منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11 - 05 - 2023, 02:04 PM   رقم المشاركة : ( 119701 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وإن كنتم تدعُون أبًا الذي يحكم بغير مُحاباة حسب عملِ كل واحد،
فسيروا زمان غربتكم بخوفٍ
( 1بط 1: 17 )




هذا الكلام ليس عن كرسي المسيح، بل عن نظرة عيني الآب نظرة مستمرة لكل ولد من أولاده في كل يوم ليرى ما نحن فاعلون. والذي نزرعه فإياه نحصد أيضًا.
يقول الابن المطيع: كم أتمنى أن لا يوجد في طريقي من يوم إلى يوم شيء لا يرضى الآب أن يراه. أي نعم، فهو يلاحظنا باستمرار متطلعًا علينا، ويدخل معنا أيضًا في معاملات لكي يحفظنا بنعمته ولكي يؤدبنا إذا استدعت الحال. وإنها غلطة كبيرة أن نتصوَّر، بسبب اختلاف شهادة الله في يومنا الحاضر في ضوء المسيحية عن شهادته في عهد اليهودية، أن مبادئ سياسة الله الأدبية تتغير تبعًا لتغير شهادته. كلا. فإن سياسة الله مع شعبه هي هي اليوم كما بالأمس.
ولا أنت ولا أنا ـ أيها القارئ ـ مع أننا في عهد النعمة، نقدر أن نتجاوز كلمة الله أو طرقه دون أن نتحمل مُجازاة عادلة، نظير أولئك الذين كانوا تحت الناموس.


 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:05 PM   رقم المشاركة : ( 119702 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وإن كنتم تدعُون أبًا الذي يحكم بغير مُحاباة حسب عملِ كل واحد،
فسيروا زمان غربتكم بخوفٍ
( 1بط 1: 17 )




يحرِّضنا الرسول بطرس بالقول: «سيروا زمان غربتكم بخوفٍ».
على أن الخوف المذكور هنا ليس هو الخوف الذي يولِّد العبودية،
وليس هو الخوف من جهة الفداء، أو القبول أو العلاقة
التي لنا بالآب، لأن الوحي يضيف بعد ذلك كلمة من شأنها أن تزيل الشك «عالمين أنكم افتُديتُم».



 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:06 PM   رقم المشاركة : ( 119703 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





وإن كنتم تدعُون أبًا الذي يحكم بغير مُحاباة حسب عملِ كل واحد،
فسيروا زمان غربتكم بخوفٍ
( 1بط 1: 17 )




إذًا لماذا أخاف؟ أخاف لأنني أعلم بعض الأمور.
فإن معرفة الفداء والتمتع بغبطة المركز الذي تعطيني إياه نعمة
الله في المسيحية من شأنها أن تجعل سبيلي متميزًا بالخوف.
وكلما كان لدينا كثير من هذا الخوف كلما قلَّت أحزاننا في يوم غربتنا.
واللحظة التي يتعطل فيها خوفنا هذا، هي لحظة سقوطنا.
أما طالما سار معنا هذا الخوف التَقَوي طالما كنا في حُزمة الحفظ والصيانة.

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:07 PM   رقم المشاركة : ( 119704 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





وإن كنتم تدعُون أبًا الذي يحكم بغير مُحاباة حسب عملِ كل واحد،
فسيروا زمان غربتكم بخوفٍ
( 1بط 1: 17 )




إذًا فهذا العدد يدور حول سياسة الله اليومية لأولاده. فلا هو عن العرش العظيم الأبيض ولا عن كرسي المسيح الذي سيقف أمامه قديسوه، بل عن حقيقة كون الآب يثبِّت عينيه عليَّ اليوم، ويتعامل معي اليوم أو غدًا بمقتضى ما تراه عيناه في طرقي.

إن لي «أبًا يحكم بغير مُحاباة حسب عملِ كل واحدٍ»، لذلك يجب أن أخاف لئلا أتجاوز فكره في أي ناحية من طرقي، أو أضل عن طريقه، أو أحزن روحه، فهو إذًا خوف الأبناء من أن يجلبوا الألم لأب مُحب ساهر.

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:09 PM   رقم المشاركة : ( 119705 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




كبش مُمسك بقرنيه


فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبشٌ وراءه مُمسكًا
في الغابة بقرنيه، فذهب إبراهيم وأخذ الكبش
وأصعده مُحرقه عوضًا عن ابنه
( تك 22: 13 )




بعدما تكلم الرب مع إبراهيم لكي لا يمد يده إلى الغلام «رفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبشٌ وراءه مُمسكًا في الغابة بقرنيه». لاحظ كلمة «وراءه»، فالكبش موجود وراء إبراهيم! أ ليس في هذا إشارة إلى قوله: «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن»؟ أ ليس هذا أيضًا ما ذكره المعمدان بالقول: «كان قبلي»؟ نعم، هو قبلنا، وقبل دخول الخطية التي جاء كمَنْفَذ لنا منها، بل هو الأزلي.

ولاحظ أيضًا كلمة «مُمسكًا بقرنيه في الغابة» ألا تعني أنه: ”مُعَّد وجاهز للتقديم“؟ إنه لم يُعَد حديثًا بعد أن احتاجه إبراهيم، كلا، إنه مُجهز قبل أن ينظر إليه إبراهيم! ولم يكن على إبراهيم سوى أن يرفع عينيه لينظر المَنْفَذ الذي أعده إله النجاة. لذلك ذهب بكل بساطة وأخذه وأصعده!!

لذلك أقول لكل مؤمن: في وقت التجربة لا تنتظر المَنْفَذ، فقط ارفع عينيك وانظر، ستجد المَنْفَذ. وأقول لكل شخص لم يختبر روعة الخلاص المجاني المُقدَّم من إله النجاة: لا تضيِّع وقتك في إيجاد أو إعداد مَنْفَذ، فليس بأحد غيره الخلاص، وكل ما عليك هو أن ترفع عينيك إليه وهو مصلوب لأجلك لترى فيه المَهَرب الوحيد من الهلاك الأبدي. ليس عليك أن تَعِّد، فإله النجاة قد سبق وأعد كل شيء. إنه يقول: «هوذا غذائي أعددته، ثيراني ومُسمنَّاتي قد ذُبحت، وكل شيء مُعد. تعالوا إلى العُرس!» ( مت 22: 4 ).

إذًا فهذه العبارة «الله يرى له الخروف للمُحرقة» تكشف عن روعة الله كإله النجاة، فقد أعدَّ المَنْفَذ قبل الأوان، لا ليخلص عائلة كما حدث مع يوسف، ولا ليخلص شعبًا كما حدث مع أستير، لكن ليخلِّص الخليقة كلها من مأساة هي أعظم مأساة حلَّت بالبشرية، ألا وهي مأساة الخطية! كما أنه أعدَّ هذا المَنْفَذ قبل دخول الخطية، وقبل خلق الإنسان، بل وقبل تأسيس العالم «عالمين أنكم افتُديتم لا بأشياء تفنى، بفضةٍ أو ذهب .... بل بدمٍ كريم، كما من حَمَلٍ بلا عيب ولا دنس، دم المسيح، معروفًا سابقًا قبل تأسيس العالم» ( 1بط 1: 18 ، 19). فالمسيح معروف، أي مُعيَّن لهذه المهمة، مهمة الفداء، من قبل تأسيس العالم! ويا لروعة هذا الفكرّ! فالله لم يُفاجأ بدخول الخطية، بل عندما دخلت الخطية، كان قد سبق واستقرت عيناه على خروف للمحرقة! استقرت عيناه على ابن محبته!

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:09 PM   رقم المشاركة : ( 119706 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبشٌ وراءه مُمسكًا
في الغابة بقرنيه، فذهب إبراهيم وأخذ الكبش
وأصعده مُحرقه عوضًا عن ابنه
( تك 22: 13 )




بعدما تكلم الرب مع إبراهيم لكي لا يمد يده إلى الغلام «رفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبشٌ وراءه مُمسكًا في الغابة بقرنيه».
لاحظ كلمة «وراءه»، فالكبش موجود وراء إبراهيم! أ ليس في هذا إشارة إلى قوله: «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن»؟
أ ليس هذا أيضًا ما ذكره المعمدان بالقول: «كان قبلي»؟ نعم، هو قبلنا، وقبل دخول الخطية التي جاء كمَنْفَذ لنا منها، بل هو الأزلي.

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:12 PM   رقم المشاركة : ( 119707 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبشٌ وراءه مُمسكًا
في الغابة بقرنيه، فذهب إبراهيم وأخذ الكبش
وأصعده مُحرقه عوضًا عن ابنه
( تك 22: 13 )



أقول لكل مؤمن: في وقت التجربة لا تنتظر المَنْفَذ، فقط ارفع عينيك وانظر، ستجد المَنْفَذ. وأقول لكل شخص لم يختبر روعة الخلاص المجاني المُقدَّم من إله النجاة: لا تضيِّع وقتك في إيجاد أو إعداد مَنْفَذ، فليس بأحد غيره الخلاص، وكل ما عليك هو أن ترفع عينيك إليه وهو مصلوب لأجلك لترى فيه المَهَرب الوحيد من الهلاك الأبدي. ليس عليك أن تَعِّد، فإله النجاة قد سبق وأعد كل شيء. إنه يقول: «هوذا غذائي أعددته، ثيراني ومُسمنَّاتي قد ذُبحت، وكل شيء مُعد. تعالوا إلى العُرس!» ( مت 22: 4 ).

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:12 PM   رقم المشاركة : ( 119708 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبشٌ وراءه مُمسكًا
في الغابة بقرنيه، فذهب إبراهيم وأخذ الكبش
وأصعده مُحرقه عوضًا عن ابنه
( تك 22: 13 )



«الله يرى له الخروف للمُحرقة» تكشف عن روعة الله كإله النجاة، فقد أعدَّ المَنْفَذ قبل الأوان، لا ليخلص عائلة كما حدث مع يوسف، ولا ليخلص شعبًا كما حدث مع أستير، لكن ليخلِّص الخليقة كلها من مأساة هي أعظم مأساة حلَّت بالبشرية، ألا وهي مأساة الخطية! كما أنه أعدَّ هذا المَنْفَذ قبل دخول الخطية، وقبل خلق الإنسان، بل وقبل تأسيس العالم «عالمين أنكم افتُديتم لا بأشياء تفنى، بفضةٍ أو ذهب .... بل بدمٍ كريم، كما من حَمَلٍ بلا عيب ولا دنس، دم المسيح، معروفًا سابقًا قبل تأسيس العالم» ( 1بط 1: 18 ، 19). فالمسيح معروف، أي مُعيَّن لهذه المهمة، مهمة الفداء، من قبل تأسيس العالم! ويا لروعة هذا الفكرّ! فالله لم يُفاجأ بدخول الخطية، بل عندما دخلت الخطية، كان قد سبق واستقرت عيناه على خروف للمحرقة! استقرت عيناه على ابن محبته!

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:15 PM   رقم المشاركة : ( 119709 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



المُرسَل من أبيه!




«قال إسرائيل ليوسف: ... تعال فأُرسلك إليهم. فقال له: هأنذا
( تكوين 37: 13 )




كم كان ليوسف عزاء عندما – بعد إنهاء الحصاد – ذهب إخوته ليرعوا غنم أبيهم عند شكيم! كانت تفصله مسافة بضعة أيام عن بُغضتهم، وعن نواياهم الشريرة، وعن اضطهاداتهم. وكان يُمكنه أن يتمتع بهدوء بمحبة أبيه، وبموَّدة أخيه الصغير بنيامين. ولا شك أنه كان يتمنى أن تدوم هذه الراحة وقتًا طويلاً. تُرى ما الذي فكَّر فيه عندما قال له يعقوب ذات يوم: «أ ليسَ إخوتك يَرعون عند شكيم؟ تعالَ فأُرسلك إليهم». كيف؟! هل يترك أباه وأخاه، ويذهب إلى الذين يبغضونه ويُريدون إهلاكه؟! ولكن يوسف لم يبدِ أي اعتراض، وأجاب ببساطة: «هأنذا». فقال له يعقوب: «اذهب ... فأرسَلَهُ» ( تك 37: 13 ، 14).

لم يكن الدافع لطاعة يوسف مجرَّد شعور بالواجب، بل قَبْل كل شيء محبته لأبيه الأقوى من بُغضة إخوته. كان يجهل السنين العديدة التي كانت ستنقضي قبل أن يرى من جديد الوجه المحبوب؛ وجه أبيه الشيخ. ولكنه كان مُدركًا لمحبته بالرغم من بُغضة إخوته، وكان مُدركًا للمجد المُعلَن الذي كان ينتظره، فذهب مثل شخص أعظم منه بما لا يُقاس؛ الرب يسوع الذي ذهب هو أيضًا في وقتٍ لاحق.

هل هذا هو موقفنا عندما يضع الرب خدمةٍ ما أمامنا؟ ( إش 6: 8 ، 9). إن كل خدمة هي نعمة من الرب، وليس واجبًا نتممه، بل نعمة نستجيب لها بدافع المحبة، ونحن مُدركون لمحبته هو. ولا يجب أن تكون المكافأة هي الحافز على الخدمة، بل هي التشجيع الذي يضعه الرب أمامنا ( عب 11: 26 ). ولكن الرب يُعلِّمنا أن الطريق لن يكون سهلاً، وقد قال ذلك لتلاميذه، كما أن المزمور الذي يتكلَّم عن الابتهاج بالحصاد، يذكر الدموع التي تُصاحب الزرع ( مز 126: 5 ).

وهنا يلمع الرمز إلى المسيح في يوسف بصفة خاصة. لقد استطاع يوسف أن يقول لأبيه: «هأنذا»، والرب يسوع عند دُخُولِهِ إلى العالمِ قال: «هأنذا أَجيءُ .. لأفعل مشيئتك يا الله» ( عب 10: 5 -7). كان مجيئه إلى الأرض في فكر الله منذ الأزل، من قبل تأسيس العالم ( 1بط 1: 19 ، 20)، ولكن عند لحظة مجيئه إلى الأرض قدَّم هو نفسه ذاته لإتمام المشيئة الإلهية.

الربُ ذو المجدِ الرفيعْ يهوه المسيحُ المُنتظَرْ
قد جاءَ كالعبدِ المطيعْ يا عجبًا من ذا الخبرْ

 
قديم 11 - 05 - 2023, 02:17 PM   رقم المشاركة : ( 119710 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,495

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«قال إسرائيل ليوسف: ... تعال فأُرسلك إليهم. فقال له: هأنذا
( تكوين 37: 13 )




كم كان ليوسف عزاء عندما – بعد إنهاء الحصاد – ذهب إخوته ليرعوا غنم أبيهم عند شكيم! كانت تفصله مسافة بضعة أيام عن بُغضتهم، وعن نواياهم الشريرة، وعن اضطهاداتهم.
وكان يُمكنه أن يتمتع بهدوء بمحبة أبيه، وبموَّدة أخيه الصغير بنيامين. ولا شك أنه كان يتمنى أن تدوم هذه الراحة وقتًا طويلاً. تُرى ما الذي فكَّر فيه عندما قال له يعقوب ذات يوم: «أ ليسَ إخوتك يَرعون عند شكيم؟ تعالَ فأُرسلك إليهم».
كيف؟! هل يترك أباه وأخاه، ويذهب إلى الذين يبغضونه ويُريدون إهلاكه؟! ولكن يوسف لم يبدِ أي اعتراض، وأجاب ببساطة: «هأنذا». فقال له يعقوب: «اذهب ... فأرسَلَهُ» ( تك 37: 13 ، 14).


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026