![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 118311 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُبَدِّدُ سَحَابَ نُورِهِ [11]. إذ يروي الرب الأرض يقوم بتفريغ السحاب السميك لكي يهطل أمطارًا على الأرض، حتى تنبت وتظهر براعم. جاء في الترجمة السبعينية: "الحنطة تطلب سحابًا". "يُبَدِّدُ سَحَابَ نُورِه".ِ يرى البعض أن الله في محبته يجعل السحب الكثيفة أشبه بالسيدة الحامل التي تتوجع وهي تنجب طفلًا. تجلب السحب الكثيفة أمطارًا فتتبدد، كأنها تحتمل آلامًا من أجل خدمة الإنسان وإرواء الأرض له. إذ تسقط الأمطار تصير السحب خفيفة ومنيرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118312 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَهِيَ مُدَوَّرَةٌ مُتَقَلِّبَةٌ بِإِدَارَتِهِ، لِتَفْعَلَ كُلَّ مَا يَأْمُرُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ الْمَسْكُونَةِ [12]. تبدو السحب كأنها تدور حول نفسها بطريقة عشوائية. يحرك الله السحب حسب مسرته، فتطيعه وتذهب من موضع إلى آخر على وجه الأرض. ليس لدى السحب الإمكانية لتتحرك حسب هواها، إنما تتم مشيئة الخالق. إن كانت حركات السحب تحتاج إلى تدبير إلهي، كم بالأكثر تحتاج البشرية إلى هذا التدبير. يقول الحكيم: "حيث لا تدبير يسقط الشعب، أما الخلاص فبكثرة المشيرين" (أم 1: 14). "المقاصد تثبت بالمشورة، وبالتدبير أعمل حربًا" (أم 20: 18). يحدثنا المرتل عن خضوع الطبيعة بكل ظواهرها لله، قائلًا: "النار والبرد الثلج والضباب، الريح العاصفة الصانعة كلمته" (مز 148: 8). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118313 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سِوَاءٌ كَانَ لِلتَّأْدِيبِ، أَوْ لأَرْضِهِ أَوْ لِلرَّحْمَةِ يُرْسِلُهَا [13]. تحركات الطبيعة مثل السحب المثقلة بالأمطار التي تبدو عشوائية، هي بسماحٍ من الله، إما للتأديب أو علامة رضا الله على الإنسان أو من قبل حنانه ورحمته عليه. يسمح بالعواصف والطوفان أحيانًا للتأديب، كما حدث في العالم القديم (تك 7: 11-12). "لأرضه"، إذ يرسل الله مطرًا على الأرض علامة رضاه ومسرته بالإنسان، يحسب الأرض أرضه هو. يقول المرتل: "للرب الأرض وملؤها، المسكونة وكل الساكنين فيها" (مز 24: 1). جاء النص في الفولجاتا: "سواء في قبيلة واحدة أو في أرضه أو في أي أرض، حسب رحمته يرسلها". فإن كانت العواصف والسحب المملوءة مطرًا تتحرك حسب مسرته، فهو أيضًا يحدد لها الموضع الذي تهب فيه أو تسقط عليه. بقوله "لأرضه" يود الله أن يؤكد أنه يشتاق أن يعيش الإنسان كما في أرض الرب، كأنه يقيم منه آدم آخر يسكن في جنة الله التي يغرسها بيديه ويرويها بمياه نعمته، لتقدم ثمارًا مفرحة ومبهجة للإنسان التقي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118314 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنْصُتْ إِلَى هَذَا يَا أَيُّوبُ، وَقِفْ وَتَأَمَّلْ بِعَجَائِبِ اللهِ [14]. يدعو أليهو أيوب أن يحول نظره عن الضيقات التي تحل به، والتي دفعته للتذمر، إلى التأمل بجدية في عجائب الله، وأعماله الفائقة من أجل المؤمنين. بهذا يمتلئ فكره وقلبه بحب الله ويدرك رعايته الإلهية، فتستريح نفسه في داخله. يقول المرتل: "عظيمة هي أعمال الرب، مطلوبة لكل المسرورين بها" (مز 111: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118315 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَتُدْرِكُ انْتِبَاهَ اللهِ إِلَيْهَا، أَوْ إِضَاءَةَ نُورِ سَحَابِهِ [15]. يتساءل أليهو: هل يمكن للإنسان أن يدرك كيف يحرك الله العواصف والسحب والأمطار الخ، وكيف يخرج برقًا منيرا من سحب قاتمة مظلمة؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118316 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَتُدْرِكُ مُوازَنَةَ السَّحَابِ، مُعْجِزَاتِ الْكَامِلِ الْمَعَارِفِ [16]. من يعرف كيف تصير السحب معلقة في الجو في اتزانٍ عجيب، وكيف تتكون من الماء المتبخر وتتجمع معًا في الهواء، وتبقى سابحة في مكانٍ معينٍ لمدة معينة، كأن يدًا خفية تمسك بها وتحفظها، ثم تهطل كأمطارٍ لتروي الأرض. إنها تكشف عن حكمة عظيمة وكاملة! مع ما بلغه العلم والمعرفة فإن هذه الظواهر يمكننا تبريرها، لكنها ليست تحت سلطان الإنسان، ويعجز عن إدراك كل أسرارها بدقة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118317 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كيف يفسر الإنسان أن جسمه يصير دافئًا عندما تهب الرياح الجنوبية الدافئة، وتصير حتى الملابس دافئة؟ رأينا في سفر النشيد كيف تطلب العروس أن تهب عليها ريح الشمال وأيضًا ريح الجنوب، فتعطي جنتها الداخلية ثمار الروح المبهجة (نش 4: 16). يرى البعض أن أليهو يقدم هذا التساؤل بطريقة تهكمية، فإنه من أبسط الأمور أن تصير الثياب دافئة عندما تهب رياح دافئة، مع هذا لا يقدم الإنسان تفسيرًا دقيقًا لهذه الظاهرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118318 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هَلْ صَفَّحْتَ مَعَهُ الْجَلَدَ الْمُمَكَّنَ كَالْمِرْآةِ الْمَسْبُوكَةِ؟ [18] يسأله: هل بسطت مع الله جَلَدْ السماء القوي مثل مرآة مسبوكة؟ هل كنت مع الله حيت صنع اتساع الرياح وامتدادها بما يتناسب مع وزنها؟ ألاَّ ترى كيف تكون السماء وهي صافية أشبه بمرآة مسبوكة ضخمة وقوية؟ هنا يتحدث عن جَلَدْ السماء كمرآة. يتحدث عنها الكتاب المقدس أيضًا بكونها أشبه بخيمة أو ستارة: "الذي ينشر السماوات كسرادق (كستارة)، ويبسطها كخيمة للسكن" (إش 40: 22). وأيضًا كدرجٍ: "وتلتف السماوات كدرجٍ، وكل جندها ينتثر كانتثار الورق من الكرمة، والساقط من التينة" (إش 34: 4). وأحيانًا كثوبٍ: "السماوات هي عمل يديك. هي تبيد وأنت تبقى، كلها كثوبٍ تبلى، كرداءٍ تغيرهن فتتغير" (مز 102: 25-26). "قوية" حتى أنها تسند نفسها بنفسها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118319 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عَلِّمْنَا مَا نَقُولُ لَهُ. إِنَّنَا لاَ نُحْسِنُ الْكَلاَمَ بِسَبَبِ الظُّلْمَةِ! [19] يدعو أليهو أيوب إلى الاهتمام بالرعد، الذي يرمز إلى صوت الله، الذي يعبّر عن عظمة الله. في تواضعٍ يعلن أليهو أن فكر الإنسان مظلم للغاية، عاجز عن الدخول في جدالٍ مع الله العظيم، وإن فعل هذا فليتوقع دماره [19-20]. إذ يشعر أليهو بالرهبة الشديدة نحو الله يسأل أيوب أن يعلمه ماذا يقول لله المهوب، أية كلمات يمكنه أن ينطق بها مع عظمة الله. كثيرًا ما ردد أيوب ملتمسًا أن يدخل في محاكمة مع الله، وأن يلمس الحضرة الإلهية لكي يشكو له مما هو عليه. لذا ينصحه أليهو ألاَّ يطلب هذا، فستهرب الكلمات من شفتيه حين يقف أمام جلال الله العظيم. كأنه يقول له: "يبدو عليك أنك حكيم جدًا، ولك معرفة كاملة عن الله؛ هب لنا أن نكون حكماء مثلك، فنقدر أن نقترب من الله، ونتحدث معه، لأننا نشعر كمن قد التحفوا بالظلمة. من جانبنا نعترف بجهلنا وعجزنا، أخبرنا وعلمنا كيف نقف لنحاوره!" أو كأنه يقول له: "لا يقدر البشر على تفسير عجائب الله وإدراك أسرارها، وبالتالي لا نقدر أن ندخل في خصومة معه. علَّمنا كيف يمكننا أن نفعل هذا؟" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118320 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هَلْ يُقَصُّ عَلَيْهِ كَلاَمِي إِذَا تَكَلَّمْتُ؟ هَلْ يَنْطِقُ الإِنْسَانُ لِكَيْ يَبْتَلِعَ؟ [20] يقول: هل يمكنني أن أتجاسر وأهمس في حضرة الله؟ وإن تكلم أحد ضدي، واتهمني أمامه بسبب ما قلته، حتى وإن قدم الاتهام بنية صادقة، كيف أتجاسر وأقف في حضرته؟ فإنني أُبتلع من الرعب، وأهلك بسمو عظمته. إن تجاسر أحد وتكلم بما لا يليق بعظمة الله، أي كان متذمرًا، يُبتلع تمامًا! |
||||