![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 115791 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هُوَ صَانِعُ السَّلاَمِ فِي أَعَالِيهِ [2]. إن كان البشر في عنادهم أو شرهم يقاومون الله، إنما يقاومون أنفسهم، إذ يفقدون سلام الله الفائق، أما السمائيون فيتمتعون بسلامه في الأعالي، إذ يحبونه ويخضعون له، ويطيعونه طاعة كاملة. يحملون الحب الإلهي ويتمثلون بتواضعه، فلا يتشامخون على بعضهم البعض، ولا يحسدون ولا يتنازعون ولا يتذمرون. إنها عطية الله الفائقة لهم كمحبين له أن يعيشوا في سلامٍ عجيبٍ. أما بالنسبة لسكان الأرض، فيحتاجون إلى الطاعة لله، فيتمتعون بعمله كواهب السلام، وكما يقول المرتل: "يهدي العاصفة فتسكن، وتسكت أمواجها" (مز 107: 29؛ 65: 7). يرى البابا غريغوريوس (الكبير) أن الله كخالق كل الأشياء يملك عليهم وله سلطان، يرعب قلوب الخليقة القابلة للموت. على الأرض ينقص الخليقة السلام، بل يحلَ بهم الارتباك والقلق، أما في الأعالي، أو في العالم السماوي، فيوٌحد الله المختارين مع طغمات الملائكة، ويكون الكل في سلامٍ. بالرب نتحول من ترابٍ أرضي إلى سماوات، ونُحسب أعاليه، حيث يسكن فينا، ويقيم سلامنا فينا. وكما يقول الرسول: "لأنه هو سلامنا، الذي جعل الاثنين واحدًا ونقض حائط السياج المتوسط" (أف 2: 14). * مادام المسيح ابن الله هو السلام، فقد جاء ليجمع معًا من له، ويعزلهم عن الأشرار. القديس أغسطينوس القديس يوحنا الذهبي الفم مبارك الآتي باسم الرب: الحق ضد الكذاب، المخلص ضد المهلك، رئيس السلام ضد مثير الحروب. محب البشر ضد مبغض البشرية. مبارك الآتي باسم الرب، الرب القادم ليرحم الخليقة صُنع يديه. مبارك الآتي باسم الرب، الرب القادم ليخلص الإنسان الذي ضل في الخطأ، لينزع عنه الخطأ، ويهب نورًا لمن هم في الظلمة، ويبطل خداع الأوثان، ويحل محله معرفة الله واهبة الخلاص، حتى يقدس العالم. ينزع الرجاسات والشقاء التي لعبادة الآلهة الباطلة. الأب ميثوديوس حين يتقدس الشعب ينسب الرب الشعب وأعياده له، فيدعى "شعب الله"، "سبوتي" الخ، وحين يتمرد يدعوه "الشعب"، "أعيادكم"، "سبوتكم" إلخ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115792 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هَلْ مِنْ عَدَدٍ لِجُنُودِهِ، وَعَلَى مَنْ لاَ يُشْرِقُ نُورُهُ؟ [3] ما يحل في أعالي الرب أو سماواته من سلام، ليس لأن عدد السمائيين قليل فيمكن الوصول إلى اتفاقٍ وانسجامٍ بينهم، لأنه "هل من عدد لجنوده؟" إنما سرّ سلامهم في الرب أنه يشرق بنوره على جميعهم. إن كان نور الشمس يبلغ إلى الأرض كلها، فإن نور الله يسطع على كل السمائيين "وعلى من لا يشرق بنوره؟" هكذا الذي يشرق بنوره على كل السمائيين يشرق شمسه على الأشرار والصالحين (مت 5: 45)، لعل الكل يطلب نور نعمته الفائقة فيستنيروا، ويحملوا برَّه وسلامه! إنه لا يخفي نوره عن أحدٍ، ولا يبخل بمعرفته على خليقته، لكنه لا يُلزم أحدًا بقبول نعمته. يدعونا السيد المسيح أن نكون أبناء الله، إذ يقول: لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات، فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين (مت 5: 45). إنه يريد أن يكون الكل أبناء النور. "لأن الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح (2 كو 4: 6). * "لأنكم كنتم قبلًا ظلمة، وأما الآن فنور في الرب" (أف 5: 8). لم يقل "بفضيلتكم"، وإنما بنعمة الله العاملة فيكم. بمعنى أنكم كنتم تستحقون العقوبات، والآن لم تعودوا بعد هكذا. لذا فلتسلكوا كأبناء النور... في كل صلاحٍ. القديس يوحنا الذهبي الفم القديس أغسطينوس القديس باسيليوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115793 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هُوَذَا نَفْسُ الْقَمَرِ لاَ يُضِيءُ، وَالْكَوَاكِبُ غَيْرُ نَقِيَّةٍ فِي عَيْنَيْهِ [5]. بالرغم من جمال القمر وكل الكواكب، لكنها في حقيقتها أحجار لا تحمل نورًا ولا جمالًا في ذاتها، لو لم تنعكس أشعة الشمس عليها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). هكذا الكنيسة، أي القمر، والمؤمنون أيضًا، أي الكواكب، لا جمال لهم إلا بإشراق شمس البرّ عليهم ليبدد كل أثرٍ للظلمة، ويعكس بهاءه عليهم. قيل عن المؤمنين الحقيقيين والكارزين: "والفاهمون يضيئون كضياء الجلد والذين ردوا كثيرين إلى البرّ كالكواكب إلى أبد الدهور" (دا 12: 3). خارج نعمة الله يصير القمر مظلمًا عاجزًا عن الإضاءة، وتُحسب الكواكب غير طاهرة. وكما يقول إشعياء النبي: "ويخجل القمر وتخزى الشمس، لأن رب الجنود قد ملك في جبل صهيون وفي أورشليم " (إش 24:23). يرى العلامة أوريجينوس أن القمر والكواكب هنا تشير إلى كائنات عاقلة يُصدر لها الرب وصايا (إش 12:45) قابلة للتقدم كما للسقوط. *ماذا يعني بالقمر سوى الكنيسة كلها معًا، وماذا يعني بالكواكب إلا نفوس الكثيرين الذين يعيشون بالاستقامة؟ وسط ممارسات الناس الأشرار هم بارزون بالفضائل النادرة، كما لو كانت تنير وسط ظلمة الليل. هكذا يقول بولس أيضًا لتلاميذه: "تضيئون بينهم مثل أنوارٍ في العالم" (في 15:2). ويقصد بلقب "الكواكب" المختارين، يخبرنا مرة أخرى بولس ذلك بقوله: "فإن نجمًا يمتاز عن نجمٍ في المجد" (1 كو 41:15). هكذا "لا يضيء القمر، والكواكب ليست طاهرة في عينيه". ليست الكنيسة المقدسة بقوتها تضيء في عجائب كثيرة هكذا، ما لم تسقط عليها أمطار النعمة المحٌصنة، ولا أذهان الكثيرين الذين يعيشون باستقامة طاهرة من دنس الممارسات الخاطئة لو أنهم دينوا خارج الحنو (الإلهي). ففي عيني الديان الحازم كل فرد دنس خلال ميله للفساد، ما لم تنزع نعمة (الله) الإنسان من هذا السقوط يومًا فيومًا. البابا غريغوريوس (الكبير) عظيم هو العماد الذي يوهب لكم، فإنه عتق الأسرى، غفران المعاصي، موت الخطية، ميلاد جديد للنفس، ثوب النور، ختم مقدس لا ينفك، مركبة للسماوات، بهجة الفردوس، ترحيب في الملكوت، عطية التبنّي! لكن احذروا، فإنه توجد حيَّة في الخارج تترقب المارين. احترسوا لئلا تلدغكم بلدغات عدم الإيمان. إنها إذ ترى كثيرين يتقبلون الخلاص تلتمس أن تبتلعه منهم (1 بط 5: 8) . القديس كيرلس الأورشليمي القديس جيروم القديس أغسطينوس القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115794 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّة،ُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ [6]. إن رجع الإنسان إلى أصله قبل الخلقة، واعتزل الله خالقه يسير ترابًا ورمادًا، رمة ودودًا! والعجيب أن الكلمة الإلهي في تجسده تواضع جدًا، فقال على لسان النبي: "أنا دودة لا إنسانٍ" (مز 22: 6). *كل البشر مولودون من جسد، ماذا هم سوى دود؟ من هذا الدود يصنع الله ملائكة. إن كان الرب نفسه يقول: "أما أنا فدودة لا إنسان" (مز 6:22)، من يتردد في النطق بما ورد في أيوب: "كم بالأحرى الإنسان رمة، وابن آدم الدود" [6]. قال أولًا "الإنسان رمة"، وبعد ذلك "ابن الإنسان دودة"، لأن الدودة تخرج من الرمة... انظروا ماذا أراد أن يصير من أجلكم هذا الذي "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله" (يو 1:1). القديس أغسطينوس البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115795 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن بلدد الشوحي يوبخ أيوب، لأن الأخير طلب محاكمته أمام الله، فقد عوقب دون أن يخطئ. لذلك يقول بلدد إن كل الخليقة تقف في رهبةٍ وخوفٍ أمام الله، وليس من يقدر أن يتبرر أمامه، أو يهرب من يده. كأن طِلبة أيوب باطلة وغير لائقة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115796 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق القديس أغسطينوس على المزمور 99 الذي يتحدث عن الله الجالس على الكاروبيم، المهوب الذي ترتعد أمامه الشعوب وتتزلزل الأرض، يراه جالسًا على النفس البشرية متربعًا كما على عرشه المقدس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115797 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الشاروبيم هو كرسي الله، كما يُظهر لنا الكتاب المقدس، عرش سامٍ سماوي لا نراه، لكن كلمة الله يعرفه؛ يعرفه بكونه كرسيه... الله لا يجلس كما يجلس الإنسان. لكنك إن أردت أن يجلس الله فيك، فإنك إن صرت صالحًا تصير كرسيًا لله... نفس البار كرسي الحكمة. فإن العرش في لغتنا يُسمَّى كرسيًا... لأن الله يسمو فوق كل معرفة يُقال عنه إنه يجلس على كمال المعرفة. ليكن فيك كمال المعرفة، فتصير عرش الله... وإذ يكون لك كمال المعرفة وتكون لك المحبة تصير عرش الله، وتصبح سماءً. فإن السماء التي نتطلع إليها بأعيننا هذه ليست ثمينة جدًا لدى الله. النفوس المقدسة هي سماء الله، عقول الملائكة، وكل عقول خدامه هي سماء الله. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115798 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى البابا غريغوريوس (الكبير) أن الله كخالق كل الأشياء يملك عليهم وله سلطان، يرعب قلوب الخليقة القابلة للموت. على الأرض ينقص الخليقة السلام، بل يحلَ بهم الارتباك والقلق، أما في الأعالي، أو في العالم السماوي، فيوٌحد الله المختارين مع طغمات الملائكة، ويكون الكل في سلامٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115799 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* مادام المسيح ابن الله هو السلام، فقد جاء ليجمع معًا من له، ويعزلهم عن الأشرار. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115800 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "سلامًا أترك لكم" (يو 14: 27). يقول: "ماذا يؤذيكم من متاعب العالم مادمتم في سلامٍ معي؟ فإن هذا السلام ليس من ذات نوع ذاك (الذي من العالم). ذاك سلام خارجي، كثيرًا ما يكون مؤذيًا وبلا نفع، لا ميزة له لدى من يقتنوه. أما أنا فأعطيهم سلامًا من نوعٍ به تكونون في سلام كل مع الآخر، ويجعلكم أكثر قوة". القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||