![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 118051 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يُظن أحيانًا أن الله يسحب عينيه عن الأبرار لأنهم يُجرحون هنا بظلم الأشرار دون الانتقام منهم. إنه يحلّ عبيده بالأكثر عندما يحل بهم ظلم مضطهدهم. إذ يراهم يحتملون في تواضع. يتطلع بلا شك إلى المكافأة التي سيهبهم إياها هناك. بهذا لا يحّول عينيه عن الأبرار. أنظر كيف أن الواحد يئن في تواضعه، والآخر يتشامخ ويزدهر في شره. واحد يُخدش قلبه، والآخر يفتخر بكبرياء في شره. أيهما تحوٌل عينا الله بالأكثر عنه: من يعاني من الظلم أم من يسقط الظلم عليه ممن يضطهدهم...؟ بلياقة يُدعى القديسون ملوكًا في لغة الكتاب المقدس، إذ يرتفعون فوق العواطف الجسدية ويضبطون ملذات الشهوة، ويلطفون من لهيب الطمع، ويحنون تشامخ الكبرياء، ويسحقون اقتراحات الحسد، ويطفئون نار الهوى. إنهم ملوك لأنهم يتعلمون ألا يستسلموا لانفعالات التجارب بقبولها، بل يسيطرون عليها... إنهم يوُضعون إلى الأبد على عرش ملكوت المجد الأبدي، ويتقبلون سلطان إدانة الآخرين... هكذا يقول الرب لكنيسة لاودكيا: "من يغلب فسأعطيه أن يجلس معي في عرشي، كما غلبت أنا أيضًا وجلست مع أبي في عرشه" (رؤ 3: 21)... إنه ليس بالأمر المتضارب أن يعلن في موضع آخر أن تلاميذه سيأتون على اثنى عشر عرشًا (مت 19: 28)، ويقول هنا إنهم يجلسون على عرشه. يوضح بالاثني عشر عرشًا الدينونة العامة، وبعرش الابن يظهر السمو الخاص للسلطان القضائي. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118052 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قيود العبودية هي الاحتجاز في الرحلة الحاضرة. رأى بولس أنه مقيد بهذه القيود عندما قال: "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح" (في 1: 23). لقد أدرك أنه كان مقيدًا برباطات الفقر، متطلعًا إلى الغنى الحقيقي، طالبًا ذلك لتلاميذه أيضًا: "لتعلموا ما هو رجاء دعوته، وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين" (أف 1: 18)... عندما نتعلم بالحب الكثير عن المجد السماوي، فإننا نشعر بثقل أكثر عندما نرتكب الخطايا. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118053 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يقصد "بالخير" السلوك المستقيم، أما "بالمجد" (بالنعم)، فيقصد المكافأة السمائية. الذين يتعلمون طاعة الوصايا الإلهية يقضون أيامهم بالخير، وسنيهم بالمجد. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118054 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يوجد البعض لا تردهم حتى العذابات عن عادتهم الفاسدة. يقول النبي عنهم: "ضربتهم فلم يتوجعوا، عاقبتهم وأبوا قبول التأديب" (إر 5: 3). قيل عنهم تحت رمز بابل: "داوينا بابل فلم تُشفَ" (إر 51: 9). وأيضًا: "اقتل وأبيد شعبي، لم يرجعوا عن طرقهم" (راجع إر 15: 7). هؤلاء يصيرون إلى حالٍ أردأ بمعاقبتهم، لأنه إذ يحلّ بهم الألم إما يزدادون قسوة في عنادهم، أو ما هو أردأ أنهم يندفعون نحو التجديف في سخطٍ. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118055 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "أما المراءون والمخادعون فيثيرون غضب الله" [13] من كان مرائيًا يرتبك بملاحظة نقطتين على الدوام: أن يتعلم بحيث أن يخفى الحقيقة التي هو عليها، وأن يستعرض ما هو ليس عليه، يطمس أخطاءه الحقيقية ويظهر صلاحًا غير حقيقي... عندما يشير إلى المرائين والمخادعين يضيف بلياقة شديدة لا أنهم مستحقون غضب الله وإنما يثيرونه لأن من يخطئ بجهالة يستحق غضب الله، أما من يقاوم وصاياه عمدًا وهو يعرف ما هو صالح ويستهين به مع قدرته أن يفعل الصلاح ولا يريد ذلك فهو يثير سخط الله... "لا يصرخون عندما يقيدون" [13]. كل إنسانٍ شريرٍ لا يطلب أن يظهر مقدسًا عندما يحل به التأديب القاسي لا يخجل من أن يعترف بأنه شرير. أما الشرير الذي تستوقفه أحكام الإنسان بإظهار قداسة حتى عندما يُضرب بالعصا، يمتنع عن إظهار شره لأنه اعتاد أن يظهر قديسًا... لكننا نحن نكون "مقيدين" عندما تحضرنا ضربات العصا. إننا نستغيث بصوتٍ عالٍ عندما نُقيد، كلما اعترفنا بخطايانا، عندما نكون تحت الضربات. عندما تسقط ضربات التأديب على المرائين لا تحضرهم إلى اعتراف أمين. إنهم يخشون من أن يُفضحوا كخطاةٍ، إذا نظر الناس. حينما يُضربون الآن إلى النهاية ومع إدراكهم أنهم منقادون إلى عقوبة أبدية لكنهم لا يزالون يريدون أن يبقوا في نظر الناس كما هم، إذ تعلموا أن يستعرضوا أنفسهم. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118056 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الكل يرى اللص "الرياء" يحمل كل شيء أمام عينيّه ويبتهج بذلك! يا لها من لصوصيّة جديدة من نوعها، تجتذب الناس وتبهجهم بينما هم يُسلبون! القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118057 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قد يوجد من يقدّم صدقته قدام الناس لكنّه يتحاشى التظاهر بها، ويوجد أيضًا من لا يقدّمها قدام الناس لكنّه يتباهى بها سرًا. فالله لا يجازي عن الصداقة بحسب صنعها إن كانت أمام الناس أم لا، بل بحسب نيّة فاعلها القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118058 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لقد اعتادوا أن يسيروا مرتدين ثيابًا مكرمة لكي ينالوا تكريمًا عظيمًا بسببها، ويتبعون نفس الأمر في أشياء كثيرة تقودهم للمجد الزمني. الأب ثيؤفلاكتيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118059 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "تموت نفسهم في عاصفة، وحياتهم بين المخنثين" [14]... اعتادت أنفسهم على المديح البشري في هدوء مهلك، لكنها تموت في عاصفة مفاجئة... فإن مديح البشر يعذب الأبرار، بينما يجعل الأشرار في زهوٍ. يتعذب الأبرار (من مديح البشر لهم) فيتنقون، بينما ابتهاج الأشرار(بمديح البشر لهم) يؤهلهم للعقاب الأبدي. إذ لا يطلبون مجد خالقهم، يبتهجون بمديحهم، أما الذين يطلبون مجد خالقهم، فيتعذبون من مديح الناس لهم، لئلا ما يقولونه عن الخارج لا يكون له وجود في الداخل. ولئلا ما يُقال حتى وإن وُجد في الداخل يصير باطلًا في عيني الله بسبب هذه الكرامات ذاتها. ولئلا يسحب مديح الناس قلوبهم عن الحزم، وينحدر بها إلى الشعور بالاكتفاء. أما إذا رأوا أن مديحم يقود إلى مجد الله، فيشتاقون إليه ويرحبون به. لقد كُتب: "لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات" (مت 5: 16)... المتشامخون يكرسون قلوبهم المخنثة للمديح البشري، لأنهم يفسدون بحب الأنا. قيل عن هؤلاء في موضع آخر: "لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم"(2تي 3: 2).. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 118060 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* المسكين يخلص من ذله عندما يتحرر الإنسان المتواضع من متاعب هذه الرحلة. إذ هو تحت الضغط في تجارب مستمرة لكي يشتاق إلى طلب فرح التعزية الحقيقية. لذلك جاء بعد ذلك: "ويفتح أذنيه في الضيق"... تفتح الضيقة أذني القلب اللتين أغلقهما رخاء هذا العالم. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||