![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 117051 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التآمر على تسليم السيد المسيح كان رؤساء الكهنة يبحثون عن شخص يصير دليلًا لهم، ليلقوا القبض على السيد المسيح بعيدًا عن الجموع، خوفًا من الشعب الذي استقبل السيد المسيح كملك عند دخوله إلى أورشليم في يوم أحد الشعانين. وقد سجّلت لنا الأناجيل هذه الأحداث كما يلي: ·"حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب إلى دار رئيس الكهنة الذي يدعى قيافا. وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكر ويقتلوه. ولكنهم قالوا ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب" (مت26: 3، 4). ·"وقرب عيد الفطير الذي يقال له الفصح. وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه. لأنهم خافوا الشعب. فدخل الشيطان في يهوذا.. وكان يطلب فرصة ليسلمه إليهم خلوًا من جمع" (لو22: 3-6). ·"وكان.. رؤساء الكهنة والفريسيون قد أصدروا أمرًا أنه إن عرف أحد أين هو، فليدل عليه لكي يمسكوه" (يو11: 57). ·"وخرج مع تلاميذه إلى عبر وادي قدرون حيث كان بستان، دخله هو وتلاميذه. وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع. لأن يسوع اجتمع هناك كثيرًا مع تلاميذه" (يو18: 1، 2). ولخّص القديس بطرس الرسول هذا الأمر بقوله المدوّن في سفر أعمال الرسل: "كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلًا للذين قبضوا على يسوع إذ كان معدودًا بيننا" (أع1: 16، 17). كانت المسألة تحتاج إلى شخص يعرف جيدًا تحركات السيد المسيح، ويحدد للذين يريدون أن يمسكوه المكان والزمان بعيدًا عن الجموع. ولم يكن الأعداء يحلمون بأن يأتيهم واحد من تلاميذه ليكون دليلًا لهم. ولهذا فقد فرحوا جدًا حينما وجدوا ضالتهم المنشودة في شخص يهوذا الخائن. والعجيب جدًا أن قمة التصعيد في نفسية يهوذا قد حدثت حينما ضاعت فرصته في أن يحصل على ثمن الطيب الكثير الثمن الذي سكبته المرأة على السيد المسيح. ولهذا فبمجرد أن نطق السيد المسيح بعبارته عن المرأة ساكبة الطيب: "الحق أقول لكم حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يُخبر أيضًا بما فعلته هذه تذكارًا لها" (مت26: 13). ذهب يهوذا بعدها مباشرة إلى رؤساء كهنة اليهود "حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يُدعى يهوذا الإسخريوطي إلى رؤساء الكهنة. وقال ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم. فجعلوا له ثلاثين من الفضة. ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه" (مت26: 14-16). لم يخرج يهوذا مندفعًا فقط من العلية في ليلة العشاء الرباني من وسط التلاميذ، ولكن أيضًا في اليوم السابق خرج من بيت سمعان الأبرص في بيت عنيا.. وقد تركه السيد المسيح يذهب ولم يكشف تآمره لأحد مع أنه كان يعلم بكل تحركات يهوذا وبخيانته له و"بكل ما يأتي عليه" (يو18: 4). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117052 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفى العشاء الأخير قال السيد المسيح لتلاميذه على مائدة الفصح: "شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم. لأني أقول لكم إني لا آكل منه بعد، حتى يكمل في ملكوت الله" (لو22: 15، 16). لهذا حرص السيد المسيح جدًا أن لا يعلم يهوذا بمكان إعداد الفصح وتأسيس سر العشاء الرباني، الذي أمر السيد تلاميذه أن يصنعوه لذكره إلى مجيئه الثاني، في اليوم الأخير. لم يرغب السيد المسيح في أن يحرج يهوذا، أو أن يكشف أمره لباقي التلاميذ، أو أن يطرده بعيدًا.. بل تركه حتى خرج مسرعًا قبيل تقديس الخبز والخمر في سر القربان المقدس. أخفى السيد المسيح مكان اجتماعه ليأكل الفصح مع تلاميذه عن جميع التلاميذ.. "فأرسل بطرس ويوحنا قائلًا: اذهبا وأعدا لنا الفصح لنأكل. فقالا له أين تريد أن نعد؟ فقال لهما إذا دخلتما المدينة يستقبلكما إنسان حامل جرة ماء. اتبعاه إلى البيت حيث يدخل. وقولا لرب البيت يقول لك المعلم أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي. فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة، هناك أعدّا. فانطلقا ووجدا كما قال لهما. فأعدا الفصح" (لو22: 8-13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117053 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفى العشاء الأخير التلاميذ الذين أرسلهم لإعداد الفصح لم يكن معلومًا لهم المكان، وإنما أعطاهم علامة عجيبة لا يستطيع أي إنسان أن يستنتج منها شيئًا. وذهب التلميذان ووجدا كما قال لهما المعلم، وبقيا هناك حتى وصل السيد المسيح مع تلاميذه الباقين دون أن يلاحظ أحد لماذا فعل المعلم هكذا. كان السيد المسيح يريد أن يمنح يهوذا فرصته الأخيرة ليأكل معه طعام عيد الفصح.. وأن يغسل له السيد المسيح رجليه مع باقي التلاميذ، وأن يوجه إليه التحذيرات الأخيرة، قبل أن يرتكب الخائن فعلته الشنعاء. أراد السيد المسيح أن يؤجل خطية يهوذا إلى آخر فرصة ممكنة، فأخذه معه إلى العلية.. وغمس اللقمة بيده وأعطاه، لعله يشعر بالمودة والحب ولطف معاملة السيد المسيح له، الذي لم يحرمه من أن يأكل معه، بالرغم من تآمره عليه واتفاقه مع رؤساء الكهنة على تسليمه إليهم. كيف لم تشعر يا يهوذا بترفق السيد المسيح بك، ورغبته الأكيدة في خلاصك مثل الباقين، حينما قال لك إن "ابن الإنسان ماضٍ كما هو مكتوب عنه" (مر14: 21)؟!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117054 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفى العشاء الأخير بدأ السيد المسيح يوبخ يهوذا على ما أضمره في قلبه من الشر، فقال لبطرس عند غسل الأرجل: "أنتم طاهرون ولكن ليس كلكم، لأنه عرف مسلمه. لذلك قال لستم كلكم طاهرين" (يو13: 10، 11). وقال أيضًا لتلاميذه ويهوذا في وسطهم: "لست أقول عن جميعكم، أنا أعلم الذين اخترتهم. لكن ليتم الكتاب، الذي يأكل معي الخبز رفع علىَّ عقبه" (يو13: 18). وحينما تذكر اللحظة الحاسمة، التي سوف تأتى حينما تصل خيانة يهوذا إلى قمتها، "اضطرب بالروح، وشهد وقال الحق الحق أقول لكم إن واحدًا منكم سيسلمني" (يو13: 21). في كل ذلك لم يشأ السيد المسيح أن يكشف يهوذا شخصيًا لسائر التلاميذ، فقال: "واحد منكم".. وقال: "أقول لكم الآن قبل أن يكون، حتى متى كان تؤمنون أنى أنا هو" (يو13: 19). كان ينبغي أن يخبرهم ليعلموا أنه سلّم نفسه للموت بإرادته وسلطانه، ولم يباغته شيء. لأن هذا هو دليل محبته، إذ بذل ذاته فداءً عن العالم. كان ينبغي أن يفهموا بعد أن يتم الفداء أنه هو الله الظاهر في الجسد (انظر 1تى3: 16). لهذا أخبرهم ولكنه لم يعرِّض يهوذا للخطر في وسط التلاميذ، ولم يخبرهم عن اسمه علانية، حتى "حزنوا جدًا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل أنا هو يا رب" (مت26: 22). و"كان التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض، وهم محتارون في من قال عنه" (يو13: 22). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117055 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وفى العشاء الأخير حينما سأل يوحنا السيد المسيح سرًا، لم يجبه بالاسم، لكي لا يلاحظ أحد.. بل أعطاه علامة فقط، وغالبًا لم توجد فرصة لكي يخبر يوحنا أحدًا بإجابة السيد المسيح قبل خروج يهوذا. لأنه خرج فورًا بعد إتمام تلك العلامة، وهذا ما أوضحه يوحنا في إنجيله: "وكان متكئًا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه. فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذي قال عنه. فاتكأ ذاك على صدر يسوع، وقال له يا سيد من هو؟ أجاب يسوع هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه. فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فبعد اللقمة دخله الشيطان. فقال له يسوع ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة. وأما هذا فلم يفهم أحد من المتكئين لماذا كلّمه به. لأن قومًا إذ كان الصندوق مع يهوذا، ظنوا أن يسوع قال له: اشتر ما نحتاج إليه للعيد، أو أن يُعطى شيئًا للفقراء. فذاك لما أخذ اللقمة خرج للوقت. وكان ليلًا. فلما خرج قال يسوع الآن تمجّد ابن الإنسان، وتمجّد الله فيه" (يو13: 23-31). لو كان بطرس قد علم بالأمر قبل خروج يهوذا، لما كان قد سمح له أن يخرج. ولكن المرجح أنه علم من يوحنا بعد خروج يهوذا، وبعد مرور وقت كاف لا يسمح لبطرس بتتبعه.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117056 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة" (يو13: 27) الملاحظ هنا أن السيد المسيح قال هذه العبارة ليهوذا، على سبيل التوبيخ والإنذار للتوبة. لأن يهوذا هو الذي كان يتعجل أي فرصة مواتية، ليذهب سريعًا إلى رؤساء الكهنة الذين كانوا ينتظرون مجيئه بفارغ الصبر. لم يقل له السيد المسيح "اذهب بسرعة لتسلمني لليهود". ولكن قال: "ما أنت تعمله" تاركًا له حرية الاختيار بين أحد أمرين: ·إما أن يعمل عمل التوبة بسرعة فيتأهل للتناول من جسد الرب ودمه، إذ يترك عنه الخيانة ويبقى مع التلاميذ. ·أو أن يخرج سريعًا ويخلى المجال، ليتمكن السيد المسيح في العلية من تأسيس سر العشاء الرباني، الذي لا يستحق يهوذا أن يشترك فيه، وبحيث يتم ذلك قبل القبض على السيد المسيح في البستان. وقد اختار يهوذا -كما سبق السيد المسيح وأنبأ- الخيار الثاني. وخرج للوقت لأنه كان قد سلّم قلبه بالكامل للشيطان.. وبعد خروجه ومعه شيطان قلبه، بدأ السيد المسيح في تقديس القربان إذ قال "الآن تمجّد ابن الإنسان وتمجّد الله فيه" (يو13: 31). لم تكن لقمة الفصح اليهودي التي أعطاها السيد المسيح ليهوذا قبل خروجه هي السبب في دخول الشيطان فيه. أما قول الكتاب "بعد اللقمة دخله الشيطان" (يو13: 27)، فهو مرتبط بقوله السابق لهذا الأمر "وقد ألقى الشيطان في قلب يهوذا سمعان الإسخريوطي أن يسلِّمه" (يو13: 2). كان السبب الحقيقي لدخول الشيطان في يهوذا، هو إصراره على الخيانة، بالرغم من محبة السيد المسيح وتحذيراته له. وتخلى النعمة عنه في نهاية الأمر لأنه لم يستحقها، بل رفضها وبإصرار.. والنعمة لا تفرض وجودها على أحد.. أليس هذا هو ما حذر منه السيد المسيح من التجديف على الروح القدس؟.. وهو ما ينتج عن رفض التوبة وبإصرار إلى النهاية؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117057 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عامل السيد المسيح يهوذا الإسخريوطي بمنتهى الرفق والرقة، في مقابل خيانته الشنيعة، وحتى حينما حرمه السيد المسيح من التناول من الأسرار المقدسة، فقد فعل ذلك بطريقة حسن التدبير، وحسن اختيار الزمان والمكان. فبسابق علمه كان يعرف أن يهوذا يتحيّن الفرصة للذهاب لرؤساء الكهنة، ولا يرغب في البقاء بعد انتهاء الفصح اليهودي، بل كان كل همه أن يعرف خط سير السيد المسيح. أثناء الفصح اليهودي حذَّره السيد المسيح من الخيانة بقوله: "إن ابن الإنسان ماضٍ كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان. كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد" (مت26: 24). كان التحذير شديدًا وعميقًا ومؤثرًا.. ولكن يهوذا لم يبالِ.. وحينما سأل يهوذا السيد المسيح "هل أنا هو يا سيدي" (مت26: 25). أجاب السيد المسيح وقال له: "أنت قلت" (مت26: 25). بعد هذه التحذيرات قال السيد المسيح ليهوذا: "ما أنت تعمله، فاعمله بأكثر سرعة" (يو13: 27). وبهذا ترك له حرية الاختيار بين البقاء والتراجع عن الخيانة، وبين الخروج الذي كان يهوذا يتعجله. وكما رأينا، اختار يهوذا أن يخرج مسرعًا.. وهنا بدأ السيد المسيح في تأسيس سر الشكر، وتقديس القربان والكأس التي للعهد الجديد. وذلك بعد أن خرج الذي أضمر خطية في قلبه. بكل هذا التدبير العجيب صنع السيد المسيح العشاء الرباني بعد خروج يهوذا.. وغالبًا ظن يهوذا أن الفصح اليهودي لم يكن باقيًا بعده سوى الختام والتسبيح. كانت أقدس اللحظات قد أوشكت.. وخرج الخائن.. غير الطاهر (انظر يو13: 10، 11)، وأصبح الجو مهيئًا ليمنح السيد المسيح أعظم عطية في الوجود لتلاميذه.. وهو ما تقول عنه الترنيمة: هذا عشا العريس قدّم للعروس والوعد بالفردوس لحافظ العهد في بساطة واتضاع عجيبين أعطى السيد المسيح جسده لتلاميذه قائلًا: "خذوا كلوا هذا هو جسدي الذي يُبذل عنكم. اصنعوا هذا لذكرى" (لو22: 19، انظر مت26: 26). وسبق أن قال لهم: "من يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في وأنا فيه" (يو6: 56). هؤلاء التلاميذ الضعفاء المساكين.. وهم قوم بسطاء وأغلبهم من الصيادين.. أعطاهم السيد المسيح سر حبه الأمين.. في ليلة آلامه.. جسده الذي يقسم عنهم، ودمه الزكى الثمين الذي يسفك لأجل كثيرين.. وهو فرح جميع القديسين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117058 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أعطى السيد المسيح تلاميذه عربون الحياة الأبدية، بيده الطاهرة الطوباوية، حين لم تعد للخيانة في الحاضرين بقية.. مترفقًا بضعف الباقين الذين كانت محبتهم حقيقية، ولكنها كانت تنتظر قيامته القوية. وهنا نتذكر ما كتبه قداسة البابا شنودة الثالث -أطال الرب حياة قداسته- عن القوة التي تمنحها القيامة في أبيات ذهبية (نظمت سنة 1951 م.): قم حطم الشيطان لا تُبق لدولته بقية قم بشر الموتى وقل غفرت لكم تلك الخطية قم قو إيمان الرعاة ولِمّ أشتات الرعية واغفر لبطرس ضعفه وامسح دموع المجدلية واكشف جراحك مقنعًا توما فريبته قوية كانت خطية يهوذا في خيانته هي عدم المحبة. أما باقي التلاميذ في ضعفهم أثناء آلام السيد المسيح وصلبه، فكانت محبتهم تنتظر قوة وفاعلية الروح القدس، لكي تكون قادرة على هدم كل محاربات الشيطان.. هناك فرق بين الهزيمة والخيانة.. فالجندي الأمين في الميدان من الممكن أن ينهزم وقتيًا، ولكنه ليس من الممكن أن يخون.. مثل هذا الجندي يحتاج إلى معونة من قيادته القوية، سواء بالأجناد أو بالسلاح والعتاد. وهذا ما يفعله الله مع أولاده المخلصين الأمناء، إن انهزموا وقتيًا في ضعف، وصرخوا إليه طالبين المعونة لخلاصهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117059 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا خان سيده اختار السيد المسيح يهوذا الإسخريوطي وهو يعلم مسبقًا أنه سوف يخونه ويسلّمه لأعدائه من اليهود. ولكن بالرغم من ذلك فإن السيد المسيح حاول أن يثنيه عن خيانته وأنذره بعواقبها. ولكن يهوذا أصر على الخيانة ولم تنفع معه النصائح والإنذارات ولم يؤثر فيه العتاب والتوبيخ. إن الرب يظل أمينًا وفيًا حتى ولو خانه أصدقاؤه. وقد تألم السيد المسيح كثيرًا لسبب خيانة أحد تلاميذه له. وكان هذا من الأسباب التي جعلت نفسه حزينة جدًا حتى الموت في ليلة آلامه. ولكن بالرغم من ذلك فإنه قد اختار يهوذا الإسخريوطي ليكون واحدًا من الاثني عشر، ويؤدى دوره في تسليم السيد المسيح وبهذا يصير وسيلة لتحذير كل تلاميذ الرب من الخيانة وبشاعتها. وفى أسبوع الآلام تركِّز الكنيسة في الخميس الكبير وقراءاته على واقعة خيانة يهوذا، وتمنع التقبيل لعدة أيام في هذا الأسبوع المقدس استنكارًا للقبلة الغاشة التي سلّم بها يهوذا سيده ومعلمه إلى اليهود، الذين حكموا عليه بالموت وأسلموه إلى الرومان ليصلبوه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117060 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ينبغي علينا أن نتنبه في طقس البصخة المقدسة أن يهوذا لم يتناول من جسد الرب ودمه، بل أكل فقط من عشاء الفصح اليهودي وحينما غمس السيد المسيح اللقمة في المرق وأعطاه، خرج للوقت. وبعدها بدأ السيد المسيح في تقديس الخبز والخمر وتأسيس سر الافخارستيا أي التناول المقدس. وقد سبق أن نشرت مجلة الكرازة مقالًا تفصيليًا بهذا الخصوص استنادًا إلى ما ورد في الأناجيل الأربعة. كما أن قداسة البابا شنودة الثالث أطال الرب حياته قد نبّه مرارًا وتكرارًا أن يهوذا لم يتناول من جسد الرب ودمه. وكذلك فإن المجمع المقدس في جلسته في عيد العنصرة (يونيو 2002م) قد نبّه إلى تصحيح قراءات عظات قطمارس البصخة المقدسة katameooc واستبعاد العبارات التي تشير إلى تناول يهوذا من جسد الرب ودمه الأقدسين. |
||||