![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116371 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* ينير الكتاب أعين النفس، فاقرأه أيها العاقل، وامتلئ من حبّه. فمن قراءة الأسفار المقدسة تشرق الشمس على العقول التي تتغذى منها بتمييزٍ. لقد وضع الله الأسفار المقدسة في العالم كسراج نورٍ يضيء ظلمته. فالذي يحبّ نفسه يستنير بالقراءة، ويسير على هداها. اقترب من الكتاب بحبٍ، تأمل جماله. فإنك لن تستفيد بدون الحب، لأن الحب هو مدخل الفهم. يفرض الكتاب حبَّك، فإن كنت لا تحبه فلا تقرأه. إنه يكلمك، فإن ضجرت من قراءته حرمك من إيماءاته. يجب أن تحبَّه وتفتحه وتقرأه وتتأمل جماله، وإلا فلا تقرأه، لأنك إن كنت لا تحبَّه لن تستفيد منه. القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116372 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "كما كنت في أيام صباي، وكان الله يجالسني في خيمتي" [2]... من يفكر في صمت في وصايا الله، هذا يسكن الله سريًا في خيمته. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116373 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "إذ غسلت قدميٌ بالزبدة" [6]... تُغسل الأقدام بالزبدة حيث يمتلئ الكارزون القديسون بدسم الأعمال الصالحة. "والصخر يفيض بي أنهارًا من الزيت" [6]. يقصد بالصخرة المسيح، حيث يؤكد الكارز العظيم "والصخرة كانت المسيح" (1 كو 4:10). هذه الصخرة تفيض الآن أنهار زيت، تستخدمها الكنيسة المقدسة، إذ يتكلم فيها الرب، ويقدم الكرازة بالدهن الداخلي. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116374 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أما تريدون الشبع؟ وكيف يكون ذلك؟! يشتاق الجسد إلى الشبع، لكن يعود إليه الجوع مرّة أخرى بعد الهضم، لذلك يقول السيّد المسيح: "كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا" (لو 4: 13). إذن ليتنا نجوع ونعطش إلى البرّ، لكي نشبع منه... ليت إنساننا الداخلي يجوع ويعطش حتى يكون له الطعام والشراب المناسبان له. لقد قال (الرب): "أنا هو الخبز الذي نزل من السماء" (يو 6: 41). هذا هو خبز الجياع! ليتنا نشتاق أيضًا إلى الشرب كالظمأى، "لأن عندك ينبوع الحياة" (مز 36: 9). الشيخ الروحاني |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116375 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* آه! إنَّني لن أشبع إلاَّ عندما يتجلّى مجدك قدّامي! نعم يا إلهي. فأنت وحدك القادر أن تعيد لي حياتي السعيدة. لك اَعترف ببؤسي، وذلك عند رحيل اليوم الذي كنت فيه غارقًا بين أباطيل العالم المتعدّدة، محرومًا منك أنت موضوع حبّي الوحيد. ذلك اليوم الذي فيه كانت أشواقي الجسديَّة مشتّتة في المباهج الخادعة. وما أكثر هذه المباهج تلك التي تحمل في بهجتها أتعابًا لا حصر لها؟! هذه المباهج وعدتني بأمورٍ كثيرة، ومع ذلك فهي لم تجلب عليَّ سوى الفقر. انتقلت من واحدة إلى أخرى لعل إحداها تقدر أن تشبع نفسي، لكنّها عجزت، إذ لم تكن نفسي تحيا بعد إلاَّ فيك! حقًا، إن فيك الجمال، يا من وحدك سرمدي، وسام، وكامل على الدوام! من يقتفي آثارك لن يضل قط! من يبلغ إليك لا يلحقه يأس! من يمتلكك تشبع كل رغباته! لكن يا لبشاعة بؤسي! ويحي يا إلهي، فإن قلبي يميل إلى الهروب منك؛ أنت أيّها الغنى الحقيقي والفرح الحقيقي، لكي يتبع العالم الذي ليس فيه إلاَّ الحزن والألم. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116376 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "حيث كنت أخرج إلى باب المدينة، وفي الطريق أعدوا لي كرسيًا "... كانت العادة لدى القدامى أن يجلس الشيوخ عند الأبواب، ويقضون في قضايا الداخلين إلى المدينة، حتى يكون الشعب في المدينة في أمان، فلا يُسمح للذين على خلافٍ أن يدخلوها. الآن إذ نوقر التفسير التاريخي نذكر أن أيوب فعل هذا كله من أجل حفظ العدالة. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116377 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "رآني الغلمان فاختبأوا، والشيوخ يقفون منتصبين" [8]. إن تطلعنا إلى التفسير التاريخي نصدق ما يقوله. إن أخذنا ما قاله بمعنى رمزي، فإن الذين لم تتثقل نفوسهم بثقل المشورات يُدعون "غلمانًا". عادة ما يدعو الكتاب المقدس الذين لهم وزن (خبرة في الماضي) في شخصياتهم بأنهم شيوخ، ليس فقط بكونهم صاروا ناضجين خلال الكم من السنوات... يقول أحد الحكماء: "لأن الشيخوخة المكرمة لا تقوم على كثرة الأيام، ولا تُقاس بعدد السنين. ولكن شيب الإنسان هو الفهم، وسن الشيخوخة هي الحياة التي بلا عيب" (حك 8:4-9)... الآن "يرى الغلمان" الكنيسة المقدسة ويختبئون، ويقوم الشيوخ وينتصبون، لأن غير الناضجين يخشون نشاطها واستقامتها، والشيوخ يمجدونها. التافهون في الفكر يهربون، وأما الجادون والكاملون فيثنون عليها بالارتفاع للتأهل لحياتها. الناقصون يلومون نظامها وحبها الكامل. "الغلمان يرونها ويختفون"، لأنهم يخشون أن يُكتشف سلوكهم الخفي. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116378 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "العظماء أمسكوا عن الكلام، ووضعوا أيديهم على أفواههم. يتخافت صوت الرؤساء، وتلصق ألسنتهم بأحناكهم" [9-10]. من هم هؤلاء الذين يُفهمون هنا بأنهم قادة أو شرفاء إلا الذين يبثون شرورًا هرطوقية؟ قيل عن هؤلاء بالمرتل: "يسكب هوانًا على رؤساء، ويضلهم في تيه بلا طريقٍ" (مز 40:107). فإن مثل هؤلاء الأشخاص لا يخشون من تفسير تدبير الله بمعنى خاطئ، وبالتأكيد يجتذبون القطعان الخاضعة لهم إلى تيه بلا طريقٍ، وليس في الطريق الذي هو المسيح. على هؤلاء ينسكب بحقٍ الهوان (النزاع)، عندئذ يكونون كمن يضعون أصابعهم على أفواههم.... يلتصق لسانهم بفمهم، إذ لا يجسرون أن ينطقوا بما هو شرير، بمنطوقات غير منضبطة، لكن يغطون كل ما يفعلونه في داخلهم لكي لا يقترحوا ما هو غير حقٍ ضد الإيمان الحقيقي... "يتخافت صوت الرؤساء، وتلصق ألسنتهم بأفواههم". وكأن الكنيسة تقول بوضوح: حين تُعطي لي فرصة للكرازة بصوتٍ علنيٍ عالٍ، يرهبني كل إنسانٍ غير خاضعٍ للحق. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116379 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* من علامات القديسين أن يخفوا ما صنعوه من أعمال صالحة، لئلا يجلبوا على أنفسهم السقوط في الافتخار. لذلك يقول الحق: "احترزوا من أن تصنعوا برّكم قدام الناس لكي ينظروكم" (مت 1:6). هكذا أيضًا إذ وهب نورًا للأعميين الجالسين على الطريق أمرهما قائلًا: "انظرا، لا يعلم أحد" (مت 30:9). وقد قيل عنهما إنهما "خرجا وأشاعاه في تلك الأرض كلها"... يليق بهما أن يختفيا لتحقيق هدفٍ ما، وأن يعلنا ذلك عن ضرورة. ليكن اختفاؤهما لأجل حفظ نفسيهما، وليكن إعلانهما لأجل نفع الآخرين. لهذا كُتب: "لا يوقدون سراجًا، ويضعونه تحت المكيال، بل على المنارة، فيضيء لجميع الذين في البيت. فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات" (مت 15:5-16). توجد أوقات يلتزم فيها قديسون أن يمارسوا أعمالًا صالحة حتى في حضور زملائهم المخلوقين، أو يقولوا لهم عما يفعلونه، ولكن ليس بهدف أن يتمجدوا بهذه الأعمال، بل يتمجد أبوهم الذي في السماوات... لهذا يتجنب الكارزون الصالحون الكرامة، ومع ذلك يرغبون في أن يُكرموا لكي يقتدي الآخرون بهم. بنفس الطريقة بالتأكيد عندما كان يتكلم الرسول بولس مع تلاميذه كان يهرب من الكرامة، ومع ذلك يُظهر كيف يستحق أن يُكرم جدًا. إذ قال لأهل تسالونيكي: "لسنا نطلب مجدًا من الناس، لا منكم، ولا من غيركم، مع أننا قادرون أن نكون في وقارٍ كرسل المسيح، بل كنا مترفقين في وسطكم" (1 تس 6:2-7). مرة أخرى في رسالته إلى أهل كورنثوس إذ تجنب الكرامة يقول: "فإننا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح" (2 كو 5:4)... لهذا أظهر بطريقة مدهشة نعمة التواضع، وطلب فيض من المنفعة، كمن يعلن عن نفسه أنه خادم تلاميذه، ويبرهن أنه أفضل من أعدائه. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116380 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى البابا غريغوريوس (الكبير) في شخص أيوب الطوباوي رمزًا للكنيسة المطوٌَبة، فإن الكنيسة لها تقديرها وتكريمها وتطويبها من كل الذين يسمعون لها، ويرون حياتها المقدسة. تبقى الكنيسة مُضطهدة من المقاومين، لكنها مطٌوبة ومهوبة ومكرمة. |
||||