![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116391 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*الإنسان الذي أراد أن يؤذي يعقوب لم يكن قادرًا أن يرسله فارغًا (تك 29:31). لأن الشخص الحكيم لن يكون فارغًا قط، بل دائمًا يرتدي ثوب التعقل، وقادر أن يقول: "أكتسي بالبرّ، وأرتدي بالعدل" (أي 29: 14) كما قال أيوب. بالحق هذه هي السترة الداخلية للروح، ولا يستطيع أحد أن ينزعها ما لم يخلعها الإنسان نفسه بتصرفه المخطئ. بالحق وُجد آدم عاريًا ومجردًا (تك 3: 10-11)، بينما لم يُوجد يوسف عاريًا حتى عندما خُلع منه ثوبه الخارجي، إذ كان ملتحفًا بثوب الفضيلة الآمن. لهذا لن يوجد الحكيم فارغًا. كيف يمكن أن يكون فارغًا؟ نفسه في ملِء، إذ تُحرس في الثياب التي قبلتها. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116392 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*الطريق إلى الحكمة ليس مثل إنسان يخرج من الماء إلى الهواء، فإنه في اللحظة التي يصعد فيها على وجه الماء يتنفس فجأة بحريةٍ، وإنما كإنسان يخرج من الظلمة إلى النور، هذا الذي يشرق عليه النور تدريجيًا كلما تقدم. فمادام هذا لا يتحقق بالكامل نتكلم عن الإنسان كمن يتمتع بالنور تدريجيًا. إذ يقترب من مدخل الكهف، فأي نور يقتنيه يصدر عن النور الذي يتقدم فيه، وما يتبقى من الظلام فيه يصدر عن الظلام الذي يتركه. لهذا فبحق في نظر الله "لا يتبرر حيٌ" (مز 2:143). ومع هذا فإن "البار بالإيمان يحيا" (حب 4:2), فمن جانب يلبس القديسون البرّ، ومن جانب آخر، لا يعيش أحد بلا خطية تمامًا. يخطئ البعض كثيرًا والآخر أقل، وأفضل البشر من يخطئ أقل جدًَا. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116393 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "لبست البٌر فكان لباسي" [14]. بالتأكيد عندما نرتدي ثوبًا نكون محوطين من كل جانب. هكذا يرتدي بالبرّ كما بثوبٍ من يدافع عن نفسه من كل جانب بالممارسة الصالحة، ولا يترك جزءً ما من سلوكه مُعرى للخطية. فمن كان بارًا في بعضٍ الأعمال، وظالمًا في أخرى يكون كمن غطى جانبًا وترك الجانب الآخر عريانًا. الأعمال الصالحة التي تتدنس بعد ذلك بأفعالٍ شريرة لا تنتج صلاحًا. فقد قيل بسليمان: "من يعصى في أمرٍ واحدٍ يخسر الكثير من الأمور الصالحة" (جا 18:9 الفولجاتا). ويقول يعقوب: "لأن من حفظ كل الناموس، وإنما عثر في واحدة، فقد صار مجرمًا في الكل" (يع 10:2). وقد شرح باجتهاد هذه العبارة بإضافته: "لأن الذي قال لا تزنِ... قال أيضًا لا تقتل، فإن لم تزنِ ولكن قتلت، فقد صرت متعديًا الناموس". هكذا نتطلع بعيني القلب إلى كل الاتجاهات، فنكون حريصين بكل اجتهاد في كل جانبٍ. لذلك بحقٍ قيل أيضًا بسليمان: "فوق كل تحفظ احفظ قلبك، لأن منه مخارج الحياة" (أم 23:4). فقبل التحفظ أضاف أولًا "كل". بالتأكيد يليق بكل أحدٍ أن يفحص نفسه باجتهادٍ من هذا الجانب وذاك الجانب. ومادام هو في هذه الحياة يعرف أنه موضوع في معركة يخوض فيها ضد أعداء روحيين، لئلا يفقد المكافأة التي ينالها خلال مجموعة معينة من الأعمال بمجموعة أخرى. لئلا من جانب يسد الباب في وجه العدو، لكنه يفتح بابًا له من جانب آخر. فإنه إن كانت مدينة ما بمتاريس واقية عظيمة ضد أعداء مخادعين، ومحصنة بأسوارٍ قوية، ويحميها حرس لا ينامون من كل جانب، لكن وُجدت فتحة وحيدة غير محصنة وذلك خلال الإهمال، فإن العدو بالتأكيد يدخل... فذاك الفريسي الذي صعد إلى الهيكل ليصلي، لنسمع كيف كان لمدينة نفسه حصون، إذ يقول: "أصوم مرتين في الأسبوع، وأعشر كل ما أقتنيه". ذاك الذي يقول: "أشكرك" بالتأكيد وضع حصونًا غير عادية. ولكن لننظر أين ترك فتحة بلا دفاع تجاه خطط العدو. "إني لست مثل هذا العشار" (لو 11:18-12). ها أنتم ترون كيف فتح مدينة قلبه لخطط العدو خلال مديحه لنفسه، المدينة التي عبثًا أحكم إغلاقها بالصوم والصدقة. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116394 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "كنت عيونًا للعمي وأرجلًا للعرج" [15]. لم يقل قد خففت من أحزانهم، ولا كتمت شعورهم بالعمى، بل "كنت عيونهم"... في كل موضع حولت لهم الظلمة إلى نورٍ. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116395 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بقوله هذه الأمور أشار بطريقة حتمية أنه كان يبسط يده للواحد، وكان يحمل الآخر... البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116396 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بالكرازة تنير الكنيسة العميان، بينما تسند العرج بمعونتها لهم. فإن الأعمى هو ذاك الذي لا يرى إلى أين هو ذاهب، والأعرج هو ذاك الذي ليس له القدرة أن يذهب إلى الموضع الذي يراه. غالبًا ما تُرتكب الخطية، إما بالجهل (العمي) أو الضعف (العرج)؛ فإما لا يعرف الإنسان ما يلزم أن يشتهيه، أو لا يقدر أن يفعل كل ما يشتهيه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116397 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ربما يتساءل شخص ما: إن كنا نود أن نحمل نوعًا من الحنو أو الأبوة نحو الآخرين فهل نهتم بأمورهم الجسدية، بينما طلب السيد المسيح ممن دعاه للعمل معه أن يترك الموتى يدفنون موتاهم، ويتفرغ هو للخدمة الروحية (لو 60:9). يجيب البابا غريغوريوس (الكبير)على هذا التساؤل قائلًا: [فوق كل شيء يلزم على الذين يشرقون بالمواهب الروحية ألا يتجاهلوا تمامًا شئون إخوتهم الضعفاء، بل يلزمهم أن يعهدوا بهذا الأمر إلى آخرين لكي يديره من يناسبهم ذلك.] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116398 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* حقًا، طوبى لذاك الذي لا يُخرج المسكين من بيته فارغ اليدين. ليس من هو أكثر طوباوية من ذاك الذي يشعر باحتياجات الفقراء وضيقات الضعفاء والعاجزين. ففي يوم الدينونة ينال الخلاص من الرب، الذي يحسب نفسه مدينًا له من أجل أعمال الرحمة التي أظهرها. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116399 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "ودعوى لم أعرفها فحصت عنها" [16]. انظروا فإن دوره كمحامٍ (منقذ) لا يقوم على تقديم أموالٍ فقط أو طعامٍ أو ملابسٍ، بل يمتد إلى حفظهم من المخاطر أيضًا. في معركة لا تخصني أحتل الموقف الأمامي. في الأمر الذي يهمني أبحث كصيادٍ ماهرٍ. إنه ليس في الأمور المعروفة لدي... رفضت أن أتخلى عنها كما يفعل البعض اليوم، وليس فقط لا أرفض الحاضرين، بل وحتى إن لم يوجد أحد يبحث عنه أبحث أنا عنه، وكأن عملي هو التنقيب. فأعمل باستمرار لألاحظ بكل حرصٍ إن كان أحد قد طُغي عليه. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116400 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لكن إن أراد أحد أن يتعلم كيف ندعو الله "أبًا" فليصغِ إلى موسى المعلم الممتاز، إذ يقول "أليس هذا هو أباك ومقتنيك، هو عملك وأنشأك؟!" (تث 6:32) وأيضًا إشعياء النبي يقول: "والآن يا رب أنت أبونا نحن الطين... وكلنا عمل يديك" (إش 8:64). لقد أعلنت العطية النبوية في أكثر وضوح أننا لا ندعوه أبًا حسب الطبيعة، بل بعمل نعمة الله بالتبني. ولكي تتعلم بأكثر تدقيق من الكتاب المقدس الإلهي أنه ليس فقط يُدعى "أبًا" من هو أب طبيعي بل وغيره أيضًا، اسمع ماذا يقول الرسول؟ "لأنه وإن كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح، لكن ليس آباء كثيرون، لأني ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل" (1 كو 15:4). كان بولس أبًا للكورنثويين، ليس لأنه ولدهم حسب الجسد بل خلال التعليم، وولدهم مرة أخرى حسب الروح. اسمع أيضًا أيوب: "أب أنا للفقراء". لقد دعا نفسه أبًا، ليس لأنه ولدهم جميعًا، بل من أجل اهتمامه بهم. القديس كيرلس الأورشليمي |
||||