![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116591 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نحن نؤمن أنه يأتي في ملكه ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء. وقد سماه الإنجيل ملكًا في دينونته، إذ يقول ذلك: "ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي رثوا المُلك المُعَد لكم منذ تأسيس العالم" (متى 25: 34). ونحن ننتظر ملكوته هذا، حينما يأتي في مجد أبيه، على السحاب، مع ملائكته، في ربوات قديسيه... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116592 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() السيد المسيح رفض المُلك المُقَدَّم له من الناس بعد معجزة الخمس خبزات والسمكتين، أرادوا أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكًا (يو 6: 15). ولكنه رفض وانصرف إلى الجبل وجده. وفي يوم أحد الشعانين هتفوا له كملك، فرفض أيضًا، لسببين: يرفض الملك الأرضي. وأيضا لأنه لا يأخذ مُلكا من أيدي الناس، كما قال "مجدًا من الناس لست أقبل" (يو 5: 41). إن له مُلكًا مع الآب بحكم طبيعته الإلهية. وله ملكًا آخر بالدم، حين اشترانا بدمه. لقد دفع دمه الكريم فداء عنا، واشترى حياتنا له بعد أن كنا مبيعين للموت بسبب الخطية. وأصبحنا بهذا الدم ملكًا له، لذلك قيل أنه "مَلَكَ على خشبة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116593 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قد حاول الشيطان بكافة الطرق أن يبعد يسوع عن هذا المُلك، الذي يملكه بصليبه، عارِضًا عليه أنواعًا أخرى من المُلك.. بل كان المُلك هو إحدى تجاربه على الجبل. إذ عرض عليه الشيطان "جميع ممالك العالم ومجدها" (متى 4: 8). ولكن المسيح رفض كل هذا، وانتهر الشيطان فذهب عنه. السيد المسيح له مُلكه الطبيعي، ولا يأخذ ملكاَ من أحد. وفي يوم أحد الشعانين باشَرَ مُلكه الروحي. وبدأ هذا المُلك بأمرين: أحدهما تطهير الهيكل، وثانيهما تغيير القيادات الدينية الخاطئة الموجودة في أيامه. وسنتأمل هذين الأمرين معًا.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116594 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن تطهير الهيكل يدل على سلطان مارسه السيد المسيح في ذلك اليوم، بكل قوة. ولم يستطع أحد أن يتصدى له أو يمنعه مما كان يفعله... وهكذا: طهّر الهيكل بكل سلطان، وبكل حزم وقوة. " أخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل"، "وقلب موائد الصيارفة، وكراسي باعة الحمام"، "ووبَّخ الناس بشدة قائلًا: "مكتوب بيتي بيت الصلاة يُدعى. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" (متى 21: 12، 13). "ولم يدع أحدًا يجتاز الهيكل بمتاع" (مر 11: 16). وحسب رواية الإنجيل لمعلمنا يوحنا البشير، في موضع مبكر، يقول عن الرب إنه "صنع سوطًا من حِبال، وطرد الجميع من الهيكل الغنم والبقر، وكبّ دراهم الصيارف، وقَلَبَ موائدهم. وقال لباعة الحمام: ارفعوا هذه من ههنا" (يو 2: 14-16). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116595 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أن المسيح الوديع كان حازمًا أيضًا. لا شك أن موقف المسيح في تطهير الهيكل، يرينا مدى شخصيته المتكاملة، التي تجمع الفضائل كلها. فهو وإن كان وديعًا ومتواضع القلب (متى 11: 29)، إلا أنه حينما يلزم الأمر، يمكن أن يكون حازمًا جدًا، يتصرَّف بقوة، كما حدث في ذلك اليوم.. كان الرب حازمًا، بأسلوب لم يتعودوه من قبل. وكان حزمه ممزوجًا بالتعليم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى. وهكذا نفذ ما يريد، بوضع الأمور في وضعها السليم. كان لا بد من تطهير الهيكل بأية الطرق... فالهيكل هو بيت الله. وبيت الله له قدسيته وهذه القدسية واجب ينبغي الحفاظ عليه. والغيرة المقدسة تدعو إلى ذلك. وحسنٌ أن السيد المسيح أعطانا قدوة ومثالًا في هذا الأمر. ولذلك ورد بعد تطهيره للهيكل "فتذكر تلاميذه أنه مكتوب: غيرة بيتك أكلتني" (يو 2: 17). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116596 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هؤلاء المخطئون في الهيكل، صبر الرب عليهم زمانًا، بكل هدوء. ولما لم ينصلحوا بالهدوء، استخدم معهم الشدة. في إصلاح أي إنسان، الرب مستعد أن يستخدم الكلمة الطيبة، وهو مستعد أيضًا أن يستخدم السوط، ولو للتخويف وليس للضرب. الأمران ممكنان. فبأيهما تريد أن ينصلح حالك؟ إن كنت حساسًا سريع التأثر. قلبك يتبكَّت في داخلك من كلمة روحية تسمعها أو تقرأها، من عظة، من لحن، من منظر، يقول لك الرب هذا يكفى. أما إن كنت لا تنتفع من الكلمة الطيبة، فالسوط ممكن: المرض، التجارب، الحوادث، الضيقات... والوسائل كثيرة. والرب يختار المناسب لك. كالطبيب يمكن أن يستخدم الأدوية. فإن لم تنفع، يستخدم المشرط... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116597 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن السيد المسيح لم يقم فقط بتطهير الهيكل، وإنما أيضًا: أنذر بخراب هذا الهيكل، وبخراب أورشليم... لقد بكى على أورشليم وقال لها "ستأتي أيام يحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة. ويهدمونك وبنيك فيكِ، ولا يتركون فيكِ حجرًا على حجر، لأنكِ لم لعرفي زمان افتقادك (لو 19: 43، 44). أيضًا "هوذا بيتكم يُترَك لكم خرابًا" (متى 23: 38). وذكر لتلاميذه صراحة أن الهيكل سوف لا يبقى فيه حجر على حجر (متى 24: 1، 2). وقال: "متى نظرتم رجسة الخراب -التي قال عنها دانيال- قائمة في المكان المقدس -ليفهم القارئ- فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال.." (متى 24: 15، 16). أما أنت أيها المبارك، فإن سمعت في أسبوع الآلام أن السيد المسيح قد طهَّر الهيكل وقد أنذر بخرابه، أصرخ حينئذ وقل: تعال يا رب في قوة، وطهِّر هيكلي أنا أيضًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116598 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ألسنا نحن أيضًا هياكل لله، وروح الله يسكن فينا (1 كو 3: 16)؟ إذن تعال يا رب وطهر هيكلي. أقلب الموائد التي فيه، قبل أن تقلبني هي وتضيع أبديتي. لا تترك قلبي للرغبات والشهوات والانفعالات، فيصبح مثل سوق يبيعون فيه ويشترون. إنما انضح علىّ بزوفاك فأطهر. وحينئذ يمكنني أن أنشد معك "بيتي بيت الصلاة يُدْعَى". افعل يا رب هذا بسرعة، قبل أن يخرب الهيكل. إن السيد المسيح لم يقم فقط بتطهير الهيكل من الباعة، وإنما قام أيضًا بتطهيره من القيادات الدينية العابثة به، استكمالًا لهذا التطهير، وتمهيدًا لنشر ملكوته الروحي... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116599 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لكي نفهم هذه النقطة التي لجأ إليها السيد، علينا أن نتتبع الأمور منذ تطهيره الهيكل لنرى ماذا حدث. ماذا فعل قادة اليهود إزاء تطهير الهيكل؟ لم يقدروا أن يتصدوا للمسيح فيما فعل أو يمنعوه. إنما "كان رؤساء الكهنة والكتبة ووجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه" (مر 11: 18؛ لو 19: 47). والذي عاقَهم هو أنهم خافوا الشعب. فانتظروا الفرصة المناسبة لتنفيذ مؤامرتهم. وكل ما فعلوه، إنهم قالوا له لما قابلوه: "بأي سلطان تفعل هذا؟!" (متى 21: 23؛ لو 20: 2). ولم يعطهم إجابة، بل سألهم سؤالًا عن يوحنا العمدان أسكتهم فصمتوا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116600 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان السيد المسيح مزمعًا أن يعين قيادات لكنيسته. فكان من الطبيعي تغيير هذه القيادات القائمة. هذه القيادات التي لا تفهم ملكوت الله بطريقة روحية، والتي لا تسلك سلوكا روحيًا، بل تضلل الشعب وتتحكم فيه... هذه القيادات التي تعاهدت على أن كل مَن يعترف بالمسيح لا بد أن تخرجه من المجمع (يو 9: 22). وهكذا أصبحت عائقا في طريق ملكوت الله... لذلك كان لابد من تغييرها. وكان الرب قد صبر على كل هؤلاء، من كتبة، وفريسيين، وصدوقيين، وناموسيين، وكهنة، ورؤساء كهنة، وشيوخ. واحتملهم زمانا طويلًا، بطول أناة عجيبة، وهدوء ووداعة. أما الآن فالوقت مُقَصِّر، ولم تبق سوى أيام على الجلجثة. كان لا بد من تغيير الكهنوت اليهودي. وذلك لسببين: أولهما أن المسيحية ستقوم على كهنوت آخر على طقس ملكي صادق (عب 7)، يختلف عن الكهنوت الهاروني الذي يقوم بتقديم ذبائح حيوانية، كانت مجرد رمز إلى ذبيحة المسيح. وانتهى عهد تلك الذبائح الحيوانية. كما أن الكهنوت الهاروني كان بالوراثة من نسل هرون. أما الكهنوت المسيحي فسيكون لكل مَنْ هو مستحق، ولا يتقيد مطلقا بسبط معين أو أسرة معينة. وهناك سبب آخر لتغيير الكهنوت اليهودي، وهو أنهم سلكوا فيه بطريقة خاطئة، وارتكبوا شرورًا عديدة لا تجعلهم مستحقين للكهنوت، فكان لابد من إدانتهم علنًا، حتى لا يكونوا عائقًا أمام الشعب، وأمام الكهنوت المسيحي الجديد. |
||||