![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116291 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إلى ماذا يشير الذهب الخالص إلا إلى الملائكة الذين بحقٍ يدعون ذهبًا خالصًا. فهم ذهب، لأنهم يشرقون ببهاء البرّ، وذهب خالص لأنه لم يصبهم قط أي دنس للخطية، أما بالنسبة للبشر فطالما هم في الجسد القابل للفساد وخاضعون للموت، يمكن أن يكونوا ذهبًا، لكن لا يُمكن أن يكونوا ذهبًا خالصًا. "الجسد الفاسد يثقل النفس، والخيمة الترابية عبء للعقل الكثير الهموم" (حك 15:9). فإنهم حتى في هذه الحياة قد يشرقون ببهاءٍ فائقٍ للبرّ، ومع هذا فلن يتخلصوا تمامًا من زغل الخطايا. يشهد الرسول يوحنا لهذا بقوله: "إن قلنا إننا بلا خطية نضل أنفسنا، والحق ليس فينا" (1 يو 8:1). يؤكد يعقوب ذلك، قائلًا: "فإننا في أمورٍ كثيرةٍ نعثر جميعنا" (يع 2:3). بنفس الطريقة يتوسل النبي، قائلًا: "لا تدخل في المحاكمة مع عبدك يا رب، فإنه لن يتبرر قدامك إنسان" (مز 2:143). فالحكمة تُعلن عن نفسها بذاتها، حتى يمكن للجنس البشري أن يخلصوا من الخطية. لا يُرسل ملاك عوض الحكمة، إذ من الضروري أن يتحرر المخلوق بواسطة الخالق. هكذا يقول الرب في الإنجيل: "إن حرركم الابن، فبالحقيقة تكونون أحرارًا" (يو 36:8). لكن الرجل القديس (أيوب) إذ امتلأ بروح هذه الحكمة سبق فرأى أن اليهودية يصير بها من يضعون رجاءهم في صاحب الشريعة، ويجعلون من موسى مصدر خلاصهم، إذ نطقوا بالشر حتى مع ذاك الذي شُفي: "أنت تلميذ ذاك، وأما نحن فإننا تلاميذ موسى" (يو 28:9). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116292 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* رأى يوحنا في الرؤيا هذا حين قال: "بناء سورها من يشب، والمدينة ذهب نقي شبه زجاج نقي" (رؤ 18:21). ذلك لأن كل القديسين سيشرقون في بهاء النعيم الفائق، لذلك وُصفت (أورشليم العليا) أنها بناء من ذهب... لكن مادمنا في هذه الحياة ولا يمكن لقلوبنا أن ينظرها الآخرون، فإنها ليست أوانٍ من الزجاج، بل هي أوانٍ خزفية. في هذا الطين الذي قد يفسد الذهن يخشى النبي أن يوحل فيه، إذ يقول: نجني من الطين، لكن لا أوحل" (مز 14:68). خيمة أجسادنا ذاتها يدعوها بولس: "بيت خيمتنا"، فيقول: "لأننا نعلم أنه إن نُقض بيت خيمتنا الأرضي، فلنا في السماوات بناء من الله، بيت غير مصنوع بيدٍ، أبدي" (2 كو 1:5)... ومع هذا فإن كل القديسين يتألقون بمثل هذا البهاء العجيب، ويشرقون بنقاوة فائقة هكذا، حتى إذ يصيروا على شكل الحكمة، لكنهم لا يعادلونها. ولهذا السبب فإن كل القديسين يُحضرون إلى الأفراح الأبدية حتى يصيروا على مثال الله كما هو مكتوب: "إذ أُظهر نكون مثله، لأننا سنراه كما هو" (1 يو 2:3). ومع هذا مكتوب: "أيها الرب إله القوات، من هو مثلك؟" (مز 8:89، 6). أيضًا: "من سيكون مثل الله بين أبناء الله". كيف يكونون مثله، ولا يكونون مثله، إلا لأنهم سيكونون مثل هذه الحكمة في الشبه، ولكنهم ليسوا معادلين لها. إنهم مثله، لأنهم يصيرون مطوبين، وليسوا مثله، لأنه هو الخالق، لا يعادلونه حيث أنه غير مُدرك، أما هم فكائنات مدركة. لذلك فليُقل بعدلٍ: "لا يعادلها الذهب ولا الزجاج". فإنه مهما بلغ بهاء القديسين ونقاوتهم فيشرقون، فإن هذا يخص البشر بكونهم حكماء في الله، وأما هو فحكمة الله، إنه أمر آخر... "ولا تبدل بإناء ذهب إبريز" [17]... فالكنيسة لن تستبدل هذه الحكمة بأوانٍ ذهبية ثمينة وسامية، إذ تتمسك بالمسيح ابن الله، ليس كواحدٍ من الأنبياء، بل رب الأنبياء الواحد. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116293 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يعطي الابن ذاته حتى أنه هو نفسه بكونه البرّ يُزيل منا الشر، تقدم الحكمة ذاتها لكي ما تحتل موضع الجهالة. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116294 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كثيرًا ما قلنا إن المسيح هو الحكمة والعدل والسلام والفرح والحنو وما هو بقية ذلك. لتلاحظوا أن أسماء كل هذه الفضائل محبوبة حتى من الذين لا يسعون وراءها. ليس من مجرمٍ يعلن في وقاحة أنه لا يحب الحكمة والعدل. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116295 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الذين يصغرون في الجسد تاركين معرفتهم الذاتية هم حكماء في العالم... يصيرون بمحض إرادتهم مثل رضعٍ يتعلمون الحكمة التي لا تُقتنى خلال أتعاب الدراسة. القديسمار اسحق السرياني |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116296 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إنها تأتي من ذاك الذي تصدر عنه. الآن طريقها مخفي، إذ هي مولودة من غير المنظور الشريك في الأزلية مع الآب. عبَّر النبي عن "من أين" بقوله: "وجيله من يقصه؟" (إش 8:53). الآن صار مكان الفهم هو عقل الإنسان، الإنسان الذي يملأه حكمة الله ويجعله مقدسًا... البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116297 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لقد كتب القديس يوحنا الذهبي الفم مقالًا بعنوان: "طبيعة الله غير المدركة"، يُظهر فيها استحالة رؤية الله في جوهره كما هو. أكدت مجامع القسطنطينية في القرن الرابع عشر (1341، 1351، 1368م) أن الله لا يمكن الدنو منه من جهة الجوهر، فهو ليس موضوع معرفة الملائكة أو القديسين أو موضوع رؤيتهم، إنما يُرى هذا الجوهر الإلهي خلال طاقاته الإلهية غير المخلوقة. وقد أفاض الأب غريغوريوس بالاماس في الحديث عن هذه النظرية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116298 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* عندما نسمع السيرافيم أنهم يطيرون حول العرش في سموه ورفعةٍ، يغطون وجوههم بجناحين... ويسترون أرجلهم باثنين، ويصيحون بصوتٍ مملوء رعدة، لا تظن أن لهم ريشًا وأرجلًا وأجنحة، فإنهم قوات غير منظورة... حقًا إن الله حتى بالنسبة لهذه الطغمات غير مدرك، ولا يقدرون على الدنو منه، لهذا يتنازل هو ليظهر بالطريقة التي وردت في الرؤيا. فإن الله لا يحده مكان ولا يجلس على عرش... إنما جلوسه على العرش وإحاطته بالقوات السمائية هو من قبيل حبه لهم. إذا ظهر على العرش وأحاطت به هذه القوات لا تقدر على معاينته، ولا احتملت التطلع إلى بهاء نوره، فتغطي أعينها بأجنحتها، ولا يعد لها إلا أن تسبح وتترنم بتسابيح مملوءة مجدًا ورعدة مقدسة، وبأناشيد عجيبة تشهد لقداسة الجالس على العرش. حرى بذاك الذي يتجاسر ليفحص عناية الله الذي لا تقدر القوات السمائية على لمسها أو التعبير عنها أن يختبئ مختفيًا تحت الآكام. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116299 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ماذا إذن يعني هذا أن كثيرين من آباء العهد القديم يشهدون أنهم رأوا الله، ومع هذا يُقال بخصوص هذه الحكمة التي هي الله،: "أخفيت عن عيون كل حيُ" (أي 21:28)، ويقول يوحنا: "الله لم يره أحد قط" (يو 18:1)؟ واضح لنا أن نفهم بأننا مادمنا نعيش هنا حياة قابلة للموت يمكن رؤية الله عن طريق ظهورات، أما رؤيته الحقيقية بطبيعته فلا يمكن تحقيقها. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116300 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الشريكة في الأزلية مع الله، لها طريقها بمعنى ما، ولها مكانها بمعنى آخر... مكان الحكمة هو الآب، ومكان الآب هو الحكمة، وذلك كما تشهد الحكمة نفسها قائلة: "أنا في الآب، والآب فيٌ" (يو 10:14). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||