![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 117831 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ لِلإِنْذَارِ، وَيَأْمُرُ بِأَنْ يَرْجِعُوا عَنِ الإِثْمِ [10]. بقوله "يفتح آذانهم" يعني أنه يهبهم فهمًا أو يعلمهم أو يهبهم الرغبة في التعلم ليدركوا السبب الذي لأجله يؤدبون، ويأمرهم أن يعودوا من تلك الشرور التي جعلته يفتقدهم بالأحزان والضيقات. إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117832 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قَضُوا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ، وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ [11]. إن سمعوا لصوته وعبدوه كما يليق، يقضون حياتهم في نجاحٍ وتمتلئ حياتهم بالسرور. بمعنى آخر إن أثمرت الضيقات توبة عن خطاياهم، وطلبوا مراحم الله وعبدوه، فإنهم يحيون في رخاءٍ. وكأن غاية الضيقات ليس تحطيمهم، وإنما رجوعهم إلى لله، لينعموا ببركاته ومراحمه، ويتمتعوا بالسعادة الحقيقية. كأن أليهو يطالب أيوب ألاَّ يركز أنظاره على اتهامات أصدقائه فتتحطم نفسيته، وفي نفس الوقت لا يظن أن الله عنيف وقاسي، ولا يبرر ذاته أمام الله، بل يطلب التوبة، فينعم بالسعادة التي فقدها. * يقصد "بالخير" السلوك المستقيم، أما "بالمجد" (بالنعم)، فيقصد المكافأة السمائية. الذين يتعلمون طاعة الوصايا الإلهية يقضون أيامهم بالخير، وسنيهم بالمجد. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117833 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا، فَبِحَرْبَةِ الْمَوْتِ يَزُولُونَ، وَيَمُوتُونَ بِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ [12]. أما إن تصلف الإنسان وتذمر على الله بسبب الضيقات، تضربه حربة الموت أو سيف الموت فيهلك، ويموت لا بسبب الضيقات، وإنما بسبب عدم المعرفة، أو بسبب غباوتهم. تذمر الإنسان على الضيقات عوض توبته، لا يرفعها عنه، بل يجعلها تزداد ثقلًا فيتحطم بتذمره. لا يسحب الله يده التي تبدو ثقيلة بالتجارب القاسية حتى يرجع الإنسان إليه، ويكف عن التذمر والشكوى. عادة يبدأ الله بالتأديبات الخفيفة، فإن أثمرت توبة يرفعها، وإن تقسى قلب الإنسان بالتذمر على الله اشتدت التجربة وتزايدت حتى يدرك ضعفه ويعود بالحكمة إلى الله. * يوجد البعض لا تردهم حتى العذابات عن عادتهم الفاسدة. يقول النبي عنهم: "ضربتهم فلم يتوجعوا، عاقبتهم وأبوا قبول التأديب" (إر 5: 3). قيل عنهم تحت رمز بابل: "داوينا بابل فلم تُشفَ" (إر 51: 9). وأيضًا: "اقتل وأبيد شعبي، لم يرجعوا عن طرقهم" (راجع إر 15: 7). هؤلاء يصيرون إلى حالٍ أردأ بمعاقبتهم، لأنه إذ يحلّ بهم الألم إما يزدادون قسوة في عنادهم، أو ما هو أردأ أنهم يندفعون نحو التجديف في سخطٍ. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117834 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَمَّا فُجَّارُ الْقَلْبِ، فَيَذْخَرُونَ غَضَبًا. لاَ يَسْتَغِيثُونَ إِذَا هُوَ قَيَّدَهُمْ [13]. يدعو أليهو المتذمرين على الله بالفجار في قلوبهم، أي الأشرار؛ هؤلاء عوض رفع غضب الله عنهم بالتوبة يجمعون بالأكثر غضبه. ومع أن الله في محبته يسمح بأن يقيدهم بالضيقات حتى يصرخوا إليه بروح التواضع، إلاَّ أنهم في عنادهم لا يلجأون إليه ولا يتواضعون قدامه. بالضيقات يدعوهم الله ليقبلوا صداقته، ويتعرفوا على أسراره، ويدخلوا معه في حوار لائق، لكن من يتشامخ يدخل في عداوة مع الله، ويحكم على نفسه بالهلاك. يقصد بالفجار هنا فئة من الأشرار يمارسون الشر في تحدٍ مع الله وعنادٍ ظاهرٍ، فيجمعون لهم غضب الله (رو 2: 5). يرى البعض مثل Umbreit أن المقصود هنا ليس غضب الله، إنما يجمع الفجار الغضب ضد الله، فعوض الصراخ إليه يثورون ضده علانية. إذ يتحدث هنا عن المرائين فإنهم بريائهم ليس فقط يستحقون السقوط تحت غضب الله الذي يمقت الشر، وإنما بمحاولة الاختفاء تحت ستار البرّ الذاتي، وخداعهم للبشر بأنهم أبرار، يثيرون سخط الله، إذ هم يمارسون الشر عن معرفة، ويضيفون إلى الشر الخداع، وهي سمة عدو الخير المخادع. مثل هؤلاء المرائين يسقطون تحت تأديبات لعلهم يرجعون عن شرورهم، لكن غالبًا ما لا يبالون بالتأديبات مهما بلغت شدتها، كما لا يبالون بالعقوبة الأبدية، فلا يصرخون إلى الله كي يرجعوا إليه ويتركوا رياءهم. إنما كل ما يشغلهم هو تثبيت نظرة الناس نحوهم أنهم أبرار. يمكننا أن نقسم البشر إلى ثلاث فئات: 1. فئة الأشرار الذين يصرون على الشر، ولا يخجلون من شرورهم، مهما حلت بهم التأديبات. 2. فئة المرائين الذين كل ما يشغلهم نظرة الناس إليهم، فيخفون شرورهم ولا يعترفون بها حتى وهم تحت التأديب. 3. فئة المؤمنين الحقيقيين الذين يعترفون بأنهم خطاة، ويؤمنون بالله غافر الخطية، هؤلاء يدفعهم التأديب إلى النمو الروحي عربون المجد الأبدي. * "أما المراءون والمخادعون فيثيرون غضب الله" [13] من كان مرائيًا يرتبك بملاحظة نقطتين على الدوام: أن يتعلم بحيث أن يخفى الحقيقة التي هو عليها، وأن يستعرض ما هو ليس عليه، يطمس أخطاءه الحقيقية ويظهر صلاحًا غير حقيقي... عندما يشير إلى المرائين والمخادعين يضيف بلياقة شديدة لا أنهم مستحقون غضب الله وإنما يثيرونه لأن من يخطئ بجهالة يستحق غضب الله، أما من يقاوم وصاياه عمدًا وهو يعرف ما هو صالح ويستهين به مع قدرته أن يفعل الصلاح ولا يريد ذلك فهو يثير سخط الله... "لا يصرخون عندما يقيدون" [13]. كل إنسانٍ شريرٍ لا يطلب أن يظهر مقدسًا عندما يحل به التأديب القاسي لا يخجل من أن يعترف بأنه شرير. أما الشرير الذي تستوقفه أحكام الإنسان بإظهار قداسة حتى عندما يُضرب بالعصا، يمتنع عن إظهار شره لأنه اعتاد أن يظهر قديسًا... لكننا نحن نكون "مقيدين" عندما تحضرنا ضربات العصا. إننا نستغيث بصوتٍ عالٍ عندما نُقيد، كلما اعترفنا بخطايانا، عندما نكون تحت الضربات. عندما تسقط ضربات التأديب على المرائين لا تحضرهم إلى اعتراف أمين. إنهم يخشون من أن يُفضحوا كخطاةٍ، إذا نظر الناس. حينما يُضربون الآن إلى النهاية ومع إدراكهم أنهم منقادون إلى عقوبة أبدية لكنهم لا يزالون يريدون أن يبقوا في نظر الناس كما هم، إذ تعلموا أن يستعرضوا أنفسهم. البابا غريغوريوس (الكبير) * الكل يرى اللص "الرياء" يحمل كل شيء أمام عينيّه ويبتهج بذلك! يا لها من لصوصيّة جديدة من نوعها، تجتذب الناس وتبهجهم بينما هم يُسلبون!* قد يوجد من يقدّم صدقته قدام الناس لكنّه يتحاشى التظاهر بها، ويوجد أيضًا من لا يقدّمها قدام الناس لكنّه يتباهى بها سرًا. فالله لا يجازي عن الصداقة بحسب صنعها إن كانت أمام الناس أم لا، بل بحسب نيّة فاعلها القديس يوحنا الذهبي الفم * لقد اعتادوا أن يسيروا مرتدين ثيابًا مكرمة لكي ينالوا تكريمًا عظيمًا بسببها، ويتبعون نفس الأمر في أشياء كثيرة تقودهم للمجد الزمني. الأب ثيؤفلاكتيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117835 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يَمُوتُون فِي الصِّبَا، وَحَيَاتُهُمْ بَيْنَ الْمَأْبُونِينَ [14]. هذا ما يقوله المرتل في المزمور (مز 55: 2). الترجمة الحرفية: "سيموتون في صبا نفوسهم"، قد يعيشون للشيخوخة حسب الجسد، لكن نفوسهم تُحسب غير ناضجة؛ قضوا أغلب عمرهم بلا نمو روحي ولا نفع لأنفسهم أو لإخوتهم؛ سنواتهم تحسب كيومٍ واحد (مز90: 4)، أو كساعات قليلة. "حياتهم بين الدنسين"، بين الزناة والفاسقين والفجَّار. جاءت الكلمة المترجمة "المأبونين" لتعني الذين تكرست حياتهم للعبادة الوثنية لممارسة العلاقات الجسدية الخاطئة. وجاءت في الترجمة السبعينية: "حياتهم تُجرح بواسطة الملائكة". إنهم يُحسبون كأهل سدوم وعمورة، لا يُقدم بعد لهم حنو أو رحمة، لأنه كان ينبغي عليهم أن يشهدوا للبرّ الحقيقي، يمارسونه ويكرزون به، لكنهم كرسوا حياتهم للفساد. * "تموت نفسهم في عاصفة، وحياتهم بين المخنثين" [14]... اعتادت أنفسهم على المديح البشري في هدوء مهلك، لكنها تموت في عاصفة مفاجئة... فإن مديح البشر يعذب الأبرار، بينما يجعل الأشرار في زهوٍ. يتعذب الأبرار (من مديح البشر لهم) فيتنقون، بينما ابتهاج الأشرار(بمديح البشر لهم) يؤهلهم للعقاب الأبدي. إذ لا يطلبون مجد خالقهم، يبتهجون بمديحهم، أما الذين يطلبون مجد خالقهم، فيتعذبون من مديح الناس لهم، لئلا ما يقولونه عن الخارج لا يكون له وجود في الداخل. ولئلا ما يُقال حتى وإن وُجد في الداخل يصير باطلًا في عيني الله بسبب هذه الكرامات ذاتها. ولئلا يسحب مديح الناس قلوبهم عن الحزم، وينحدر بها إلى الشعور بالاكتفاء. أما إذا رأوا أن مديحم يقود إلى مجد الله، فيشتاقون إليه ويرحبون به. لقد كُتب: "لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات" (مت 5: 16)... المتشامخون يكرسون قلوبهم المخنثة للمديح البشري، لأنهم يفسدون بحب الأنا. قيل عن هؤلاء في موضع آخر: "لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم"(2تي 3: 2).. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117836 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُنَجِّي الْبَائِسَ فِي ذُلِّهِ، وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ فِي الضِّيقِ [15]. كلمة "البائس" هنا لا تعني مجرد الفقير، إنما المتألم والمُجرب كما أوضح أليهو. الذين يقدمون توبة ويرجعون إلى الله ينقذهم الله من تجاربهم، ويردهم إلى حياتهم قبل حلول التجارب. "يفتح آذانهم"، واهبًا إياهم فهمًا لتدبيره الإلهي. هذه المبدأ يشغل ذهن أليهو، كرره عدة مرات. * المسكين يخلص من ذله عندما يتحرر الإنسان المتواضع من متاعب هذه الرحلة. إذ هو تحت الضغط في تجارب مستمرة لكي يشتاق إلى طلب فرح التعزية الحقيقية. لذلك جاء بعد ذلك: "ويفتح أذنيه في الضيق"... تفتح الضيقة أذني القلب اللتين أغلقهما رخاء هذا العالم. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117837 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَأَيْضًا يَقُودُكَ مِنْ وَجْهِ الضِّيقِ، إِلَى رُحْبٍ لاَ حَصْرَ فِيهِ، وَيَمْلأُ مَؤُونَةَ مَائِدَتِكَ دُهْنًا [16]. في وسط الضيق ينتزع الله المؤمنين كما من فم الأسد، ويرفعهم إلى الحرية، كما إلى مكانٍ رحبٍ أكثر مما كانوا عليه قبل التجربة (مز 18: 19؛ 31: 8؛ 118: 5)، ويمدهم بمائدة دسمة (مز 23: 5؛ إش 25: 6). جاءت العبارة "لا حصر فيه" في النص الوارد في كتابات البابا غريغوريوس (الكبير): "ليس تحته أساس". * كل من ينسى طريق الحياة ويطرح نفسه في ظلمة الخطية، يدفع بنفسه في بئرٍ أو حفرة أيا كانت. وإذا تثقل جدًا بعادة ارتكاب الخطية، وصار عاجزًا عن الصعود، يصير كمن هو حبيس بئر حجرة الأعمال الصالحة الفسيحة بعد أن كان في مضيق عادة شريرة، فيقال عنه: "يقودك من وجه الضيق إلى رحب". فإنه يُقاد الشخص بأمان من وجه الضيق إلى الرحب وذلك متى رجع بالتوبة من حمله نير الشر الثقيل إلى حرية الأعمال الحسنة. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117838 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَالْحُجَّةُ وَالْقَضَاءُ يُمْسِكَانِكَ [17]. يرى البعض أن أليهو يوبخ أيوب قائلًا له إنه إن كان وهو تحت الآلام والتأديبات تمثل بالمتذمرين، فإنه يسقط معهم تحت ذات الحكم. فكل ما رآه أليهو في أيوب أنه متذمرٍ على الله، فيكون كمن يتمم ما يفعله الأشرار، ويتبنى روحهم وفكرهم، فأهَّل نفسه للسقوط معهم تحت العدالة الإلهية. * كل خطية ليس لها أساس، إذ ليس لها كيان في طبيعتها. الشر لا كيان له في ذاته... فساد الشر لا قوة له ليقوم بذاته. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117839 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عِنْدَ غَضَبِهِ لَعَلَّهُ يَقُودُكَ بِصَفْقَة. فَكَثْرَةُ الْفِدْيَةِ لاَ تَفُكُّكَ [18]. يحذر أليهو أيوب من سلوكه مثل المتذمرين، فيسحبه الله بضربة من عنده، ولا يمكن لفديةٍ ما مهما كان قدرها أن تخلصه، وإن كان أيوب قد صار معدمًا، ليس لديه فدية يقدمها. فالمتذمر لا تفديه ثروته ولا إخوته، وكما يقول المرتل: "الذين يتكلون على ثروتهم، وبكثرة غناهم يفتخرون، الأخ لن يفدي الإنسان فداء، ولا يعطي الله كفارة عنه" (مز 49: 6-7). الإنسان العنيد الدائم الشكوى والمتذمر يحفظ لنفسه الغضب الإلهي المرعب، ليس ما يفديه ولا من يفديه. تُنزع حياته ويلقى بنفسه في جهنم. "فاحترزوا من التذمر الذي لا خير فيه، وكفوا ألسنتكم عن الثلب، فإن المنطوق به في الخفية لا يذهب سدى، والفم الكاذب يقتل النفس" (الحكمة 1: 11) "العبد الحكيم يخدمه الأحرار، والرجل العاقل لا يتذمر" (سيراخ 10: 28) "ولا تتذمروا كما تذمر أيضًا أناس منهم فأهلكهم المهلك" (1 كو 10: 10) * الإنسان الذي له تظلُّم (أو تذمُّر) يثور في قلبه هو بعيد عن رحمة الله. الأب إشعياء * إذا كان الغذاء ينقصك فصلِّ أولًا واطلب من الله، ثم اُخرج من قلايتك ولا تضع رجاءك في مَنْ تذهب إليه مفكرًا هكذا: إنّ إنسانًا سيعطيني، بل قُل: ”إنّ الله هو الذي سيسدّ حاجتي". إذا ذهبتَ عند أحدٍ وطلبتَ شيئًا ولم يعطِك فلا تتذمر، بل افهم أنّ الله لم يوصِِه أن ينال بركتك. القديس أرسانيوس * الإنسان الذي عرف ضعفه وعجزه قد وصل إلى حدّ التواضع. الموجِّه لإنعامات الله على الإنسان هو الشكر المتحرك في القلب على الدوام. والموجِّه للتجارب على النفس هو التذمُّر. إنّ الله يحمل كل ضعف الإنسان، ولا يحتمل الإنسان الذي يتذمر دائمًا دون أن يؤدّبه. الفم الذي يشكر دائمًا يقبل البركة من الله، والقلب الذي يلازم الحمد والشكر تحلّ فيه النعمة. * الذي يماحك قبالة التأديب يبعد عنه المراحم الأبوية. الذي يتذمر مقابل التجارب تتضاعف عليه. الذي لا يتأدب ههنا وينسحق بالتجارب يتعذب هناك بلا رحمة. القديس مار إسحق السرياني * قال شيخ عن لعازر المسكين: "إننا لم نرَ أنه عمل أيّة فضيلة غير أنه لم يتذمّر قط على ذلك الغني الذي لم يرحمه، وكان شاكرًا لله على ما كان فيه، ولذلك فقط رحمه الله". بستان الرهبان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117840 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هَلْ يَعْتَبِرُ غِنَاكَ؟ لاَ التِّبْرَ وَلاَ جَمِيعَ قُوَى الثَّرْوَةِ! [19]. هل يظن الشرير أن الله يحاربه من أجل غناه وذهبه أو من كل مصادر قوته التي يعتمد عليها. لعله يشير هنا إلى الغنى الذي عاش فيه أيوب، فإنه لم ينقذه من يد الله. وأيضًا إلى مصادر قوته، إذ عُرف أيوب بحكمته وسمعته وسلطانه ومركزه الاجتماعي وهيبة شيخوخته؛ هذه كلها لم تكن قادرة على إنقاذه من غضب الله، كما يقول أليهو. وكما يقول الحكيم: "لا ينفع الغنى في يوم السخط، أما البرّ فينجي من الموت" (أم 11: 4). |
||||