![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 115031 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ان مريم شاركت مع ياعيل ويهوديت بصورة ما بما جاء في سفر التكوين عن سحق رأس اعدائهم “ وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ»(تكوين15:3). وتلك النبؤة عن المسيّا المنتظر والذي اعلنها الله عن امرأة سيكون لها إبن وهو الذي سيسحق رأس الحيّة الا وهو الشرير. ان ياعيل ويهوديت هزموا أعداء إسرائيل العسكريين بقطع رؤوس قادتهم ولكن مريم وابنها فهو الذي يمكنه وحده ان يسحق رأس اكبر عدو لأسرائيل وهو الشرير، وبهذا فمريم هي تلك “المرأة” تحقيقا لتلك النبؤة التي جاءت في سفر التكوين (15:3) والتي ظهرت فيما بعد في عرس قانا الجليل وتحت الصليب وفي رؤيا يوحنا اللاهوتي (رؤيا1:12-9 و يوحنا4:2 و يوحنا 25:19-27). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115032 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بخصوص تلك التحية “مباركة أنتِ فى النساء ومباركة هى ثمرة بطنكِ”، هذه التحية مشابهة لتلك التحية التى استقبل بها المسيح فى اورشليم “مبارك الآتى بإسم الرب”(متى29:21) و”مبارك الآتي بإسم الرب ملك اسرائيل”(يوحنا13:12) وهنا تحية لأم الـملك. “الـمبارك” كان يستعمل عند اليهود للتعبير عن الله الذى لا يجرؤ احد ان يلفظ اسمه،فزكريا يبدأ تسبحته “مبارك هو الرب إلـه اسرائيل”(لوقا18:1)،وفى محاكمة يسوع سنجد رئيس الكهنة يسأل “هل أنت الـمسيح إبن الـمبارك”(مرقس7:14)،ونحجها ايضاً فى تحية ملكيصادق لإبراهيم “مبارك ابرام…ومبارك الله العلي”(تكوين19:14). ان الكلمة الثانية هي التي أعلنتها اليصابات ووجهتها الي مريم واصفة إياها “ام ربي” وبفعلها هذا تسبح اليصابات وتحييى مريم كأم الملك. في العهد القديم “ربي” هو تعبير استعمل كشرف للملك كما جاء مثلا ” قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ» (مزمور1:110). وهنا كلمة “رب” أي “كيريوس” هى التى استعملتها اليصابات فلا مجال للـمجادلـة بأنها لم تكن تقصد وانهـا كانت تقصد كلمة (ربّونـي) يعنى الـمعلّم أو السيد. وهذا يعنى ان مريـم هـى أم الإلـه فسوف تلد عمانوئيل اي اللـه معنـا وهنا نجد تطابق عجيب بين ما نطقت به اليصابات بالروح القدس وبين ما نطق به الـملاك أثناء بشارته للعذراء مريم بالحبل الـمقدس للقديسة مريم فإن كلمات اليصابات هو تأكيد لكلمات الملاك لها في الناصرة فهي أم لنسل داود الملك وأيضا كلمات اليصابات أيضا تؤكد إكرام خاص لمريم نفسها وبحسب تعبيرات الكتاب المقدس فمريم هي أم الملك ويفهم بهذا انها الملكة في مملكة ابنها. في إسرائيل القديمة الملكة في مملكة داود لم تكن هي زوجة الملك ولكن وصفت بها أم الملك كما جاء في ارميا18:13و 20 و سفر الملوك الأول 13:15 و سفر الملوك الثاني 15:24. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115033 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() معظم الملوك كان لديهم العديد من الزوجات ولكن كل ملك له أم واحدة فقط ولقب الملكة اعطى لها، لذلك فعندما دعت اليصابات مريم “أم ربي” فهي بذلك تكرم مريم كأم للملك والملكة الأم. تلك الخلفية يمكن ان تلقي ظلا لبعض الضوء عن دور شفاعة مريم اليوم لأن الأم الملكة في إسرائيل القديمة تخدم كحامية ومحامية عن الشعب فأعضاء المملكة يحضرون طلباتهم الي الأم الملكة وهي بدورها تقدم تلك الطلبات الي الملك (انظر ما جاء عن الملكة بتشبع ام سليمان الملك :” ثُمَّ جَاءَ أَدُونِيَّا ابْنُ حَجِّيثَ إِلَى بَثْشَبَعَ أُمِّ سُلَيْمَانَ. فَقَالَتْ: «أَلِلسَّلاَمِ جِئْتَ؟» فَقَالَ: «لِلسَّلاَمِ». ثُمَّ قَالَ: «لِي مَعَكِ كَلِمَةٌ». فَقَالَتْ: «تَكَلَّمْ». فَقَالَ: «أَنْتِ تَعْلَمِينَ أَنَّ الْمُلْكَ كَانَ لِي، وَقَدْ جَعَلَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وُجُوهَهُمْ نَحْوِي لأَمْلِكَ، فَدَارَ الْمُلْكُ وَصَارَ لأَخِي لأَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ صَارَ لَهُ. وَالآنَ أَسْأَلُكِ سُؤَالًا وَاحِدًا فَلاَ تَرُدِّينِي فِيهِ». فَقَالَتْ لَهُ: «تَكَلَّمْ». فَقَالَ: «قُولِي لِسُلَيْمَانَ الْمَلِكِ، لأَنَّهُ لاَ يَرُدُّكِ، أَنْ يُعْطِيَنِي أَبِيشَجَ الشُّونَمِيَّةَ امْرَأَةً». فَقَالَتْ بَثْشَبَعُ: «حَسَنًا. أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْكَ إِلَى الْمَلِكِ». فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ لِتُكَلِّمَهُ عَنْ أَدُونِيَّا. فَقَامَ الْمَلِكُ لِلِقَائِهَا وَسَجَدَ لَهَا وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَوَضَعَ كُرْسِيًّا لأُمِّ الْمَلِكِ فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ. وَقَالَتْ: «إِنَّمَا أَسْأَلُكَ سُؤَالًا وَاحِدًا صَغِيرًا. لاَ تَرُدَّنِي». فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: «اسْأَلِي يَا أُمِّي، لأَنِّي لاَ أَرُدُّكِ»(1ملوك13:2-20). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115034 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فـى نص بشارة الـملاك جبرائيل للعذراء أن إبنهـا “سيعطيه الرب الإلـه عرش داود أبيـه ويـملك على آل يعقوب إلـى الأبـد”(لو32:1)، وفـى كلمات أليصابات عندما صاحت بصوت عظيم من أين لـي هذا أن تأتـى أم ربـي إلـيّ” (لو43:1) نجد إنـه بسبب مُلك إبنهـا حصلت مريـم على هذا الشرف أن تكون “أم الرب الـملك” أي “الـملكة”. فهـى إذاً ملكة. ومزمورداود يُعظّم الـملك والـملكة القائـمة عن يـمينه “قامت الـملكة عن يـمينك بذهب أوفيـر” (مز10:44). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115035 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مُلك العذراء مريـم يجب أن يُفهم على انـه فـى الحب والخدمـة وليس للدينونـة والحُكم، فسينكا الفيلسوف يعّلم قائلا: “إن جلالة الـملوك والـملكات إنـما تتلألأ فـى إسعافهم الـمساكين وإحسانهم إليهم وتكون غايتهم هو خيـر رعايـاهـم”. إذاً فإن كانت مريم هي أم يسوع الملك، الملكة الأم في مملكة المسيح فهي سوف تخدم كحامية ومحامية لشعب المملكة محضرة طلباتنا أمام ابنها الملك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115036 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أخيرا، هنأت اليصابات مريم لإيمانها العظيم فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ»(لوقا45:1). لاحظ الفرق في ثالث إعلان، ففي الإعلانين الأولين كرمت اليصابات مريم في حبلها الفريد ومعترفة بأن مريم مباركة بسبب ثمرة احشائها وبسبب انها “ام ربي”، ولكن في ثالث بيان ميزّت مريم في شيئ اعظم الا وهو إيمانها “طوبي للتى آمنت”. شرح القديس أغسطينوس هذا بأن مريم كونها أم للمخلص لكن اعطي لها ميزة عظيمة أخرى الا وهو ايمانها والذي هو شيئا جديرا بالذكر حتى انه يمكن ان يكون اكثر من علاقتها الطبيعية مع ابنها. ان مسيرة مريم الإيمانية مع الرب كرسولة هو ما جعلها مباركة ومطوبة. يوما مـا صرخت إمراءة فى إحدى عِظات يسوع فى الناصرة “طوبى للبطن الذى حملك والثديين الذين رضعتهمـا.أما هو فقال بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه” (لوقـا 27:11-28). فهـل إستحقت مريم التطويب لأنها ام يسوع وكفى؟،أم لإنها سمعت كلام الله وحفظته متفكرة فيه فى قلبها وعملت بـه (لوقا51:2). ويضيف القديس أغسطينوس “يجب ان لا نفكر ان المباركة او التطويب حدث فقط لأنها أم ولكن بدلا من ذلك علينا ان نتأمل في مسيرة حياتها كلها”. وإيـمـان مــريـم والذى لـم تطلب علامة عن صِدق قول الملاك جبرائيل عندما أخبرها بالميلاد العجيب بل أتت لهـا العلامـة من أن العاقر ستلد. وعاشت مريم مع يسوع الطفل وكأي طفل عادي أرضعته وكان محتاجاً لها لتغذيته، فلو كان يسوع يعلن لها عن طبيعته الإلهية بإستمرار لـمـا كان لـمـريم فى إحتياج لحياة الإيـمـان ومـا كانت تتعجب من إجابة إبنها وهو فى الثانية عشر ” لماذا كنتمـا تطلبانني الم تعلما انه ينبغي أن أكون فيمـا لأبي” (لوقا 49:2) أو عند عرس قانا الجليل ” مـالي ولكِ ياإمراءة لم تأت ساعتي بعد” (يوحنا 2:4). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115037 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صلاة: يا قديسة مريم نشكرك لأنك وأنت تحملين يسوع في احشاؤك تسعة أشهر كنت تحملين كل منا ايضا طيلة حياتنا فأعطينا من فضائلك وساعدينا ان نعمل كل ما يقوله لنا ابنك وعندما تأتي ساعة ميلادنا السمائي وتفتح السماء ابوابها لنا وذلك ليس الا لأنك انت التى تقودينا في موكب السمائيين لنقدم للرب المجد والإكرام والسجود دائما والي الأبد. آمين. اكرام :فكر في هذا اليوموتأمل البركات العظيمة التى نلتها من الرب واسجد شاكرا الله نافذة: يا أم الرحمة صلّي لأجلنا |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115038 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تأملات قلبية مميزة ندخل هذه الحياة صارخين، آنين عاريين، ولانحمل شيء، نبدأ الحياة مُعتمدين على آخرين محمولين، ضعفاء وغير قادرين، ثم نبدأ في النمو في الفهم ونبدأ في الاعتماد على أنفسنا. نحمل الهم، القرارات، المحاولات… نحزن مع الفشل ونفرح بالنجاح، يزيد إدراكنا وتزداد حيرتنا وآهاتنا ، نرى أكثر فنعرف أكثر ويزداد الغم. وتزداد الحيرة مع كثرة المعرفة، ويثقل الحمل مع اتخاذ القرارات وكثرة المقتنيات، وآه من النفس البشرية حينما تغرق في مستنقع الممتلكات، ووحل العالم ومبادئة وأفكاره. نظن أننا نمتلك هنا ونحارب للامتلاك، ولانعلم أن كُلما أمتلكنا شيئا فهو يمتلك فينا، وكلما أردنا أمراً أراد هو منَا، وكلما أخذنا شيئاً فدون أن ندري يأخذنا… نحيا منذ البدايه عُراة، وبأيدي خاوية، ثم نسعى للامتلاك حتى نغرق، ثم نكتشف أن القلب ليس هنا!!! بل هو تائه، وأين القلب إلا فيما أمتلكه وأعتبره كنزي، فحين كنزي هناك يكمن ويستريح ويربض قلبي، وحيث مُمتلكاتي تكون هناك قناعاتي واتجاهاتي. يصرخ كثيرون على ما ضاع منهم، أما الحقيقيون فيصرخون على ما أخذ قبلهم واضاعهم، تبكي العذارى على مافقدوه من الممتلكات، اما العروس الحقيقيية المُحبة لعريسها تبكي على ما أخذ مكان العريس في حياتها… وبينما الكل يلهث وراء الامتلاك هناك جيل شعاره ” التخلي”، الإفلات والإنفلات، مايريده هو أن لا تلتصق أقدامه بتراب هذه الأرض، ولايضع قلبه على أي كنز ههنا، فكنزه سمائي وامتلكاته روحانية، وقلبه حيث كنزه كلاهما في السماويات، فلايطول الوقت حتى يُدرك أنه هو أيضًا يجلس في السماويات ويُقيم هناك إقامة دائمة وممتده، فحينما يأتي العدو عليه بكل ممالك العالم لاينحني ولا يسجد ولايرتاب، إذ أصبح كل ما للعالم نفاية، وممالك العالم لاتُشبع قلب من ذاق الحب العرسي وبات في حضن العريس وسمع نبض قلبه وذاق أشواقه. فبينما الكل مشغول بإثبات الحقوق والواجبات في العالم، والكل يلهث ليثبت أن المسيح لايمانع في أن نكنز لنا هنا، ويتصارع اللاهوتين في إعداد وإثبات وتقديس الكنوز النجسة، ويقوم المُستفدين بتقديم العالم على أنه امر روحي ولابد منه، هناك جيل سراً ينسج له أكياس لاتفنى، يُمنطق أحقائة ويُنير سراجه، هناك جيل يجترع فقط من خمر محبته ويلتوي ألمًا وحزناً لكل قطعة في قلبه تتعلق بكنوز أخرى، هناك جيل لايهدأ له بال إلا وقد تحرر كليةً من هذا العالم، وتخلى جملة وتفصيلا عن كنوزه، ليجعل قلبه في سماء كنزه الحقيقي والتي هو لنا ميراث أبدي من أبي الأنوار. أيها الجيل الغالي أصرخ اليوم على قلبك أن تضبط تجاه كنزك، وأصعد لسماوياتك ولاتنزل أو تتنازل ولا ترتبك بالعالم ومبادئه، ولاتنخدع بالتدين ومراكزه وسلطانه، ولاتجعل معبودك عجل ذهب تسجد له وتعبده، ولا تجعل من الموروثات والمعتقدات كنز عظيم تضع قلبك فيه وتنسى العريس. اليوم عريسنا يسأل أين قلبك؟ أبحث أين هو ستعرف ماهو كنزك التي أخترته، إن دليله صرخت في شمشون قديمٍا: كيف تقول أنك تُحبني وقلبك ليس معي؟!!! ألا يُعقل أن تضع قلبك فيما لاتحب؟ …. فاليوم إن كنا نُعلن عن محبة لعريسنا وشوقًا لملكوته، فكيف نضع قلوبنا في العالم أو حتى في مراكز الخدمة والشهرة والجاه، كيف نخدم أنفسنا ومظهرنا وشهرتنا، ونبني برجاً رأسه بالسماء لنُعلى ونُلمع أسماءنا. فما هو كنزك؟ ستجد هناك قلبك… إنهما مجتمعان معا في مكان واحد. إن الدعوى للتخلي والترك والتحرر، ووضع قلوبنا للعريس ومع العريس باتت هامة جداً وإلحاح لازم لارواحنا، فليُعيننا الروح القدس لنترك الكل ونتبعه، نلقي الكل عنا ونلهث وراءه، حتى ماندرك غاية إيماننا وشوقنا، ولنحيا مع عريسنا ونضع عريسنا فوق هذا العالم برُمته “لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت. 33 بيعوا مالكم واعطوا صدقة.اعملوا لكم اكياسا لا تفنى وكنزا لا ينفد في السموات حيث لا يقرب سارق ولا يبلي سوس.34 لانه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم ايضا. 35 لتكن احقاؤكم ممنطقة وسرجكم موقدة. 36 وانتم مثل اناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى اذا جاء وقرع يفتحون له للوقت. 37 طوبى لاولئك العبيد الذين اذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين.الحق اقول لكم انه يتمنطق ويتكئهم ويتقدم ويخدمهم. 38 وان اتى في الهزيع الثاني او اتى في الهزيع الثالث ووجدهم هكذا فطوبى لاولئك العبيد. 39 وانما اعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اي ساعة ياتي السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب. 40 فكونوا انتم اذا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون ياتي ابن الانسان” لو12 |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115039 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ندخل هذه الحياة صارخين، آنين عاريين، ولانحمل شيء، نبدأ الحياة مُعتمدين على آخرين محمولين، ضعفاء وغير قادرين، ثم نبدأ في النمو في الفهم ونبدأ في الاعتماد على أنفسنا. نحمل الهم، القرارات، المحاولات… نحزن مع الفشل ونفرح بالنجاح، يزيد إدراكنا وتزداد حيرتنا وآهاتنا ، نرى أكثر فنعرف أكثر ويزداد الغم. وتزداد الحيرة مع كثرة المعرفة، ويثقل الحمل مع اتخاذ القرارات وكثرة المقتنيات، وآه من النفس البشرية حينما تغرق في مستنقع الممتلكات، ووحل العالم ومبادئة وأفكاره. نظن أننا نمتلك هنا ونحارب للامتلاك، ولانعلم أن كُلما أمتلكنا شيئا فهو يمتلك فينا، وكلما أردنا أمراً أراد هو منَا، وكلما أخذنا شيئاً فدون أن ندري يأخذنا… نحيا منذ البدايه عُراة، وبأيدي خاوية، ثم نسعى للامتلاك حتى نغرق، ثم نكتشف أن القلب ليس هنا!!! بل هو تائه، وأين القلب إلا فيما أمتلكه وأعتبره كنزي، فحين كنزي هناك يكمن ويستريح ويربض قلبي، وحيث مُمتلكاتي تكون هناك قناعاتي واتجاهاتي. يصرخ كثيرون على ما ضاع منهم، أما الحقيقيون فيصرخون على ما أخذ قبلهم واضاعهم، تبكي العذارى على مافقدوه من الممتلكات، اما العروس الحقيقيية المُحبة لعريسها تبكي على ما أخذ مكان العريس في حياتها… وبينما الكل يلهث وراء الامتلاك هناك جيل شعاره ” التخلي”، الإفلات والإنفلات، مايريده هو أن لا تلتصق أقدامه بتراب هذه الأرض، ولايضع قلبه على أي كنز ههنا، فكنزه سمائي وامتلكاته روحانية، وقلبه حيث كنزه كلاهما في السماويات، فلايطول الوقت حتى يُدرك أنه هو أيضًا يجلس في السماويات ويُقيم هناك إقامة دائمة وممتده، فحينما يأتي العدو عليه بكل ممالك العالم لاينحني ولا يسجد ولايرتاب، إذ أصبح كل ما للعالم نفاية، وممالك العالم لاتُشبع قلب من ذاق الحب العرسي وبات في حضن العريس وسمع نبض قلبه وذاق أشواقه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 115040 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الكل مشغول بإثبات الحقوق والواجبات في العالم، والكل يلهث ليثبت أن المسيح لايمانع في أن نكنز لنا هنا، ويتصارع اللاهوتين في إعداد وإثبات وتقديس الكنوز النجسة، ويقوم المُستفدين بتقديم العالم على أنه امر روحي ولابد منه، هناك جيل سراً ينسج له أكياس لاتفنى، يُمنطق أحقائة ويُنير سراجه، هناك جيل يجترع فقط من خمر محبته ويلتوي ألمًا وحزناً لكل قطعة في قلبه تتعلق بكنوز أخرى، هناك جيل لايهدأ له بال إلا وقد تحرر كليةً من هذا العالم، وتخلى جملة وتفصيلا عن كنوزه، ليجعل قلبه في سماء كنزه الحقيقي والتي هو لنا ميراث أبدي من أبي الأنوار. |
||||