![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 117271 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "حينئذ يكشف آذان الناس وتعليمهم، ويدربهم بالتأديب" [16]. توجد أربع طرق بها يتأثر الإنسان بقوة لممارسة الندامة: عندما يتذكر خطاياه، ويتطلع أين هو. أو عندما يخشى أحكام دينونة الله، ويفحص نفسه، فيعرف أين سيكون. أو عندما يلاحظ بدقة شرور الحياة الحاضرة، فيأسف على أين هو قائم. أو عندما يتأمل بركات وطنه السماوي، إذ لم يتمتع بعد بها، فيتأسف أنه لم يبلغ بعد إليها. تذكر بولس خطاياه وحزن على ما كان عليه، إذ قال: "أنا الذي لست أهلًا لأن أدعى رسولًا، لأني اضطهدت كنيسة الله" (1 كو 19:15). مرة أخرى إذ قيَم بدقة الحكم الإلهي، خشي لئلا يكون موقفه سيئًا في هذا الأمر، إذ يقول: "حتى بعدما كرزت للآخرين، لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" (1 كو 27:9) . مرة أخرى كان يتأمل شرور الحياة الحاضرة، إذ قال: "ونحن مستوطنون في الجسد، فنحن متغربون عن الرب" (2 كو 6:5). و"أرى ناموسًا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني، ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي، ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت؟" (رو 23:7-24). أيضًا كان يتأمل في بركات وطنه السماوي، إذ يقول: "فإننا ننظر الآن في مرآة، في لغز، لكن حينئذٍ وجهًا لوجهٍ. الآن أعرف بعض المعرفة، لكن حينئذٍ سأعرف كما عُرفت" (1 كو 12:13)، "لأننا نعلم أنه إن نُقض بيت خيمتنا الأرضي، فلنا في السماوات بناء من الله بيت غير مصنوعٍ بيدٍ أبدي" (2 كو 1:5). بالتطلع إلى بركات هذا البيت يقول لأهل أفسس: "لتعلموا ما هو رجاء دعوته، وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين، وما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا المؤمنين حسب عمل شدة قوته" (أف 15:1-16). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117272 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* ما هو عمل الإنسان بنفسه سوى الخطية؟ بحق يُقال إذن أنه إذ يٌَحول الإنسان مما يعمله، سيتحرر من الكبرياء. أن نعصى وصايا خالقنا بالخطية، إنما نتعالى عليه. وكأن الإنسان ينزع نير سلطان الله متى استنكف من الخضوع له بالطاعة. من الجانب الآخر، من يرغب في تجنب ما يفعله، يستدعي في عقله مما قد خُلق بواسطة الله، وفي تواضع يعود إلى نظام خلقته عندما يطير من أعماله الذاتية، ويحب نفسه كما خلقه الله في البداية. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117273 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق البابا غريغوريوس (الكبير) على هذه العبارة التي جاءت ترجمته لها في كتاباته: "يبلي جسده، وعظامه التي كانت مغطاة تتعرى" بأن الجسد هنا يشير إلى شهوات الجسد، والعظام إلى فضائل النفس. فخلال عصا التأديب تبلى شهوات الجسد، ولا يكون لها سلطان علينا وتنكشف الفضائل التي كانت مستترة، فتتجلى وسط التأديب الإلهي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117274 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لا يتعلم أحد عن مدى التقدم الذي صار له إلا وسط الضيق لأنه في الرخاء لا يمكن تمييز الشهوات عن القوة الروحية. عندما تأدب الرسل طُلب منهم ألا ينطقوا بعد باسم يسوع. أما هم ففرحوا فرحًا عظيمًا، أنهم حُسبوا أهلًا أن يهانوا من أجل اسم يسوع. وبثقة أجابوا خصومهم قائلين: "ينبغي أن نطيع الله أكثر من الناس" (راجع أع 29:5). ها أنتم ترون قوة الإيمان تشرق بأكثر حيوية في وسط الضيق. ها أنتم ترون سلامة (شهوات) الجسد تقطع، وعظام فضائلهم تُكشف. قيل عنهم بواسطة الحكمة: "الله زكٌاهم، ووجدهم أهلًا له" (حكمة 5:3). فإنهم إذ يُمتحنون بواسطة نفخات الخصم يًجدون أهلًا بتعرية عظامهم". فإن قوة كل إنسان تُعرف فقط بالضيق. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117275 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "تقرب نفسه إلى الفساد، وحياته إلى المخربين" [22]. بقدر ما يُقاد بالضيق ويدرك أن قوته تقترب من الموت، يعمل ليجد حلًا، يجد الأساس الحقيقي للحياة، بالطيران إلى الحماية القادمة من الثقة بالله. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117276 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
جاء في النسخة الكلدانية: "إن وُجد استحقاق فيه يُعد ملاك، معزي، واحد بين ألف من المتهمين، يعلن للإنسان استقامته؛ لقد وجدت فدية". 1. الرأي الأول: هو أن هذا الملاك هو إنسان يرى Munster واسيدورس أنه معلم ممتاز مُرسل إلى المرضى يعلم إرادة الله. ويرى Junius وTermillius أنه نبي. يرى Codurcus أنه يشير هنا إلى حالة أبيمالك الذي أصيب بمرضٍ بسبب سارة وأن الملاك هو نبي أرسل ليُعلن له أن الله بار (تك 20). ويرى Umbreit أن الملاك هنا هو أليهو نفسه، أرسله الله إلى أيوب ليعلن الحق الخاص بالتدبير الإلهي وسرّ السماح بالأحزان أن تحل بالناس. وآخرون يرون أن الحديث هنا يخص خادم الله الأمين الذي يفتقد المرضى والمتألمين ويعلن لهم خطة الله، دون تحديد اسم معين. 2. الرأي الثاني: إن الحديث خاص بإرسال الله ملائكته لإعلان إرادته للبشر، خاصته للمتألمين، وأن يؤكد لهم أن الله يريد أن يعلن رحمته لهم إن رجعوا إليه بالتوبة يرى القديس جيروم على سبيل المثال أن الحديث هنا يشير إلى ملاك واقف في حضرة الله، عمله إرشاد البشرية وإصلاح أمرها. 3. الرأي الثالث:وهو أن الحديث هنا هو نبوة عن شخص السيد المسيح، من بين الذين نادوا بهذا الرأي القديس أغسطينوس . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117277 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* طبيبنا من فوق، إذ وجدنا تحت ثقل أمراض كثيرة كهذه... جاء إلينا كإنسانٍ، ولكن بكونه بارًا للذين هم في الخطية. اتفق معنا في حقيقة طبيعته (ناسوته)، واختلف عنا من جهة قوة برٌه. لا يمكن إصلاح إنسانٍ خاطئ إلا بواسطة الله. ولكن كان من الضروري أن ذاك (المسيح) الذي يقوم بشفائه أن يكون منظورًا مدركًا بالحواس، لكي ما يصلح حياتنا السابقة الشريرة بوضع نموذجٍ لنا نقتدي به. لم يكن ممكنًا لله أن يُرى بواسطة إنسان. لذلك صار إنسانًا لكي ما يُرى. ظهر الله القدوس غير المنظور كإنسانٍ منظورٍ مثلنا، حتى إذ يبدو كمن هو مثلنا يعلمنا بقداسته، ويضع نهاية لمرضنا بقدرة مهارته... إذ ليس فيه أي مزيج من الخطية لم يخضع لأية عقوبةٍ كأمرٍ حتميٍ. لقد اخضع معصيتنا بغلبة عليها. لقد خضع لعقوبتنا من أجل حنوه علينا، وكما يقول بنفسه: "لي سلطان أن أضع حياتي، ولي سلطان أن آخذها" (راجع يو 18:10). مرة أخرى لم يقم مثل سائر الناس فإن قيامتنا تتحقق في نهاية العالم، أما قيامته فاحتفل بها في اليوم الثالث. نحن بالحق نقوم بواسطته، أما هو فيقوم بنفسه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117278 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* سيتراءف عليه، ويقول: "خَلصه من الهبوط إلى الفساد، وجدت طريقًا لفديته" [24]. الوسيط بين الله والإنسان، الإنسان يسوع المسيح، إذ أخذ شكل إنسان. بحنوه يقول أبيه لحساب الإنسان المُخلص: "خلصه من الهبوط إلى الفساد". نتحرر ببرّ المخلص القدير، إذ يقول بنفسه: "فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا" (يو 8: 36). حسنًا يُقال لحساب هذا الإنسان المفدي: "تقترب نفسه من الفساد" (راجع أي 33: 22)، والآن يعلن أنه لا يهبط إلى الفساد. وكأنه يقول: إذ هو مدرك خلال إحساسه بضعفه أنه ليس ببعيدٍ عن الفساد، لهذا ليته لا يهبط إلى موت الفساد، فإنه بحقٍ يهبط إلى الفساد إن حسب نفسه أن بقوته ابتعد بعيدًا عنه. لكنه إذ يقترب في تواضعٍ يلزم قبوله بالرحمة. فكما اعترف بضعفه بالطبيعة يتقوى ضد الخطايا التي تصارعه. فمن يفتخر بنفسه فوق ما هو عليه يهبط بثقل كبريائه، يغطس إلى أعماق أكثر... إذ أخذ الرب لنفسه الضعف، واحتمل عقوبتنا بموته، ردٌ فسادنا بقيامته. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117279 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الوسيط بين الله والإنسان، الإنسان يسوع المسيح، يظهر رحمة على الإنسان إذ أخذ شكل إنسانٍ. خلال حنوه، يقول لأبيه لحساب الإنسان المُخلص: "أطلقه عن الهبوط إلى الفساد"... البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117280 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "جسده أُستهلك بالعقوبات، ليعود إلى أيام صباه" [25]. عندما سقط الإنسان الأول من الله، طُردنا من مباهج الفردوس، وارتبطنا بمآسي هذه الحياة الفانية. ونشعر بألم عقوبتنا مدى خطورة خطأنا الذي ارتكبناه بغواية الحية. فإننا إذ سقطنا إلى هذه الحال، لا نجد شيئًا خارج الله سوى الحزن... فإننا نعاني يوميًا من الحزن في الجسد، وفيه العذاب والموت، لذلك فإن الرب بتدبيره العجيب يغير ما حلٌ بنا بارتكابنا الخطية وذلك بوسائط العقوبة.... "جسده أُستهلك بالعقوبات، ليعود إلى أيام صباه". كأنه يقول: خلال عقوبة موت (موت الإنسان) هبط بعمره المسن، فليرتد إلى أيام صباه، أي ليتجدد إلى كمال حياته السابقة، ولا يبقى في الحال الذي سقط إليه، بل بخلاصه يرجع إلى مباهج حالته التي خُلق عليها أصلًا... إذ أُحضرنا إلى هذه القوة للحياة الجديدة، ليس بقوتنا، وإنما بواسطة المخلص، ليت الرسول (السيد المسيح) يقول في وساطته لهذا الإنسان الذي تحت العقوبة: "ليعود أيام صباه". البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||