![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 116091 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث ينبغي أن تكون الصراحة في حكمة، وبهدف روحي سليم.. فهل الهدف من صراحتك هو التوبيخ والإهانة ومجرد النقد؟ أم الهدف هو تبليغ رسالة معينة؟ أم الهدف هو العتاب والتصالح؟ فإن كان الهدف سليمًا، تكون الوسيلة الموصلة إليه سليمة أيضًا وتأتى بنتيجة طيبة... أقول هذا، لأن البعض يظنون أن هدف الصراحة هو توبيخ المخطئ أو من يظنون أنه مخطئ. حسب قول أحدهم مفتخرًا بصراحته: "أنا إنسان صريح. أقول للأعور: "أنت أعور" في عينه. فهل يا أخي إن قلت هذا للأعور، تكون قد كسبته أم خسرته؟! وهل في معايرتك له بأنه أعور، تكون صراحتك سببًا في إرجاع البصر إلى عينه العوراء؟! أم هي صراحة لمجرد التجريح والإهانة والإيذاء؟! وبلا فائدة تجنيها منها... مثل هذا الإنسان (الصريح) يرى في الصراحة إثباتًا لجرأته!! يرى نفسه شجاعًا في تطاوله على غيره! إذن فلو كانت صراحته مجرد مجال لإثبات الذات لا تكون حينئذ فضيلة، بل خطية... إنه يتجرأ في الهجوم على الكبار. وكلما ازداد قدر الذي يهاجمه، ازدادت ثقته بنفسه، واعتبر صراحته دفاعًا عن الحق، أو ما يتصور أنه حق! والمشكلة أن مثل هذا الشخص يتطور من الموضوعية إلى النواحي الشخصية! ولا يحترس في استخدام الألفاظ، حتى يصل إلى ما يعتبر سبًا وقذفًا!! ويظن أن هذا كله هو لون من حرية التعبير! غير أن حرية التعبير لن تكون حرية في التحقير أو في التشهير!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116092 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث نوع من الصراحة، هو الصراحة الظالمة. كأن يتكلم إنسان في (صراحة)، دون دراسة وافية لما يقوله، وإنما اعتمادًا على بعض شائعات أو أقاويل لا نصيب له من الصحة. فيوجّه اتهامات قاسية تجرح المشاعر، يقولها بدون تحقق، وبغير مبالاة لنفسية من يتهمه ظلمًا. ويدعى أن الدافع له هو الصراحة. ولكنها صراحة ظالمة.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116093 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث البعض قد يُدخل الصراحة في موضوع العتاب: والعتاب يكون مقبولًا ونافعًا، إن كان الهدف منه هو التصالح وتنقية الأجواء، وإن كان في محبة ومودة. كأن يبدأ بذكر محاسن الصديق ومواقفه الطيبة، قبل أن يتعرض لنقطة العتاب. بهذا يكون أسلوبه مقبولًا ويصل به إلى نتيجة طيبة... غير أن البعض -باسم الصراحة وعدم المجاملة- يعاتب في عنف، وبألفاظ جارحة. وكأنما ينتقم لنفسه أثناء العتاب، ويحط من شأن صديقه. فلا يقبل ذلك منه، ويرد عليه بالمثل، ويشتعل الموقف. وينتهي هذا (العتاب الصريح) بتوسيع الهوة بينهما. وكما قال الشاعر: ودَعْ العتاب فربّ شرٍّ كان أوله العتاب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116094 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث الصراحة التي تصدر من كبير إلى صغير: فينبغي أن تسودها روح الحنو، والرغبة في إفادته وليست السيطرة عليه. وهكذا تكون في محبة وإقناع، وفي نصح وتعليم. ولا تكون مجرد أحكام تصدر بتوبيخ وتعنيف، باسم الصراحة! إن الصراحة عمومًا، من المفروض أن تمتزج بالأدب واللياقة، سواء من كبير إلى صغير، أو من صغير إلى كبير... حقًا، إن هناك فرقًا بين الصراحة وسلاطة اللسان! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116095 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث دائمًا يبحث الناس عن النهاية، ويهتمون بها: وذلك في كل نواحي الحياة: تروى قصة أو تشاهد رواية، وكل ما يهمك ويهم غيرك، هو كيف انتهت القصة أو الرواية؟ وقد توجد قضية أو خلاف بين زوجين، أو حادث في الطريق... المهم هو كيف انتهى؟... وقد يشرح لك الراوي تفاصيل ما حدث. ولكنك تسأل في لهفة: والنهاية؟.. نفس الوضع في أية مباراة، أو أية منافسة، أو أية حرب بين دولتين، أو أي حوار أو تفاوض... السؤال المهم هو: وماذا كانت النهاية أو النتيجة؟.. نفس الوضع نقوله بالنسبة إلى العصاميين، والمعوقين... العصاميون بدأوا حياتهم في ظروف صعبة ما كانت تبشر بشيء من المستقبل السعيد. ولكن بالجهاد والصبر والاحتمال، قد تمكنوا من اجتياز الصعاب التي صادفتهم. وكانت النهاية طيبة جدًا، حصدوا فيها ثمار جهادهم... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116096 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث من بدأت حياتهم بإعاقة بشرية مثل فقد البصر. مثلًا: فقد كانت بداية هؤلاء متعبة. ولكن كانت النهاية طيبة. نقول هذا عن طه حسين الذي صار وزير التعليم في مصر، وعميد الأدب العربي، ورئيس جامعة الإسكندرية. وهكذا نذكر أيضًا أبا العلاء المعرى الذي صار من أعظم شعراء اللغة العربية. ونذكر مع هذين الأديبين الكبيرين القديس ديديموس الضرير الذي على الرغم من كفّ بصره، اخترع طريقة للكتابة على البارز قبل العلامة برايل بحوالي 15 قرنًا، وصار من أعظم علماء المسيحية.. وهنا نقول إن المهم في حياة هؤلاء وأمثالهم، كانت النهاية التي انتهوا إليها، وليس نقطة البدء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116097 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث مثال آخر هو الذين كابدوا ضيقات كثيرة وشديدة في حياتهم. ولكن المهم في حياتهم كان هو الانفراج الذين لاقوه في النهاية... + نذكر من بين هؤلاء يوسف الصديق الذي عامله إخوته بحسد وعنف، حتى بيع كعبد. وعلى الرغم من إخلاصه وعفته، اُتهم اتهامًا باطلًا وظالمًا من امرأة سيده، وقاسى كثيرًا. لكنه في النهاية خرج من السجن ليكون أعظم وزراء مصر، والثاني في المملكة... + نذكر مثالًا آخر هو أيوب الصديق وما قاساه في مرضه. وكيف صبر في آلامه، حتى يُضرب به المثل في الصبر. وكيف عافاه الله في النهاية، وصارت نهاية عمره أفضل من بدايته... + كل هذا يفتح بابًا للرجاء أمام الذين تصادفهم ضيقات أو أمراض. فربما تكون نهاية الضيقة هي الفرج، ونهاية المرض هي الشفاء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116098 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث لهذا، ففي كل طريق يسلك فيه الإنسان، عليه أن يسأل نفسه في دقة وصراحة: ماذا ستكون نهاية هذا الطريق؟ + مثال ذلك: فتاة تحب شابًا ولا أمل في أن ينتهي مثل هذا الحب بالزواج! ومع ذلك تتعلق به، ولا تضع أمامها نهاية هذا التعلق! وقد تخطئ معه، دون أن تفكر ما تنتهي إليه الخطيئة، أي الضياع!! + أو زوج يختلف مع زوجته، ويحتدم الاختلاف بينهما ويستمر بلا صلح، دون أن يفكر أحد منهما: ماذا ستكون نهاية هذا الخلاف، ونتائجه عليهما وعلى أولادهما؟ إنهما ينشغلان بالخلاف فقط، ولا يفكران ماذا تكون النهاية! بينما الخطورة في النهاية... + كذلك شاب يبدأ التدخين - ولو بسيجارة واحدة، مجاراةً لزملائه، أو رغبةً في أن يجرب طعم التدخين! مثل هذا، عليه أن يفكر جيدًا ما نتيجة هذه التجربة؟! وبنفس الطريقة كل ممارسة يمكن أن تنتهي إلى عادة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116099 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث كثيرون يأتون إلينا في مشاكل مالية، نذكر منها: + شخص في حاجة إلى قرض مالي. وفي مقابل ذلك يوقّع على شيك بدون رصيد، أو يوقّع على إيصال أمانة. وأسوأ من هذين من يوقّع شيكًا على بياض!! يمكن أن يكتب عليه الذي يستلمه أي مبلغ خيالي!! فأين كان عقل كل شخص من هؤلاء حينما وقّع على ورقة أو شيك، يمكن أن تنتهي به إلى السجن؟! ولكنه -للأسف الشديد- أسلوب من لا يفكر في النهاية! + أو شخص آخر يدخل في مشروع اقتصادي أو استثماري لم يدرسه، فتكون النهاية إفلاسه أو استدانته، وقد وضع فيه كل ماله! أو أنه يشارك في المشروع شخصًا يضع فيه كل ثقته، فتكون هذه المشاركة سببًا في ضياعه! ثم يشكو لأنه لم يفكر في النهاية... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 116100 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث كل خطأ يرتكبه الإنسان، عليه أن ينظر إلى النهاية، أي إلى نتائج هذا الخطأ وردود فعله... فلا يظن أنه فعل وانتهى الأمر. إنما ليسأل نفسه: وماذا بعد؟ فمثلًا: كل غضب يشتعل في داخله، ويظهر في ألفاظه ومعاملاته، فليسأل نفسه ماذا تكون ردود فعله عند الطرف الآخر؟ سواء بالنسبة إلى نفسيته ووقع ذلك الغضب عليها، أو بماذا سيرد؟ فالأمر لم ينته بعد. وربما تكون له نهاية لا نعرف إلى أي حد! وهكذا يكون التفكير من جهة كل إساءة من نحو الآخرين.. |
||||