منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25 - 03 - 2023, 07:27 PM   رقم المشاركة : ( 114891 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فسَمِعَه بَعضُ الفِرِّيسيِّينَ الَّذينَ كانوا معَه فقالوا له: ((أَفنَحنُ أَيضاً عُمْيان؟))



عبارة " الفِرِّيسيِّينَ " مشتقة من الآرامية ×”ض·×¤ض¼ض°×¨×•ض¼×©×پض´×™×‌ (معناها المنعزلون) تشير إلى إحدى فئات اليَهود الرئيسية الثلاث مع الصدُّوقيين والأسِّينيين. الفِرِّيسيُّونَ هم قادة اليَهود في الأمور الدينية. وقد حصروا الصلاح في طاعة الشَّرّيعَة، فجاءت ديانتهم ظاهرية وليست قلبية داخلية. واشتهر معظمهم بالرِّياء فوبَّخهم السيد المسيح بشدِّة على ريائهم وادعائهم البرّ كذباً وتحميلهم الناس أثقال العرضيات دون الاكتراث لجوهر الشَّرّيعَة (متى 5: 20 و16: 6 و11 و12 و23: 1ـ 39). والغريب انهم هنا يتكلمون مع الجميع بشأن الَأعْمى المُعافى إلا معه. إنهم يتكلمون عنه ولكن ليس معه مباشرة. أمَّا عبارة " أَفنَحنُ أَيضاً عُمْيان؟" فتشير إلى استفهام من يسوع يدل على نوع من التهكم كأنهم يقولون نحن علماء الشَّرّيعَة أتحسبنا عميان بالروح. أدراك الفِرِّيسيِّونَ أنه يتحدث عن العَمى الروحي، فسألوه إن كان يقصدهم بهذا. وهذا دليل على كبريائهم وترفُّعهم على الآخرين، فهم يشعرون أنَّهم حكماء وأذكياء، ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "قول الفِرِّيسيِّينَ للسيد المسيح " أَفنَحنُ أَيضاً عُمْيان؟" على نحو ما قالوا في غير هذا الموضع: "إننا ذرية إبراهيم ولم نُستعبد لأحد قط؛ إننا لم نولد في زنى" (يوحنا 8: 33، 41) هكذا قالوا الآن". وهم نسوا ما قاله بولُس الرَّسول "وإِنَّنا نَعلَمُ أَنَّ كُلَّ ما تَقولُه الشَّرّيعَة إِنَّما تَقولُه لِلَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّرّيعَة، لِكَي يُخرَسَ كُلُّ لِسان ولِكَي يُعَرَفَ العالَمُ كُلُّه مُذنِبًا عِندَ الله" (رومة 3: 19).




 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:32 PM   رقم المشاركة : ( 114892 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فسَمِعَه بَعضُ الفِرِّيسيِّينَ الَّذينَ كانوا معَه فقالوا له: ((أَفنَحنُ أَيضاً عُمْيان؟))



"إننا ذرية إبراهيم ولم نُستعبد لأحد قط؛ إننا لم نولد في زنى" (يوحنا 8: 33، 41) هكذا قالوا الآن". وهم نسوا ما قاله بولُس الرَّسول "وإِنَّنا نَعلَمُ أَنَّ كُلَّ ما تَقولُه الشَّرّيعَة إِنَّما تَقولُه لِلَّذينَ هم في حُكْمِ الشَّرّيعَة، لِكَي يُخرَسَ كُلُّ لِسان ولِكَي يُعَرَفَ العالَمُ كُلُّه مُذنِبًا عِندَ الله" (رومة 3: 19).

"خَطيئَتُكُم ثابِتَة" فتشير إلى دينونة أعظم للفَرِّيسيِّين بسبب ما لهم من امتيازات، لكنهم ادَّعوا أنهم مُبصرون، قادرون على إدراك الحق وتمييزه عن الباطل ويفهمون الشَّرّيعَة والنبوات، لذا أغلقوا على أنفسهم، وصارت خطيتهم ثابتة. وتقوم خطيئتهم على رفض رؤية العمل الذي يقوم به الله من خلال يسوع ابنه الوحيد، وادعاءهم أنَّهم يدركون أفضل من المسيح. فمثلهم هو مثل فِرعَون الذي لم يريد أن يرى عمل الله في الخَوارِقَ التي صنعها موسى وهارون أَمامَه بل قَسَّى قَلبَه (خروج 11: 10). والجدير بالملاحظة أنَّ رواية شِفاء الَأعْمى تبدأ وتنتهي بالإشارة إلى علاقة الخَطيئَة بالعَمى. خطيئة الفريسيين باقية عليهم لأنهم باختيارهم عَمُوا أنفسهم عن المسيح، ولم يؤمنوا به، لذلك تعتبر خطيئتهم تجديفًا على الروح القدس الذي لا مغفرة لها، كما صرّح يسوع "أَمَّا مَن جَدَّفَ على الرُّوحِ القُدُس، فلا غُفرانَ له أبداً، بل هو مُذنِبٌ بِخَطيئةٍ لِلأَبَد (مرقس 3: 29). ويتضَّح أن الخاطئ الحقيقي هم أولئك اليَهود العُمْيان المتكبرون الذين لم يؤمنوا بيسوع النبي وابن الإنسان وابن الله الحي القادر على الشِّفاء. ويتضح أيضا أنَّ يسوع يبدأ كلامه بإجابة تلاميذه عن العَمى الجسدي الذي لا علاقة بين العَمى الجسدي والخَطيئَة "لا هذا خَطِئَ ولا والِداه" (يوحنا 9:3)، وينتهي كلامه مع الفِرِّيسيِّينَ مُبينا العلاقة بين الخَطيئَة والعَمى الروحي " لو كُنتُم عُمْياناً لَما كانَ علَيكُم خَطيئة. ولكِنَّكُم تَقولونَ الآن: إنَّنا نُبصِر فخَطيئَتُكُم ثابِتَة". الخَطيئَة إذًا لا تكمن في المَرَض، بل في رفض الإيمان بكلمة الله، والإيمان برحمته تعالى التي تعمل دائم حتى يوم السبت.





 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:32 PM   رقم المشاركة : ( 114893 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




انفرد إنجيل يوحنا برواية معجزة شِفاء الَأعْمى، وهي واحدة من المعجزات الثلاث التي ذكر أن يسوع صنعها في منطقة اليَهودية. وهي إحدى المعجزات التي توقع اليَهود أن يصنعها يسوع عند مجيئه بناء على نبوءة أشعيا "وفي ذلك اليَومِ يَسمعُ الصُّمُّ أقْوالَ الكِتاب وتُبصِرُ عُيونُ العُمْيان بَعدَ الدَّيجورِ والظَّلام " (أشعيا 29: 18). وهذه المعجزة هي آية أوردها يسوع على انه المسيح بقوله إلى تلاميذ يوحنا المعمدان" اِذهبوا فَأَخبِروا يُوحنَّا بِما تَسمَعونَ وتَرَون: العُمْيان يُبصِرون والعُرْجُ يَمشونَ مَشْياً سَوِيّاً، البُرصُ يَبرَأُون والصُّمُّ يَسمَعون، المَوتى يَقومون والفُقراءُ يُبَشَّرون"(متى 11: 4-5).
 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:41 PM   رقم المشاركة : ( 114894 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



قدّم يوحنا الإنجيلي البشير هذا الشِّفاء كآية من آيات عمل الله. وقد وضع يسوع عمله في خطة عمل الله، وعمل الله يعني نشاطه الخلاّق وتدخلاته في سبيل شعبه، كما صرّح يسوع " لا هذا خَطِئَ ولا والِداه، ولكِن كانَ ذلك لِتَظهَرَ فيه أَعمالُ الله" (يوحنا 9: 3). ويعلق القدّيس ايرينيوس اللِّيونيّ " عندما شفى يسوع الَأعْمى مُنذُ مَولِدِه، لم يُعِدْ له بَصَره بواسطة كلمة فقط، إنَّما من خلال عمل قامَ به. هو لم يفعلْ ذلك صدفةً أو دون سبب، بل ليُظهرَ يد الله التي جبلَتْ الإِنْسانِ منذ البدء. فيسوع "هو صُورَةُ اللهِ الَّذي لا يُرى وبِكْرُ كُلِّ خَليقَة... ففيه خُلِقَ كُلُّ شيَء... كُلُّ شيَءٍ خُلِقَ بِه ولَه» (قولسي 1: 15–16) (ضدّ الهرطقات، الجزء الخامس)




 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:41 PM   رقم المشاركة : ( 114895 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



عندما ردّ يسوع إلى الَأعْمى بَصَره، أوضح انه أدَّى عمل الذي أرسله " يَجِبُ علَينا، مادامَ النَّهار، أَن نَعمَلَ أَعمالَ الَّذي أَرسَلَني" (يوحنا 9: 4)، لذا لا تهدف أعمال المسيح إلاَّ لإظهار عمل الآب "أَرَيتُكم كثيراً مِنَ الأَعمالِ الحَسَنةِ مِن عِندِ الآب" (يوحنا 10: 23). ويسوع يعمل أعمال الله على إنها أعمال آبيه السماوي. ولم يخطئ رد فعل اليَهود في هذا "اشْتَدَّ سَعْيُ اليَهود لِقَتلِه، لأَنَّه لم يَقتَصِرْ على استِباحَةِ حُرمَةِ السَّبْت، بل قالَ إِنَّ اللهَ أَبوهُ، فَساوى نَفْسَه بِالله" (يوحنا 5: 18).
 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:47 PM   رقم المشاركة : ( 114896 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أعمال الله التي يأتي بها يسوع تكشفه كابِن الله. وهذا هو جوهر المعجزة: وحدة عمل ووحدة كيان بين الآب والابن. إن الابن والآب واحد، فمن رأى عمل الابن رأى عمل الآب، ومن رآه رأى الآب، كما قال يسوع إلى تلميذه فيلبس "أَلا تُؤِمِنُ بِأَنِّي في الآبِ وأَنَّ الآبَ فيَّ؟ إنَّ الكَلامَ الَّذي أَقولُه لكم لا أَقولُه مِن عِندي بلِ الآبُ المُقيمُ فِيَّ يَعمَلُ أَعمالَه. صَدِّقوني: إِنِّي في الآب وإِنَّ الآبَ فيَّ وإِذا كُنتُم لا تُصَدِّقوني فصَدِّقوا مِن أَجْلِ تِلكَ الأَعمال"(يوحنا 14: 10-11). لهذا السبب، رؤية آيات أعمال يسوع هي بلوغ الحد الأقصى في الإيمان، التي شهد لها الَأعْمى على مراحل:



في المرحلة الأولى: اللقاء بيسوع الإنسان: شهد الَأعْمى أنَّه التقى بالرجُل الَّذي يُقالُ لَه يسوع " (يوحنا 9: 11). اللقاء هو نقطة البداية الأساسية لكل مسيرة إيمان حيث نلتقي بيسوع في إنسانيته ونعلم أنّ الله لمّ يره أحد من قبل وكشف لنا يسوع عنه من خلال إنسانيته " إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ الابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه"(يوحنا 1: 18).



في المرحلة الثانية: يسوع رجل الله: بعد لقائه بيسوع الإِنْسانِ، اكتشف ذلك الرجل الَأعْمى إنّه رجل الله، أن ما يفعله هو بحسب إرادة الله وكلمته. أعلن الَأعْمى انه ما من أحد في إسرائيل حتى اليوم كان "رجل الله" بمستوى يسوع. في نهاية الاستجواب الثاني، صرّح الَأعْمى بهذه الحقيقة "فلَو لم يَكُن هذا الرَّجُلُ مِنَ الله، لَما استَطاعَ أَن يَصنَعَ شَيئاً" (يوحنا 9: 33).



المرحلة الثالثة: يسوع نبي. اعترف الَأعْمى أنَّ يسوع نبياً، وذلك في ختام الاستجواب الأول الذي فرضه الفِرِّيسيُّونَ عليه بقولهم " أَنتَ ماذا تَقولُ فيه وقَد فَتَحَ عَينَيكَ؟ قال: إِنَّهُ نَبِيّ " (يوحنا 9: 17).



المرحلة الرابعة: يسوع ابن الإنسان. تتكلل مسيرة الَأعْمى بالإيمان بـ "ابن الإِنْسانِ" (يو 9: 35). أي الإيمان بأن يسوع ينتمي إلى عالم الله. ولم يكن لقب "ابن الإِنْسانِ" في زمن يسوع يشير إلى الإنسانية بل إلى الألوهية التي تنتمي إلى العالم الإلهي. وهي مرحلة الاضطهاد بسبب الشهادة التي قام الَأعْمى بتأديتها للمسيح. فبلغ الَأعْمى المُعافى أقصى درجات شهادته فأحتمل الاضطهاد وطُرد من المجمع من أجل يسوع. وقد تنبأ يسوع عن الاضطهاد " أُذكُروا الكَلامَ الَّذي قُلتُه لَكم: ما كانَ الخادِمُ أَعظمَ مِن سَيِّده. إِذا اضطَهَدوني فسَيَضطَهِدونَكم أَيضاً" (يوحنا 15: 20)

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





في المرحلة الأولى: اللقاء بيسوع الإنسان: شهد الَأعْمى أنَّه التقى بالرجُل الَّذي يُقالُ لَه يسوع " (يوحنا 9: 11). اللقاء هو نقطة البداية الأساسية لكل مسيرة إيمان حيث نلتقي بيسوع في إنسانيته ونعلم أنّ الله لمّ يره أحد من قبل وكشف لنا يسوع عنه من خلال إنسانيته " إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ الابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه"(يوحنا 1: 18).



في المرحلة الثانية: يسوع رجل الله: بعد لقائه بيسوع الإِنْسانِ، اكتشف ذلك الرجل الَأعْمى إنّه رجل الله، أن ما يفعله هو بحسب إرادة الله وكلمته. أعلن الَأعْمى انه ما من أحد في إسرائيل حتى اليوم كان "رجل الله" بمستوى يسوع. في نهاية الاستجواب الثاني، صرّح الَأعْمى بهذه الحقيقة "فلَو لم يَكُن هذا الرَّجُلُ مِنَ الله، لَما استَطاعَ أَن يَصنَعَ شَيئاً" (يوحنا 9: 33).



المرحلة الثالثة: يسوع نبي. اعترف الَأعْمى أنَّ يسوع نبياً، وذلك في ختام الاستجواب الأول الذي فرضه الفِرِّيسيُّونَ عليه بقولهم " أَنتَ ماذا تَقولُ فيه وقَد فَتَحَ عَينَيكَ؟ قال: إِنَّهُ نَبِيّ " (يوحنا 9: 17).

 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:49 PM   رقم المشاركة : ( 114897 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يسوع ابن الإنسان. تتكلل مسيرة الَأعْمى بالإيمان بـ "ابن الإِنْسانِ" (يو 9: 35). أي الإيمان بأن يسوع ينتمي إلى عالم الله. ولم يكن لقب "ابن الإِنْسانِ" في زمن يسوع يشير إلى الإنسانية بل إلى الألوهية التي تنتمي إلى العالم الإلهي. وهي مرحلة الاضطهاد بسبب الشهادة التي قام الَأعْمى بتأديتها للمسيح. فبلغ الَأعْمى المُعافى أقصى درجات شهادته فأحتمل الاضطهاد وطُرد من المجمع من أجل يسوع. وقد تنبأ يسوع عن الاضطهاد " أُذكُروا الكَلامَ الَّذي قُلتُه لَكم: ما كانَ الخادِمُ أَعظمَ مِن سَيِّده. إِذا اضطَهَدوني فسَيَضطَهِدونَكم أَيضاً" (يوحنا 15: 20)



في العهد القديم والأدب الرؤيوي اليَهودي (سفر دانيال) نرى " ابن الإِنْسانِ" يظهر على غمام السماء ويمارس الدينونة أو القضاء في الأزمنة الأخيرة. وهذه هي السلطة التي أولاها الآب للابن "أَولاهُ سُلطَةَ إِجْراءِ القَضاء لأَنَّه ابنُ الإِنْسانِ" (يوحنا 5: 27). وفي الأعمال التي يعملها يسوع، مُنح الإِنْسانِ القدرة على اتخاذ القرار وباتت مسالته مسالة حياة أو موت "مَن سَمِعَ كَلامي وآمَنَ بِمَن أَرسَلَني فلَه الحَياة الأَبَدِيَّة ولا يَمثُلُ لَدى القَضاء بلِ انتَقَلَ مِنَ المَوت إلى الحَياة" (يوحنا 5: 24). وبعد أن طرد اليَهود الَأعْمى لَقِيَه يسوع وقالَ له: "أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنْسانِ؟"(يوحنا 9: 39). وبهذا السؤال أوجز يسوع دوره في الدينونة والقضاء بقوله " إِنِّي جِئتُ هذا العاَلمَ لإِصدارِ حُكْمٍ: أَن يُبصِر الَّذينَ لا يُبصِرون ويَأعْمى الَّذينَ يُبصِرون" (يوحنا 9: 39). فأعمال يسوع سرّ يحتجب عُمقه عن الذين لم يؤمنوا به. وبعد أنَّ شُفى المقعد يوم السبت، القى اليَهود مسؤولية الأمر على يسوع فأجابهم " فاشْتَدَّ سَعْيُ اليَهود لِقَتلِه، لأَنَّه لم يَقتَصِرْ على استِباحَةِ حُرمَةِ السَّبْت، بل قالَ إِنَّ اللهَ أَبوهُ، فَساوى نَفْسَه بِالله" (يوحنا 5: 18).


يسوع رَبٌّ. في هذه المرحلة الأخيرة رأى الَأعْمى يسوع في قوة عمله فشهد ليسوع ربًا والهًا "فقال: ((آمنتُ، يا ربّ)) وسجَدَ له" (يوحنا 9: 35-38). فالاطلاع على يسوع كآية بصورة صحيحة تؤدِّي إلى رؤية مجد المسيح وإلى الإيمان به، كما ورد في إنجيل يوحنا "لمَّا كانَ في أُورشَليم مُدَّةَ عيدِ الفِصْح، آمَنَ بِاسمِه كثيرٌ مِنَ النَّاس، لمَّا رَأَوا الآياتِ الَّتي أَتى بِها" (يوحنا 2: 32). يعلق القدّيس أفرام السِّريانيّ " وفي شفاء الأعْمى، كانت علامةٌ مرسومةً: الرّب يسوع، ابن الله الخالق. "(شرح "الدِياطِسَّرون")


 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:51 PM   رقم المشاركة : ( 114898 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



في إنجيل يوحنا، قدّم يسوع نفسه أنه الماء الحي (يوحنا 4: 10) ثم خبز الحَياة (يوحنا 6: 35) واليوم يُقدِّم نفسه نُور العالم "ما دُمتُ في العالَم. فأَنا نُور العالَم"(يوحنا 9: 5). اعترف يسوع بواقع المَرَض وحاول أن يُشفيه مُقدِّمًا للمريض آية أو علامة للوصول إلى النُّور المسيح الحقيقي، الذي هو السبيل الوحيد للخلاص " أَنا نُورُ العالَم مَن يَتبَعْني لا يَمْشِ في الظَّلام بل يكونُ له نورُ الحَياة (يوحنا 8: 12). إنّ النُّور هو عطيَة السيد المسيح لمن يطلبه، كما نرى ذلك في نص الرجل الَأعْمى حين تفتّح بَصَره وعَرَفَ الرب. طلب أن يُبصر الطَّريق ليسير مع الطَّريق وفي الطَّريق وبالطَّريق إلى نهاية الطَّريق، طريق الحق والحَياة، لأنَّه، أي يسوع، هو وحده الطَّريق والحق والحَياة.




 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:51 PM   رقم المشاركة : ( 114899 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أصاب المثل القائل "العيون نوافذ العقل والروح". ولما نال الَأعْمى شِفاء البَصَر، انفتح قلبه وعقله وبصيرته للحقيقة عن المسيح، معترفا به: " آمنتُ، يا ربّ وسجَدَ له" (يوحنا 9: 34). ولمَّا شهد بإيمانه ليسوع أنه نُور العالم، وابن الإِنْسانِ والدَّيان، انتقل من الظُلمَة إلى النُّور، من ظُلمَة العَمى إلى نُور البَصَر، ومن المَوت إلى الحَياة. وموضوع النُّور والظُلمَة منتشرة في إنجيل يوحنا. أشرق النُّور في الظلمات (يوحنا 1: 5) وشهد له يوحنا المعمدان "لم يَكُنْ هو النُّور بل جاءَ لِيَشهَدَ لِلنُّور."(يوحنا 1: 8). فعندما جاء يسوع إلى العالم، حقَّق الأمل المسيحاني بتمكين العُمْيان من استعادة البَصَر الذي هو أحد أعمال المسيح المنتظر، كما تنبأ أشعيا النبي "في ذلك اليَومِ تُبصِرُ عُيونُ العُمْيان بَعدَ الدَّيجورِ والظَّلام " (أشعيا 29: 18). وبما أنَّ يسوع هو النُّور الآتي إلى العالم ففي إمكانه أن يُنير العالم، كما صرّح "جِئتُ أَنا إلى العالَمِ نوراً فكُلُّ مَن آمَنَ بي لا يَبْقَى في الظَّلام" (يوحنا 12: 46). ورسالته هي إنارة لا للعيون فقط، بل للقلوب أيضا.



 
قديم 25 - 03 - 2023, 07:52 PM   رقم المشاركة : ( 114900 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أصبح مجيء المسيح أمراً حاسماً من خلال شفاء الأعمى. فالَأعْمى مُنذُ مَولِدِه أَبصر بعيني جسده. وأَبصر بنُور الإيمان: حين اعترف بيسوع "ابن الإِنْسانِ" وسجد له. وبلغ إيمانه تدريجيا: بقوله انه إنسان" إنَّ الرَّجُلَ الَّذي يُقالُ لَه يسوع" (يوحنا 9: 11) ثم " إِنَّهُ نَبِيّ" (يوحنا 9: 17) ثم " هذا الرَّجُلُ مِنَ الله"(يوحنا 9: 33) حتى بلغ ذروة الإيمان بقوله " آمنتُ، يا ربّ انه المسيح المنتظر (يوحنا 9: 38). فان يسوع كون نُور العالم مكّن الَأعْمى من رؤية ضوء الشمس الحقيقي بعين جسده ورؤية شمس البِرَّ بإيمانه.



أمَّا جيران الَأعْمى، الذين هم يعَرَفَون الَأعْمى تمام المعَرَفَة، فهم شهود عيان لِما حدث، لكنَّهم بسبب عظمة المعجزة وعدم توقعهم لحدوثها، أبدوا دهشة وتشككًا؛ وأمَّا والداه آمنا، لكنهما خافا أن يعترفا بالمسيح خشية طردهما من المجمع،




 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026