![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116381 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يطالبنا القديس باسيليوس الكبير أن نتمثل بأيوب البار الذي صار أبًا للأيتام ومعينًا لهم (أي 29: 12). وقد قدم مفهومًا روحيًا عميقًا لهذا العمل الأبوي. فتبني الأيتام لا يقف عند مساندتهم ماديًا، وإنما يمتد لاحتضان الصغار لتكريس قلوبهم وحياتهم للرب. ففي إجابته على السؤال: "في أي عمر يُسمح للشخص أن يكرس نفسه لله، وفي أي وقت يًحسب نذر البتولية آمنا؟ يجيب هكذا: [مادام الرب يقول: "دعوا الأولاد يأتون إليٌ" (مز 10: 14)، ويمتدح الرسول من يعرف الكتاب المقدس من طفولته (2 تي 3: 15)، ومن يوجه أطفاله أن يُبنوا "بتأديب الرب وإنذاره" (أف 6: 4)، يبدو لنا كل أوقات الحياة، حتى المبكرة جدًا مناسبة للقبول للتلمذة (الرهبانية). حقًا يلزمنا أن نقبل أولئك الأولاد المحرومين من والديهم تحت رعايتنا، فنصير آباء للأيتام، مقتدين بأيوب (أي 29: 12).] |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116382 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* ليوضح لماذا يعلنون أنه مطوٌَب. يقتبس أعماله الصالحة، قائلًا: "لأني أنقذت المستغيث من يد المضايقين"، لكن يأتي هذا بعد أن ينسب الاستحقاق لله أولًا الذي حفظه وصانه حتى يمجد الرب (1 كو 31:1). القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116383 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* انظروا إنه لا يفتخر بأنه حاد عن الشر، ولا أنه قدم ذبائح كما فعل اليهود، إنما يفتخر أنه يتمم ما يريده الله (إنقاذ المساكين). يقول: "اقضوا لليتيم، حاموا عن الأرملة" (إش 17:1). لاحظوا إنه لا يستبد بسلطانه، إنما يستخدمه متى كانت هناك حاجة إليه. كان أبًا ومدافعًا عن الجميع. لم يستخدم غناه في الظلم، ولا مجده للافتخار، ولا حكمته للشر، بل أن ينقذ الذين تثقلوا من ضغط الأشرار. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116384 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الآن، تُظهر الكنيسة المقدسة أعمال الحنو هذه من الجانب المادي، كما لا تكف عن إظهارها روحيًا. إذ تنقذ المسكين الذي يصرخ، عندما تصفح عن الخطايا التي يرتكبها الخاطى، ويطلب الصفح عنها. قيل عن هذا المسكين: "طوبى للمساكين بالروح، فإن لهم ملكوت السماوات" (مت 3:5). صرخة مثل هؤلاء المساكين هي صرخة القائلين بصوت المرتل: "لتتقدمنا مراحمك سريعًا، لأننا قد صرنا مساكين جدًا" (مز 8:79). الآن تنقذ "اليتيم الذي لا معين له"، حيث يهرب كل واحدٍ من شهوات العالم المُضطهد... ويجري إلى حضن الكنيسة المقدسة، فيجد فيها عون النصح. ربما يُفهم ب "اليتيم" أي مؤمن فبالموت عن الآب الصالح (يصير يتيمًا)، حيث يحرم منه إلى حين، ولا يُحرم من السلوان. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116385 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كم قدَّر القديس أيوب سمو الموت، إذ قال: "لتحل بركة ذاك الذي اقترب إلى الموت عليّ" (أي 29: 13)... إن رأينا أي فقير في لحظة الموت، فلنعينه على نفقتنا. ليقل كل شخص: "لتحل بركة الشخص الذي قارب الموت عليّ". إن رأينا أحدًا في ضعف لا نتخلى عنه. إن رأينا أحدًا في آلامه الأخيرة، لا نتركه... ليت كل شخصٍ وهو يموت يمدحك؛ كل شخصٍ يموت عن شيخوخة أو مصابًا بجرحٍ خطير أو يعاني من مرضٍ، وهو في لحظة الموت. هذه العبارة جلبت بركة لكثيرين جدًا... لتكن آخر كلمات ينطق بها الشخص قبل موته هي أن يردد اسمك، وإذ تفارق نفسه جسده تحل بركته عليك. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116386 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*إذا كان من واجبنا أن نقدم الرحمة للجميع، ألا يلزمنا بالأولى أن نقدمها لذاك الصالح (المؤمن الذي يعاني من السجن)؟! وإن لم ينل منك شيئًا وقت الخطر حين يُقاد للموت، فتظن أن أموالك أفضل من حياة الرجل الذي يموت، أية خطية ترتكبها! لذلك ينطق أيوب بقوله الرائع: "بركة ذاك الذي في طريقه للهلاك والموت فلتحل عليٌ" (أي 13:29) . القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116387 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* و"بركة الهالك" حلت عليها (أي على الكنيسة المهتمة بخلاصه)، حينما تتوقع هلاك الخاطي، وبنصائحها المقدسة ترده من حفرة الخطية. مكتوب هكذا: "من ردَّ خاطِئًا عن ضلال طريقه، يُخَلِّص نفسًا من الموت، ويستر كثرة من الخطايا" (يع 20:5). إنه لأمر يستحق مكافأة عظيمة أن تُخلص من موت الجسد، هذا الذي سيموت إن آجلًا أو عاجلًا، فكم بالأكثر يستحق مَنْ يحرر نفسًا من الموت، لتعيش في المدينة السماوية بغير نهاية؟ البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116388 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن أيوب لبس البٌر كعباءة، أو كمن يرتدي ثوب القاضي. ليس من أحدٍ قام بتعيينه قاضيًا للناس، لكن حياته الفاضلة المقدسة دفعته لهذا العمل، وأخضعت الناس لقبول حكمه في القضايا برضا. كما أن حياة موسى الفاضلة هيأته للعمل القيادي، هكذا بالنسبة لأيوب، فإن ممارسته للعمل القضائي جاء طبيعيًا من حياته الفاضلة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116389 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يقول: "لبست البٌر"، فإنه يوجد أشخاص لهم مكانة أعظم من غيرهم، لكنهم كثيرًا ما يمارسون الظلم. لم يكن هذا حال أيوب، إذ عاش على الدوام في طريق البرّ. "لبست البٌر مثل عباءة"، أي هو حلتي للتزين. البعض يستاءون من هذا العمل، يتذمرون ويشعرون أنه عمل مرهق وشاق، لكنني أنا لست هكذا... ومع هذا من أقامه كقاضٍ؟ هذا صادر عن شخصه، بسبب فضيلته، وذلك كموسى. هذا ما يليق أن يكون عليه الرجال. أما من يجحد الفضيلة، فيجعل عليه ولاة. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116390 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* نلتزم بإدانة أنفسنا، حتى عندما يكون الأمر ضدنا يتحول لصالحنا، إذ نصير متهمين لأنفسنا، ندين خطايانا. ويقول الكتاب: "الصديق يتهم نفسه في بدء حديثه" (راجع أم 18: 17). وأيضًا يقول: "لبست البرّ فكساني كجبةٍ" (أي 29: 14). عادة ما يكون ثوبنا الحالي بلاشك عدة مسلحة للحرب عن أن يكون ثوبًا للسلام، مادمنا لا نزال نخضع للشهوة، لكن الأمر يختلف عندما يتبدد آخر عدو لنا، ويكون برنًا كاملًا وتامًا دون وجود عدوٍ يتحرش بنا . القديس أغسطينوس |
||||