![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116401 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "أهشم أضراس الظالم". هذا ما يوصي به الرسول: "ليت من يحكم يعمل باجتهاد" (أنظر رو 8:12). "ومن بين أسنانه خطفت الفريسةٍ". لاحظوا صعوبة العمل. هؤلاء الذين بالفعل قد اُفترسوا وأُمسكوا، فإنه يقوم بإصلاح أمورهم... لاحظوا أيضًا أن فضيلته لا تُقارن في كل الأحوال. إن استدعى الأمر يعاقب، وإن استدعى الأمر يسند الآخرين. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116402 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* انظروا، أية فريسة تخطفها الكنيسة من فم الشيطان، فقد نزعت شاول الناهب، عند اهتدائه! فإذ كان لا يزال ينفث تهددًا وهو في طريقه إلى دمشق ومعه رسائل ليضطهد المؤمنين كان يجمع فرائس للشيطان، لكن هو نفسه جُمع لحساب المسيح حين نال الإيمان (أع 12:9). كثيرًا ما تخطف الكنيسة الفريسة من فم الشرير، وغالبًا ما تنزع النفس من قبضة الخطأ بواسطة الكرازة... يظهر بالأضراس الخطط الخفية (لإبليس)، ويظهر بالأسنان ممارسة الخطية علنًا. قال المرتل عن هذه الأضراس والأسنان: "اللهم كسٌر أسنانهم في أفواههم. أهشم أضراس الأشبال يا رب" (مز 6:58). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116403 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*من يستطيع أن يتأمل في هدوء مدركًا مجد العظمة الإلهية أثناء هذا العمل؟! وهو "المنقذ المسكين مِمَّن هو أقوى منهُ، والفقير البائس من سالبهِ" (مز 10:35)، "هشمت أضراس الظالم، ومن بين أسنانهِ خطفت الفريسة" (أي 17:29). من يقدر أثناء اهتمامه بالفقراء... أن يتأمل في عظمة السعادة، وبينما هو منشغل باحتياجات الحياة الحاضرة بالنسبة لهم يكون قلبه مرتفعًا على الدوام فوق أقذار الأرض؟!... مَنْ مِنَ الناس حتى وإن كان رئيسًا للأبرار القديسين نظن أنه في وقت ما يقدر وهو مقيد بقيود هذه الحياة أن يصل إلى هذا الصلاح الرئيسي دون أن يتوقف عن التأمل المقدس؟ أما ينجذب ولو إلى وقت قصير عن ذاك الذي وحده صالح بواسطة أفكار أرضية؟ أما يهتم ولو إلى حين من أجل طعام أو لباس أو أمور جسدية أخرى أو يهتم باستقبال الإخوة أو تغيير مكانه أو بناء قلايته...؟ الأبثيوناس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116404 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "وكنت أقول إني سأموت في عُشٌي، وكالنخلة أزداد أيامًا(1191)" [18]... يليق تشبيه حياة البار بالنخلة، وذلك لأن النخلة من تحت خشنة في ملمسها، وبطريقةٍ ما هي مغلفة باللحاء الجافة، ومن فوق تحمل ثمارًا. من تحت مضغوطة بلحائها المنبسط، ومن فوق منبسطة بخضرةٍ عظيمةٍ. هكذا هي حياة المختارين، مُحتقرة من أسفل، وجميلة في الأعالي... البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116405 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "جذوري منفتحة على المياه" [19]، وذلك عندما ينتشر فكر العقل سريًا لقبول مجاري الحق. في الكتاب المقدس، تشير الجذور إلى الفكر الخفي. لذلك نحن نفتح جذورنا على المياه، عندما نبسط فكر قلبنا الخفي إلى المياه الداخلية... يقول المرتل: "يكون كالشجرة المغروسة على مجاري المياه" (مز 3:1)... "والطل بات على محصولي"... يسقط الطل من فوق، ولكن المحصول يُجمع من تحت. هكذا يستقر الطل على المحصول، لأن النعمة النازلة من العلا تجعلنا أشخاصًا يليق بنا أن نُجمع في العالم من أسفل. بذات النعمة التي تروينا من أعلى نحمل ثمر العمل الصالح. هكذا بحقٍ يقول بولس: "ولكن بنعمة الله أنا ما أنا، ونعمته المُعطاة لي لم تكن باطلة" (1 كو 10:15)... إذ نتطلع إلى المحصول ناميًا تحت الطل، نسمعه يقول: "نعمته المُعطاة لي لم تكن باطلة بل أنا تعبت أكثر من جميعهم" (1 كو 10:15). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116406 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*"مجدي بقي حديثًا عندي، وقوسي تجددت في يدي" [20]... كل الذين يعرفون ما هو حق، يدركون أن القِدَمْ (الشيخوخة) عادة هو من سمات الشر، وأما الجدة فمن سمات الفضيلة. لذلك يقول بولس: "إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله، ولبستم (الإنسان) الجديد" (كو 9:3)... فبالنسبة لغيرتنا (حماسنا)، عندما نكون بين أعدائنا الروحيين أو بين أقربائنا الجسديين المتنوعين، إلى حد ما ونُستغرق في عاداتهم فنشيخ، ونلوث شكل جدتنا الذي نلناه بالصلاة والقراءة وبالحياة الصالحة، وبالآلام الجادة، والسهر اليومي، فإننا في شيخوختنا نتجدد وننتعش. إذن، إذ تغتسل حياتنا بالدموع، وتمارس الأعمال الصالحة، وتمتلئ بالتأملات المقدسة تستعيد تجديدها بلا توقف... يشير "القوس" في الأسفار المقدسة أحيانًا إلى خطط الأشرار بقوله: فَوَّقُوا سَهْمَهُمْ كَلاَمًا مُرًّا" (مز 3:64). وأشار ذات المرتل إلى يوم الدينونة: "أريت شعبك عُسرًا، سقيتنا خمر الترنح. أعطيت خائفيك راية تُرفع لأجل الحق، لكي يهربوا من أمام القوس" (مز 4:60)... أحيانًا يُستخدم القوس في الكتاب المقدس لأمورٍ حسنةٍ. هذا عن قوس الكنيسة، وذاك عن قوس الرب الذي منه تصدر السهام - الكلمات المرعبة - إلى قلوب البشر. بحقٍ قال المرتل: "مٌد قوسه وهيأها، وسدَد نحوه آلة الموت، يجعل سهامه ملتهبة" (مز 12:7-13)... فالقوس في إلىٌد هو الكتاب المقدس في العمل. فهو يمسك بقوسٍ في يده، من يمارس عمليًا الإعلانات الإلهية التي تعلمها بفهمٍ. هكذا فإن "القوس يتجدد في اليد"، وذلك بأن كل ما نتعلمه بخصوص الإعلان المقدس بالدراسة يتحقق بممارسته عمليًا... يخبرنا الطوباوي داود عن ظروفه، ويسبق فيخبرنا عن ظروفنا، وبينما يشير إلى أحزانه، على قدم المساواة يتحدث عما يخص الكنيسة المقدسة وظروفها بذات المعنى. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116407 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "الذين سمعوا لي انتظروا حكمي، والذين أنصتوا صمتوا عند مشورتي"... إننا نفتقد هذا الوقار الذي يقدمه الذين تحته؛ إنه موجه نحو الطوباوي أيوب. أيضًا الكنيسة المقدسة التي تعاني الأمرين من الهراطقة أو من الجسدانيين، تتذكر الأيام السابقة أيضًا، حين كان كل الذين تتكلم معهم من المؤمنين يصغون إليها بمخافة. إنها ترثي جسارة المقاومين لها، فتقول: "الذين سمعوا لي انتظروا حكمي، والذين أنصتوا صمتوا عند مشورتي". البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116408 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق البابا غريغوريوس (الكبير) على قول الطوباوي أيوب: "وعلى كلامي لا يزيدون"، بالقول إن المؤمنين لم يجسروا أن يضيفوا من عندهم شيئًا إلى كلمات الكنيسة المقدسة، كما فعل الهراطقة الذين تجاسروا وأضافوا شيئًا إلى كلماتها، وكأنهم يشغلون أنفسهم ليصححوا استقامة تعاليم الكنيسة وكرازتها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116409 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "وانتظروني مثل المطر، وفغروا أفواههم كما المطر المتأخر" [23]. إننا نخضع لكلمات الكرازة المقدسة كالمطر، وذلك عندما ندرك بالتواضع الحقيقي جفاف قلوبنا، ونشتهي أن نستقي بجرعات الكرازة المقدسة. بحقٍ قيل لله بواسطة المرتل: "عطشت نفسي إليك كأرضٍ ناشفةٍ" (مز 6:143). يوصينا النبي أن نرتوي بمجاري التعليم، قائلًا: "أيها العطاش جميعًا هلموا إلى المياه" (إش 1:55). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116410 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "إن ضحكت عليهم لم يصدقوا، ونور وجهي لم يسقط أرضًا" [24]. إن فهمنا هذا خلال التفسير التاريخي يليق بنا أن نتصور أن الإنسان القديس يُظهر نفسه بطريقة ما للذين هم تحته، أنه حتى في ضحكه قادر أن يكون مهوبًا. لقد روى أنه كان أبًا للمساكين، ومعزيًا للأرامل. هذا الأمر يحتاج إلى تمييز عظيم، كيف أنه مع حزمه هذا في العمل يظهر أيضًا لطفًا عظيمًا هكذا وعطفًا حانيًا فيه... هكذا يليق بنا أن نتعلم هنا أن يضبط الإنسان نفسه في علاقته بالآخرين بالمقياس التالي: أنه وهو يضحك يليق أن يكون وقورًا، وحين يغضب يليق أن يكون محبوبًا. في مرحه الزائد لا يكون تافهًا، ولا يكون غضبه بلا حدود فيجعله مكروهًا. كثيرًا ما نحطم الذين تحت رعايتنا عندما نبالغ في حفظ العدالة بما يتعداها. فلا يكون ذلك عدالة. إنها لا تحفظ ذاتها تحت مثل هذا الانضباط المبالغ فيه... لننظر كيف أن بولس يحمل ابتسامة خلال النعمة التي من الأعالي... حتى في وسط مخاوفه وضيقاته... لقد نُقل إلى السماء الثالثة التي فوقه، وحُمل إلى الفردوس حيث سمع كلمات سرائرية لا يُخبر عنها (2 كو 2:12). ومع هذا بقي خائفًا، إذ يقول: "بل أقمع جسدي وأستعبده، حتى بعدما كرزت للآخرين، لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" (1 كو 27:9). ها أنتم ترون كيف إذ تبتسم له النعمة الإلهية يمتلئ باليقين والرجاء، ومع هذا لا يثق في الاعتماد على ذاته. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||