![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 115391 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “قُل لي مَن تُعاشِر أقولُ لَكَ مَن أَنت”، لكِن مِنَ المُذهِل أن يَصِل الأَمر بالنَّاس أن يَعرِفوا مَن هُم الذينَ تُعاشِرهُم بِمُجَرَّد أنَّهُم عَرَفوكَ أنت. هذا يَعني نَوعاً مِن وِحدَة الحال بَينَكَ وبَينَ أصدِقائِك. وهذا ما حَصل مَع الرَّسولَين بُطرُس ويوحَنَّا، اللذَينِ كانا صَيَّادي سَمَك، لَم يَكونا مِن طَبَقَة المُثَقَّفين ولا مِن مُعَلِّمي الحِكمَة أو الشَّريعة، بَل كانا رَجُلَينِ عادِيَّينِ أُمِّيَّين، لكِن لَمَّا تَكَلَّما بِطَريقةٍ لا تُعَبِّر عَن خَلفِيَّتِهِما الإجتماعية والثَّقافِيَّة، مُباشَرةً عَرَفَ أخصامَهُما أنَّهُما مِن تَلاميذ يسوع. فَتَعَجَّبَ الْمُجْتَمِعُونَ مِنْ جُرْأَةِ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، لَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَعَلِّمَيْنِ وَأَنَّهُمَا مِنْ عَامَّةِ الشَّعْبِ، فَأَدْرَكُوا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ. أعمال الرُّسُل 13:4 كَيفَ لِرَجُلَينِ مِن عامَّةِ النَّاس أن يُظهِرا هكَذا جُرأة، يُحاجِجانِ رِجال الشَّريعَةِ بالشَّريعَة، وأهل العِلمِ بالعِلم؟ مُثَبِّتين بِذلِك ما جاءَ في سِفرِ الأمثال 20:13 “مَن يُعاشِر الحُكَماء يُصبِح حَكيماً…”. عَرَفَ الفَرِّيسِيِّين مَن هُوَ صَديق بُطرُس ويوحَنَّا اللَّذَينِ كانا يُمضِيانِ وَقتَهُما مَعَهُ مِن خِلالِ تَصَرُّفاتِهِما وكَلامِهِما، مِمَّا يُظهِر تَأثُّرِهِما بالرَّب يسوع، وانجِذابِهِما لِتَعاليمِهِ وانقِيادِهِما لِمَبادِئِه، واقِتِدائِهما بِتَصَرُّفاتِهِ. حِكمَة الرَّب يسوع انطَبَعَت فيهِما، جُرأَتَهُ حَلَّت عَلَيهما، وقُوَّةُ الرُّوح القُدُس تَجَلَّت بِهِما. هذهِ نَتيجَة القُرب والتَّعَلُّق بالرَّب يسوع. والسُّؤال الأهمَّ هو: هل تُرافِق يسوع؟ إن كُنتَ كَذلِك فَما هُوَ الأَثَر الذي تَرَكَهُ في حَياتِك؟ هل يَعرِف النَّاس مِن سُلوكِكَ أنَّك مِن أتباع يسوع؟ هل تَترُك لدَيهِم هذا الإنطِباع؟ لا تَقُل لَهُم مَن تُعاشِر، فَقَط دَعهُم يَعرِفونَ مَن أنت، لِكَي يَستَطيعوا أن يَكتَشِفوا ذلِك بِأنفُسِهِم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115392 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مقالات شرح مُبَسَّط للنعمة ما هِيَ النِّعمِة؟ النِّعمَة كَلِمَة بارِزَة في التَّعليم المَسيحي، وتَعني الرَّحمَة المُعطاة بِفَرَح وسَخاء، ولِكَي نَفهَم أكثَر ماذا تَعنيهِ هذهِ الكَلِمَة، عَلَينا أن نُلاحِظ كَيفَ استَخدَمَها الكِتاب المُقدَّس. تُستَخدَم كَلِمَة “نِعمَة” عِندَما يَطلُب أحدَهُم أمراً لا يَستَحِقَّهُ، كَيَعقوب عِندَما طَلَبَ الرَّحمَة مِن أخيهِ عيسو بَعدَ أن أساءَ إلَيهِ، وعلى الرُغمَ أنَّهُ لا يَستَحِقَّها بِسَبَب هذهِ الإساءَة، قالَ يَعقوب لِأخيهِ: “لِأَجِدَ نِعمَةً في عَينَي سَيِّدي” سِفر التَّكوين 8:33 AVD الشَّاعِر الذي يَبعَث الفَرَح والبَهجَة في قُلوب المُستَمِعين يَقول لَهُ الكِتاب المُقدَّس “اِنسَكَبَت النِّعمَة على شَفَتَيك” سِفر المَزامير 2:45 قالَ الرَّبُ لِموسى عِندَ خُروج الشَّعب مِن مِصر أنَّهُ سَيُعطيهِم نِعمَةً في عُيون المِصرِيّين (سِفر الخُروج 21:3)، وكانَ الرَّب يَقصِد أنَّ المِصرِيّين سَيُعامِلونَ بَني إسرائيل مُعامَلَةً مُختَلِفة عن التي تَعَوَّدوا علَيها، وكَعَبيد في أرض مِصر لَم يَكُن لِليَهود أن يَحصُلوا على نِعمَة في عُيونِ المِصرِيّين دونَ تَدَخُّل الرَّب. كَيفَ نُعَرِّف النِّعمَة بَعدَ هذهِ الأمثِلَة الثَّلاث؟ النِّعمَة هِيَ أمرٌ لا نَستَحِقَّهُ، يَبعَث فينا الفَرَح، ولا نَستَطيع الحُصول عَلَيهِ بِمُفرَدِنا. يَصِف الكِتاب المُقَدَّس الله بِالمُنعِم أي “مُعطي النِّعمَة” وهذهِ الكَلِمَة بِالعِبرِيَّة مُشتَقَّة أيضاً مِن كَلِمَة “نِعمَة” كَما بِالعَرَبِيَّة، وتُستَخدَم لِكَي تَصِف لَنا الله وتُتَرجَم في هذهِ الآيَة: “الرَّحيم”. ” … الرَّبُّ إلهٌ رَؤوفٌ رَحيم …” سِفر الخُروج 6:34 الكَلِمَة المُتَرجَمة رَحيم هِيَ نَفس الكَلِمَة المُستَخدَمة في الأمثِلة أعلاه، نَفهَم مِن ذلك أنَّ الله هو المُنعِم. كَيفَ أنعَمَ عَلينا الله؟ صَنَعَ لَنا فِداءً مِن ذُنوبِنا في حين أنَّنا نَستَحِق العِقاب، وهذا الفِداء تَمَّ بِمَوت المَسيح. رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 8:5 قَدَّمَ لَنا هذا الفِداء بِسُرور. إنجيل لوقا 32:12 لا نَستَطيع أن نَحصُل على الفِداء بِأنفُسِنا. رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 20:3 هذا الفِداء يُعطينا فَرَحاً عَظيماً. رِسالة بطرُس الأولى 8:1 ماذا نَتعَلَّم مِنَ النِّعمَة؟ بِما أنَّ الله أنعَمَ علَينا هذهِ النِّعمَة العَظيمة بِفَضلِ مَحَبَّتِهِ، يَجِب أن نَضَع كُل اهتِمامَنا في أن نَعيشَ حَياةً تُعَبِّر عن عَمَل هذهِ النِّعمَة، بأن نَعيشَ حَياة التَّقوى وطاعَة وَصايا الله، أي ما يُسَمِّيهِ الكِتاب المُقدَّس حَياة القَداسة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115393 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما هِيَ النِّعمِة؟ النِّعمَة كَلِمَة بارِزَة في التَّعليم المَسيحي، وتَعني الرَّحمَة المُعطاة بِفَرَح وسَخاء، ولِكَي نَفهَم أكثَر ماذا تَعنيهِ هذهِ الكَلِمَة، عَلَينا أن نُلاحِظ كَيفَ استَخدَمَها الكِتاب المُقدَّس. تُستَخدَم كَلِمَة “نِعمَة” عِندَما يَطلُب أحدَهُم أمراً لا يَستَحِقَّهُ، كَيَعقوب عِندَما طَلَبَ الرَّحمَة مِن أخيهِ عيسو بَعدَ أن أساءَ إلَيهِ، وعلى الرُغمَ أنَّهُ لا يَستَحِقَّها بِسَبَب هذهِ الإساءَة، قالَ يَعقوب لِأخيهِ: “لِأَجِدَ نِعمَةً في عَينَي سَيِّدي” سِفر التَّكوين 8:33 AVD الشَّاعِر الذي يَبعَث الفَرَح والبَهجَة في قُلوب المُستَمِعين يَقول لَهُ الكِتاب المُقدَّس “اِنسَكَبَت النِّعمَة على شَفَتَيك” سِفر المَزامير 2:45 قالَ الرَّبُ لِموسى عِندَ خُروج الشَّعب مِن مِصر أنَّهُ سَيُعطيهِم نِعمَةً في عُيون المِصرِيّين (سِفر الخُروج 21:3)، وكانَ الرَّب يَقصِد أنَّ المِصرِيّين سَيُعامِلونَ بَني إسرائيل مُعامَلَةً مُختَلِفة عن التي تَعَوَّدوا علَيها، وكَعَبيد في أرض مِصر لَم يَكُن لِليَهود أن يَحصُلوا على نِعمَة في عُيونِ المِصرِيّين دونَ تَدَخُّل الرَّب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115394 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كَيفَ نُعَرِّف النِّعمَة؟ النِّعمَة هِيَ أمرٌ لا نَستَحِقَّهُ، يَبعَث فينا الفَرَح، ولا نَستَطيع الحُصول عَلَيهِ بِمُفرَدِنا. يَصِف الكِتاب المُقَدَّس الله بِالمُنعِم أي “مُعطي النِّعمَة” وهذهِ الكَلِمَة بِالعِبرِيَّة مُشتَقَّة أيضاً مِن كَلِمَة “نِعمَة” كَما بِالعَرَبِيَّة، وتُستَخدَم لِكَي تَصِف لَنا الله وتُتَرجَم في هذهِ الآيَة: “الرَّحيم”. ” … الرَّبُّ إلهٌ رَؤوفٌ رَحيم …” سِفر الخُروج 6:34 الكَلِمَة المُتَرجَمة رَحيم هِيَ نَفس الكَلِمَة المُستَخدَمة في الأمثِلة أعلاه، نَفهَم مِن ذلك أنَّ الله هو المُنعِم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115395 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كَيفَ أنعَمَ عَلينا الله؟ صَنَعَ لَنا فِداءً مِن ذُنوبِنا في حين أنَّنا نَستَحِق العِقاب، وهذا الفِداء تَمَّ بِمَوت المَسيح. رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 8:5 قَدَّمَ لَنا هذا الفِداء بِسُرور. إنجيل لوقا 32:12 لا نَستَطيع أن نَحصُل على الفِداء بِأنفُسِنا. رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 20:3 هذا الفِداء يُعطينا فَرَحاً عَظيماً. رِسالة بطرُس الأولى 8:1 |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115396 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا نَتعَلَّم مِنَ النِّعمَة؟ بِما أنَّ الله أنعَمَ علَينا هذهِ النِّعمَة العَظيمة بِفَضلِ مَحَبَّتِهِ، يَجِب أن نَضَع كُل اهتِمامَنا في أن نَعيشَ حَياةً تُعَبِّر عن عَمَل هذهِ النِّعمَة، بأن نَعيشَ حَياة التَّقوى وطاعَة وَصايا الله، أي ما يُسَمِّيهِ الكِتاب المُقدَّس حَياة القَداسة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115397 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العبد الهارب أن تَكونَ عَبداً في عَصر الإمبراطورِيَّة الرُّومانِيَّة يَعني أن تَكونَ مَحروماً مِن أبسَط حُقوقِكَ كَإنسان. وأن تَكونَ عَبداً في القَرن الأوَّل الميلادي يَعني أن تَكونَ حَرفِيّاً مُلكاً لِسَيِّدِك، أي لا تَستَطيع أن تَمتَلِكَ شَيئاً، ولَيسَ لَدَيكَ أيَّة حُقوق مَدَنِيَّة، فَكُل ما تَقوم بِهِ هو خِدمَة سَيِّدِك دونَ أُجرة أو راتِب. فهو يَقدِر أن يَبيعَكَ وأن يُأَجِّركَ لِمَن يَشاء، ويُمكِنهُ أن يَجلِدَك ويُعَذِّبَك ويوسِمَك بِعَلامَة مُلكِيَّتِهِ لَك، حتَّى أنَّهُ يَقدِر أن يَقتُلَك دُونَ أن يُعاقَب. العَبد الهارِب مِن سَيِّدِهِ، بِحَسَب مَعايير تِلكَ الحَقَبة يَستَحِق المَوت بِطَريقة بَشِعَة ومُؤلِمَة، طَريقة اشتَهَر بِها الرُّومان وهيَ الصَّلب، ناهيكَ إن كانَ قَد سَرَقَ شَيئاً مِن سَيِّدِهِ قَبلَ أن يَهرُب، فَهذا يَزيدُ الطِّينَ بِلَّة. وهذهِ كانَت حالَة أحَد العَبيد المَكتوبة في أصغَر رَسائِل بولُس الرَّسول وهيَ الرِّسالة إلى فِليمون. هذا العَبد اسمُهُ أونسيموس وقَد هَرَبَ مِن سَيِّدِهِ فِليمون بَعدَما سَرَقَهُ، لكِنَّهُ التَجَأَ فيما بَعد إلى الرَّسول بولُس. وتَعَرَّفَ هذا العَبد الهارِب أونسيموس عِندَ بولُس الرَّسول على الإيمان المَسيحي أكثَر وآمَنَ بِالمَسيح، لِيَقومَ بولُس بَعدَها بِرَدِّهِ إلى سَيِّدِهِ فِليمون مُحَمِّلاً إيَّاهُ رِسالةً يُطالِبهُ فيها بِأن يُسامِح أونسيموس ويَعفو عَنهُ: “فَإِيَّاهُ أَرُدُّ إِلَيْكَ، فَاقْبَلْهُ كَأَنَّهُ فِلْذَةٌ مِنْ كَبِدِي!”. الرِّسالة إلى فِليمون 12 وقَد ذَكَرَ بولُس في رِسالَتِهِ أنَّهُ سَوفَ يَتَكَفَّل بِما سَرَقَهُ العَبد وسَيَرُد لِلسَّيِّد فِليمون الأموال المَسروقة مِن نَفَقَتِهِ الخاصَّة، طالِباً مِنهُ أن يَعتَبِرَ العَبد وكأنَّهُ بولُس، لِيَكونَ بولُس بِذلك قَد أعطى صِفَتَهُ لِلعَبد وصِفَة العَبد لَهُ. حَمَلَ بولُس الذَّنبَ عن العَبد، وتَحَمَّلَ عَواقِب السَّرِقَة، وأعطى مَكانَتَهُ لِلعَبد، مع العِلم أنَّ بولُس كانَ مُعَلِّما لِلمَسيحِيَّة وساهَمَ في تَأسيس الكَنائِس في مَدينَة كولوسّي، أي مَكان وُجود فِليمون. “فَرُبَّمَا لِهَذَا السَّبَبِ قَدْ أُبْعِدَ إِلَى حِينٍ: كَيْ تَمْتَلِكَهُ إِلَى الأَبَدِ، لَا كَعَبْدٍ فِيمَا بَعْدُ، بَلْ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدٍ، أَخاً حَبِيباً، إِلَيَّ بِخَاصَّةٍ، فَكَمْ بِالأَحْرَى إِلَيْكَ، فِي الْجَسَدِ وَفِي الرَّبِّ مَعاً؟ فَإِنْ كُنْتَ تَعْتَبِرُنِي شَرِيكَكَ، فَاقْبَلْهُ كَأَنَّهُ أَنَا. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسَاءَ إِلَيْكَ فِي شَيْءٍ، أَوْ كَانَ مَدْيُوناً لَكَ بِشَيْءٍ، فَاحْسُبْ ذَلِكَ دَيْناً عَلَيَّ. وَهَا أَنَا بُولُسَ قَدْ كَتَبْتُ هَذَا بِخَطِّ يَدِي: أَنَا أُوفِي، وَلَسْتُ أُذَكِّرُكَ هُنَا أَنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضاً” الرِّسالة إلى فِليمون 15-19 هذهِ الكَلِمات غَريبة عن مَعايير تِلكَ الأيَّام، كَلِمات جَديدة، وِجهَة نَظَر لَم يَعتَد عَليها النَّاس، بولُس يَطلُب ما لَم يَكُن يُطلَب عادَةً، يَطلُب مِنَ السَّيِّد مُسامَحَة عَبدِهِ في حين أنَّ هذا العَبد كانَ يَستَحِقّ العِقاب العادِل على سَرِقَتِهِ وعلى هُروبِهِ الذي كانَ يُعتَبَر جَريمة آنَذاك. لكِن مِن أينَ استَمَدَّ بولُس هذهِ الثِّقَة لِكَي يُجري هذا التَّغيير في العَلاقة بَينَ العَبد وسَيِّدِه، ولِيُتِمَّ المُصالَحَة بَينَهُما؟ سَنَذكُر ثَلاثَة أُمور ساهَمَت بِذلِك • أوَّلاً: فِليمون كانَ مؤمِناً بِالمَسيحِيَّة، وبولُس بِصِفَتِهِ مُعِلِّمَهُ فَلَدَيهِ الحَق في أن يَطلُبَ مِنهُ ما يَشاء بالمَحَبَّة، وبِالمُقابِل على فِليمون أن يُكرِمَ بولُس عَبرَ الإستِجابة لِطَلَبِه: “لِذَلِكَ، فَمَعَ أَنَّ لِي كَامِلَ الْحَقِّ فِي الْمَسِيحِ أَنْ آمُرَكَ بِالْوَاجِبِ، إِلاَّ أَنِّي، إِكْرَاماً لِلْمَحَبَّةِ، اخْتَرْتُ أَنْ أُقَدِّمَ إِلَيْكَ الْتِمَاساً، بِصِفَتِي بُولُسَ الْعَجُوزَ وَالسَّجِينَ حَالِيًّا لأَجْلِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَأَلْتَمِسُ مِنْكَ لأَجْلِ وَلَدِي الَّذِي وَلَدْتُهُ وَأَنَا مُكَبَّلٌ بِالْقُيُودِ، أُونِسِيمُوسَ، الَّذِي كَانَ فِي الْمَاضِي غَيْرَ نَافِعٍ لَكَ، وَلَكِنَّهُ الآنَ نَافِعٌ لَكَ وَلِي” الرِّسالة إلى فِليمون 8-11 • ثانِياً: كانَ يُعطى لِلعَبد اِسماً يَحمِل صِفَة تَنطَبِق عَليهِ، واِسم أونسيموس يَعني نافِع، لِذلِكَ بولُس يَقول لِفليمون أنَّهُ سَيَكون الآن نافِعٌ لَكَ وَلِي، وكَلام بولُس هذا مَبني على ثِقَتِهِ في التَّغيير الجَذري الذي أجراهُ المَسيح في حَياة العَبد أونسيموس. • ثالثا: تَصَرُّف بولُس يَتَوافَق مع تَعاليم المَسيحِيَّة، ومع ما سَبَقَ وعَلَّمَهُ هو بِنَفسِهِ لِلكَنائِس الأُخرى: “لَا فَرْقَ بَعْدَ الآنَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ وَيُونَانِيٍّ، أَوْ عَبْدٍ وَحُرٍّ، أَوْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.” رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل غَلاطية 28:3 رِسالة بَسيطة لكِنَّها تُعطينا لَمحة مُهِمَّة عن التَّغيير الذي بَدَأت المَسيحِيَّة بِصُنعِهِ مُنذُ بُزوغِ فَجرِها، لِتَكونَ غَيضٌ مِن فَيضٍ لِكُلِّ التَّغييرات الإيجابية التي أحدَثَتها على الشَّعوب في السَّنَوات اللَّاحِقة. كتب يُمكِنُنا أن نُلاحِظ كَيفَ أنَّ بولُس قامَ بِهذا العَمَل مُتَأثِّراً بِما قامَ بِهِ المَسيح مِن أجلِهِ ومِن أجلِ شَعبِهِ. إذ ونَحنُ الذينَ كُنَّا أعداءً وعُصاةً لله ونَستَحِق العِقاب، صالَحَنا المَسيح مع الله بِدَفعِهِ الثَّمَن بَدَلاً عَنَّا، فحَمَلَ آثامَنا ومَعاصينا لِيُعطِينا بِرَّهُ وفِداءَهُ، آخِذاً مَكانَتَنا لِيَمنَحَنا مَكانَتَهُ، وبذلكَ اعتَبَرَ الله المَسيح على الصَّليب كأنَّهُ نَحنُ، لِيَعتَبِرَنا نَحنُ كأنَّنا هو إن آمَنَّا بِهِ، فَيَرُدَّنا إليهِ ويَقبَلنا بِالمَسيح في مَلَكوتِهِ الأبَدي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115398 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “فَرُبَّمَا لِهَذَا السَّبَبِ قَدْ أُبْعِدَ إِلَى حِينٍ: كَيْ تَمْتَلِكَهُ إِلَى الأَبَدِ، لَا كَعَبْدٍ فِيمَا بَعْدُ، بَلْ أَفْضَلَ مِنْ عَبْدٍ، أَخاً حَبِيباً، إِلَيَّ بِخَاصَّةٍ، فَكَمْ بِالأَحْرَى إِلَيْكَ، فِي الْجَسَدِ وَفِي الرَّبِّ مَعاً؟ فَإِنْ كُنْتَ تَعْتَبِرُنِي شَرِيكَكَ، فَاقْبَلْهُ كَأَنَّهُ أَنَا. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسَاءَ إِلَيْكَ فِي شَيْءٍ، أَوْ كَانَ مَدْيُوناً لَكَ بِشَيْءٍ، فَاحْسُبْ ذَلِكَ دَيْناً عَلَيَّ. وَهَا أَنَا بُولُسَ قَدْ كَتَبْتُ هَذَا بِخَطِّ يَدِي: أَنَا أُوفِي، وَلَسْتُ أُذَكِّرُكَ هُنَا أَنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضاً” الرِّسالة إلى فِليمون 15-19 هذهِ الكَلِمات غَريبة عن مَعايير تِلكَ الأيَّام، كَلِمات جَديدة، وِجهَة نَظَر لَم يَعتَد عَليها النَّاس، بولُس يَطلُب ما لَم يَكُن يُطلَب عادَةً، يَطلُب مِنَ السَّيِّد مُسامَحَة عَبدِهِ في حين أنَّ هذا العَبد كانَ يَستَحِقّ العِقاب العادِل على سَرِقَتِهِ وعلى هُروبِهِ الذي كانَ يُعتَبَر جَريمة آنَذاك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115399 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مِن أينَ استَمَدَّ بولُس هذهِ الثِّقَة لِكَي يُجري هذا التَّغيير في العَلاقة بَينَ العَبد وسَيِّدِه، ولِيُتِمَّ المُصالَحَة بَينَهُما؟ سَنَذكُر ثَلاثَة أُمور ساهَمَت بِذلِك • أوَّلاً: فِليمون كانَ مؤمِناً بِالمَسيحِيَّة، وبولُس بِصِفَتِهِ مُعِلِّمَهُ فَلَدَيهِ الحَق في أن يَطلُبَ مِنهُ ما يَشاء بالمَحَبَّة، وبِالمُقابِل على فِليمون أن يُكرِمَ بولُس عَبرَ الإستِجابة لِطَلَبِه: “لِذَلِكَ، فَمَعَ أَنَّ لِي كَامِلَ الْحَقِّ فِي الْمَسِيحِ أَنْ آمُرَكَ بِالْوَاجِبِ، إِلاَّ أَنِّي، إِكْرَاماً لِلْمَحَبَّةِ، اخْتَرْتُ أَنْ أُقَدِّمَ إِلَيْكَ الْتِمَاساً، بِصِفَتِي بُولُسَ الْعَجُوزَ وَالسَّجِينَ حَالِيًّا لأَجْلِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَأَلْتَمِسُ مِنْكَ لأَجْلِ وَلَدِي الَّذِي وَلَدْتُهُ وَأَنَا مُكَبَّلٌ بِالْقُيُودِ، أُونِسِيمُوسَ، الَّذِي كَانَ فِي الْمَاضِي غَيْرَ نَافِعٍ لَكَ، وَلَكِنَّهُ الآنَ نَافِعٌ لَكَ وَلِي” الرِّسالة إلى فِليمون 8-11 • ثانِياً: كانَ يُعطى لِلعَبد اِسماً يَحمِل صِفَة تَنطَبِق عَليهِ، واِسم أونسيموس يَعني نافِع، لِذلِكَ بولُس يَقول لِفليمون أنَّهُ سَيَكون الآن نافِعٌ لَكَ وَلِي، وكَلام بولُس هذا مَبني على ثِقَتِهِ في التَّغيير الجَذري الذي أجراهُ المَسيح في حَياة العَبد أونسيموس. • ثالثا: تَصَرُّف بولُس يَتَوافَق مع تَعاليم المَسيحِيَّة، ومع ما سَبَقَ وعَلَّمَهُ هو بِنَفسِهِ لِلكَنائِس الأُخرى: “لَا فَرْقَ بَعْدَ الآنَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ وَيُونَانِيٍّ، أَوْ عَبْدٍ وَحُرٍّ، أَوْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.” رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل غَلاطية 28:3 |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115400 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رِسالة بَسيطة لكِنَّها تُعطينا لَمحة مُهِمَّة عن التَّغيير الذي بَدَأت المَسيحِيَّة بِصُنعِهِ مُنذُ بُزوغِ فَجرِها، لِتَكونَ غَيضٌ مِن فَيضٍ لِكُلِّ التَّغييرات الإيجابية التي أحدَثَتها على الشَّعوب في السَّنَوات اللَّاحِقة. كتب يُمكِنُنا أن نُلاحِظ كَيفَ أنَّ بولُس قامَ بِهذا العَمَل مُتَأثِّراً بِما قامَ بِهِ المَسيح مِن أجلِهِ ومِن أجلِ شَعبِهِ. إذ ونَحنُ الذينَ كُنَّا أعداءً وعُصاةً لله ونَستَحِق العِقاب، صالَحَنا المَسيح مع الله بِدَفعِهِ الثَّمَن بَدَلاً عَنَّا، فحَمَلَ آثامَنا ومَعاصينا لِيُعطِينا بِرَّهُ وفِداءَهُ، آخِذاً مَكانَتَنا لِيَمنَحَنا مَكانَتَهُ، وبذلكَ اعتَبَرَ الله المَسيح على الصَّليب كأنَّهُ نَحنُ، لِيَعتَبِرَنا نَحنُ كأنَّنا هو إن آمَنَّا بِهِ، فَيَرُدَّنا إليهِ ويَقبَلنا بِالمَسيح في مَلَكوتِهِ الأبَدي. |
||||