![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 119161 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة: أيتها العذراء القدّيسة ويا أم مخلصنا الصالح بتأملي في أسرار أحزانك السبع التى منها نبؤة سمعان الشيخ، والهروب لأرض مصر،و فقد يسوع لـمدة ثلاثة ايام فـى الهيكل والطريق الى جبل الجلجثـة،و الصلب وموت يسوع، وإنزال يسوع من على الصليب،ووضع يسوع فى القبـر، لا أملك إلا الشعور بجزيل خزيي وأنا ماثل أمام قدميك بسبب فتوري ونكراني الجميل! استمدّي لي من يسوع أن يمنحني قلبًا شبيهًا بقلبكِ، محتملا للأحزان ومؤمنا برحمة الله. آمين نافذة: يا أمّ يسوع المصلوب والمائت والقائم من الأموات والصاعد للسموات صلي لأجلنا نصلّي: “الأبانا”، “السلام”، و”المجد” + تلاوة طلبة العذراء المجيدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119162 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() محطمة للبِدع والهرطقات في بدء المسيحية هناك القليل الذي تم اعلانه لمكانة القديسة مريم بصورة كما هي الآن ولم تظهر حتى القرن الرابع الميلادي وذلك لكي يتم تحديد من هو يسوع المسيح امام العديد من الهرطقات والتعاليم التى ظهرت في تلك الفترة من بِدع وهرطقات. من اشهرها تلك التعاليم التى منها “الأريوسية”،والتى كان فيها آريوس ينكر لاهوت المسيح متأثرًا ببعض الفلسفات اليونانية القديمة مثل الأفلاطونية، ويرى أن يسوع المسيح أقل من الآب في الجوهر، وأنه مخلوق ولقد شجبها مجمع نيقية المسكوني سنة 325 م. ثم جاءت هرطقة أبوليناريوس الذى كان ينادى بلاهوت المسيح، ولكن لا يؤمن بكمال ناسوته. إذ كان يرى أن ناسوت المسيح لم يكن محتاجًا إلى روح، فكان بغير روح، لأن الله اللوجوس كان يقوم بعملها في منح الحياة. ولما كان هذا يعنى أن ناسوت المسيح كان ناقصًا، لذلك حكم مجمع القسطنطينية المسكوني المقدس المنعقد سنة 381 م بحرم أبوليناريوس وهرطقته هذه. ثم جاءت هرطقة نسطور وكان نسطور بطريركًا للقسطنطينية من سنة 428م، وكان يرفض تسمية القديسة العذراء مريم بوالدة الإله THEOTOKOC، ويرى أنها ولدت إنسانًا، وهذا الإنسان حل فيه اللاهوت. لذلك يمكن أن تسمى العذراء أم يسوع، حتى حرمه مجمع أفسس المسكوني المقدس سنة 431 م. ثم جاءت هرطقة أوطاخي والذى كان أب رهبنة ورئيس دير بالقسطنطينية. وكان ضد هرطقة نسطور. فمن شدة اهتمامه بوحدة الطبيعتين في المسيح -وقد فصلهما نسطور- وقع في بدعة أخرى. فقال إن الطبيعة البشرية ابتلعت وتلاشت في الطبيعة الإلهية، وكأنها نقطة خل في المحيط. وهو بهذا قد أنكر ناسوت المسيح، فحرمه مجمع خلقيدونية سنة 451 م من أجل تكريم المسيح ومن أجل الدفاع عن عقيدة التجسد ومن أجل حفظ الإيمان بناسوت ولاهوت الإبن الأزلي انعقدت المجامع المسكونية وأعلن ان القديسة مريم هي والدة الإله. ان هذا اللقب والذى اعلنه مجمع أفسس فى يونيو من عام 431 والذى اجتمع أكثر من 200 أسقفاً من جميع أنحاء الأرض فى مدينة افسس فى أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني ورأس الـمجمع القديس كيرلس الكبير بطريرك الأسكندريـة وذلك للدفاع ضد هرطقـة نسطور أسقف القسطنطينية الذى كما سبق وان ذكرنا نادى بأن يسوع ما هو إلآّ شخصان بشري وإلهي بدلاً من شخص واحد ذو طبيعتين بشريـة وإلهيـة وبهذا تكون مريم هى أمـا لشخص يسوع البشري. وأطلق الـمجمع لقب “ثيؤتوكوس” أي “حاملـة الإلـه” على القديسة مريم، وأعلنوا:” إن كلمة “ثيؤتوكوس” لا تستحدث أي عنصر جديد فى الإيمان، وإنما تجمع فى تعبير قاطع ما استخدمته الكنيسة قبل عصور الـمجامع”يعنى ان العذراء مريم ولدت الإله الـمتأنس، أي الـمسيح بلاهوتـه وناسوتـه، وعندما نقول عن أم انها ولدت إنسانا لا نقول انها أم الجسد فقط بل أم الإنسان كله مع انها لـم تلد روح الإنسان الذى خلقه الله، هكذا تدعى القديسة مريم والدة الإله ولو انها لم تلد اللاهوت لكن ولدت الإله الـمتأنس. إذا كان السيد الـمسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد كقول الرسول بولس:”عظيم سر التقوى الذى تجّلى فى الجسد”(1تيموثاوس16:3)، فوجب أن تدعى العذراء بأم الله فهى أم يسوع، ويسوع هو الله وعلى هذا تكون القديسة مريم هى أم الله، وبالعكس إذا لـم تكن القديسة مريم أم الله لا يكون الإبن الـمولود منها إلها. إن حبل مريم بيسوع الـمسيح لـم ينتج عنه تكوين شخص جديد لـم يكن له وجود سابق كـما هى الحال فى سائر البشر بل تكوين طبيعة بشرية اتخذها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الـموجود منذ الأزل فى جوهر واحد مع الآب والروح القدس. فيسوع الـمسيح ليس إلا شخص واحد، شخص الإله الـمتجسد الذى اتخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم وصار بذلك إبن مريم. ان ذكر القديسة مريم أم يسوع وبعض من ألقابها كلقب والدة الله كان مستخدما حتى من قبل مجمع أفسس أو خلقيدونية وما بعده من الكتاب المسيحيون الأوائل أمثال: القديس بوليكاربوس (حوالى135م)، وأوريجون (185-234م)، والقديس غريغوريوس صانع العجائب (توفى عام 270م)،القديس الكسندر (توفي 303م)، القديس ميتوديوس (+315م)، ويوسابيوس (مات 339م)، والقديس مار افرام السرياني(+373)، والقديس أثناسيوس الرسولي (+373م)، والقديس جيروم (342-420م)، والقديس كيرلس الأسكندري (توفى عام 444م)، والقديس اوغسطينوس (توفى 480م)، والقديس ابيفانوس (توفى فى 403م)، والقديس أمبروز(+393)، والقديس إغريغوريوس النزينزي (+390)، والقديس إغريغوريوس النيصي (+395م)، والقديس نيلوس (+430م)، والقديس رابولا اسقف مدينة الرها(توفى435م)، والقديس جرمانوس بطريرك القسطنطينية (توفى733م)، والقدّيس يوحنا الدمشقي (توفى عام 749). لقد دعيت القديسة مريم الدائمة البتولية وايضا أم كل الأحياء وحواء الجديدة وحواء الثانية والعديد من الألقاب والصفات التى تحدد من هي مريم وسر تكريم الأجيال لها وجاءت في كتابات آباء الكنيسة معلنة حقيقة من هو يسوع وأمه القديسة مريم، وبهذا حطمت القديسة مريم بحقيقة من هي ومن تكون كل ما أثاره الهراطقة من بدع وتعاليم مخالفة للعقيدة المسيحية. صلاة: يا والدة الله ، أعطني قلباً جديداً باحثاً ليعرف أنّ حبّ الله لي لا و لن يتغير، فليكن سلام إبنكِ الذي لا يمكن لهذا العالم أن يعطيه لي معي دائماً، وساعديني أن أُدخِل هذا السلام أيضاً إلى حياة الآخرين. آمين. نافذة: يـا أم الرحمة ، صلّي من أجلي نصلّي: مرّة واحدة “الأبانا”، عشر مرّات “السلام”، و”المجد” مرّة واحدة. ويا يسوع الحبيب. + تلاوة طلبة العذراء المجيدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119163 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في بدء المسيحية هناك القليل الذي تم اعلانه لمكانة القديسة مريم بصورة كما هي الآن ولم تظهر حتى القرن الرابع الميلادي وذلك لكي يتم تحديد من هو يسوع المسيح امام العديد من الهرطقات والتعاليم التى ظهرت في تلك الفترة من بِدع وهرطقات. من اشهرها تلك التعاليم التى منها “الأريوسية”،والتى كان فيها آريوس ينكر لاهوت المسيح متأثرًا ببعض الفلسفات اليونانية القديمة مثل الأفلاطونية، ويرى أن يسوع المسيح أقل من الآب في الجوهر، وأنه مخلوق ولقد شجبها مجمع نيقية المسكوني سنة 325 م. ثم جاءت هرطقة أبوليناريوس الذى كان ينادى بلاهوت المسيح، ولكن لا يؤمن بكمال ناسوته. إذ كان يرى أن ناسوت المسيح لم يكن محتاجًا إلى روح، فكان بغير روح، لأن الله اللوجوس كان يقوم بعملها في منح الحياة. ولما كان هذا يعنى أن ناسوت المسيح كان ناقصًا، لذلك حكم مجمع القسطنطينية المسكوني المقدس المنعقد سنة 381 م بحرم أبوليناريوس وهرطقته هذه. ثم جاءت هرطقة نسطور وكان نسطور بطريركًا للقسطنطينية من سنة 428م، وكان يرفض تسمية القديسة العذراء مريم بوالدة الإله THEOTOKOC، ويرى أنها ولدت إنسانًا، وهذا الإنسان حل فيه اللاهوت. لذلك يمكن أن تسمى العذراء أم يسوع، حتى حرمه مجمع أفسس المسكوني المقدس سنة 431 م. ثم جاءت هرطقة أوطاخي والذى كان أب رهبنة ورئيس دير بالقسطنطينية. وكان ضد هرطقة نسطور. فمن شدة اهتمامه بوحدة الطبيعتين في المسيح -وقد فصلهما نسطور- وقع في بدعة أخرى. فقال إن الطبيعة البشرية ابتلعت وتلاشت في الطبيعة الإلهية، وكأنها نقطة خل في المحيط. وهو بهذا قد أنكر ناسوت المسيح، فحرمه مجمع خلقيدونية سنة 451 م |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119164 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من أجل تكريم المسيح ومن أجل الدفاع عن عقيدة التجسد ومن أجل حفظ الإيمان بناسوت ولاهوت الإبن الأزلي انعقدت المجامع المسكونية وأعلن ان القديسة مريم هي والدة الإله. ان هذا اللقب والذى اعلنه مجمع أفسس فى يونيو من عام 431 والذى اجتمع أكثر من 200 أسقفاً من جميع أنحاء الأرض فى مدينة افسس فى أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني ورأس الـمجمع القديس كيرلس الكبير بطريرك الأسكندريـة وذلك للدفاع ضد هرطقـة نسطور أسقف القسطنطينية الذى كما سبق وان ذكرنا نادى بأن يسوع ما هو إلآّ شخصان بشري وإلهي بدلاً من شخص واحد ذو طبيعتين بشريـة وإلهيـة وبهذا تكون مريم هى أمـا لشخص يسوع البشري. وأطلق الـمجمع لقب “ثيؤتوكوس” أي “حاملـة الإلـه” على القديسة مريم، وأعلنوا:” إن كلمة “ثيؤتوكوس” لا تستحدث أي عنصر جديد فى الإيمان، وإنما تجمع فى تعبير قاطع ما استخدمته الكنيسة قبل عصور الـمجامع”يعنى ان العذراء مريم ولدت الإله الـمتأنس، أي الـمسيح بلاهوتـه وناسوتـه، وعندما نقول عن أم انها ولدت إنسانا لا نقول انها أم الجسد فقط بل أم الإنسان كله مع انها لـم تلد روح الإنسان الذى خلقه الله، هكذا تدعى القديسة مريم والدة الإله ولو انها لم تلد اللاهوت لكن ولدت الإله الـمتأنس. إذا كان السيد الـمسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد كقول الرسول بولس:”عظيم سر التقوى الذى تجّلى فى الجسد”(1تيموثاوس16:3)، فوجب أن تدعى العذراء بأم الله فهى أم يسوع، ويسوع هو الله وعلى هذا تكون القديسة مريم هى أم الله، وبالعكس إذا لـم تكن القديسة مريم أم الله لا يكون الإبن الـمولود منها إلها. إن حبل مريم بيسوع الـمسيح لـم ينتج عنه تكوين شخص جديد لـم يكن له وجود سابق كـما هى الحال فى سائر البشر بل تكوين طبيعة بشرية اتخذها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الـموجود منذ الأزل فى جوهر واحد مع الآب والروح القدس. فيسوع الـمسيح ليس إلا شخص واحد، شخص الإله الـمتجسد الذى اتخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم وصار بذلك إبن مريم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119165 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان العذراء مريم ولدت الإله الـمتأنس، أي الـمسيح بلاهوتـه وناسوتـه، وعندما نقول عن أم انها ولدت إنسانا لا نقول انها أم الجسد فقط بل أم الإنسان كله مع انها لـم تلد روح الإنسان الذى خلقه الله، هكذا تدعى القديسة مريم والدة الإله ولو انها لم تلد اللاهوت لكن ولدت الإله الـمتأنس. إذا كان السيد الـمسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد كقول الرسول بولس:”عظيم سر التقوى الذى تجّلى فى الجسد”(1تيموثاوس16:3)، فوجب أن تدعى العذراء بأم الله فهى أم يسوع، ويسوع هو الله وعلى هذا تكون القديسة مريم هى أم الله، وبالعكس إذا لـم تكن القديسة مريم أم الله لا يكون الإبن الـمولود منها إلها. إن حبل مريم بيسوع الـمسيح لـم ينتج عنه تكوين شخص جديد لـم يكن له وجود سابق كـما هى الحال فى سائر البشر بل تكوين طبيعة بشرية اتخذها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الـموجود منذ الأزل فى جوهر واحد مع الآب والروح القدس. فيسوع الـمسيح ليس إلا شخص واحد، شخص الإله الـمتجسد الذى اتخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم وصار بذلك إبن مريم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119166 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان ذكر القديسة مريم أم يسوع وبعض من ألقابها كلقب والدة الله كان مستخدما حتى من قبل مجمع أفسس أو خلقيدونية وما بعده من الكتاب المسيحيون الأوائل أمثال: القديس بوليكاربوس (حوالى135م)، وأوريجون (185-234م)، والقديس غريغوريوس صانع العجائب (توفى عام 270م)،القديس الكسندر (توفي 303م)، القديس ميتوديوس (+315م)، ويوسابيوس (مات 339م)، والقديس مار افرام السرياني(+373)، والقديس أثناسيوس الرسولي (+373م)، والقديس جيروم (342-420م)، والقديس كيرلس الأسكندري (توفى عام 444م)، والقديس اوغسطينوس (توفى 480م)، والقديس ابيفانوس (توفى فى 403م)، والقديس أمبروز(+393)، والقديس إغريغوريوس النزينزي (+390)، والقديس إغريغوريوس النيصي (+395م)، والقديس نيلوس (+430م)، والقديس رابولا اسقف مدينة الرها(توفى435م)، والقديس جرمانوس بطريرك القسطنطينية (توفى733م)، والقدّيس يوحنا الدمشقي (توفى عام 749). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119167 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد دعيت القديسة مريم الدائمة البتولية وايضا أم كل الأحياء وحواء الجديدة وحواء الثانية والعديد من الألقاب والصفات التى تحدد من هي مريم وسر تكريم الأجيال لها وجاءت في كتابات آباء الكنيسة معلنة حقيقة من هو يسوع وأمه القديسة مريم، وبهذا حطمت القديسة مريم بحقيقة من هي ومن تكون كل ما أثاره الهراطقة من بدع وتعاليم مخالفة للعقيدة المسيحية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119168 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة: يا والدة الله ، أعطني قلباً جديداً باحثاً ليعرف أنّ حبّ الله لي لا و لن يتغير، فليكن سلام إبنكِ الذي لا يمكن لهذا العالم أن يعطيه لي معي دائماً، وساعديني أن أُدخِل هذا السلام أيضاً إلى حياة الآخرين. آمين. نافذة: يـا أم الرحمة ، صلّي من أجلي نصلّي: مرّة واحدة “الأبانا”، عشر مرّات “السلام”، و”المجد” مرّة واحدة. ويا يسوع الحبيب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119169 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اسم جديد لحواء لقد شُبهت مريـم العذراء من العديد من أبـاء الكنيسة وعلماؤهـا بأنهـا “حواء الجديدة”، أو “حواء الثانيـة”، كما أن الـمسيح هو آدم الثاني:”فكما فى آدم يموت الجميع كذلك فى المسيح سيحيا الجميع”(1كورنثوس22:15). دعونا نعتبر ما الذي يعنيه ويتضمنه هذا الاسم “حواء”؟ حواء العهد القديم هى أم كل حي كما دعاها آدم:” وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ.“(تكوين20:3)، وحواء لها موضع محدد وضروري في العهد الأول. مصير الجنس البشري كان موضوع على آدم فهو من يمثلنا وفي آدم سقطنا. على الرغم من ان حواء قد سقطت ولكن اذ ظل آدم متماسكا ولم يسقط ما كنا قد خسرنا تلك المميزات الفائقة الطبيعة التى تم منحها له الله كأب اول لنا “أَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلًا ثُمَّ حَوَّاءُ،وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي”(1تيموثاوس13:2-14). في بداية ذلك الحدث جاء ان حواء كان لها دور بارز: “فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ.“(تكوين6:3)، فسمعت للشرير وقدمت الثمرة لزوجها الذي أكل من الثمرة المحرّمة فتكون بهذا قد تعاونت ليس كأداة غير مسؤولة ولكن كشخصية واعية في تلك الخطيئة ومن أجل هذا كان لها نصيب في العقوبة الإلهية:” وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».“(تكوين16:3). في تلك الصفقة الفظيعة يوجد ثلاث أطراف- الحيّة والمرأة والرجل، وعندما جاءت العقوبة التى اعلنها الله للثلاثة فكانت لمستقبل قادم التى كان من المقرر ان تجتمع فيها نفس الأطراف الثلاثة مرة أخرى- الحيّة والمرأة والرجل ولكن في تلك المرة سيكون آدم الثاني وحواء الثانية حيث ستكون هناك عداوة بين المرأة والحيّة:وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ”(تكوين15:3) ونسل المرأة هو الكلمة المتجسدة الذي بموته وقيامته حطّم رأس الحيّة القديمة. المرأة هي العذراء مريم أم كل مؤمن بإبنهـا يسوع فلقد ولدت المسيح الإله الـمتجسد فصارت به أمـاً لكل الأعضاء المتحدة بجسده:”نحن الكثيرين جسد واحد فى المسيح”(رومية5:12). وايضاً حواء العهد القديم أغلقت باب الفردوس بسقوطها، ومريم أعادت فتح الباب الـمغلق فى شخص إبنهـا يسوع. ولقد قال القدّيس إيريناوس (+202م): “كما أنّ يد الله خلقت آدم من أرض عذراء، كذلك لمّا جمع كلمة الله الإنسان في شخصه، ولد من مريم العذراء. وهكذا إلى جانب حوّاء، ولكن على خلافها، قامت مريم بدور في عمل الجمع هذا الذي هو عمل خلاص الإنسان، لمّا حبلت بالمسيح. حوّاء أغواها الشرّ وعصت الله. أمّا مريم فاستسلمت لطاعة الله وصارت المحامية عن حوّاء العذراء. إنّ حوّاء، وهي بعد عذراء، كانت سبب الموت لها وللجنس البشري بأسره. أمّا مريم العذراء فبطاعتها صارت لها وللجنس البشري بأسره سبب خلاص. من مريم إلى حوّاء هناك إعادة للمسيرة عينها، إذ ما من سبيل لحلّ ما تمّ عقده إلاّ بالرجوع باتّجاه معاكس لفكّ الحبال التي تمّ حبكها. لذلك يبدأ لوقا نسب المسيح ابتداء من الربّ ويعود إلى آدم (لوقا22:3-38) مظهرًا أنّ الحركة الحقيقية للولادة الجديدة تسير من الأجداد إليه بل منه إلى الأجداد، وفق الولادة الجديدة في إنجيل الحياة. هكذا أبطلت طاعة مريم معصية حوّاء. ما عقدته حوّاء بعدم إيمانها حلّته مريم بإيمانها. لمحو الضلال الذي لحق بالتي كانت مخطوبة -العذراء مريم حوّاء- حمل الملاك البشارة الجديدة الحقّة إلى التي كانت مخطوبة. العذراء مريم حوّاء ضلّت بكلام الملاك واختبأت من وجه الله بعد أن عصت كلمته، أمّا مريم فبعد أن سمعت من الملاك البشري الجديدة، حملت الله في أحشائها لأنّها أطاعت كلمته. إذا كانت الأولى عصت الله، فالثانية رضيت بأن تطيعه. وهكذا صارت العذراء مريم المحامية عن العذراء حوّاء. وكما ربط الموت الجنس البشري بسبب امرأة، كذلك خُلِّص الجنس البشري بواسطة امرأة”. هكذا رأى آباء الكنيسة في القرنين الأوّل والثاني أنّ لمريم دورًا أساسيًّا في تاريخ الخلاص. وهذا الدور هو دور مزدوج: فقد حبلت بيسوع المسيح بشكل بتولي. إنها امّ المسيح ابن الله. ثمّ إنّها بإيمانها وطاعتها لكلام الله قد أبطلت معصية حوّاء الأمّ الأولى، وهكذا شاركت بملء حرّيتها في الخلاص الذي جاءنا به ربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح. وأول من نادى بالمقابلة بين حواء ومريم العذراء هو الشهيد يوستين(100-165م) متمثلاً ببولس الرسول لـمّا قابل بين آدم والـمسيح وسمّاه آدم الثاني. وجاء بعده القديس ايريناوس (120-200م) الذى وضّح الفرق ما بين عدم طاعة حواء وطاعة مريم. كذلك يأتـى العلامة ترتليان (160-220م)، والعلامة الأسكندري اوريجيناوس، والقديس كيرلس الأورشليمي، والقديس إبيفانوس، والقديس ثيودوروس من أنقرة، والقديس أفرام السرياني، وايضاً تكررت نفس النظرة فى كتابات القديسين امبروسيوس وجيروم واغسطينوس وغيرهم وجاءوا بتشبيهات ومقارنات لدور مريم العذراء “حواء الجديدة”. وحواء الجديدة هى تـمميم لنبؤة الخلاص التى جاءت عن “الـمرأة” التى ستلد الـمخلّص:” وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ». (تكوين15:3)، فلابد أن تكون ذات صفات خاصـة ليتجسد منهـا القدوس إبن الله، لهذا أتـاها الـملاك محييـاً “السلام عليكِ يا ممتلئة نعـمة”(لوقا28:1)، إعلانـاً من السماء عن برارة وطهارة وملء النِعـمة التى حباهـا الله لـمريـم. مقارنة بسيطة ما بين حواء الأولى والثانية جاء في كتابات بعض من آباء الكنيسة ما يلي: صنع الرب جنّة عدن بجمال، ومريم قد أعدّهـا الرب وجمّلهـا بكل الفضائل الإلهيـة. غرس الرب فـى وسطهـا شجرة الحياة، ومريم حلّ فى أحشائهـا رب الحيـاة. أُعد هذا الفردوس الأرضي لإستقبال الإنسان الأول، ومريم أُعدت إعداداً خاصـاً ليحل فى أحشائهـا إبن البشر آدم الجديد. حواء هى ام كل حي،والعذراء ام كل مؤمن بإبنها يسوع. حواء اغلقت باب الفردوس بسقوطها، ومريم أعادت فتح الباب الـمغلق فى شخص إبنهـا يسوع. حواء أُخذت من رجل بدون إمرأة، ومريم العذراء وَلدَتْ وهى الإمرأة بدون رجل. حواء خُلقت فى حالة البرارة وكانت زينـة الفردوس، وكذلك مريم. حواء وضعت للعالم هابيل الصدّيق الذى قتله أخوه بلا مبرر،ومريم أعطت العالم الصِّديق الذى قتله إخوتـه على جبل الجلجلـة. صلاة: يا حواء الجديدة أمنا مريم قودينا لإبنك يسوع لكي نحيا معه ومعك في الفردوس السماوي. آمين. نافذة: مباركة أنتِ يا مريم، فصلي لأجلنا. نصلّي: مرّة واحدة “الأبانا”، عشر مرّات “السلام”، و”المجد” مرّة واحدة. ويا يسوع الحبيب. + تلاوة طلبة العذراء المجيدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 119170 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد شُبهت مريـم العذراء من العديد من أبـاء الكنيسة وعلماؤهـا بأنهـا “حواء الجديدة”، أو “حواء الثانيـة”، كما أن الـمسيح هو آدم الثاني: ”فكما فى آدم يموت الجميع كذلك فى المسيح سيحيا الجميع” (1كورنثوس22:15). |
||||