![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 115471 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* عندما يريد الله أن ينصر الإنسان ويعَّظمه، يسلمه أولًا إلى الشر (التجارب) ليُختبر ويُفحص ثم يظهر جماله للعالم بالحسنات التي يعملها الله معه. لما أراد الله أن ينصر يوسف ويجعله سيدًا على مصر...، ماذا كانت بداية عمله ليفضي إلى نهاية صالحة؟ أولًا قبض عليه إخوته، وأهانوه، واستهزأوا به، ونزعوا ثيابه، وأبقوه في الجب، وقطعوا رجاءه، وباعوه للتجار، وصار عبدًا يخدم الأرباب، وأستعبد ابن الأحرار الحسن الذي لم يقترف سوءً. من كان يرى هذا العمل السيئ لم يكن بوسعه أن يظن أن كل هذه الشرور كانت تُرتكب لصالح يوسف. أما الله الذي كان يعلم ماذا يريد أن يصنع له، فلم يشفق عليه عندما كان يرزأ تحت وطأة كل هذه الشرور، لكنه تركه يسقط في الجب، ويُباع للتجار، وُيزج به في السجن ظلمًا. بعد هذه كلها أشرق جماله كالشمس، وظهر حقه كالذهب، وزالت شروره كالدخان، واعتلى قمة المركبة كالملك، وقام في العظمة التي من أجلها وضعه الله بحيث يتواضع فيرتفع . القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115472 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كما يُلقي ممحص الذهب بقطعة الذهب في الفرن لتحتمل النار إلى حين، حتى يراها قد تنقت، هكذا يسمح الله بامتحان الأنفس البشرية بالضيقات حتى تتنقى وتحصل على نفعٍ عظيمٍ... فليتنا لا نضطرب ولا نيأس عندما تحل بنا التجارب. لأنه كما أن ممحص الذهب يعلم الزمن الذي ينبغي أن يُترك فيه الذهب في الفرن، فيُخرجه في الوقت المعين ولا يتركه بعد في النار حتى لا يفسد ولا يحترق، كم بالأكثر يعلم الله ذلك. فعندما يرانا قد تنقينا بالأكثر، يعتقنا من تجاربنا حتى لا ننطرح ونُطرد بسبب تزايد شرورنا. عندما يحل بنا أمر ما لم نكن نتوقعه لا نتذمر ولا تخور قلوبنا، بل نقبله من الله الذي يعرف هذه الأمور بدقةٍ، حتى يمتحن قلوبنا بالنار كيفما يُسر، إذ يُفعل هذا بقصد فائدة المجربين. لذلك يوصينا الحكيم قائلًا بأن نخضع لله في كل الأمور، لأنه يعرف تمامًا متى يخرجنا من فرن الشر. (حكمة يشوع 1:1-2) يليق بنا أن نخضع له على الدوام، ونشكره باستمرار، محتملين كل شيءٍ برضا، سواء عندما يمنحنا بركات أو يقدم لنا تأديبات. لأن هذه الأخيرة هي نوع من أنواع البركات. فالطبيب ليس فقط يسمح لنا بالاستحمام (في الحمامات)... أو الذهاب إلى الحدائق المبهجة، بل وأيضًا عندما يستخدم المشرط والسكين هو طبيب! والأب ليس فقط عندما يلاطف ابنه، بل وعندما يؤدبه ويعاقبه... هو أب! وإذ نعلم أن الله أكثر حنوًا من كل الأطباء، فليس لنا أن نستقصي عن معاملاته، ولا أن نطلب منه حسابًا عنها، بل ما يحسن في عينيه يفعله. فلا نميز إن كان يعتقنا من التجربة أو يؤدبنا، لأنه بكلا الطريقين يود ردنا إلى الصحة، ويجعلنا شركاء معه، وهو يعلم احتياجاتنا المختلفة، وما يناسب كل واحدٍ منا، وكيف، وبأية طريقةٍ يلزمنا أن نخلص... لنتبعه حيثما يأمرنا، ولا نفكر كثيرًا إن كان يأمرنا أن نسلك طريقًا سهلًا وممهدًا أو طريقًا صعبًا وعرًا. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115473 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كما يُختبر الذهب بالنار فيصير نافعًا، هكذا أنتم يا من تعيشون في العالم تُختبرون بها. هكذا أنتم الذين في النار تعبُرون اللهب وتتطَّهرون. وكما يُطرح الزغل عن الذهب، هكذا أنتم ستطرحون كل حزنٍ وتجربةٍ، وتصيرون أطهارًا ونافعين لبناء البرج. هرماس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115474 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "تلتزم قدمي بخطواته"، فإن أعمال الله التي نراها هي نوع من آثار خطواته. بهذه الأعمال يُحكم الصالحون والطالحون، الأبرار والأشرار يُوضعون في طبقاتهم... يأمرنا الحق أن نقتدي بآثار خطوات أبيه، إذ قال: صلوا لأجل الذين يضطهدونكم ويتهمونكم باطلًا، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات (مت 44:5-45)... يقول بطرس عن خطواته هذه: "من أجل المسيح الذي تألم عنا، تاركًا لنا مثالًا لكي نقتفي إثر خطواته" (1 بط 21:2)... "حفظت طريقه، ولم أحد"، من يمارس الأمر الذي يصمم عليه ذهنه يحفظ الطريق ولا يحيد عنه. فإن من "يحفظ" ما يصمم عليه لا يحيد عنه في سلوكه العملي. هذا ما يشغل الأبرار أنهم ملتزمون أن يمتحنوا تصرفاتهم بطرق الحق يومًا فيومًا، ويحسبونها قانونًا لأنفسهم، يلزمهم ألا يحيدوا عن دربهم المستقيم. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115475 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* علمكم المسيح أن تتألموا، وقد فعل هذا بأن تألم هو نفسه. لا تكفي الكلمات ما لم يُضف إليها المثال العملي. يا له من تعليم ثمين قدمه لنا أيها الإخوة والأخوات! لقد عُلق على الصليب، وكان اليهود ثائرين... كان معلقًا هناك، وفي نفس الوقت كان يشفيهم. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115476 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*إن كان أيوب قد وضع لنفسه فريضة وهي أن يسلك كما يليق به كإنسانٍ، لكن ما هو أثمن من هذه الفريضة الوصية الإلهية، بكونها كنزه الذي يقتنيه ويحرص عليه، ويحفظه في قلبه. "أخفي كلمات فمه في حضن قلبي". فإننا نخفي الكلمات في حضن قلوبنا عندما نسمع وصاياه، لا بطريقٍ عابرٍ، بل نتممها عمليًا. مكتوب عن الأم العذراء نفسها: "كانت مريم تحفظ كل هذه الأمور متفكرة بها في قلبها" (لو 19:2). البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115477 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* حقًا إن من يحصل على غنى مادي يفرح بسبب هذا الغنى، ليس عندما يكون لديه جزء من الغنى، وإنما يحصل على "كل الغنى"، كل الأصول الثابتة والمتداولة، أي العقارات والنقود. هكذا أيضًا من يرغب في الغنى الروحي يفرح ويبتهج عندما ينال غنى كاملًا، وذلك بفضل تقدمه في شهادات الرب وممارسته للفضائل. كأنه يقول: لتكن شهاداتك هي التي تغنيني عن كل شيء، لتكن هي فرحي وغناي. العلامة أوريجينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115478 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الذين مواطنتهم هي في السماء (في 3: 19-20)، ماداموا قاطنين هنا مشغولين (بالسماويات) فهم بالحق غرباء. ليصلُّوا حتى لا تُخفى عنهم وصايا الله، التي بها يتحررون أثناء رحلتهم المؤقتة، وذلك بحبهم لله الذي يقطنون معه أبديًا؛ وبمحبتهم للقريب لكي ما يذهب هو أيضًا إلى حيث سيكونون (أي في السماء). القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115479 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*"إن كان يُحاكم، فمن هو هذا الذي يعارضه؟ فإنه يريد الشيء ويتممه". تُحفظ المعرفة في حدود الطبيعة بكل طرقها، أما الإيمان فيجعل رحلتها فوق الطبيعة... الإنسان الذي يتبع الإيمان يصير للحال حرًا وحاكمًا لنفسه، وكابنٍ يُخضع كل طبائع الخليقة وكأنه إله، فإنه بالإيمان يتحقق السلطان على شبه الله ليقيم خليقة جديدة. إنه يقول: "أنت تفعل ما تريد، وكل الأشياء حاضرة أمامك". وفي مرات كثيرة يمكن للإيمان أن يحضر كل شيءٍ من العدم. القديس مار أفرام السرياني |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115480 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعلق البابا غريغوريوس (الكبير) على تعبير "هو وحده"، كأنه لا يوجد كائن ما غيره، قائلًا إنه يليق التمييز بين الخالق القائم بذاته، غير المتغير، وبين المخلوقات التي وًجدت من العدم، ولا تقدر أن تقوم بذاتها. |
||||