![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 117021 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنا أخاف أن أحكي لأب اعترافي كل شيء.. لئلا يأخذ عني فكرة سيئة، ويحتقرني، وأصغر في نظره، ويغيِّر طريقة تعامله معي؟ طبعًا هذا التفكير تفكير خاطئ.. لأنه يجب أن أعترف لأب اعترافي بكل شيء ولا أحجب عنه شيء. تخيلوا معي مريضًا ذهب لطبيب لأنه يعاني من مرض ما.. وهذا المريض وصف للطبيب نصف الأعراض التي يعانى منها. هل من المتوقع أن يكتشف هذا الطبيب المرض اكتشافًا سليمًا، ويبدأ في علاجه ويأتي هذا العلاج بالنتيجة المطلوبة وهي شفاء المريض؟ بالطبع لا.. لأن المريض لم يعرض للطبيب كل ما يعاني منه. هكذا بالنسبة للمُعترف.. إذا ذكرت بعض الخطايا ولم تذكر الباقي خوفًا من أن أب اعترافك يأخذ عنك فكرة تسيء إليك وسوف يغيِّر فكرته عنك. أقول لك: لا تخف من هذا.. كيف تخاف من أبوك الذي يريد أن يضمد جميع جراحاتك.. الذي يفرح ويقف منتظرك.. وعندما يراك من بعيد يفرح.. "فقامَ وجاءَ إلَى أبيهِ. وإذ كانَ لم يَزَلْ بَعيدًا رَآهُ أبوهُ، فتحَنَّنَ ورَكَضَ ووَقَعَ علَى عُنُقِهِ وقَبَّلهُ" (لو15: 20). *أب اعترافك منتظرك لكي تحكي له كل متاعبك، ومتوقع أن يسمع منك ضعفاتك وخطاياك.. وليس أن يسمع طموحك ومشاريعك وما حققته من نجاح علمي. *لا تخف من ذلك لأنه ليس صحيحًا أن يغيِّر أب اعترافك فكرته عنك بمجرد أن تقول له بعض الخطايا.. وإذا لم تقل هذه الخطايا لأب اعترافك.. هل سوف تحتفظ بها داخلك مدى الحياة أم لمَنْ تقولها؟ *إذا قلتها لأحد آخر سوف يقول لك الشيطان نفس هذه المقولة: "لا تعترف بها لأبونا لكي لا يغيِّر فكرته عنك".. وتظل هذه الخطية رابطة داخلك تتعبك طوال حياتك لأنك لم تبوح بها لأب اعترافك. *كن شجاعًا واعترف لأبيك بكل شيء، وتأكد أن أب اعترافك سوف لا يغيِّر فكرته عنك بمجرد سماعة بعض الخطايا التي تعاني منها. *الكاهن مثل الطبيب.. مَنْ من الأصحاء يذهب للطبيب! كل مَنْ يذهب للطبيب هو مريض ودائمًا الطبيب منتظر المريض.. "لا يَحتاجُ الأصِحّاءُ إلَى طَبيبٍ، بل المَرضَى" (لو5: 31)، (مت9: 12)، (مر2: 17).. هكذا الكاهن منتظر منك اعتراف بالخطايا والرذائل وليس حكايات عن أحلامك المستقبلية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117022 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إنني باستمرار أؤجل الاعتراف.. وكلما أردت الاعتراف يأتي عليّ فكر أن أنتظر إلى الأسبوع القادم وأسبوع يجر أسبوع.. فأجد أنني أجلت الاعتراف لمدة شهور.. فما هو الحل؟ هذه طبعًا حرب من حروب الشيطان وهي حرب التأجيل.. وهذه حرب في منتهى الخطورة في ممارسة سر الاعتراف.. *لا تؤجل الاعتراف مهما كانت الظروف حتى لا تتعود على ذلك.. فالتأجيل يجعلك تتراضى في ممارسة السر، وأيضًا يجرك إلى النسيان.. فكلما طال الوقت من الاعتراف للآخر.. ينسى الإنسان ما قد وقع فيه من أخطاء وخطايا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117023 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حاول باستمرار أن تحدد مواعيد ثابتة للاعتراف مع أب اعترافك، ويكون إلزام عليك أن تلتزم بهذا الميعاد حتى لو كنت لا تشعر بالرغبة في الاعتراف.. وذلك لكي تحافظ على التزامك بالاعتراف.. وإذا طال الوقت لظروف خارجة عن إرادتك يكون معك ورقة خاصة بك لا يراها غيرك، وتكتب فيها أفكارك والخطايا التي وقعت فيها. *حاول أن تجمع فكرك أثناء محاسبة نفسك.. فالمفروض علينا أن تكون لنا جلسة هادئة ولو لعدة دقائق يوميًا في آخر اليوم لكي تحاسب نفسك وترى ماذا عملت طوال اليوم.. وتكتب بهدوء خطاياك التي وقعت فيها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117024 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فضح خفايا النفس وعلاجها وشفاءها بالصليب أيها المؤمنون الملتمسين خلاص الرب العظيم، أنظروا أنه اليوم الذي فيه أظهر دينونة كذب البشر وكشف ثوبهم البالي، بمشرط الجراح الماهر الذي وصل لأصل الداء الأول الذي ورط الإنسان في الشرّ وأنتج الفساد، وهو داء الحية القديم عديم الشفاء، ولا يستطيع إنسان أن يعالجه، أنه الكبرياء المُرّ الذي طرح كثيرين صريعي المتكأ الأول وحب التسلُّط والسيادة على الآخرين، أنه الشهوة المُرّة التي تعمي البصيرة عن التدبير الإلهي الفائق !!! وها هي أم ابني زبدي لمَّا لم تكن كُفؤاً لسرّ تدبيرك الذي لا يوصف، يا سيدي وإلهي القدوس، التمست منك أن تمنح ابنيها إكرام مُلكك، التي نظرت إليه ملكاً أرضياً إذ سعت لكرامة ولديها وسط الناس ليتعظموا مثل الملوك وعظماء الدهر. ولكنك عوضاً عن ذلك قدمت صبغتك لهم، وهي كأسك التي استلمتها من الآب كالتدبير، هذه التي قلت أنك ستشربها لنهايتها، لأنك لأجلها أتيت، هذه الكأس التي لأجل خلاصنا نحن الخطاة الأثمة الذي إلى اليوم كثيراً ما لا نهتم بصنعة يديك لنا ونهتم فيما لأنفسنا وللناس، متغاضين عن شخص جلالك ناسين أنك فوق الكل وأعلى من العلويين ولا يوجد من يشبهك او يستحق أن يبقى جوارك ايها القدوس البار وحيد الآب الذي اشتهيت أن تجوز الموت الذي وجدته في طريق خلاصنا !!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117025 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لننظر إلى أنفسنا يا إخوتي ولنطرح عنا شهوة المتكآت الأولى، والمناصب التي نشتهيها في داخل بيت الله، أنظروا لأم ابني زبدي كيف طاقت أن يكون ابنيها على يمن ويسار ملك الملوك ورئيس الحياة، فكان رد الرب عليها أن يشربا الكأس، ومع شربهما الكأس لا يكون يمين ويسار إلا للذي أُعطي لهما، لأن حتى شرب كأس آلام الصليب مع المسيح الرب يُميت شهوة يمين ويسار والمتكأ الأول، لأنه لن يكون اهتمام لكراسي وكرامة لمن يحمل آلام الصليب ليموت، لأن الميت لا يسعى لكرامة بل ينظر لما هو أعظم وهو أن يحيا إلى الأبد مع سيده الذي قَبِلَ أن يموت معه، لا كلاماً مثلما فعل القديس بطرس حينما تسرع قائلاً مستعد أن أموت معك، ولكنه أمام جارية أنكر وهرب، لأن الكلام يختلف عن الفعل، والحديث عن الألم والصليب يأتي ونحن في راحة على كراسي التعليم أو كاتبي الشروحات والتفسيرات، أما شرب كأس الألم للثمالة ببذل حقيقي للذات وقبول التعيير لأجل المسيح، وقبول الموت من أجله بمسره، فهذا شانٌ آخر لا يقوى عليه إلا من باع نفسه لسيده، وطرح ثوبة المزركش في الأرض وارتمى عند قدمي مخلصه الصالح، لذلك أتى يوم الأحد بداية بصختنا المقدسة، وهو يتميز بطرح أعلى وأنظف الملابس أرضاً، لأنها ملابس عيد، وطرحها الكثيرين أرضاً بمسرة، ولكننا اليوم لا ينبغي أن نطرح ثوب مزركش أعددناه للاحتفال بالعيد السيدي، بل لنا أن نطرح نفوسنا عند أقدام مخلصنا ونُعفر هامتنا في التراب، تراب مزلة التعيير، سائرين في طريق الجلجثة… |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117026 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() طريق الجلجثة يا إخوتي لا يتفق مع الكبرياء والزهو البطال للنفس، لذلك في اليوم الثاني من البصخة أتى موقف التينة لفضح خفايا النفس التي تعرت من النعمة وصنعت لنفسها أوراق لتغطي تجردها من ثمر النعمة التي من الله، لأن أن لم تقع حبة الحنطة وتمت فأنها لن تأتي بثمر، لذلك كل من يكون مجرداً من ثمار الروح لا ينبغي أن يغطي خزي عاره بأوراق تظهره رائع، لأنه في النهاية وأن خدع الناس فهو يغش نفسه، ولن يخدع الله الحي الذي عيناه كلهيب نار تفحصان أستار الظلام… |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117027 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا الخدمة ولا الشكل الظاهر لها، ولا حتى الثوب الأسود وشهوه لبسه للمظهرية أمام الناس وحتى أمام الله ينفعنا بشيء، لأن هذه كلها شهوة أم ابني زبدي التي تريد واحد عن اليمين وآخر عن اليسار، ولكن الله الحي أمات هذه الشهوة وقدم الصليب والألم والموت، لذلك كثيرين يرفضون هذا بشدة، ويقاومون علامة ابن الإنسان، لأنها غُصة ألم وفضيحة وعار، تلغي الكرامة وتضعها تحت الأقدام، فمن يستطيع أن يحتمل ذلك !!! من يستطيع ان يُتهم أنه خارج عن قانون الناس، أو أنه يصير حقيراً من الكل مُداساً من الجميع، ألم يكن هذا معاناة أولاد الله وانبياءه على مر التاريخ كله، ألم يكن هذا ما اتصف به الخدام الأمناء على مر التاريخ حينما يقدمون التوبيخ بالروح القدس حسب موهبة الله وعطيته، ألم يرفضهم الناس ويتهمونهم أبشع التهم، ولا يريدون ان يسمعوا لهم، بل الناس صارت تسمع لمن يكلمهم بالناعمات ويُصفق لهم ويضع على رؤوسهم أكاليل الغار ويمدح أعمالهم!!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117028 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يا إخوتي طريق الرب هو طريق الآلام والشوك، الفضيحة والعار عند الناس، لأن الرب يضع الصليب فوق الأكتف، يُعري النفس من مجدها الزائف، يخرجها من قوقعة عبادتها التي لا تنفعها بل تُهلكها، لأن كثيرين ظنوا أن بمجرد تلوينهم حسب الشكل الذي لعابدي الله أو لخدامه يصبحون مبررين، غير عالمين أن هذا الشكل يضع عليهم وهق أعظم، وموت اشد عنفاً، إذ يطيح بهم للهلاك الأبدي سريعاً، لأنه ثوب الرياء العديم الشفاء، لذلك أمر الرب قديماً أن يحرص الشعب على عدم وجود الخمير في البيت في عيد الفصح، لذلك ينبغي أن ننقي قلبنا من خمير الفريسيين الذي هو الرياء، هذا الذي يجعلنا نلبس ثوب الخدمة لنُكرَّم عند الناس، وندخل أسبوع البصخة لابسين السواد وكأننا نقف أمام الله وبتصنع نقول أننا نبكي خطايانا، ولم يفكر أحد فينا بضمير صالح ونية صادقة أن يقبل أن يوضع على كتفه صليب العار، مستعداً للموت مع المسيح الرب، ليقول مع الرسول عن جد: [ مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ - أفتخر في الآلام والضعفات - لأعرفة وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته ] … |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117029 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() آه أيها السيد الرب، إلى متى أحيا أنا، وأطلب مجد المتكأ الأول، وأسعى للخدمة بكرامة الكراسي الأولى وحب الصدارة، وأكون أنا الأول بين الجميع !!! متى انكسر عند قدميك وانطرح بتواضع لكي أحمل صليبك المُحيي على كتفي الذي تقبلت عليه النياشين وارتضيت أن يعلو رأسي أكاليل المجد والغار بقبول مدح الآخرين، طارحاً المجد الذي منك !!! ألم يحن الوقت الآن، لأتخلى عن هذا كله، وأقبل إكليل شوكك العظيم، وقصبة الهُزء والتعيير، وبُصاق التحقير، لكي أموت عن غش هذا العالم الباطل الذي يُكرم من يعرفهم وطبعه فيهم وسمته على جبهتهم !!! إني الآن أيها السيد أطرح قلبي عند قدميك بتواضع للتراب، مصغياً لصوتك الذي صار لطالبي المتكآت الأولى: أتستطيعون أن تشربا الكأس التي أشربها أنا وأن تصطبغا بالصبغة التي أصطبغ بها |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 117030 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الآن يا سيدي إني أنظر لتعليمك الشافي لنفسي مصغياً لصوت روحك في داخلي وهو يصرخ فيَّ قائلاً: أترك المتكآت الأولى ولا تصغي لمديح أو زماً من أحد، اسعى للصليب ومت مع المسيح، أن أردت أن تكون أولاً أجلس تحت القدمين وأغسل في صمت أقدام العابرين أمامك بالحب، وابذل نفسك مع ربك وسيدك ومخلصك إلى الموت فيكون لك حياة فيه وتنظر مجد قيامته فتفرح مع القديسين وكل أهل بيته… |
||||