![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 115191 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* التوبة نار تلتهم كل ضعف بشري، تنزع التهاون والكسل وثقل الجسد، وتعطي للنفس جناحًا تطير به نحو السماء، وتظهر لها خلال هذه القمّة المرتفعة بطلان هذه الحياة الحاضرة. من لا يرتفع إلى مركز المراقبة لا يستطيع أن يلتقط صورة صادقة للأرض ومحتوياتها. فإن أمورًا كثيرة تظلم مجال الرؤية وتصم الأذنين وتلعثم اللسان. لهذا يليق بالإنسان أن ينتزع نفسه من هذا الصخب، ويبتعد عن الدخان، ويدخل إلى الوحدة ليجد السلام العميق والهدوء والسكون مع الاستنارة. عندما تركز الأعين على حب الله، ولا تعود تسمع الأذن إلا كلماته وكأنها سيمفونية روحية عذبة، تصبح النفس أسيرة (الله) تشعر بتقزز من الطعام والنوم. حقًا أن ضجة العالم والاهتمامات المادية تنزلق على النفس، لكنها لا تدخل إليها، وبارتفاع النفس هكذا لا تعود تبالي بفرقعات العواصف الأرضية. وكما أن سكان الجبال لا يعودون يسمعون أصوات المدينة ولا يرون ما يدور فيها، إنما يحسبون هذه كلها أشبه بضجيج مبهم، هكذا الذين تركوا العالم بإرادتهم وانطلقوا يطيرون في مرتفعات الفلسفة (الحكمة) لا يعودون يدركون شيئًا عن أحوال العالم، لأن كل حواسهم متجهة نحو السماء. إذن لنبحث لا عن وحدة البرية فحسب، إنما عن وحدة الرغبة الداخلية. لنختبئ فوق أعلى قمة النفس حيث لا يسكن فيها شيء أرضي. إن قوة التوبة كمثل هواء يطرد الغبار ويكتسح الشهوات أسرع من الدخان. القديس يوحنا ذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115192 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*"فإن من يُذل سيتمجد، والذي يخفض عينيه يخلص" [29]. هذه العبارة لا تناقض فم الحق، الذي قال: "لأن كل من يرفع نفسه يتضع، ومن يضع نفسه يرتفع" (لو 14: 11). وهكذا قيل بسليمان: "قبل الكسر يتكبر قلب الإنسان، وقبل الكرامة التواضع" (أم 28: 12). بلياقة قيل: "الذي يخفض عينيه يخلص"، وذلك لأن الكبرياء يُكتشف خلال خدمة الأعضاء فإن أول إعلان عنه عادة يظهر في العينين. مكتوب: "الأعين المرتفعة تضعها" (مز 18: 27)... هكذا فإن "خفض العينين" لا يعني أن الإنسان ينظر إلى أسفل، وإنما أن يحسب نفسه أقل وتحت كل ما هو منظور. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115193 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إنه يليق بالأكثر أن يخبر (المريض طبيبه) معترفًا بالأخطاء التي سقط فيها عن أن يحفظ جراحاته خفية، وأن يتعصب متبجحًا، مشهرًا بجراحات الغير. ليس بالأمر العجيب أن يذهب العشار وقد شُفي إذ لم يخجل من أن يظهر موضع ألمه. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115194 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أين تكون حين تقترب إليك الشياطين؟ فإن التواضع يهدمهم من درجتهم. إذ ينظرونك متواضعًا يهربون منك. التواضع هو بيت اللاهوت، وحيث يوجد يسكن الله فيه. أنظر في من أحلّ إلا في الوديع المتواضع الخائف من كلامي؟ لتتواضع نفسك، فيأتي الملك ويحلّ فيك، ولا تغلبك جميع قوة العدو. لأن بيت الملك لا يسرقه اللصوص، لأن جنوده حافظون أبوابه باحتراس. إن كنت متواضعًا يحل فيك بتلك المملكة، ولا يسرقك اللصوص. إن تواضعت تقتلع شجرة الشر، وتغرس عوضًا عنها شجرة ربنا المباركة. إن اشتعل فيك حب لاهوته يجعلك أصم وجميع الشرور (التي تحل بك) تكون كالصالحات. تتطلع إلى الإهانة والاستهزاء وجميع الشتائم المرة كأنها صالحات وليست شرورًا... القديس مار يعقوب السروجي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115195 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * هب لي الحكمة التي من عندك، فإني محتاج إليها لبنياني. بدونها لن تستريح نفسي، بل أعيش في قلقٍ ومرارة. بدونها تحطم الشرور نفسي. تهبني لذة مملوءة سمًا. وتقدم لي بهجة مؤقتة تدفع بي إلى الموت الأبدي! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115196 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * أنت هو الحكمة ذاتها. لست في عوزٍ إلى شيءٍ. أنا محتاج إلى حكمتك لكي أتبرر. محتاج إلى خلاصك لكي أحيّا أبديًا. بك أتبرر، وتمتلئ نفسي بالخيرات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115197 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() *أيها القدوس، لستَ محتاجًا إلى صلاحي وبرِّي. إنما في حبك تقبل أن أقدم لك مما هو لك. فأسمع صوتك العجيب. ما فعلتموه بأحد إخوتي الأصاغر فبي فعلتم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115198 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * أخبرني: هل تنتفع بتوبتي وصلاحي؟ أنت كلي الكمال، لست في حاجة إليّ. لكنك أحببتني، تريدني أيقونة لك! إنك لا تبغض ما صنعته يداك! شروري لن تؤذيك، وبريِّ لن يضيف إليك شيئًا! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115199 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * إن وبختني على شروري، إنما لأجل خلاصي ومجدي! في تواضعك تنزل إليّ لتحاورني! تدخل معي كما في محاكمة، لا لتهلكني، بل لكي أرجع إليك فأحيا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115200 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() * أعترف لك أن آثامي قد طمت فوق رأسي. هب لي أن أكتشف فضيحتي، فآتي إليك يا سائر النفوس بحبك. |
||||