![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 114671 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دروس من حياة يهوذا الخائن ليهوذا الكائن في أعماقنا في كتابه “يسوع، السيرة الأعظم” يتناول الكاتب تشارلز سويندول الإجابة عن السؤال الهام الذي سأله المسيح لتلاميذه: «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ أَنِّي أَنَا؟»، لا بدراسة شخصية المسيح فحَسب، بل بالتأمل أيضًا في حياة البعض من تلاميذه، وكذا مَن أدعوّا أنهم تلاميذه، ومنهم الشخصية موضوع حديثنا لهذا المقال. والحقيقة أن إجابة هذا السؤال تحدّد الطريقة التي بها نحيا هُنا، وإلى الأبد! ويضع الكاتب أمامنا أربعة مبادئ تحذيرية من حياة رجل قال عنه المسيح: «كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ» (مرقسظ،ظ¤: ظ¢ظ،). أولاً، الارتباط بتلاميذ المسيح لا يعني بالضرورة أنك تلميذ للمسيح! لقد سمع يهوذا كل عظات المسيح، بل وتفسيره لكل شيء لتلاميذه على انفراد. لقد دخل يهوذا وخرج مع المسيح وتلاميذه، وأكل وشرب معهم، وخدم مثلهم، وكان معدودًا بينهم، ولكنه أبدًا لم يكن واحدُا منهم! فبرغم مظهره الجيد، إلا أن السوس كان ينخر فيه حتى النخاع! ففي البداية ألقى الشيطان في قلبه فكرة، وكأنها مجرد بذرة! «فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ» (يوحناظ،ظ£: ظ¢). ودائمًا ما يلقي الشيطان بذارًا في قلوبنا، لكن كيفية تجاوبنا معها هو ما يصنع الفارق! وللأسف، فتح يهوذا الباب بنفاقه، فانسل منه الشيطان تحت جنح الظلام. وإذ أفسح المجال لأفكار إبليس ترعى بقلبه، تطوَّر الأمر لتهيئة مكانًا لإبليس نفسه بداخله، متوليًا مواقع الإدارة بكيانه! «فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ» (يوحناظ،ظ£: ظ¢ظ§). وأخيرًا، تملّك الشيطان منه بالكامل، فصار هو نفسه شيطانًا! أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» (يوحناظ¦: ظ¦ظ¦-ظ§ظ*). وبالمثل شوهد شاول الملك إلى جوار صموئيل النبي مرارًا وتكرارًا، بل شوهد يومًا يتنبأ بين الأنبياء، بينما لم يكن أبدًا واحد منهم. وكذا سيمون الذي لازم فيلبس إلى أن افتُضح زيف ادعائه! (أعمال الرسلظ¨). ودعني أسألك عزيزي، هل كل ما لديك هو صحبة حلوة مع تلاميذ المسيح، أم لك علاقة حقيقية بشخص المسيح! ثانيًا، الفساد الأدبي الخفي أشد فتكًا وهولاً من الفساد الأدبي العلني. فليس هناك ما هو أخبث من ذلك السرطان الذي يستعصي على الكشف بينما يستشري في الجسد لهلاكه. كان يهوذا يحاول الظهور بمظهر أمين الصندوق الذي يحرص على أمواله لمصلحة الفقراء، بينما كان سارقًا له! «كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ» (يوحناظ،ظ¢: ظ£-ظ¦). ويضيف الكاتب: “لقد كانت علّة يهوذا هي النفاق! وحياة النفاق تبدأ دائمًا كشقٍ ضئيل يتمثل في التصميم على إخفاء خطية معينة. والخطية السرية لها سبيلها في إفساد الذهن وإحداث تشوهات رهيبة على مستوى الكيان كله، إذ سوف يملأ الشيطان تلك الفجوة ما بين ذاتنا السرية وذاتنا العلنية. هكذا عاش يهوذا ومات عالقًا في أشراك علاقة غرام سرية مع الخطية!” ولنا جميعًا التحذير الواضح: «لاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا» (أفسسظ¤: ظ¢ظ§). وبالمثل عاش شاول الملك طوال حياته بمظهر بعيد تمامًا عن جوهره. «فَمَاتَ شَاوُلُ بِخِيَانَتِهِ الَّتِي بِهَا خَانَ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ. وَأَيْضًا لأَجْلِ طَلَبِهِ إِلَى الْجَانِّ لِلسُّؤَالِ» (ظ،أخبارظ،ظ*: ظ،ظ£). وكذلك، «خَانَ عَخَانُ بْنُ زَارَحَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ» فرأى واشتهى، ثم أخذ وطمر (يشوعظ§). لا علاج للخطايا المكتومة إلا أن نعترف بها للرب ونكشفها في نور محضره. «مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ» (الأمثالظ¢ظ¨: ظ،ظ£). «أَعْتَرِفُ لَكَ بِخَطِيَّتِي وَلاَ أَكْتُمُ إِثْمِي. قُلْتُ: “أَعْتَرِفُ لِلرَّبِّ بِذَنْبِي” وَأَنْتَ رَفَعْتَ أَثَامَ خَطِيَّتِي» (المزاميرظ£ظ¢: ظ¥). ثالثًا، بين “عَاهَدُوهُ” “فَوَاعَدَهُمْ”، عاش يهوذا يَطْلُبُ فُرْصَةً مُوافِقَةٍ «فَفَرِحُوا وَعَاهَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. فَوَاعَدَهُمْ. وَكَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¥، ظ¦). وهكذا عاش شاول حياته يتحين فرصة تلو الأخرى لقتل داود. وكذلك أمنون الشرير، الذي كان يطلب فرصة - خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ، كيهوذا - وإذ توافرت له الفرصة، قَالَ «أَخْرِجُوا كُلَّ إِنْسَانٍ عَنِّي» ليفعل فعلته الشريرة (ظ¢صموئيلظ،ظ£: ظ©-ظ،ظ¥). «فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ» (غلاطيةظ¥: ظ،ظ£). فأحذر عزيري ألاّ تعيش حياتك مدفوعًا بالبحث عن فرصة مواتية لتتم فيها نزعات قلبك الرديئة، فالحقيقة المخيفة التي ربما لا ننتبه إليها هي أن الشيطان هو مَن يتحين الفرص من خلال أي شخص يعيش تلك النوعية من الحياة المزدوجة ليهجم عليه ويوقع به، بل ويستخدمه كأداة لإفساد حياة آخرين أيضًا! فلم يمُرّ وقتًا طويلاً ما بين «فَأَخَذَ عَخَانُ مِنَ الْحَرَامِ»، حتى صار هو نفسه «الْمَأْخُوذُ بِالْحَرَامِ»! (يشوعظ§: ظ،، ظ،ظ¥). وما أن يفرغ الشيطان من استغلال كل فرصة لخدمة مقاصده، سيٌكشف قناع الخداع المرير وتظهر عواقب كل مرة أعطيناه فيها الفرصة للتواجد في حياتنا من خلال خطايا رعيناها بقلوبنا ولم نعترف بها. من أجل هذا يأتينا التحذير، «اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ» (ظ،بطرسظ¥: ظ¨). رابعًا، الإخفاق في إقامة الرابط الواجب ما بين الندم والتوبة! لقد أخفق يهوذا في مماته تمامًا كما أخفق في حياته. فتوَّج بذلك حياة النفاق التي عاشها بقرار مأساوي، فانفضح زيفه، وانكشف قبحه الذي ذهب حتى الأحشاء! «وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا!» (أعمالظ،: ظ،ظ¨). وما مِن أسى يُضاهي ندامة أن يكتشف المرء، بعد فوات الأوان، أنه رفض اليد الممدودة وازدرى بأحضان المحبة، وأضاع فرصة التوبة إلى الأبد. ترى هل قادك الندم إلى حُزن بحسب مشيئة الله؟ «لأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ» (ظ¢كورنثوسظ§: ظ¨-ظ،ظ،). وفي النهاية، لم يرَ يهوذا في المسيح وصُحبته سوى فرصة لتحقيق مآربه الشخصية. كان هذا هو المسيح بالنسبة ليهوذا، وكانت تلك هي إجابته عن السؤال! ترى ماذا عن إجابتك أنت أيها القارئ العزيز، “مَن هو المسيح بالنسبة لك؟” |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114672 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الارتباط بتلاميذ المسيح لا يعني بالضرورة أنك تلميذ للمسيح! لقد سمع يهوذا كل عظات المسيح، بل وتفسيره لكل شيء لتلاميذه على انفراد. لقد دخل يهوذا وخرج مع المسيح وتلاميذه، وأكل وشرب معهم، وخدم مثلهم، وكان معدودًا بينهم، ولكنه أبدًا لم يكن واحدُا منهم! فبرغم مظهره الجيد، إلا أن السوس كان ينخر فيه حتى النخاع! ففي البداية ألقى الشيطان في قلبه فكرة، وكأنها مجرد بذرة! «فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ» (يوحناظ،ظ£: ظ¢). ودائمًا ما يلقي الشيطان بذارًا في قلوبنا، لكن كيفية تجاوبنا معها هو ما يصنع الفارق! وللأسف، فتح يهوذا الباب بنفاقه، فانسل منه الشيطان تحت جنح الظلام. وإذ أفسح المجال لأفكار إبليس ترعى بقلبه، تطوَّر الأمر لتهيئة مكانًا لإبليس نفسه بداخله، متوليًا مواقع الإدارة بكيانه! «فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ» (يوحناظ،ظ£: ظ¢ظ§). وأخيرًا، تملّك الشيطان منه بالكامل، فصار هو نفسه شيطانًا! أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» (يوحناظ¦: ظ¦ظ¦-ظ§ظ*). وبالمثل شوهد شاول الملك إلى جوار صموئيل النبي مرارًا وتكرارًا، بل شوهد يومًا يتنبأ بين الأنبياء، بينما لم يكن أبدًا واحد منهم. وكذا سيمون الذي لازم فيلبس إلى أن افتُضح زيف ادعائه! (أعمال الرسلظ¨). ودعني أسألك عزيزي، هل كل ما لديك هو صحبة حلوة مع تلاميذ المسيح، أم لك علاقة حقيقية بشخص المسيح! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114673 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الفساد الأدبي الخفي أشد فتكًا وهولاً من الفساد الأدبي العلني. فليس هناك ما هو أخبث من ذلك السرطان الذي يستعصي على الكشف بينما يستشري في الجسد لهلاكه. كان يهوذا يحاول الظهور بمظهر أمين الصندوق الذي يحرص على أمواله لمصلحة الفقراء، بينما كان سارقًا له! «كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ» (يوحناظ،ظ¢: ظ£-ظ¦). ويضيف الكاتب: “لقد كانت علّة يهوذا هي النفاق! وحياة النفاق تبدأ دائمًا كشقٍ ضئيل يتمثل في التصميم على إخفاء خطية معينة. والخطية السرية لها سبيلها في إفساد الذهن وإحداث تشوهات رهيبة على مستوى الكيان كله، إذ سوف يملأ الشيطان تلك الفجوة ما بين ذاتنا السرية وذاتنا العلنية. هكذا عاش يهوذا ومات عالقًا في أشراك علاقة غرام سرية مع الخطية!” ولنا جميعًا التحذير الواضح: «لاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا» (أفسسظ¤: ظ¢ظ§). وبالمثل عاش شاول الملك طوال حياته بمظهر بعيد تمامًا عن جوهره. «فَمَاتَ شَاوُلُ بِخِيَانَتِهِ الَّتِي بِهَا خَانَ الرَّبَّ مِنْ أَجْلِ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ. وَأَيْضًا لأَجْلِ طَلَبِهِ إِلَى الْجَانِّ لِلسُّؤَالِ» (ظ،أخبارظ،ظ*: ظ،ظ£). وكذلك، «خَانَ عَخَانُ بْنُ زَارَحَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ» فرأى واشتهى، ثم أخذ وطمر (يشوعظ§). لا علاج للخطايا المكتومة إلا أن نعترف بها للرب ونكشفها في نور محضره. «مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ» (الأمثالظ¢ظ¨: ظ،ظ£). «أَعْتَرِفُ لَكَ بِخَطِيَّتِي وَلاَ أَكْتُمُ إِثْمِي. قُلْتُ: “أَعْتَرِفُ لِلرَّبِّ بِذَنْبِي” وَأَنْتَ رَفَعْتَ أَثَامَ خَطِيَّتِي» (المزاميرظ£ظ¢: ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114674 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بين “عَاهَدُوهُ” “فَوَاعَدَهُمْ”، عاش يهوذا يَطْلُبُ فُرْصَةً مُوافِقَةٍ «فَفَرِحُوا وَعَاهَدُوهُ أَنْ يُعْطُوهُ فِضَّةً. فَوَاعَدَهُمْ. وَكَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ» (لوقاظ¢ظ¢: ظ¥، ظ¦). وهكذا عاش شاول حياته يتحين فرصة تلو الأخرى لقتل داود. وكذلك أمنون الشرير، الذي كان يطلب فرصة - خِلْوًا مِنْ جَمْعٍ، كيهوذا - وإذ توافرت له الفرصة، قَالَ «أَخْرِجُوا كُلَّ إِنْسَانٍ عَنِّي» ليفعل فعلته الشريرة (ظ¢صموئيلظ،ظ£: ظ©-ظ،ظ¥). «فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ» (غلاطيةظ¥: ظ،ظ£). فأحذر عزيري ألاّ تعيش حياتك مدفوعًا بالبحث عن فرصة مواتية لتتم فيها نزعات قلبك الرديئة، فالحقيقة المخيفة التي ربما لا ننتبه إليها هي أن الشيطان هو مَن يتحين الفرص من خلال أي شخص يعيش تلك النوعية من الحياة المزدوجة ليهجم عليه ويوقع به، بل ويستخدمه كأداة لإفساد حياة آخرين أيضًا! فلم يمُرّ وقتًا طويلاً ما بين «فَأَخَذَ عَخَانُ مِنَ الْحَرَامِ»، حتى صار هو نفسه «الْمَأْخُوذُ بِالْحَرَامِ»! (يشوعظ§: ظ،، ظ،ظ¥). وما أن يفرغ الشيطان من استغلال كل فرصة لخدمة مقاصده، سيٌكشف قناع الخداع المرير وتظهر عواقب كل مرة أعطيناه فيها الفرصة للتواجد في حياتنا من خلال خطايا رعيناها بقلوبنا ولم نعترف بها. من أجل هذا يأتينا التحذير، «اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ» (ظ،بطرسظ¥: ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114675 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإخفاق في إقامة الرابط الواجب ما بين الندم والتوبة! لقد أخفق يهوذا في مماته تمامًا كما أخفق في حياته. فتوَّج بذلك حياة النفاق التي عاشها بقرار مأساوي، فانفضح زيفه، وانكشف قبحه الذي ذهب حتى الأحشاء! «وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا!» (أعمالظ،: ظ،ظ¨). وما مِن أسى يُضاهي ندامة أن يكتشف المرء، بعد فوات الأوان، أنه رفض اليد الممدودة وازدرى بأحضان المحبة، وأضاع فرصة التوبة إلى الأبد. ترى هل قادك الندم إلى حُزن بحسب مشيئة الله؟ «لأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ» (ظ¢كورنثوسظ§: ظ¨-ظ،ظ،). وفي النهاية، لم يرَ يهوذا في المسيح وصُحبته سوى فرصة لتحقيق مآربه الشخصية. كان هذا هو المسيح بالنسبة ليهوذا، وكانت تلك هي إجابته عن السؤال! ترى ماذا عن إجابتك أنت أيها القارئ العزيز، “مَن هو المسيح بالنسبة لك؟” |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114676 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الحائدون عن الشر بدأت قراءتي منذ عدة أيام في سفر أيوب، متوقعًا أن انتهي من قراءته في خلال أيام. وإذا بي أتوقف أمام الآية الأولى في هذا السفر وبقيت وقتًا طويلاً مشغولاً بالفكرة التي وضعها الرب أمامي في ذلك اليوم. يقول الكتاب في مطلع سفر أيوب: «كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عَوْصَ اسْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هذَا الرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ» (أيوبظ،: ظ،). بينما أقرأ هذه الكلمات وجدت نفسي مأخوذًا، مبهورًا أمام عبارة “يحيد عن الشر”. والجدير بالذكر أن معنى كلمة “يحيد”: يتجنب - يبتعد. ما أجمل العبارة، وما أروع معانيها، وما أعظم المؤمن الذي يعيش بها في حياته. لقد اكتشفت من كلمة الله أن الحيدان عن الشر ليس مجرد قرارًا يتخذه المؤمن، بل هو منهج يعيش به المستقيمون: «مَنْهَجُ الْمُسْتَقِيمِينَ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ. حَافِظٌ نَفْسَهُ حَافِظٌ طَرِيقَهُ» (أمثالظ،ظ¦: ظ،ظ§). هذه العبارة لها وجهان: الوجه الأول إيجابي يتمثل في مخافة الله، والوجه الثاني سلبي يتمثل في الابتعاد عن الشر وتجنُّبه. فأيوب كان يتقي الله (الجانب الإيجابي) ويحيد عن الشر (الشق السلبي). أولاً: الجانب الإيجابي الأتقياء هم من يتخذون قرارًا واضحًا بتبعية الرب، والالتصاق به وبكلمته. لا ينظرون للوراء، ولا يناقشون الأمر. مهما كانت التضحيات ومهما كلَّفهم هذا القرار. هم يعلمون جيدًا أنه لا سبيل أمامهم للنصرة والقوة إلا بتبعية الرب والالتصاق به. أو بلغة الكتاب هم يكرهون الشر ويلتصقون بالخير (روميةظ،ظ¢: ظ©). يحيدون عن الشر ويفعلون الخير (مزمورظ£ظ§: ظ¢ظ§). أو بلغة بولس الرسول «إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ» (فيلبيظ£: ظ،ظ£). المؤمن الذي اتخذَّ هذا القرار يتخذ من مزمورظ، شعارًا لحياته حيث يكون «فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً» (مزمورظ،: ظ¢). هذا هو الوجه الإيجابي والقرار الأول الذي يتخذه كل من يريد أن يعيش بالتقوى في هذا العالم الشرير، وكل من يطلب الرب ولا يريد غيره نصيبًا. ثانيًا: الجانب السلبي للقرار الأول الذي تكلمنا عنه في الجزء السابق وجهًا آخر لا بد أن يتخذه المؤمن في ذات اللحظة التي يتخذ فيها قراره الأول. فكما أنه يختار أن يتقي الرب ويسير خلفه ويتبعه فهو يتخذ قرارًا آخر بالحيدان عن الشر؛ بل إن الكتاب يؤكد أن القرار الثاني يكون مُغلَّفًا في القرار الأول «فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ» (أمثالظ،ظ¦: ظ¦). فمخافة الرب تحوي داخلها الحيدان عن الشر. وكل مؤمن يتخذ هذا المبدأ منهجًا في حياته فإنه بهذا يكون قد اتخذ قرارًا حكيمًا ومنهجًا عظيمًا: «مَخَافَةُ الرَّبِّ هِيَ الْحِكْمَةُ، وَالْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ هُوَ الْفَهْمُ» (أيوبظ¢ظ¨: ظ¢ظ¨). هؤلاء هم الأذكياء: «اَلذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى، وَالْحَمْقَى يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ» (أمثالظ¢ظ¢: ظ£؛ ظ¢ظ§: ظ،ظ¢). ليس ذكـيًا كل من يَعبُر في طريق الشر. يصف الكتاب هؤلاء أيضًا بأنهم حُكماء: «اَلْحَكِيمُ يَخْشَى وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ، وَالْجَاهِلُ يَتَصَلَّفُ وَيَثِقُ» (أمثالظ،ظ¤: ظ،ظ¦). والحكيم هو الشخص الذي يستخدم المعرفة بطريقة صحيحة. فهو إنسان عرف مساوئ التعامل مع الشر وسقط في هذه الشبكة مرارًا وتكرارًا فقرر ألا يستمر في غبائه وأن يصبح أكثر حكمة وفطنة. الرجل الحكيم الذكي التقي الذي قرَّر أن يحيد عن الشر ويتجنبه هو الرجل المكتوب عنه في المزمور الأول: «طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ» (مزمورظ،: ظ،). هو يبتعد، ويحيد، ويتجنب كل ما يفعله الأشرار. ولا يوجد في الأماكن أو الأحداث أو المجالس التي يكونون فيها، إنه يفعل ما أوصى به بولس تلميذه تيموثاوس قائلاً: «لْيَتَجَنَّبِ الإِثْمَ كُلُّ مَنْ يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ» (ظ¢تيموثاوسظ¢: ظ،ظ©). صلاتي أن يعطينا الرب نعمة وفطنة واستنارة لكي نتقيه، ونحيد عن الشر؛ فنحصد أعظم وأروع النتائج حيث نكون «كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ» (مزمورظ،: ظ£). ليكن هذا قرارًا يوميًا في حياتنا؛ فنحيد عن الشر، ونلتصق بالرب. نتجنَّب كل أنواع الشر، ولو كان مُغلَّفًا بأجمل وألمع الأغلفة. نتجنب المشاركة في الأحاديث والكلام الباطل. ونحيد عن الأفكار السلبية وكلمات الإدانة والإهانة للآخرين، نتجنب الصراعات ونحيد عن المباحثات السخيفة والجدالات العقيمة. ونتقي الله ونعيش له ونرضيه في كل أيام حياتنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114677 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يقول الكتاب في مطلع سفر أيوب: «كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عَوْصَ اسْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هذَا الرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ» (أيوبظ،: ظ،). بينما أقرأ هذه الكلمات وجدت نفسي مأخوذًا، مبهورًا أمام عبارة “يحيد عن الشر”. والجدير بالذكر أن معنى كلمة “يحيد”: يتجنب - يبتعد. ما أجمل العبارة، وما أروع معانيها، وما أعظم المؤمن الذي يعيش بها في حياته. لقد اكتشفت من كلمة الله أن الحيدان عن الشر ليس مجرد قرارًا يتخذه المؤمن، بل هو منهج يعيش به المستقيمون: «مَنْهَجُ الْمُسْتَقِيمِينَ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ. حَافِظٌ نَفْسَهُ حَافِظٌ طَرِيقَهُ» (أمثالظ،ظ¦: ظ،ظ§). هذه العبارة لها وجهان: الوجه الأول إيجابي يتمثل في مخافة الله، والوجه الثاني سلبي يتمثل في الابتعاد عن الشر وتجنُّبه. فأيوب كان يتقي الله (الجانب الإيجابي) ويحيد عن الشر (الشق السلبي). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114678 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأتقياء هم من يتخذون قرارًا واضحًا بتبعية الرب، والالتصاق به وبكلمته. لا ينظرون للوراء، ولا يناقشون الأمر. مهما كانت التضحيات ومهما كلَّفهم هذا القرار. هم يعلمون جيدًا أنه لا سبيل أمامهم للنصرة والقوة إلا بتبعية الرب والالتصاق به. أو بلغة الكتاب هم يكرهون الشر ويلتصقون بالخير (روميةظ،ظ¢: ظ©). يحيدون عن الشر ويفعلون الخير (مزمورظ£ظ§: ظ¢ظ§). أو بلغة بولس الرسول «إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ» (فيلبيظ£: ظ،ظ£). المؤمن الذي اتخذَّ هذا القرار يتخذ من مزمورظ، شعارًا لحياته حيث يكون «فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً» (مزمورظ،: ظ¢). هذا هو الوجه الإيجابي والقرار الأول الذي يتخذه كل من يريد أن يعيش بالتقوى في هذا العالم الشرير، وكل من يطلب الرب ولا يريد غيره نصيبًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114679 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المؤمن يختار أن يتقي الرب ويسير خلفه ويتبعه فهو يتخذ قرارًا آخر بالحيدان عن الشر؛ بل إن الكتاب يؤكد أن القرار الثاني يكون مُغلَّفًا في القرار الأول «فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ» (أمثالظ،ظ¦: ظ¦). فمخافة الرب تحوي داخلها الحيدان عن الشر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114680 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كل مؤمن يتخذ هذا المبدأ مَخَافَةُ الرَّبِّ منهجًا في حياته فإنه بهذا يكون قد اتخذ قرارًا حكيمًا ومنهجًا عظيمًا: «مَخَافَةُ الرَّبِّ هِيَ الْحِكْمَةُ، وَالْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ هُوَ الْفَهْمُ» (أيوبظ¢ظ¨: ظ¢ظ¨). هؤلاء هم الأذكياء: «اَلذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى، وَالْحَمْقَى يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ» (أمثالظ¢ظ¢: ظ£؛ ظ¢ظ§: ظ،ظ¢). ليس ذكـيًا كل من يَعبُر في طريق الشر. |
||||