الشعب في الوقت ده، كان يفتاح الجلعادي هو الاختيار الأنسب واقعيًا ومنطقيًا للخلاص؛ لأنه كان رجل جبار بأس وقوي، وده كان بالأولى بترتيب واختيار من ربنا، اللي إداله التأييد والمعونة والنصرة.

الشعب كان في احتياج للانتصار والخلاص، فلجأوا ليفتاح وطلبوا منه إنه يحارب بني عمون معاهم «وَقَالُوا لِيَفْتَاحَ: تَعَالَ وَكُنْ لَنَا قَائِدًا فَنُحَارِبَ بَنِي عَمُّونَ» (قضاةظ،ظ،: ظ¦ ).

لكن بعد رفضه لطلبهم، بسبب إهاناتهم له وطرده من وسطهم في الماضي، لقوا نفسهم مُضطرين يقدموا له تنازل أكبر ووعود أكتر عشان يقنعوه، فوعدوه بإنه يكون ملك عليهم لو انتصر «فَقَالَ شُيُوخُ جِلْعَادَ لِيَفْتَاحَ: لِذلِكَ قَدْ رَجَعْنَا الآنَ إِلَيْكَ لِتَذْهَبَ مَعَنَا وَتُحَارِبَ بَنِي عَمُّونَ، وَتَكُونَ لَنَا رَأْسًا لِكُلِّ سُكَّانِ جِلْعَادَ» (قضاةظ،ظ،: ظ¨ ).

كتير جدًا وإحنا في قلب أوجاعنا وضيقنا، بنحس بضرورة تقديم وعود أو تنازلات علشان نقدر ناخد الطلب اللي بنتمناه. لكن في أوقات كتير بندفع تمن الوعود المتسرعة والتنازلات المتهورة، اللي بنقوم بيها في لحظات الانفعال.

مش بس الشعب قدَّم وعود لشعوره بالاحتياج الشديد للخلاص، لكن الأعجب من كده هو تقديم يفتاح الجلعادي نفسه وعد لربنا ونذر للرب، نتيجة شعوره هو كمان بالاحتياج الشديد للشعور بالقيمة والنصرة، بسبب ظروف حياته اللي حكمت عليه يعيش وضيع ومهزوم نفسيًا.

وفي لحظات التسرع والاحتياج لقى نفسه بيوعد ربنا (أو بيقدِّم نذر )، إنه لو انتصر في الحرب فأول من يخرج من بيته لما يرجع من الحرب هيقدمه ذبيحة: «وَنَذَرَ يَفْتَاحُ نَذْرًا لِلرَّبِّ قَائِلاً: إِنْ دَفَعْتَ بَنِي عَمُّونَ لِيَدِي، فَالْخَارِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَبْوَابِ بَيْتِي لِلِقَائِي عِنْدَ رُجُوعِي بِالسَّلاَمَةِ مِنْ عِنْدِ بَنِي عَمُّونَ يَكُونُ لِلرَّبِّ، وَأُصْعِدُهُ مُحْرَقَةً» (قضاةظ،ظ،: ظ£ظ*، ظ£ظ، ).

ولو سألنا نفسنا: مين أجبره يعمل النذر ده؟ هنلاقي إن في الحقيقة محدش أجبره، نقدر نفهم الوعد بتاع الشعب ليفتاح إنهم ينصّبوه ملك، لأنهم محتاجينه يوافق على الخروج للحرب، كونه رجل قوي وبارع في الحرب، وعشان يوافق مُضطرين يقدموا له عرض جذاب. لكن إيه اللي دفع يفتاح إنه يقدِّم النذر المتسرع ده؟ اللي دفعه لتقديم النذر هو شعوره العميق بالاحتياج للانتصار عشان يخرج من دايرة المحتقَرين لدايرة المستحقين، وعشان شعوره بالدونية كان مسيطر عليه، وكان على استعداد يقدِّم أي وعد أو تنازل باستماته عشان ينتصر ويحقق المُلك.

لكنه للآسف وقع في المحظور لأنه منتبهش إنه: «أَنْ لاَ تَنْذُرُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنْذُرَ وَلاَ تَفِيَ» (جامعةظ¥: ظ¥ ).

إزاي، كمؤمنين، ربنا بيتعامل مع شعورنا بالدونية وعدم الاستحقاق؟

أولاً ربنا بيستخدمنا عشان يشفي دواخلنا، اللي تشبّعت بالشعور إنها أحقر وأقل من إنها تشارك في أي عمل له قيمة.

وثانيًا بيدينا الثقة إننا مش محتاجين نقدِّم تنازلات، عشان يقف معانا، لكن بالعكس ده هو ده وعده لينا بدون مقابل.

وأخيرًا بيدينا مكانة مكناش نحلم بيها: إننا أولاد الله نفسه.

إذا كنت بتشعر بانعدام القيمة، فربنا شايفك قيّم جدًا وغالي ومحبوب في عينه ومنقوش على كفه، بدون مجهود منك.

يفتاح انتصر في الحرب ولما رجع بيته، كانت بنته الوحيدة هي أول حد خرج لاستقباله. فدفع تمن التسرع في الوعود اللي قدمها.

كسب الحرب والمُلك وخسر بنته. فكانت التكلفة مش بسيطة لأنه ماكانش بيملك الثقة الكافية في جود الرب إنه يقدر يغير من واقعه بدون تقديم تضحيات.

ربنا بيغيرنا، لكن أحيانا بنصعَّب على نفسنا الطريق، وأحيانا خطايانا وتشوهنا بيخلينا ندفع تمن قراراتنا اللي كان بينقصها الإيمان والثقة في الرب.

عاش يفتاح حياته كلها حاسس بالدونية ومكنش مصدق إن ممكن حد يساعده بدون مقابل أو بدون تضحية. يساعده من غير ما ياخد منه حاجة في المقابل أو يستغل نقط ضعفه.

يا ريت نتعلم عن ربنا إنه بيحبنا فعلاً، وإنه مدفوع فينا تمن غالي، وإننا محبوبين وغاليين عليه ومنقوشين على كفه. فنحس بالقيمة والحرية والراحة النفسية، ونعبد الرب بفرح وبطيبة قلب بمشاعر فيها امتنان وتقدير مش عن ضعف وانهزام وقلة حيلة.

 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:40 PM   رقم المشاركة : ( 120145 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



كتير جدًا وإحنا في قلب أوجاعنا وضيقنا،
بنحس بضرورة تقديم وعود أو تنازلات علشان نقدر ناخد الطلب
اللي بنتمناه. لكن في أوقات كتير بندفع تمن الوعود المتسرعة
والتنازلات المتهورة، اللي بنقوم بيها في لحظات الانفعال.
إزاي، كمؤمنين، ربنا بيتعامل مع شعورنا بالدونية وعدم الاستحقاق؟

أولاً ربنا بيستخدمنا عشان يشفي دواخلنا، اللي تشبّعت بالشعور إنها أحقر وأقل من إنها تشارك في أي عمل له قيمة.

وثانيًا بيدينا الثقة إننا مش محتاجين نقدِّم تنازلات، عشان يقف معانا، لكن بالعكس ده هو ده وعده لينا بدون مقابل.

وأخيرًا بيدينا مكانة مكناش نحلم بيها: إننا أولاد الله نفسه.
 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:41 PM   رقم المشاركة : ( 120146 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إذا كنت بتشعر بانعدام القيمة،

فربنا شايفك قيّم جدًا وغالي ومحبوب في عينه
ومنقوش على كفه، بدون مجهود منك.
 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:43 PM   رقم المشاركة : ( 120147 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ربنا بيغيرنا، لكن أحيانا بنصعَّب على نفسنا الطريق،

وأحيانا خطايانا وتشوهنا بيخلينا ندفع تمن قراراتنا
اللي كان بينقصها الإيمان والثقة في الرب.


 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:43 PM   رقم المشاركة : ( 120148 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا ريت نتعلم عن ربنا إنه بيحبنا فعلاً،
وإنه مدفوع فينا تمن غالي، وإننا محبوبين
وغاليين عليه ومنقوشين على كفه. فنحس بالقيمة والحرية
والراحة النفسية، ونعبد الرب بفرح وبطيبة قلب بمشاعر
فيها امتنان وتقدير مش عن ضعف وانهزام وقلة حيلة.
 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:51 PM   رقم المشاركة : ( 120149 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لِمَاذَا تَقِفُ بَعِيدًا؟ الجزء الثاني



ما أصعب هذا الشعور المؤلم الذي يصيب المؤمن عندما يظن أن الله يقف بعيدًا عنه! ويجول بخاطره سؤالاً مُحيرًا، ألا وهو: لماذا يقف الله بعيدًا؟ ولا سيما عندما يصرخ في جُبِّ ضيقاته وآلامه وليس من يسمع، ويتألم وليس مِن مُعين. وقالت مرة صهيون: «قَدْ تَرَكَنِي الرَّبُّ، وَسَيِّدِي نَسِيَنِي» (إشعياءظ¤ظ©: ظ،ظ¤). فهل شعوره هذا صحيح؟! وهل فعلاً يترك الله مؤمنيه وقت آلامهم؟

أولاً: لماذا يشعر البعض أن الرب تركهم؟

شعور مرير اختبره الكثيرون من البشر ولم يكن المؤمنين في منأى عنه. فصاحب هذا التساؤل، داود، كان يمُر بحالة نفسية مريرة، وهذا نجده في كلماته التي تحدَّث بها مرة إلى نفسه قائلاً: «إِنِّي سَأَهْلِكُ يَوْمًا بِيَدِ شَاوُلَ، فَلاَ شَيْءَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَنْ أُفْلِتَ إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ» (ظ،صموئيلظ¢ظ§: ظ،). فالحقيقة هي أن حالة داود النفسية حالت دون رؤيته للرب، فلم يرَ إلا العدو ورأى نفسه وحيدًا هالكًا، والنتيجة أنه أتخذ قرارًا خاطئًا بالاختباء عند عدوه، بل وقَبِل أن يكون له عبدًا! بينما في يوم قوته وسلامته الروحية كتب عن معية الرب له قائلاً: «لاَ أَخَافُ شَرًّا لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي» (مزمورظ¢ظ£: ظ¤).

لقد تغنى داود يومًا وهو فَرِح أيضًا، مُهلِلاً بحماية الرب له يوم الشر بالقول: «لأَنَّهُ يُخَبِّئُنِي فِي مَظَلَّتِهِ فِي يَوْمِ الشَّرِّ. يَسْتُرُنِي بِسِتْرِ خَيْمَتِه... أُغَنِّي وَأُرَنِّمُ لِلرَّبِّ» (مزمورظ¢ظ§: ظ¥-ظ¦). لكن إذ حوَّل عينيه عن الرب، تسائل مُنحنيًا: «لِمَاذَا تَخْتَفِي فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ؟» (مزمورظ،ظ*: ظ،).

يحسن إلينا الرب فلا نُحرم من رؤية وجه مسيحنا الكريم المريح، حتى لا نكون فريسة للعدو الذي يهمس في دواخلنا وقت الألم والانحناء بالقول: «أَيْنَ إِلَهُكَ؟» (مزمورظ¤ظ¢: ظ،ظ*). ولا تدع الظروف تحجب وجه إلهك عنك، بل دَعْ الرب يقف بينك وبين ظروفك.

ثانيًا: هل فعلاً يترك الرب أتقيائه ويقف بعيدًا؟

صفحات الوحي والتاريخ المقدس يحكيان ويؤكدان لنا باليقين، قولاً وفعلاً، أنه حاشا للرب أن يترك أتقيائه الراجين وجهه. تعالَ معي صديقي نتذكر بعضًا من هذه الوعود التي قالها السيد الكريم، والاختبارات التي تغنى بها عبيده. فدواد يتغنى عن اختبار قائلاً: «وَيَتَّكِلُ عَلَيْكَ الْعَارِفُونَ اسْمَكَ، لأَنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ طَالِبِيكَ يَا رَبُّ»، وأيضًا «طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي» (مزمورظ©: ظ،ظ*؛ ظ£ظ¤: ظ¤). ويؤكد ربنا يسوع المسيح مرات عديدة رفقته ومعيته لمؤمنيه قائلاً: «وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ» (متىظ¢ظ¨: ظ¢ظ*).

لكن لا ننسى أن هناك شيئًا واحدًا فقط يجعل الله يبتعد بعيدًا! ألا وهي الخطية. فعيني الرب أطهرا مِن أن تنظرا الشر. ومرة قال الرب ليشوع: «لاَ أَعُودُ أَكُونُ مَعَكُمْ إِنْ لَمْ تُبِيدُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ» (يشوعظ§: ظ،ظ¢). يحفظنا الرب من الشر والدنس الذي يبعدنا عن الرب ويبعد الرب عنا.

ثالثًا: كيف أتخلص من هذا الشعور الكاذب؟

ظ،. عندما يهاجمك هذا الفِكر، أي أن الرب تركك، افحص نفسك وتأكد أنه لا توجد خطية في الحياة غير مُعترَف بها؛ فطوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله.

ظ¢. ثِق عزيزي في وعد الرب، أنه لا يمكن أن يبتعد عن طالبيه أبدًا: «الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِالْحَقِّ» (مزمورظ،ظ¤ظ¥: ظ،ظ¨).

ظ£. قد لا تراه، لكن هو ليس ببعيد عنك. فمريم المجدلية تبحث عن يسوع ظنت أنهم حملوه بعيدًا بينما كان واقفًا ورائها! «الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ» (يوحناظ¢ظ*: ظ،ظ¤).

ظ¤. حتى وإن لم ترَه وتعقَّدت الأحوال، فأمور أولاده موضِع اهتمامه وتفكيره دائمًا، هذا ما أكده أليهو لصاحبه أيوب المتألم: «فَإِذَا قُلْتَ إِنَّكَ لَسْتَ تَرَاهُ، فَالدَّعْوَى قُدَّامَهُ، فَاصْبِرْ لَهُ» (أيوبظ£ظ¥: ظ،ظ¤).

ظ¥. إن هناك أمورًا كثيرة لا نفهمها الآن، فأفكارنا محدودة وأفقنا ضيقة. لكن الإيمان يعلن، وقت عدم وضوح الرؤية، أن الرب صالح وحكيم القلب، بحكمة يعمل وذا هو الأفضل. ويومًا قريبًا سنفهم كل شيء.

ظ¦. نحتاج أن نتغذى ونُشفى ونتشجع بالشركة مع إلهنا كل يوم من خلال كلمته الحية في عرش النعمة والصلاة. فآساف خارج المقادس تشكَّك وتمرمر قلبه، وعندما دخل مقادس الله في الشركة، فَهم وشُفي قلبه، بل وهتف قائلاً للرب: «أَمْسَكْتَ بِيَدِي الْيُمْنَى. بِرَأْيِكَ تَهْدِينِي وَبَعْدُ إِلَى مَجْدٍ تَأْخُذُنِي... أَمَّا أَنَا فَالاِقْتِرَابُ إِلَى اللهِ حَسَنٌ لِي» (مزمورظ§ظ£: ظ¢ظ£-ظ¢ظ¨).

دعونا نثق في صلاح الله أبينا الذي يحبنا وبذل ابنه لأجلنا، الذي معنا، ونتأكد من قول الوحي: «الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ»، وأيضًا «أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيدًا» (أعمالظ،ظ§: ظ¢ظ§).

أنت مش بعيد هناك

أو لوحدك في سماك

أنت مجد في وسطنا

سور حماية من الهلاك
.

 
قديم 14 - 05 - 2023, 04:52 PM   رقم المشاركة : ( 120150 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,318

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لماذا يشعر البعض أن الرب تركهم؟

شعور مرير اختبره الكثيرون من البشر ولم يكن المؤمنين في منأى عنه. فصاحب هذا التساؤل، داود، كان يمُر بحالة نفسية مريرة، وهذا نجده في كلماته التي تحدَّث بها مرة إلى نفسه قائلاً: «إِنِّي سَأَهْلِكُ يَوْمًا بِيَدِ شَاوُلَ، فَلاَ شَيْءَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَنْ أُفْلِتَ إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ» (ظ،صموئيلظ¢ظ§: ظ،). فالحقيقة هي أن حالة داود النفسية حالت دون رؤيته للرب، فلم يرَ إلا العدو ورأى نفسه وحيدًا هالكًا، والنتيجة أنه أتخذ قرارًا خاطئًا بالاختباء عند عدوه، بل وقَبِل أن يكون له عبدًا! بينما في يوم قوته وسلامته الروحية كتب عن معية الرب له قائلاً: «لاَ أَخَافُ شَرًّا لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي» (مزمورظ¢ظ£: ظ¤).

لقد تغنى داود يومًا وهو فَرِح أيضًا، مُهلِلاً بحماية الرب له يوم الشر بالقول: «لأَنَّهُ يُخَبِّئُنِي فِي مَظَلَّتِهِ فِي يَوْمِ الشَّرِّ. يَسْتُرُنِي بِسِتْرِ خَيْمَتِه... أُغَنِّي وَأُرَنِّمُ لِلرَّبِّ» (مزمورظ¢ظ§: ظ¥-ظ¦). لكن إذ حوَّل عينيه عن الرب، تسائل مُنحنيًا: «لِمَاذَا تَخْتَفِي فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ؟» (مزمورظ،ظ*: ظ،).

يحسن إلينا الرب فلا نُحرم من رؤية وجه مسيحنا الكريم المريح، حتى لا نكون فريسة للعدو الذي يهمس في دواخلنا وقت الألم والانحناء بالقول: «أَيْنَ إِلَهُكَ؟» (مزمورظ¤ظ¢: ظ،ظ*). ولا تدع الظروف تحجب وجه إلهك عنك، بل دَعْ الرب يقف بينك وبين ظروفك.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026