![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 119971 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «وَعَمِلَ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ حَسَبَ كُلِّ مَا عَمِلَ أَمَصْيَا أَبُوهُ. وَكَانَ يَطْلُبُ اللهَ فِي أَيَّامِ زكَرِيَّا الْفَاهِمِ بِمَنَاظِرِ اللهِ. وَفِي أَيَّامِ طَلَبِهِ الرَّبَّ أَنْجَحَهُ اللهُ» (ظ¢أخبارظ¢ظ¦: ظ¤، ظ¥). تميَّزت فترة مُلك عزيّا بالأمن والرخاء إذ اهتم بشؤون المملكة داخليًا وخارجيًا، اقتصاديًا وسياسيًا. ولكن مع بداية حياته نلحظ الانحرافات ذاتها التي ظهرت في حياة أبيه وجدّه. فأولاً، لقد عمل المستقيم في عيني الرب لا كداود أبيه، بل كأمصيا أبيه الذي عمل حسب كل ما عمل يوآش أبوه، ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه، فرفعه قلبه للتمجُّد، وحادَ من وراء الرب (ظ¢أخبارظ¢ظ¥: ظ،ظ©، ظ¢ظ§). وثانيًا، كان يطلب الرب في أيام زكريا، لا كل أيام حياته. وهو في ذلك كجده يوآش، «وَعَمِلَ يُوآشُ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنِ» (ظ¢أخبارظ¢ظ¤: ظ¢). وثالثًا، «وَلَمَّا تَشَدَّدَ ارْتَفَعَ قَلْبُهُ إِلَى الْهَلاَكِ وَخَانَ الرَّبَّ إِلهَهُ» (ظ¢أخبارظ¢ظ¦: ظ،ظ¦) كجدّه الكبير رحبعام، «وَلَمَّا تَثَبَّتَتْ مَمْلَكَةُ رَحُبْعَامَ وَتَشَدَّدَتْ، تَرَكَ شَرِيعَةَ الرَّبِّ هُوَ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ» (ظ¢أخبارظ،ظ¢: ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119972 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد كان عزيّا يرى مناظر الله، إنما بعيني شخصٍ آخر هو زكريا، والذي بمجرد اختفاءه لم يعد عزيّا يرى سوى مناظره الخاصة! فدخل إلى مكانٍ لم يكن يحق له دخوله، وتطلّع إلى مكانةٍ ليست له «وَدَخَلَ هَيْكَلَ الرَّبِّ لِيُوقِدَ عَلَى مَذْبَحِ الْبَخُورِ» فوقع في ذات الخطية القديمة، خطية آدم التي تسبّبت في طرده من الجنة، وخطية نبوخذ نصّر التي بسببها طُرد من بين الناس، بل خطية الشيطان التي تسببت في طرده من محضر الله! وهكذا طُردَ عزيّا من بيت الرب، وحُرم من البقاء في بيت الملك، فبقي في بيت المرض إلى يوم موته. وحتى عند موته حُرم أيضًا من دفنه في قبور الملوك، «لأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ أَبْرَصُ!» |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119973 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وآه كم هي مُكلّفة تلك الخطية البشعة -خطية الكبرياء - التي تُغري الإنسان بالحصول على ما ليس له، فيفقد بسببها ما له! هي كالسوس الذي ينخر ببطء في العظام حتى يحوّلها رمادًا وركامًا وحطامًا! «تَأْتِي الْكِبْرِيَاءُ فَيَأْتِي الْهَوَانُ»، «كِبْرِيَاءُ الإِنْسَانِ تَضَعُهُ» (أمثالظ،ظ،: ظ¢؛ ظ¢ظ©: ظ¢ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119974 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد كانت كبرياء عزيّا تتغذى على البركات التي سبق الله فأعطاه إياها! «فَسَمِنَ يَشُورُونَ وَرَفَسَ. سَمِنْتَ وَغَلُظْتَ وَاكْتَسَيْتَ شَحْمًا! فَرَفَضَ الإِلهَ الَّذِي عَمِلَهُ، وَغَبِيَ عَنْ صَخْرَةِ خَلاَصِهِ... الصَّخْرُ الَّذِي وَلَدَكَ تَرَكْتَهُ، وَنَسِيتَ اللهَ الَّذِي أَبْدَأَكَ» (تثنيةظ£ظ¢: ظ،ظ¥، ظ،ظ¨). وظلت الضربة كامنةً في قلبه حتى جاء اليوم الذي فيه ظهرت وأفرخت في رأسه «هَا هُوَذَا الْيَوْمُ، هَا هُوَذَا قَدْ جَاءَ! دَارَتِ الدَّائِرَةُ. أَزْهَرَتِ الْعَصَا. أَفْرَخَتِ الْكِبْرِيَاءُ» (حزقيالظ§: ظ،ظ*). وعندما ظهرت ضربته، كانت واضحة لكل ذي عين بصيرة، ”برص في الجبهة“! الأمر الذي بسببه أعلن عزريا الكاهن - ومعه ثمانون من الكهنة - نجاسته في الحال! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119975 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «فَإِنْ رَآهُ الْكَاهِنُ وَإِذَا نَاتِئُ الضَّرْبَةِ أَبْيَضُ ضَارِبٌ إِلَى الْحُمْرَةِ فِي قَرَعَتِهِ أَوْ فِي صَلْعَتِهِ (جبهته)، كَمَنْظَرِ الْبَرَصِ فِي جِلْدِ الْجَسَدِ، فَهُوَ إِنْسَانٌ أَبْرَصُ. إِنَّهُ نَجِسٌ. فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّ ضَرْبَتَهُ فِي رَأْسِهِ... إِنَّهُ نَجِسٌ. يُقِيمُ وَحْدَهُ» (اللاويينظ،ظ£: ظ¤ظ£-ظ¤ظ¦). سبق وتحدثنا عن الخمسة عشر عامًا الأخيرة من عمر أبيه أمصيا، والتي قضاها أسيرًا. وتلك التي عاشها حزقيا عاطلاً بلا إنجازٍ يُذكَر، لكن عزيّا كان أسوأ منهما كليهما، إذ قضى سنواته الأخيرة سجينًا نجسًا في بيت المرض. لم يكن لعزيّا القلب المنكسر والروح المنسحقة والعين الخفيضة التي كانت لداود أبيه، «يَا رَبُّ، لَمْ يَرْتَفِعْ قَلْبِي، وَلَمْ تَسْتَعْلِ عَيْنَايَ، وَلَمْ أَسْلُكْ فِي الْعَظَائِمِ، وَلاَ فِي عَجَائِبَ فَوْقِي» (مزمورظ،ظ£ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119976 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد كان صغيرًا في عيني نفسه، وظل كذلك. «فَدَخَلَ الْمَلِكُ دَاوُدُ وَجَلَسَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: ”مَنْ أَنَا يَا سَيِّدِي الرَّبَّ؟ وَمَا هُوَ بَيْتِي حَتَّى أَوْصَلْتَنِي إِلَى ههُنَا!“» (ظ¢صموئيلظ§: ظ،ظ¨). ولكن يلفت النظر حدوث زلزلة «فِي أَيَّامِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا... قَبْلَ الزَّلْزَلَةِ بِسَنَتَيْنِ» (عاموسظ،: ظ،). والتي ربما حدثت بالتزامن مع ضربه بالبرص وطرده من محضر الله، الأمر الذي كان زلزالاً مروعًّا بالفعل! فكيف تحولت البدايات المشرقة لعزيّا الملك لتلك النهايات المخزية! كَيْفَ اكْدَرَّ الذَّهَبُ، تَغَيَّرَ الإِبْرِيزُ الْجَيِّدُ! والحقيقة هي أن ثبات عرش الملك كان مرتبطًا بثباته في إلهه، وحالما انقطع التيار الكهربائي لم تُطفَأ الأنوار فحَسب، بل زُعزعت أساسات المملكة! هكذا حمل معنى اسمه مصدر قوته وعزه، فعزيا أو عزريا يعني: الرب قوتي أو الرب عزي. «إِلهُ إِسْرَائِيلَ هُوَ الْمُعْطِي قُوَّةً وَشِدَّةً لِلشَّعْبِ» (مزمورظ¦ظ¨: ظ£ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119977 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قصة أخرى تُضَاف إلى رصيد قصص حياة الكثيرين الذين بدأوا حسنًا ولم ينتهوا كذلك. ودعونا لا ننسى أن وجود قشة واحدة في سبيكة الحديد كافية أن تكسرها عندما تحين الفرصة المناسبة! «انْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ نُضَيِّعَ مَا عَمِلْنَاهُ، بَلْ نَنَالَ أَجْرًا تَامًّا» (ظ¢يوحناظ¨). وأخيرًا، لم تُطوَ هذه الصفحة الكئيبة إلا بإشراقة الرؤيا البهيجة، «فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ، رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَال وَمُرْتَفِعٍ» (إشعياءظ¦: ظ،)، فبعدما هوى العرش الأرضي وفُجِعَ الجميع بنجاسة مَن كان ملكًا عظيمًا ومَثَلا يُحتذَى، ظل كرسي الله ثابتًا عاليًا لم يتأثر بالزلزلة ولا بانقلاب الأعمدة، وظل الكل من حوله هاتفًا بقداسته وعظمته! «إِذَا انْقَلَبَتِ الأَعْمِدَةُ، فَالصِّدِّيقُ مَاذَا يَفْعَلُ؟ اَلرَّبُّ فِي هَيْكَلِ قُدْسِهِ. الرَّبُّ فِي السَّمَاءِ كُرْسِيُّهُ» (المزاميرظ،ظ،: ظ£، ظ¤). إذا السماء والدنى وأثبت الأركان تمايلت نحو الفنا واستسلم السكان، يبقى سلامي كاملاً، فسيد الأكوان يقول: ”ثق، إني هنا. وأنت في الأحضان“. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119978 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القبض على بطرس ويوحنا بينما كان بطرس ويوحنا يُخَاطِبَانِ الشَّعْبَ اليهودي عن موت وقيامة المسيح، أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا ثلاث فئات: الكهنة: ويمثلون السلطة الدينية، وكان عليهم مسؤولية تعليم الشعب كلمة الله (ملاخيظ¢: ظ§)، لكنهم بالأسف تحولوا عن الهدف العظيم، وصاروا يقاومون الرب يسوع وعمله وتلاميذه. قَائِدُ جُنْدِ الْهَيْكَلِ: على الأرجح أنه من سبط لاوي، لأن اللاويين كان عليهم مسؤولية حراسة خيمة الإجتماع، ثم بعد ذلك الهيكل، لمنع دخول الأمم والأجانب (عددظ،ظ¨: ظ،-ظ¤). الصَّدُّوقِيُّونَ: أحد أحزاب اليهود، وكانوا لا يؤمنون بالقيامة ولا بالملائكة ولا بالأرواح (أعمالظ¢ظ£: ظ¨). وإن كان الفريسيون يمثلون التقليد والتشدد والتزمت، فالصدوقيون يمثلون المدرسة المتحررة والعقلانية، وينادون بعدم الإلتزام بالقوانين والأفكار التقليدية. أظهر الفريسيون عدائهم الشديد للرب يسوع في حياته، والذي انتهى بموته مصلوبًا، لكن أظهر الصدوقيون عدائهم الشديد لتلاميذه لأنهم نادوا بقيامته. «مُتَضَجِّرِينَ مِنْ تَعْلِيمِهِمَا الشَّعبَ، وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ» على الأرجح أن بعضًا من الشعب الذين شاهدوا المعجزة، ثم سمعوا عظة بطرس، أسرعوا وأخبروا رؤساء الشعب بما كان، فأتوا لمجرد المقاومة، وليس للتحقق من صحة ما قد حدث. «مُتَضَجِّرِينَ» أي متضايقين ومغتمين، وهذا ما يفعله الشرير مع الصديق، «الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ... الشِّرِّيرُ يُرَاقِبُ الصِّدِّيقَ مُحَاوِلاً أَنْ يُمِيتَهُ» (مزمورظ£ظ§: ظ،ظ¢، ظ£ظ¢). الكلام عن قيامة المسيح يهدم عقيدة الصدوقيين، وإذا تشكك الشعب في العقيدة اللاهوتية لقادتهم، فهذا يُضعف من سلطتهم. المسيحية بُنيت على حقيقة موت المسيح وقيامته: «الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¥: ظ£، ظ¤). قاوم الصدوقيون خبر قيامة المسيح وذلك بإشاعة كاذبة بين الشعب، بأن تلاميذه سرقوا الجسد والعسكر نيام (متىظ¢ظ¨: ظ،ظ،-ظ،ظ¥)، ثم أخذوا موقف العنف والإضطهاد، وذلك بالقبض على بطرس ويوحنا؛ لأن كل من يرفض الحق يقاومه بالإفتراء والكذب، ثم تأخذ مقاومته طابع العنف والإضطهاد. لم يكن تعليم الرسولين هو قيامة المسيح فقط، لكن قيامته من الأموات، أي قيامة المسيح مع استمرار الأموات في قبورهم، فالمسيح قام باكورة الراقدين، وعندما يأتي المسيح ثانية سيقوم كل المؤمنين الراقدين (الأموات في المسيح)، وسيغير المؤمنين الأحياء، ونُخطف جميعًا لملاقة الرب في الهواء، مع استمرار بقية الأموات الأشرار في قبورهم، حتى وقت دينونة الأموات، حين يقفون أمام العرش العظيم الأبيض (رؤياظ¢ظ*: ظ،ظ،-ظ،ظ¥). «فَأَلْقَوْا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ وَوَضَعُوهُمَا فِي حَبْسٍ إِلَى الْغَدِ، لأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ الْمَسَاءُ»: بعد معجزة شفاء الأعرج الذي كان يجلس على باب الهيكل الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْجَمِيلُ، باسم يسوع المسيح الناصري، تَرَاكَضَ جَمِيعُ الشَّعْبِ؛ فانتهز بطرس الفرصة وشهد عن موت وقيامة الرب يسوع بشجاعة وقوة، وهذا ما قاله الرب لتلاميذه بعد قيامته: «لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا» (أعمالظ،: ظ¨). هنا نجد بداية اضطهاد الكنيسة، ودائمًا يبدأ الاضطهاد على القادة، والرب يسوع شجَّع المتألمين من أجله بالقول: «طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ» (متىظ¥: ظ،ظ،، ظ،ظ¢). دائمًا عندما ينجح العمل الروحي، نجد مقاومة الشيطان، عدو الخير الذي يستخدم جنوده الأشرار، والذين يملأهم الحقد والكراهية، محاولاً تعطيل عمل الله، فلقد القوا القبض عليهما قبل ينهي بطرس خطابه للشعب. لكن بطرس ويوحنا كان معهما كلمة الله وقوة الروح القدس ومعية الرب يسوع شخصيًا (متىظ¢ظ¨: ظ¢ظ*). على خدام المسيح أن يكون لديهم الاستعداد لتحمل الألم والسجن من أجل الرب، والاستعداد للموت (رؤياظ¢: ظ،ظ*)، وأيضًا العزيمة القوية لاستمرار الشهادة عن المسيح وعمله، ولا بد أن الله سيتدخل ويشجِّع خدَّامه الأتقياء. قبل الصليب مباشرة، قال بطرس للرب يسوع: «يَارَبُّ، إِنِّي مُسْتَعِدٌّ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكَ حَتَّى إِلَى السِّجْنِ وَإِلَى الْمَوْتِ!» (لوقاظ¢ظ¢: ظ£ظ£)، وها هو يدخل الحبس لأول مرة مع يوحنا الحبيب، من أجل شهادته عن قيامة المسيح من الأموات. «لأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ الْمَسَاءُ» لقد صعد بطرس ويوحنا إلى الهيكل في ساعة الصلاة التاسعة أي الثالثة عصرًا بتوقيتنا الحالي، وحدثت المعجزة، وتراكض الشعب إلى الهيكل، ثم عظة بطرس، فكل هذا أخذ وقتًا، واليوم اليهودي ينتهي الساعة السادسة مساءً، فتم القبض عليهما بنية تقديمهما للمحاكمة عند انعقاد مجمع السنهدريم صباحًا، ولأن الوقت صار مساءً فتم وضعهما في الحبس. لكن في الحقيقة قد أتى المساء على هذه الأمة التي رفضت المسيح وصلبته، ثم أيضًا رفضت رسله واضطهدتهم، وبذلك حل عليهم الظلام، ونحَّاهم الله جانبًا كإناء للشهادة، وصارت بعد ذلك الكنيسة هي المسؤولة عن الشهادة للمسيح. «وَكَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا الْكَلِمَةَ آمَنُوا، وَصَارَ عَدَدُ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ» بالرغم من القبض المفاجئ على الرسولين، لكن نجد تأثيرًا عظيمًا لكلمة الله؛ فبالرغم من بداية الاضطهاد لكن نجد تزايد في عدد المؤمنين، وهذا ما حدث قديمًا مع بني إسرائيل في أرض مصر، «وَلكِنْ بِحَسْبِمَا أَذَلُّوهُمْ هكَذَا نَمَوْا وَامْتَدُّوا» (خروجظ،: ظ¢). في العظة الأولى لبطرس في يوم الخمسين ربح ثلاثة آلاف نفس للمسيح، وفي العظة الثانية له في رواق سليمان ربح ألفان، وبذلك صار عَدَدُ الرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ. فعندما قبضوا على اثنين من الرسل، وظنوا أن عدد المؤمنين قد نقص اثنين، ولكنهم فوجئوا أن عدد المؤمنين قد زاد ألفان. فإن سجنت السلطات المنادين بالحق، فالحق نفسه لا يُسجن، لأن «كَلِمَةَ اللهِ لاَ تُقَيَّدُ» (ظ¢تيموثاوسظ¢: ظ©). إن الإضطهاد لا يُضعف الكنيسة بل يجعلها تنمو وتزداد في العدد، بينما الراحة والإسترخاء يؤديان إلى الضعف ومحبة العالم، والانشغال بالأمور الفانية وليست الأبدية. ليحفظنا الرب من الخوف الذي يمنع البعض من الشهادة عن المسيح وعمله، تشجع ولا تخف، اشهد عن الرب يسوع وعمله لتخلص النفوس البعيدة من خلال سلطان كلمته وقوة روحه القدوس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119979 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بينما كان بطرس ويوحنا يُخَاطِبَانِ الشَّعْبَ اليهودي عن موت وقيامة المسيح، أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا ثلاث فئات: الكهنة: ويمثلون السلطة الدينية، وكان عليهم مسؤولية تعليم الشعب كلمة الله (ملاخيظ¢: ظ§)، لكنهم بالأسف تحولوا عن الهدف العظيم، وصاروا يقاومون الرب يسوع وعمله وتلاميذه. قَائِدُ جُنْدِ الْهَيْكَلِ: على الأرجح أنه من سبط لاوي، لأن اللاويين كان عليهم مسؤولية حراسة خيمة الإجتماع، ثم بعد ذلك الهيكل، لمنع دخول الأمم والأجانب (عددظ،ظ¨: ظ،-ظ¤). الصَّدُّوقِيُّونَ: أحد أحزاب اليهود، وكانوا لا يؤمنون بالقيامة ولا بالملائكة ولا بالأرواح (أعمالظ¢ظ£: ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119980 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن كان الفريسيون يمثلون التقليد والتشدد والتزمت، فالصدوقيون يمثلون المدرسة المتحررة والعقلانية، وينادون بعدم الإلتزام بالقوانين والأفكار التقليدية. أظهر الفريسيون عدائهم الشديد للرب يسوع في حياته، والذي انتهى بموته مصلوبًا، لكن أظهر الصدوقيون عدائهم الشديد لتلاميذه لأنهم نادوا بقيامته. «مُتَضَجِّرِينَ مِنْ تَعْلِيمِهِمَا الشَّعبَ، وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ» على الأرجح أن بعضًا من الشعب الذين شاهدوا المعجزة، ثم سمعوا عظة بطرس، أسرعوا وأخبروا رؤساء الشعب بما كان، فأتوا لمجرد المقاومة، وليس للتحقق من صحة ما قد حدث. «مُتَضَجِّرِينَ» أي متضايقين ومغتمين، وهذا ما يفعله الشرير مع الصديق، «الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ... الشِّرِّيرُ يُرَاقِبُ الصِّدِّيقَ مُحَاوِلاً أَنْ يُمِيتَهُ» (مزمورظ£ظ§: ظ،ظ¢، ظ£ظ¢). الكلام عن قيامة المسيح يهدم عقيدة الصدوقيين، وإذا تشكك الشعب في العقيدة اللاهوتية لقادتهم، فهذا يُضعف من سلطتهم. |
||||