![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116101 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث نتناول بالتحليل المعركة بين الحق والباطل: كثيرًا ما ينجح الباطل أولًا، لأن له وسائل وحيلًا أكثر من الحق! فالباطل يستطيع أن يكذب ويخدع، ويلجأ إلى التزوير والإدعاء والنفاق... بينما لا يستطيع الحق أن يلجأ إلى شيء من هذا كله... فإن نجح الباطل بوسائله الملتوية، فلا تيأس... ليس المنتهى بعد... غالبًا ما ينكشف بالوقت، وتبطل كل مؤامرته... ثم ما يلبث الحق أن ينتصر، ولكن في النهاية، بعد حين. قدّم القديس اوغسطينوس مثالًا لذلك فقال: عند إيقاد نارٍ من خشب، تبقى النار من تحت، ويرتفع الدخان إلى فوق، ويظل يرتفع وتتسع رقعته، ولكنه في كل ذلك يتبدد، بينما تبقى النار محتفظة بذاتها. وهكذا يكون الأمر بين الحق والباطل في كيف تكون نهاية كل منهما... والمهم في النهاية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116102 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث نتأمل حياة كل إنسان ونهايته قد يبدأ إنسان حياته بالخطية، ثم يتوب ويرجع إلى الله، ويحيا في حياة الفضيلة وينمو فيها. ويلاقى الموت وهو إنسان بار. هذا أفضل بلا شك من إنسان آخر بدأ حياته بارًا، ثم انحرف فأخطأ واستمر في الخطيئة حتى موته. المهم في نهاية كل منهما... بالمثل أيضًا شخصان: أحدهما فشل في مبدأ حياته، فأخذ درسًا من فشله وأصلح مسيرته فنجح أخيرًا. بينما الشخص الآخر كان في بادئ الأمر ناجحًا، وأصابه غرور من نجاحه، فتهاون كثيرًا ثم انتهى إلى الفشل. والمهم هو نهاية كلٍ منهما... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116103 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث كلنا مطالبون بالكمال غير أن الكمال المطلق هو لله وحده. أما نحن، فأقصى من نصل إليه هو الكمال النسبي، نسبةً لمقدراتنا، وما يمنحه لنا الله من نعمة... وهذا الكمال المطلوب منا هو الممكن، أي ما يمكننا عمله... أو ما يمكننا الوصول إليه دون أي تقصير من جانبنا... طفل صغير في بداية التعليم، يدرّسونه الجمع والطرح في علم الحساب. فينجح في الامتحان ويحصل على الدرجة النهائية. نقول إنه وصل إلى درجة الكمال في الرياضة (الحساب) طبقًا لمستواه. على الرغم من أن مستواه يُعتبر لا شيء، إذا ما قورن بالمستويات العليا في الرياضيات. ولكنه حصل على الكمال النسبي، نسبة إلى سنه، وإلى مستوى تعليمه. وليس هو مطالبًا بأكثر من هذا... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116104 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث المفروض أن نعيش في سلام مع جميع الناس. ولكن يحدث أحيانًا أن زوجة لا تستطيع إطلاقًا أن تعيش في سلام مع حماتها في بيت واحد، لاختلاف الطباع أو اصطدام الآراء. فبدلًا من أن يتكرر الشجار كل يوم، من الأفضل أن تنفصلا، كل منهما في بيت. ولا يكون هذا خصامًا، إنما إبعادًا للقش عن النار... وتستمر العلاقة في سلام. ولكنه السلام النسبي أو الممكن. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116105 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث ينبغي اذن أن ننظر إلى إمكانيات كل شخص. ولا نطالبه بما هو فوق طاقته. والناس يتنوعون في مستوياتهم حتى الروحية منها.. فهناك مثلًا الشخص المبتدئ، وهو غير المختبر الناضج. وكلاهما غير الإنسان الروحي صاحب المواهب التي منحه الله إياها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116106 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث الناس يختلفون أيضًا من جهة السن: فما يستطيعه الشاب غير ما يقدر عليه الشيخ، غير ما يستطيعه الطفل... ونرى من جهة الصحة والمرض أن ما يقدر عليه المريض غير ما يقدر عليه القوى في صحته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116107 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث الكمال الممكن لكل هذه النوعيات من الناس، يختلف طبعًا من شخص إلى آخر... كل واحد منهم على قدر طاقته... لذلك يجب على المرشدين والمعلمين والوعاظ، ألا يطلبوا من الناس ما هو فوق طاقتهم من جهة الوصايا والتعليم... ونفس الكلام نقوله للآباء والأمهات، وكل الذين يعملون في مجال التربية وفي مراكز الشباب. بل وفي مجالات التنمية أيضًا... أعطوهم إذن الممكن الذي يقدرون عليه. وليس النافع هو كثرة الوصايا، بل ما يقدر السامع أن ينفذه منها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116108 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث كان السيد المسيح يوبخ المعلمين من الكتبة والفريسيين قائلًا "إنهم يحزمون أحمالًا ثقيلة، ويضعونها على أكتاف الناس وهم لا يقدرون أن يحركوها بأصابعهم"... والمستويات العليا يصل إليها الناس خطوة خطوة، ربما بتدريج طويل أو قصير، حسب إمكانياتهم... والله -تبارك اسمه- سوف يحاسب الناس، حسب إمكانياتهم وطاقاتهم. حسب الممكن، وليس حسب المطلق... كل منهم حسب مستوى عقله وفهمه، وما ورثه من طباع، وما يتعرض له من ضغوط خارجية لا تقوى عليها إرادته. نقول هذا من معرفته بعدل الله وأيضًا رحمته. وكلاهما يقرنان الوصية بالمقدرة. والله لا يطالب إنسانًا بوصية هي فوق قدرته أو فوق معرفته... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116109 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث تدرجت وصايا الله للناس. فما أمرهم به في عصر الوثنية وعبادة الأصنام وتعدد الآلهة، كان من الطبيعي أن يرتفع في عصور المعرفة والنعمة وعبادة الإله الواحد... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116110 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث لا يصح إطلاقًا أن يتحول الممكن إلى لون من التسيب! فلا تقصّر في تنفيذ الوصية، وتغطى تقصيرك بالأعذار، وبأنه لم يكن في إمكانك غير ذلك!! كلا، بل ليكن لك ضمير صالح أمام الله وأمام نفسك، في صدق وتدقيق. لئلا تصل إلى تدليل النفس في هروبها من الوصية أو في استهتارها! مثال ذلك: إن كانت هناك إعفاءات من الصوم في حالات معينة للمرضى والعجائز والحبالى والمرضعات. فلا تتخذ مثل هذا التصريح سببًا للتسيب، إن كانت الصحة تحتمل... |
||||