![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 117781 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كثيرًا ما يحاول الله أبونا تهذيبنا والارتقاء بأفكارنا ومستوى إدراكنا، لكي نقتنع بأننا سماويون ولسنا أرضيين، أننا لسنا كالأشرار الذين إلههم بطنهم الذين يفتكرون في الأرضيات. فيسمح لنا أن ندخل في تدريبات قد تبدو قاسية، نُحرم فيها أحيانا من بعض الأمور الأرضية. وهذا الذي يجعلنا نظن أن الأشرار أوفر حظًا من المؤمنين، لأن الأشرار لا يدخلون في تدريبات بينما أولاد الله يجتازون تدريبات صعبة. لكن ما أن نتدرب وننجح، يملأ إلهنا كل احتياجنا بحسب غناه في المجد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117782 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الصبر يجعلنا نحتمل التدريب بشكر ورضى «عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا... لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ» (يعقوبظ،: ظ¤،ظ£). كما أننا نحتاج للفهم لمعاملات الله التي لخيرنا «مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ، بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ» (أفسسظ¥: ظ،ظ§). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117783 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لنستمع إلى النصيحة الإلهية «لاَ تَغَرْ مِنَ الأَشْرَارِ وَلاَ تَحْسِدْ عُمَّالَ الإِثْم فَإِنَّهُمْ مِثْلَ الْحَشِيشِ سَرِيعًا يُقْطَعُونَ وَمِثْلَ الْعُشْبِ الأَخْضَرِ يَذْبُلُونَ... انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ وَلاَ تَغَرْ مِنَ الَّذِي يَنْجَحُ فِي طَرِيقِهِ» (مزمورظ£ظ§: ظ§،ظ¢،ظ،). ليتنا نأتي بأسئلتنا، والتي يُرحب بها الرب، إلى محضره وكلمته؛ فنجد ما يريح قلوبنا وينير أذهاننا. ولا نترك أنفسنا فريسة لتشكيكات العدو، بل وأيضًا دعونا نحفظ أفكارنا في خوذة الخلاص ونحفظ قلوبنا في محبة الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117784 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قوة الغفران روى خادم الرب ”ريتشارد ويمبراند“ هذه القصة: كان ”ديميتري“ - أحد زملائي السجناء - مسجونًا مثلي بسبب إيمانه بالمسيح. وفي السجن، ضربه أحد الحراس - بشكل متكرر - بهراوة (عصا غليظة)، على عموده الفقري؛ وللأسف كانت النتيجة أن ”ديميتري“ صار مشلولاً! لقد ظلَّ عشرين عامًا مستلقيًا على ظهره، دون حراك. لكن عندما سقط النظام السياسي الشيوعي، جاء ضابط الأمن السري الروماني، الذي دمَّر حياة ”ديميتري“،يطرق باب مسكنه، وقال له : ”أَعلم أنه لا يُمكن أن يُغفَر لي، فما فعلته كان شنيعًا للغاية. لكن استمع فقط إلى اعتذاري، وسأرحل“. أجاب ”ديميتري“: ”لقد صليت من أجلك كل يوم لمدة عشرين عامًا. كنت أنتظرك.. وقد سامحتك“. يا للروعة! هذا هو جوهر المسيحية. أي موقف آخر ليس كذلك! أيها الأحباء، ألا نشعر بصغر حجمنا أمام ”ديميتري“. دعونا نتعلَّم مثله أن نُصلي من أجل أولئك الذين ظلمونا. إن الرب يسوع نفسه، عندما صُلِب، كانت أولى العبارات التي نطق بها على الصليب، كانت صلاة لأجل الأعداء الذين رفضوه من البداية، وأرادوا التخلص منه بأي ثمن، والذين لم يَكُن يشفي غليلهم مجرد موته فقط، بل موته مصلوبًا. وها هُم قد مضوا به إلى الموضِع الذي يُقال له: «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ»، ونفّذت أياديهم الآثمة ما أرادت قلوبهم الأشد إثمًا. ولكن ها هو الرب يسوع يُصلي لأجلهم! تُرى ماذا يقول؟ إنه يقول: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ» (لوقاظ¢ظ£: ظ£ظ¤). لقد كانت لحظات عذاب جسدي ونفسي أليم يفوق الوصف، ومع هذا لم ينطق الرب يسوع بكلمة صراخ من الألم، ولا بكلمة لعن على هؤلاء المتسببين في هذا الألم المُبرِح، بل بهدوء صلّى لأجل قاتليه عديمي الرحمة «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ». فيا للكمال! ويا للجمال! ويا للسمو! أَما كان بوسع ابن الله أن يجعل الأرض تفتح فاها، وتبتلع أولئك الأشقياء أحياء؟! لقد كان - تبارك اسمه - موضع احتقارهم، وعلى أيديهم كان يتجرع من غُصص الألم ما نعجز عن وصفه، ومع ذلك ها هو يصلي قائلاً: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ»! فيا للنُبل الإنساني! ويا للنعمة الغافرة! ويا للمحبة الغامرة! إن الرقة والمحبة وهدوء النفس التي بدت من المسيح لَهي صفات تُناقض بكيفية عجيبة القسوة والكراهية اللتين كانتا في قاتليه، وهي تُقدِّم لإيماننا صورة للمحبة الكاملة التي تُشرق على كل العصور وإلى الأبد. والآن ماذا بالنسبة لنا؟ لقد ترك لنا المسيح مثالاً لكي نتبع خطواته (ظ،بطرسظ¢: ظ¢ظ،). إن كلمات الرب يسوع هذه تُعلّمنا درسًا عظيمًا في الغفران المسيحي. لقد صلى لأجل قاتليه، فيجب أن نصلي نحن لأجل المُسيئين إلينا (متىظ¥: ظ¤ظ¤). تُوجد أشجار تغمُر الفأس التي تضربها وتضربها بعصير ذي رائحة زكية، وهكذا يجب أن يكون الحال مع شعب المسيح. فبدلاً من الغضب ومقابلة الإساءة بمثلها، يجب علينا أن نُظهِّر المحبة الحقيقية والروح الطيبة، لمن يُوقع الضرر بنا. وهكذا أوصانا الرب يسوع في موعظة الجبل: «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» (متىظ¥: ظ¤ظ£-ظ¤ظ¥). إننا بالصلاة نستجلب القوة الإلهية التي تُمكننا مِن أن نغفر. وبالغفران نُظهِر حقيقة ما نحن عليه بالفعل، ونُبرهن أننا فعلاً أبناء الله. وبالمغفرة نتذوق المزيد من غفران الله لنا. يذوب قلبنا فيجد قوة الحب. تُفسح المرارة الطريق للشفقة على أولئك الذين ظلمونا. وقد يُمكننا ربحهم بعد ذلك إلى محبة المسيح. هذا هو انتقام المسيحي الوحيد «فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ» (روميةظ،ظ¢: ظ¢ظ*، ظ¢ظ،). هكذا فعل اسْتِفَانُوسُ، الشاهد الأمين للمسيح، الذي رُجم حتى الموت بعد أن أدّى الشهادة للبار القدوس، وقد ترك لنا مثالاً مؤثرًا، إذ قبل تسليم روحه إلى الرب «صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: يَا رَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هَذِهِ الْخَطِيَّةَ» (أعمالظ§: ظ¦ظ*). فكلمات اسْتِفَانُوسَ هذه تُذكّرنا بكلمات الرب يسوع «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ». لقد تبع استفانوس بحق خطوات الرب يسوع (ظ،بطرسظ¢: ظ¢ظ،). وهذا هو الأساس العظيم الذي يبني عليه الرسول بولس تعليمه في رسالة كولوسي، حيث يُعدَّد لنا سبع صفات للمسيح يجب أن تنعكس في حياة كل مؤمن هنا على الأرض «أحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هَكَذَا انْتُمْ أيْضًا» (كولوسيظ£: ظ،ظ¢، ظ،ظ£). وأيضًا في رسالة أفسس يُوصينا: «وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ» (أفسسظ¤: ظ£ظ¢). فإذا كنا مولودين من الله، فنحن مغفورو الخطايا، ولذلك فعلينا نحن بدورنا أن نغفر للآخرين. فالشخص الذي يقبل الغفران من إله كل نعمة، يجب عليه أن يحفظ قلبه، حارسًا إياه ضد الحقد والغلاظة عندما يُسـيء أو يُخطئ إليه أحد، بأية طريقة كانت. نعم.. ما أحوجنا إلى غفران المسيح وحنُّوه لشفاء أنفسنا من المرارة والرغبة في الانتقام، ولشفاء جراح الآخرين وقساوة قلوبهم! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117785 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ»، ونفّذت أياديهم الآثمة ما أرادت قلوبهم الأشد إثمًا. ولكن ها هو الرب يسوع يُصلي لأجلهم! تُرى ماذا يقول؟ إنه يقول: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ» (لوقاظ¢ظ£: ظ£ظ¤). لقد كانت لحظات عذاب جسدي ونفسي أليم يفوق الوصف، ومع هذا لم ينطق الرب يسوع بكلمة صراخ من الألم، ولا بكلمة لعن على هؤلاء المتسببين في هذا الألم المُبرِح، بل بهدوء صلّى لأجل قاتليه عديمي الرحمة «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ». فيا للكمال! ويا للجمال! ويا للسمو! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117786 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ»، ونفّذت أياديهم الآثمة ما أرادت قلوبهم الأشد إثمًا. ولكن ها هو الرب يسوع يُصلي لأجلهم! تُرى ماذا يقول؟ إنه يقول: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ» (لوقاظ¢ظ£: ظ£ظ¤). لقد كانت لحظات عذاب جسدي ونفسي أليم يفوق الوصف، ومع هذا لم ينطق الرب يسوع بكلمة صراخ من الألم، ولا بكلمة لعن على هؤلاء المتسببين في هذا الألم المُبرِح، بل بهدوء صلّى لأجل قاتليه عديمي الرحمة «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ». فيا للكمال! ويا للجمال! ويا للسمو! أَما كان بوسع ابن الله أن يجعل الأرض تفتح فاها، وتبتلع أولئك الأشقياء أحياء؟! لقد كان - تبارك اسمه - موضع احتقارهم، وعلى أيديهم كان يتجرع من غُصص الألم ما نعجز عن وصفه، ومع ذلك ها هو يصلي قائلاً: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ»! فيا للنُبل الإنساني! ويا للنعمة الغافرة! ويا للمحبة الغامرة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117787 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن الرقة والمحبة وهدوء النفس التي بدت من المسيح لَهي صفات تُناقض بكيفية عجيبة القسوة والكراهية اللتين كانتا في قاتليه، وهي تُقدِّم لإيماننا صورة للمحبة الكاملة التي تُشرق على كل العصور وإلى الأبد. والآن ماذا بالنسبة لنا؟ لقد ترك لنا المسيح مثالاً لكي نتبع خطواته (ظ،بطرسظ¢: ظ¢ظ،). إن كلمات الرب يسوع هذه تُعلّمنا درسًا عظيمًا في الغفران المسيحي. لقد صلى لأجل قاتليه، فيجب أن نصلي نحن لأجل المُسيئين إلينا (متىظ¥: ظ¤ظ¤). تُوجد أشجار تغمُر الفأس التي تضربها وتضربها بعصير ذي رائحة زكية، وهكذا يجب أن يكون الحال مع شعب المسيح. فبدلاً من الغضب ومقابلة الإساءة بمثلها، يجب علينا أن نُظهِّر المحبة الحقيقية والروح الطيبة، لمن يُوقع الضرر بنا. وهكذا أوصانا الرب يسوع في موعظة الجبل: «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» (متىظ¥: ظ¤ظ£-ظ¤ظ¥). إننا بالصلاة نستجلب القوة الإلهية التي تُمكننا مِن أن نغفر. وبالغفران نُظهِر حقيقة ما نحن عليه بالفعل، ونُبرهن أننا فعلاً أبناء الله. وبالمغفرة نتذوق المزيد من غفران الله لنا. يذوب قلبنا فيجد قوة الحب. تُفسح المرارة الطريق للشفقة على أولئك الذين ظلمونا. وقد يُمكننا ربحهم بعد ذلك إلى محبة المسيح. هذا هو انتقام المسيحي الوحيد «فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ» (روميةظ،ظ¢: ظ¢ظ*، ظ¢ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117788 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هكذا فعل اسْتِفَانُوسُ، الشاهد الأمين للمسيح، الذي رُجم حتى الموت بعد أن أدّى الشهادة للبار القدوس، وقد ترك لنا مثالاً مؤثرًا، إذ قبل تسليم روحه إلى الرب «صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: يَا رَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هَذِهِ الْخَطِيَّةَ» (أعمالظ§: ظ¦ظ*). فكلمات اسْتِفَانُوسَ هذه تُذكّرنا بكلمات الرب يسوع «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ». لقد تبع استفانوس بحق خطوات الرب يسوع (ظ،بطرسظ¢: ظ¢ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117789 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذا هو الأساس العظيم الذي يبني عليه الرسول بولس تعليمه في رسالة كولوسي، حيث يُعدَّد لنا سبع صفات للمسيح يجب أن تنعكس في حياة كل مؤمن هنا على الأرض «أحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هَكَذَا انْتُمْ أيْضًا» (كولوسيظ£: ظ،ظ¢، ظ،ظ£). وأيضًا في رسالة أفسس يُوصينا: «وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ» (أفسسظ¤: ظ£ظ¢). فإذا كنا مولودين من الله، فنحن مغفورو الخطايا، ولذلك فعلينا نحن بدورنا أن نغفر للآخرين. فالشخص الذي يقبل الغفران من إله كل نعمة، يجب عليه أن يحفظ قلبه، حارسًا إياه ضد الحقد والغلاظة عندما يُسـيء أو يُخطئ إليه أحد، بأية طريقة كانت. نعم.. ما أحوجنا إلى غفران المسيح وحنُّوه لشفاء أنفسنا من المرارة والرغبة في الانتقام، ولشفاء جراح الآخرين وقساوة قلوبهم! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117790 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مريم ويوم الجمعة العظيمة ان نموذج مريم في يوم الجمعة العظيمة يعرض لنا رجاء أكثر عند معاناتنا الشخصية فربما يكون هناك وقت نواجه فيه مشكلة او ضيقة كبيرة نشعر فيها اننا مدفوعين نحو حافة المعاناة والألم والحزن ونجرّب بفقد أي رجاء. ان فقد حبيب او فقد عنل او نهاية لعلاقة ما او حيرة ما او رعب مؤلم في الحياة لا يذهب لأي مكان فكل تلك اللحظات اذا ما واجهتنا قد نتسآل:”لماذا حدث هذا” وكيف يمكنني ان أستمر؟ وأين الله في كل هذا؟، وغيرها من التساؤلات والإحتجاجات. عندما تتعرض حياتنا لكي تنقلب رأسا على عقب وعندما تبدو الأرض بعيدة عنا وكأننا نسبح في محيط غير مرغوب فيه وعندما ينزع منا كل شيئ يمكن ان يثبتنا نصل الى نتيجة اننا حقاً لا نملك أي شيئ للتحكم في حياتنا -كيف اننا بشكل جذري نعتمد على الله. عند هذا يمكننا ان نقف مع مريم -مريم الجمعة الحزينة. هذه هي مريم التي اختبرت وتشهد بالإنسان التام والإله التام الذي هو كل حياتها، وكل السبب لوجودها وها هو قد أُخذ منها وعلّق على صليب. هذه هي مريم والتي من الوجهة البشرية تشهد نهاية كل شيئ عاشت من أجله ولم تهرب بعد او تبتعد من تلك الظلمة او انها سقطت في اليأس، بل ظلت واقفة بكل إيمان عند صليب يسوع. كما كتبت الأم تريز ذات مرة:” عند أقدام الصليب سيدتنا رأت فقط ألم ومعاناة- وعندما اغلقوا باب القبر لم تستطع حتى أن ترى جسد يسوع، ولكن انه فقط إيمان سيدتنا وحبها وثقتها وتسليمها العظيم”. نحن أيضا قد يكون لدينا لحظات عندما ننظر لحياتنا ونرى “فقط ألم ومعاناة” وعندما نواجه بتجارب فبعض الناس تضرب وتصرخ وتحاول أي شيئ بكل قوتهم لتغيير تلك الظروف الغير قابلة للتغيير، والبعض الآخر يصبحون فقط يقسون قلوبهم وأكثر في إلقاء اللوم على الله والعالم ويسخطون ويتجنبون من هم حولهم. يظل البعض الآخر قد يحاولون إلهاء أنفسهم من فراغ قلبوبهم ويملؤا حياتهم بنشاط مستمرويبحثون عن الملذات والترفيه والسعادة -أي شيئ ليغطوا الفراغ والألم الذين يشعرون به في أعماق قلوبهم ونفوسهم. ولكن في النهاية لا شيئ في كل انظمتهم للتغلب على ما هم فيه سوف ينجح. مريم في يوم الجمعة الحزينة ارتنا الطريق الصحي الوحيد الذي يجب ان نتبعه: حب بثقة وتسليم مطلق. فبمثالها تدعونا مريم ان نقف معها في تلك الظلمة ونضع ثقتنا في الوحيد القادر ان يحملنا خلال آلامنا فهو القائل:”تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ”(متى28:11). ان مريم الجمعة العظيمة تدعونا لنكتشف بطريقة باهرة قوة التعضيد الحقيقي لنا وليست فقط في معظم الأوقات الصعبة ولكن في كل لحظة من حياتنا. انه هو هو أمس واليوم وغدا، وهـو من أنشدت الـملائكة عند مـيلاده، وهــو من إهـتزت الـمدينة عند لقاءه،وصرخ الشيطان وسقط عند رؤيته. هــو من خرج الـموتـى من القبور عندمـا صرخ ومن يـده أُشبعت الألاف، وهــو من أسكن العـاصفة بـكلمته وجمع الـخراف بصوته وفتح أعين العمي بلمسته. هـو رب الـحياة ومشرّع الوصايا،صاحب الكرم والكرمة والقاضي وحاصد الوزنات وغافر الخطـايــــا. صلاة: ايها الثالوث الأقدس اشعل قلبي بمحبتك واملأه بثمر الروح القدس. آمين. اكرام :سلم ارادتك دائما ً لله في السراء والضراء فهو أب رحوم نافذة: لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض |
||||