![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 118781 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لَيْسَ مِنْ شُجَاعٍ يُوقِظُهُ، فَمَنْ يَقِفُ إِذًا بِوَجْهِي؟ [10] ليس من إنسان حكيم يثير التمساح، وإن يدخل معه في معركة، فكيف يقف أمام الله نفسه كخصمٍ ويقاوم خطته وأحكامه وحكمته. إن كان هذا هو الموقف مع مخلوق أوجده الله ليكون تحت قدمي الإنسان الذي وهبه الله سلطانًا على الخليقة، فكيف يأخذ الإنسان موقف التمرد على خالقة؟ من يقدر أن يقف أمام الله في غضبه؟ *يقصد بالقوي الشيطان، وما هو بيته إلا مملكته على الأرض، وأما أمتعته فهي أولئك الناس الذين يتشبهون بإبليس أبيهم في شئونهم وأعمالهم.وكما أننا ندعو القديسين أوانٍ مقدسة وأمتعة مكرسة، كذلك يمكن تسمية الأشرار أمتعة إبليس وآنيته، لأنهم يشتركون معه في الخبث والشر. دخل المسيح الكلمة وحده بيت إبليس، هذا العالم الأرضي، وربط الشيطان، في "سلاسل الظلام وطرحه" (2 بط 2: 4). خلص لاوي فلم يعد بعد أسيرًا في مملكة الشيطان، وأصبح بتوبته جديرًا بالبركات الإلهية، فنتعلم أن التوبة هي السبيل السوي للخلاص والفداء، فقد قيل: "التفتوا إليّ وأخلصوا يا جميع أقاصي الأرض" (إش 45: 22) . *حسبك ما أشار به حبقوق وهو يندد بأعداء الرسل: "ويل للمُكثر ما ليس له، وللمثقِل نفسه رهونًا، ألا يقوم بغتة مقارضوك، ويستيقظ مزعزعوك، فتكون غنيمة لهم" (حب 2: 6). فقد جمع الشيطان في حظيرته كل سكان الأرض وهم ليسوا له، وجعلهم يسجدون له، ويعبدونه، فتثقَّل وتعظَّم، ولكن استيقظ البعض ليسلبوه غنائمه، فقد ألقى الرسل بشبكة تعليمهم على المأسورين والخطاة، فرجعوا بها إلى الله مملوءة بأهل العالم قاطبة. القديس كيرلس الكبير * "يقضي لمساكين الشعب، يخلص بني البائسين، ويسحق المفتري" (مز 72: 4). بحق يُدعى الشيطان "المفتري"، فقد افترى على كل من الله، فبسبب الحسد ادعى أن الله، منع الأكل من شجرة (معرفة الخير والشر) ، وافترى على أيوب بأكاذيب، قائلًا "هل حقًا مجانًا يتقى أيوب الله...؟ أبسط يدك الآن، ومس كل ما له، فإنه في وجهك يجدف" (أي 1: 9، 11). في المزمور الثامن أعطاه اسمي "عدو ومنتقم"، بينما يدعوه هنا (مز 72: 4) مفتريًا. ثيؤدورت أسقف قورش |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118782 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَنْ تَقَدَّمَنِي فَأُوفِيَهُ؟ مَا تَحْتَ كُلِّ السَّمَاوَاتِ هُوَ لِي [11]. يرى البعض أن العبارة هنا تعني: "من يصنع إحسانًا فأرده له؟" يرى آخرون أنه يقصد من يستطيع أن يتنبأ مقدمًا عما سيحدث. فإن كان الإنسان لا يقدر أن يتنبأ مقدمًا بما سيحدث وهو يصطاد وحشًا كاسرًا، فكيف يظن أنه قادر أن يخضع الخالق نفسه، أو يرد له إحساناته؟ من يظن أن قادر أن يهبني شيئًا، وأنا مالك كل شيء؟ يليق بالإنسان أن يخضع للخالق، ويقبل كل شيء بشكرٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118783 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَخَبَرِ قُوَّتِهِ وَبَهْجَةِ عُدَّتِهِ [12]. هنا يبدأ في تقديم وصف تفصيلي عن لوياثان الذي سبق فتحدث عنه في هذا الأصحاح بصفة عامة. يقول: إنني لا أستطيع أن أصمت عن الحديث عن فمه وأسنانه وحراشيفه وجفون عينيه وفتحات أنفه، ورقبته، وقلبه. لم يُصف الحيوان المشار إليه هنا لإبراز جماله، وإنما كمن له قوة عظيمة وشرس للغاية: "خبر قوته، وبهجة (نعمة) عدته"، أو جمال أسلحته. موضوع حديثه ليس جمال الحيوان، وإنما أسلحة دفاعه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118784 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَنْ يَكْشِفُ وَجْهَ لِبْسِهِ، مَنْ يَدْنُو مِنْ مَثْنَى لَجَمَتِهِ؟ [13] ليس من يقدر أن يكشف وجه لباسه أو غطاءه، إي ينزع ثوبه القاسي المخادع، لكي يرى جلده الداخلي، ولا من يجسر أن يضع لجامًا لفكيه كما يحدث مع الحيوانات الأخرى عند تلجيمها. ليس ممكنًا أن يجسر ويأتي بلجامٍ مضاعف لضبط صفيّ أسنانه. * لوياثان هذا يجرب أذهان المتدينين بطريقة ما، وأذهان الذين تكرسوا لهذا العالم بطريقة أخرى. فهو يقدم علانية للأشرار الشرور التي يشتهونها، ولكنه يلقى خفية الشباك للصالحين ، ويخدعهم تحت مظهر القداسة... لهذا فإن الرسول بولس، إذ رأى البعض يكرسون أنفسهم لخدمة بطونهم تحت ثوب الكرازة، يقول: "لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور، فليس عظيمًا إن كان خدامه أيضًا يغيرون شكلهم كخدامٍ للبّر" (2كو 11: 14). خشي يشوع هذا التغيير عند رؤيته ملاكًا فسأله من أي جانب هو، قائلًا: "هل لنا أنت أو لأعدائنا؟" (يش 5: 13). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118785 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَنْ يَفْتَحُ مِصْرَاعَيْ فَمِهِ؟ دَائِرَةُ أَسْنَانِهِ مُرْعِبَةٌ [14]. يدعو فمه "مصراعي فمه"، فإنه كبابٍ له مصراعان. ينطبق هذا بالأكثر عن التمساح، فيقول Bochait أن أسنان التمساح تبلغ الثلاثين، وهو عدد كبير وأحجامها كبيرة أن قورنت بحجم جسمه، بعضها يبرز من الخارج، والبعض مسنن كالمنشار، متى امسك بالفريسة لا تقدر أن تنجو منه. جاءت الترجمة السبعينية: "من يفتح مصراعي وجهه؟" * "مصراعًا وجهه" هم المعلمون الأشرار الذين يدعون أبواب وجهه، إذ يدخل كل واحدٍ خلالهم حتى يُرى لوياثان هذا كما لو كان قوته الملوكية... فإذ تُقبل كرازتهم الباطلة، ينفتح باب الهلاك للسامعين البائسين. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118786 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَخْرُهُ مَجَانُّ مَانِعَةٌ مُحَكَّمَةٌ مَضْغُوطَةٌ بِخَاتِمٍ [15]. صفوف حراشيفه مثل دروع تغطيه، يضم جسمه 17 صفًا، ليس من إمكانية لاختراق جسمه إلا عن طريق عينيه أو حنجرته (حين يفتح فمه)، أو بطنه. يرى Umbreit وProf. Lee إن كلمة "فَخْرُهُ" هنا في الأصل العبري geewoh وهي مثل gewah أو gevah التي تعني ظهرًا back حيث يتغطى ظهر التمساح بالحراشيف. إذ يغلق التمساح فمه يصير كما لو كان مختومًا بالشمع، فلا يتسرب هواء من بين فكيه ومن بين أسنانه. *الشيطان قاسٍ وعديم الشفقة، وفي أعماقه لا يهدأ أبدًا، لأن الكتاب المقدس يقول عنه: " قلبه قاسٍ كالحجر، وهو يقف مثل سندان الحداد الصلب" (أي 41: 15 LXX). لكن القديسين وطأوه تحت أقدامهم بقوة المسيح، لأنه قال: "ها أنا أعطيكم سلطانًا لتدوسوا الحيات والعقارب. وكل قوة العدو، ولا يضركم شيء" (لو 10: 19). لذلك يقول المسيح "الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة، ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك" . القديس كيرلس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118787 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الْوَاحِدُ يَمَسُّ الآخَرَ، فَالرِّيحُ لاَ تَدْخُلُ بَيْنَهَا [16]. كُلٌّ مِنْهَا مُلْتَصِقٌ بِصَاحِبِهِ، مُتَجَمِّدَةً لاَ تَنْفَصِلُ [17]. * حراشف الخطاة صلبه ومترابطة معًا، حتى تبدو أنه لا تقدر أية نسمة حياة أن تخترق فم الكارزين. فإن الذين يمارسون ذنوبًا مشابهة يجتمعون معًا، في دفاع شرير، يصيرون معًا في اتفاقٍ عنيدٍ، حتى يحمي الواحد الآخر بدفاعٍ مشتركٍ عن خطاياهم. إذ يخاف كل واحدٍ على نفسه عندما يرى غيره يُنتهر أوّ بُقوَّم... وإذ يحمون بعضهم البعض في شركة في شرورهم بدافعهم الشرير لا يسمحون لنسمة النصح المقدس أن تبلغ إليهم بأية وسيلة... الاتحاد يقوي الانحراف، ويجعلهم بالأكثر غير قابلين للتقويم، وبالتالي يصيرون متفقين معًا بالإجماع. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118788 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَعَيْنَاهُ كَهُدْبِ الصُّبْحِ [18]. الحيوانات البرمائية تغطس في المياه تكتم أنفاسها لمدة طويلة وفجأة تتنفس بقوة فتكون كما لو كانت تعطس، بينما توجه أعينها نحو الشمس فتبدو كما لو كانت تشع نارًا، أو تطرد النفس فيبدو كما لو كان أشعة شمس. "هدب (جفون) الصباح": يبرز المصريون عيني التمساح إلى قدام وكأنها تشير إلى الصباح المبكر. عندما يصعد التمساح إلى السطح أول ما يبرز منه هو عيناه قبل كل جسمه فيكون كظهور الصباح. يرى البعض أنه إذ يبقى التمساح مدة طويلة تحت الماء يصعد إلى السطح ليطرد باندفاع قوي الماء من فتحتي انفه، فتظهر كأنها قوس قزح. حين يكون التمساح في الماء تظهر عيناه باهتتين أو كليلتين أما عند صعود نحو السطح فتظهران متألقتين جدًا. * قال أنطونيوس: تظهر الشياطين غالبًا على هذا النحو، كما كشف الرب لأيوب بقوله: عيناه كهدب الصباح، ومن فمه تخرج مصابيح مشتعلة، وشرار نارٍ يتطاير منه. من منخريه يخرج دخانًا من قدرٍ منفوخٍ أو من مرجلٍ. نَفَسَه يشعل الجمر، واللهيب يخرج من فمه" (أي 41: 18-21). هكذا يظهر رئيس الشياطين، كما قلت سابقًا، مرعبًا، ومتكلمًا بافتخارٍ وعجرفةٍ، كما أدانه الرب حين قال لأيوب: "يحسب الحديد كالتبن، والنحاس كالعود النخر" (أي 41: 27). "يحسب البحر كأنه حمام ماءٍ، وقعر الهاوية كأنه أسير له، واللجة كأنها ممر له (أي 41: 24-25). وكما قال على لسان نبي: "وقال العدو: أتبعهم فألحقهم"(خر 15: 9).وقال على لسان نبي آخر: "سأقبض بيدي على المسكونة كلها، مثلما أقبض على العش، وسأرفعها كما يرفع المرء البيض المهجور" (إش 10: 14). هذه الأمور تفتخر بها الشياطين، ويعدون بها الذين يتقون الله ليخدعوهم. لذا لاق بنا نحن المؤمنون ألا نخاف من ظهورات (إبليس) ولا نأبه بكلماته، لأنه كذاب ولا يتكلم بالصدق أبدًا. القديس أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118789 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مِنْ فَمِهِ تَخْرُجُ مَصَابِيحُ. شَرَارُ نَارٍ تَتَطَايَرُ مِنْهُ [19]. يوصف الحيوان هنا كمن يتقيأ نارًا، فإنه إذ يفتح فاه وتظهر أنيابه، يبث نارًا على من هم حوله. أو كمن يتنفس فيُخرج نسمات عنيفة نارية تقتل الفريسة وتحرقها. * تصدر المصابيح عن فمه، إذ يشعل (المعلمون الأشرار) عقول سامعيهم بمحبة الآراء الخاطئة، وبينما يبدو كأنهم مشرقون بالحكمة إذا بهم يحرقون بالشر. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118790 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مِنْ مِنْخَرَيْهِ يَخْرُجُ دُخَانٌ، كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ مَنْفُوخ،ٍ أَوْ مِنْ مِرْجَلٍ [20]. ينطبق هذا التشبيه على الفرس المستخدم في المعارك، أنها تُخرج من أنوفها دخان نار حارق. * نسمة لوياثان المكثفة تخرج من فتحتي أنفه، لأن شر كبريائه يصدر بقوة من نفخات خبثه الواضحة... يُقال عن الدخان أنه يخرج من فتحتي الأنف، وذلك بخداع معجزاته، الذي يولد شكًا إلى لحظة، حتى في قلوب المختارين. يخرج الدخان من فم لوياثان من أجل العجائب الكاذبة حتى يوجد ضباب منذر يفسد أعين حتى أصحاب العقول الصالحة. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||