![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116901 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لما كانت الأعمال الجسدية تتحقق بالكتف والذراع، لذلك أراد أن يسقط كتفه وتنكسر ذراعه إلى قطعٍ إن تكلم بفمه عن الأمور الصالحة دون أن يمارسها عمليًا. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116902 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يحدث أن يوقف الإنسان رجاءه في الخالق ليحتل مكانه الرجاء في الخليقة. ثبَّت ذاك الغني رجاءه في أمورٍ غير أكيدةٍ عندما قال: "يا نفسي، لكِ خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكلي وأشربي وأفرحي" (لو 12: 19). لكن الصوت الذي من العلا انتهره قائلًا: "يا غبي، هذه الليلة تُطلب نفسك منك، فهذه التي أعددتها لمن تكون؟" (لو 12: 20)... فإن الله قائم إلى الأبد، وكل هذه الأمور عابرة. ما هذا إذن، أن نطير من القائم وحده، ونلصق أنفسنا بالأمور العابرة؟ البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116903 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن النصرة التي حققها أيوب البار أثناء تجربته لم تكن وليدة الساعة، لكنها ثمرة تداريب روحية عملية عاشها بالنعمة الإلهية حتى قبل حلول التجربة، منها تدربه على استخفافه بالبركات الزمنية والغنى الأرضي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116904 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس يوحنا الذهبي الفم * هكذا كان الطوباوي أيوب، لو لم يكن قد درٌَب نفسه حسنًا قبل دخوله في الصراعات، لما أشرق هكذا في البهاء بهذه الصورة. لو لم يكن قد اختبر التحرر من الكآبة لتفوه بكلمات في اندفاع عندما مات أبناؤه. فكما كان قبلًا هكذا وقف أمام كل الهجمات، ضد دمار ثروته والخراب العظيم الذي حلّ به، وضد فقدانه أبنائه، ومواساة زوجته، والوباء الذي حلٌ بجسمه، وتوبيخات أصحابه، وشتائم خدمه له. إن كنتم تريدون أن تروا أيضًا طرقه في الدرب (الروحي) اسمعوه يتحدث كيف كان يستخف بالثروة، قائلًا: "إن كنت قد فرحت لأن ثروتي كانت عظيمة، إن كنت قد جمعت الذهب في كميات ضخمة، إن كنت قد اتكلت على الحجارة الكريمة" (أي 25:31، 24 lxx). لذلك لم يرتبك عندما فقد هذه الأمور، لأنه لم يكن يشتهيها حين كانت لديه . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116905 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*كان أيوب غنيًا، لكنه لم يخدم شيطان الجشعmammon ، بل ملك على الغنى وسيطر عليه، فكان سيدًا لا عبدًا. لذلك قد ملك كل هذه الأمور كما لو كان وكيلًا على مال الغير، ليس فقط لا يغتصب من الغير، بل كان يقدم ما له للمحتاجين. وما هو فوق هذا حين كان لديه هذه المقتنيات لم تفرحه، إذ أعلن قائلًا: "إن كنت قد فرحت حين كانت ثروتي عظيمة" (أي 25:31)، ولا حزن عندما ذهبت منه . القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116906 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يشتاق القديسون في هذه الرحلة التي يُرثي لها لذاك الظهور الذي لخالقهم الذي لا يستطيعون الآن التأمل فيه، فيحسبون كل ملء الحياة الحاضرة كما لو كان فقرًا. ليس شيء خارج الله يشبع العقل الذي بالحقيقة يسعى نحو الله. غالبًا ما يحسب مثل هؤلاء الأشخاص الخيرات الوفيرة ثقلًا زائدًا، إذ يحملون في جديةٍ أشياء كثيرة، بينما هم مسرعون نحو وطنهم. لهذا يكرسون طاقتهم ليشاركهم أقرباؤهم المحتاجون... لن يفرح المختارون بالخيرات الكثيرة، لأنه من أجل محبة الميراث السماوي يهبون ما في أيديهم ويوزعونه، ويستخفون به ويتخلون عنه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116907 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يخبرنا أيوب أنه لم يكن يتطلع إلى الشمس وهي تشرق، ولا القمر وهو يسير ببهائه، مظهرًا أنه لم يطلب النور الحاضر. كما تنسكب النفس للتأمل خارج نفسها، هكذا بالأكثر تفعل لكي ترتد إلى الأمور الداخلية. هكذا كل أصحاب القلوب الحكيمة يتجنبون السقوط نحو الأمور الخارجية بالحواس الجسدية. عوض هذا يبذلون جهدًا مستمرًا بأن يجمعوا أنفسهم في داخلهم بالتدبير الخفي في حراستهم لذواتهم، لكي يوجدوا بالكلية فيما هو داخلي. ربط إرميا نفسه بأعماق قلبه في تدبيرٍ جادٍ، وهرب من الشوق نحو الحياة الخارجية، عندما قال: "لم أشتهِ يوم الإنسان، أنت عرفت" (راجع إر 17: 16). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116908 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كما أن "ذهب" الفهم لم يجعل أيوب يتشامخ، هكذا أيضًا نور الأعمال الخارجية لم يجعله متشامخًا إلى أعلى أمام أعين البشر... الشمس في ضيائها هي الأعمال الصالحة المعلنة في الخارج. مكتوب:" فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات" (مت 5: 16). مرة أخرى: "لتكن أحقاؤكم ممنطقة، وسرجكم موقدة" (لو 12: 35). فان ما ورد في هذه العبارة عن الشمس المشرقة يعني الإنجيل المُشار إليه بالسرج الموقدة. فعندما تشرق الأعمال الصالحة وسط غير المؤمنين، يتقد السراج في الليل، وعندما تشرق في الكنيسة، تشرق الشمس في النهار. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116909 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لقد ضل كثيرون عن الواحد بطرق متعددة، فألَّه البعض الشمس، حتى متى غابت يسكنون في الليل بغير إله. والبعض عبدوا القمر، فلا يكون لهم إله في النهار . والبعض عبدوا أجزاء العالم الآخر . والبعض عبدوا الفنون . وعبدَ البعض أنواع أطعمة مختلفة ، والبعض ملذاتهم ، وسُر البعض بالنساء، فأقاموا تمثالًا لامرأة عارية ودعوها أفروديت ، وعبدوا شهواتهم بصورة منظورة. وبُهر البعض ببريق الذهب فعبدوه ، وآخرون عبدوا أنواعًا أخرى من هذه الأمور . القديس كيرلس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116910 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بسط اليد إلى الفم هو التناغم بين الصوت والممارسة. فيقبل يده بفمه من يمتدح ما يمارسه، فهو يشهد لحديثه باستحقاقات ممارسته العملية. في هذه الحالة، من هو المحُتِقر إلا الذي ينال ذات العطايا لممارستها (وينسبها لنفسه)؟ حسنًا يقول الكارز العظيم: "أي شيء لك لم تأخذه؟ وإن كنت قد أخذت، فلماذا تفتخر كأنك لم تأخذ؟" (1 كو4: 7). الآن يعرف القديسون أنفسهم أنهم من سلالة أصلٍ فاسدٍ، حيث أنه منذ سقوط أبينا الأول والنعمة هي التي تغيرنا إلى ما هو أفضل من جهة الاشتياقات والأعمال... يدركون أنهم نالوا قوة للجهاد. هكذا يخبر الطوباوي أيوب عن الأمور الصالحة الذي يمارسها، لكنه لم ينسبها إلى عمله مطلقًا. على العكس يسبح خالقه، ويجحد أنه قبَّل يده بفمه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||