منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 03 - 2023, 11:32 AM   رقم المشاركة : ( 114621 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




قَدْ بَلَعَ ثَرْوَةً فَيَتَقَيَّأُهَا.
اللهُ يَطْرُدُهَا مِنْ بَطْنِهِ [15].
في محبته للعالم يجمع الثروات ويخزنها كمن يبتلع طعامًا بنهمٍ شديدٍ لأنه جائع. ليس فيه من كفاية أو شبع إنما قيل: "للعلوفة بنتان: هات هات؛ ثلاثة لا تشبع؛ أربعة لا تقول كفا" (أم 30: 15). يكون كمن يملأ معدته، لكنه يتقيأ على الدوام كل ما أكله، فيبقى جائعًا على الدوام.
* "الثروة المجموعة ظلمًا يتقيأها"... فإنه من المستحيل أن تُصلح بدون أذية... مكافأة الأشرار محفوظة للحياة العتيدة (كو 3: 25). لهذا فإن التي تُجمع ظلمًا سيتقيأها بصرخات عظيمة بهلاكٍ عظيمٍ للنفس حينما يُطلب الغنى الذي جُمع ظلمًا للدينونة.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
* يشتهي المُرائي أن يعرف إعلانات الله، لكنه لا يمارسها. يود أن ينطق بالحكمة، لكنه لا يحيا حكيمًا. لهذا إذ لا يمارس ما يعرف أنه يجب عمله، يفقد حتى ما يعرفه. حيث لا يربط الممارسة النقية بمعرفته، مستهينًا بنقاوة الممارسة الحقيقية، فيفقد المعرفة ذاتها. لهذا فإن غنى الناموس المقدس الذي "ابتلعه" بالقراءة، يتقيأه بنسيانه، ويطرده الله من بطنه. في هذا إذ لا يهتم أن يحفظ الممارسة العملية، فإنه بحكمٍ عادلٍ يُقتلع الله من ذاكرته، حتى أنه يحجم عن حفظ وصايا الله في لسانه، مادام لا يحفظها في حياته. هكذا قيل بالنبي: "وللشرير قال الله: ما لك تحدث بفرائضي، وتحمل عهدي على فمك" (مز 50: 16).
البابا غريغوريوس (الكبير)
* يُذرى الأشرار بمرارة (كزوانٍ خفيفٍ)، أما الأبرار فيخلصون كحنطةٍ ثقيلةٍ. لذلك لاحظوا ما يقوله الرب لبطرس: "هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة، ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك" (لو 22: 31). الذين يُذرون مثل زوانٍ يهلكون، أما الذي لا يهلك فهو مثل البذرة التي تسقط وتنمو وتزيد وتأتي بثمرٍ كثيرٍ (لو 8: 8)... يُشبه الشر بالعصافة التي تحترق سريعًا وتصير ترابًا.
القديس أمبروسيوس

 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:32 AM   رقم المشاركة : ( 114622 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




سِمَّ الأَصْلاَلِ يَرْضَعُ.
يَقْتُلُهُ لِسَانُ الأَفْعَى [16].
إذ يغرف المرائي من محبة العالم يرضع من سم الحيات التي لا تنفع فيها الرقية، والذي لا يوجد شيء أكثر منه فتكًا وقتلًا. هذا ما يجمعه مُحب العالم لنفسه. يضم في أعماقه أفعى الخطية التي تقتله بلسانها.
* "لسان الأفعى أيضًا يقتله" [16]. هذا الذي منذ البداية أخضع آدم وحواء (تك 3: 4-5)، والآن لا يكف عن أن يستعبد الخطاة، إذ يعلمهم أن يجدوا لذة في الأعمال الشريرة.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
* "سم الأصلال يرضع، يقتله لسان الأفعى" [16]... فإنه في البداية يتسلل (الروح الدنس) إليهم بلطفِ، لكنه بعد ذلك يسحبهم بعنف. هكذا "سم الأصلال يرضع" حيث يُقدم في البداية اقتراحًا خفيًا يصدر في القلب، لكن "يقتله لسان الأفعى" حيث يقتل النفس الأسيرة بعد ذلك بسم التجربة العنيفة,

البابا غريغوريوس (الكبير)
 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:33 AM   رقم المشاركة : ( 114623 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لاَ يَرَى الْجَدَاوِلَ أَنْهَارَ سَوَاقِيَ عَسَلٍ وَلَبَنٍ [17].
* لا يرون المكسب من القطيع الذي يرعى، ولا ينالون لبنًا وزبدة، في الدهر الآتي. إذ لا يقدرون أن يتمتعوا بلذةٍ في الأمور التي يفتخرون بها هنا. لتعليم هؤلاء تناسبهم كلمات الرب: "يا غبي، هذه الليلة تُطلب نفسك. فهذه التي أعددتها لمن تكون؟" (لو 12: 20).
الأب هيسيخيوس الأورشليمي

* "لا يرى جداول نهر العسل والزبدة الجارف" [17]. يقول الرب في الإنجيل: "من آمن بي، كما قال الكتاب، تجري من بطنه أنهار ماء حي" (يو 7: 37). ويكمل الإنجيلي: "قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه". هكذا فإن "مجاري النهر" هي مواهب الروح القدس. الحب هو مجرى النهر، والإيمان مجرى النهر، والرجاء مجرى النهر. ولكن ليس من مراءٍ يحب الله أو قريبه، عندما يجعل مجد العالم غايته، لذا فإنه لا يرى مجاري النهر، حيث لا يرتوي بفيض الحب.
الابن الوحيد للآب العلي، وهو الله الذي فوق الكل صار إنسانًا وسط الكل، إذ زودنا بعذوبة طبيعته الإلهية وسرّ تجسده، أشبعنا بالعسل والزبدة.
البابا غريغوريوس (الكبير)
تقدم الشرور عسلًا ولبنًا أو زبدة، تخفي سمًا مهلكًا. أما مسيحنا الغافر للخطايا، فقدم لنا عسل السلام العذب، سلامنا الداخلي مع أنفسنا كما مع الله وملائكته وقديسيه. الخلاص من الخطية بعمل الفداء يردنا لا إلى جنة عدن مع آدم وحواء، ولا إلى كنعان التي تفيض لبنًا وعسلًا، وإنما إلى المصالحة الفائقة مع السماء.
* من يطلب السلام يطلب المسيح، لأنه هو سلامنا (كو 1: 20)، الذي يجعل الاثنين واحدًا (أف 2: 14)، صانعًا السلام بدم صليبه سواء على الأرض أو في السماء.
القديس باسيليوس الكبير
* انشقت الأرض عن السماء، وصار الملائكة أعداءً للبشر، إذ رأوا الرب يُهان منهم...
ما فعله المسيح على الصليب هو أن يُصعد إلى السماء الطبيعة البشرية (الخاطئة) والتي كانت في عبودية الشرير. هكذا في الواقع أحضر العدو المكروه للملائكة. ليس فقط جعل ما على الأرض في سلام، بل أحضر لهم ذاك الذي كان عدوهم. بهذا صار السلام عميقًا جدًا. ظهرت الملائكة من جديدٍ على الأرض، لأن البشرية من جانبها ظهرت في السماء.
القديس يوحنا الذهبي الفم

 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:34 AM   رقم المشاركة : ( 114624 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يَرُدُّ تَعَبَهُ وَلاَ يَبْلَعُهُ،
وَبِمَكْسَبِ تِجَارَتِهِ لاَ يَفْرَحُ [18].
إنه يتوقع أن يغرف من العالم كما من جداول وسواقٍ تخرج عسلًا ولبنًا، فلا يكف عن العمل ليلًا ونهارًا لكي يخزن من ثروات العالم. لكنه سرعان ما يكتشف أنه فقير، لا يملك ما ترجاه، فلا يتسلل إليه الفرح، إذ لا يجد سعادة في كل ما اقتناه.
من يجمع مالًا ظلمًا يرد ما جمعه بإرادته أو بغير إرادته، فلا يبقى معه شيء، بل يصير معدمًا.
* "يتعب باطلًا وبغير منفعة، ذاك الذي يتعلق بالثروة التي سوف لا يذوقها" [18 LXX]. ما هي فائدة فخامة قصر يقطر ذهبًا إن كان الشرير نفسه يدفن ستة أقدام تحت (الأرض)؟ ما هي فائدة كثرة أثواب الفرح وتنوع الملابس لشخص تجرده الهوام؟
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
سيكتشف الشرير أنه خرج من العالم عريانًا، لأنه لا يلبس المسيح نفسه برّنا. وينفضح عريه يوم الدينونة، وينطلق مع عدو الخير الذي عرىّ نفسه وملائكته وتابعيه من بني البشر. لقد فقد الكل ما يستتر به بفرح!

* لقد سُلب منه (يوسف) ثوبه (تك 39: 12)، لكنه لم يكن عاريًا، لأنه كان لا يزال متغطيًا بثوب الطهارة.
ليس أحد عاريًا إلا الإنسان الذي ينكشف ذنبه.
في الأزمنة الأولى لدينا هذه الحقيقة أن آدم إذ عصا وصية الله وصار مدينًا بخطية خطيرة، صار عريانًا؛ لهذا السبب قال: "سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبأت" (تك 3: 10). يؤكد آدم أنه عريان لأنه فقد زينة الحماية الإلهية. واختفى لأنه لم يكن لديه ثوب الإيمان الذي ألقاه جانبًا بعصيانه.
إنكم ترون حقيقة هامة: آدم كان عريانًا مع أنه لم يفقد رداءه، ويوسف نُزعت عنه ثيابه التي تركها في يد الزانية، ولم يكن عريانًا.
الأب قيصريوس أسقف آرل
 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:34 AM   رقم المشاركة : ( 114625 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لأَنَّهُ رَضَّضَ الْمَسَاكِينَ وَتَرَكَهُمْ،
وَاغْتَصَبَ بَيْتًا، وَلَمْ يَبْنِهِ [19].
في محبته للعالم يسلك بروح القسوة والظلم، فيسحق المساكين ويتركهم، وينهب البيوت ويغتصبها لنفسه، كما اغتصب آخاب كرم نابوت اليزرعلي، فاغتصب لنفسه الموت والعار.
إذ يسيطر الطمع على الإنسان، ليس فقط لا يعطي مما لديه للمحتاجين، بل يسلب ما هو للغير فيكسر بيوت الفقراء ويجردها؛ لا يخجل من أن يحطمها بالعنف.
من يتصدّق بأموال ظلم بها أخوته، لا يحمل في صدقته حبًا روحيًا، ولا حتى بشريًا، إذ يعطي إنسانًا ويظلم آخر.
* إذا قدّمت للإله جزءً ممّا اقتنيته ظلمًا واغتصابًا، فلن يقبل الإله عطيّتك...
فلترحم من ظلمته، صانعًا معه رحمة ومحبّة، عاملًا بالصلاح، وبذلك تقدّم رحمة وحقًا. فالله لا يشاركنا جشعنا، ولا يشاطر اللصوص والسالبين، ففي استطاعته أن يطعم الفقراء الذين عهد لنا بهم، لكنه يطلب ثمار البرّ ومحبّة الناس.
البابا أثناسيوس الرسولي
* إذا اختطفت أموالًا وأعطيتها للغير... فما هو عذرك؟
أتريد أن تعلم مقدار ما تصنعه من الشرّ؟ اسمع ما يقوله سليمان إن الذي يقرّب ذبيحة من أموال الفقراء كمن يقتل أمام الأب ابنه!
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:36 AM   رقم المشاركة : ( 114626 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ فِي بَطْنِهِ قَنَاعَة،ً
لاَ يَنْجُو بِمُشْتَهَاهُ [20].
في كل جهاده الذي لا ينقطع لا تعرف أعماقه (بطنه)

هدوء البال (قناعة)، إنما يحاصره القلق ويسيطر عليه.
قد ينال الكثير، لكنه هو نفسه لا ينجو.
* يلزمنا أن نضبط البطن، ونحفظها تحت توجيه السماء.

فإن الله في النهاية سيحطم كل ما هو للبطن كما يقول الرسول.
القديس إكليمنضس السكندري
 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:36 AM   رقم المشاركة : ( 114627 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



لَيْسَتْ مِنْ أَكْلِهِ بَقِيَّةٌ،
لأَجْلِ ذَلِكَ لاَ يَدُومُ خَيْرُهُ [21].
ما ناله يهرب منه، كمن يأكل لكن لا يشبعه الطعام لأنه يتقيأه...
* لأن الشرير يأكل دون أن يشكر (رو 14: 6)، يتذوق دون أن يبارك، وليس للفقير موضع على مائدته (لو 16: 21). "ليست لديه مئونة" [21]. إذ ليس للشرير بقية يضيف داود نفسه: "بقية الأشرار تهلك تمامًا".
"خيره لا يدوم"، لماذا؟ لأن خيراته بلا أصل، وهي تنتج ثمارًا شريرة.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
* "لا تدوم خيراته"... لأنه وهو يجري وراء كل شيء ولا يخشى الديان، وإذ يخرج من هذه الحياة يذهب عاريًا إلى الديان.

البابا غريغوريوس (الكبير)
 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:37 AM   رقم المشاركة : ( 114628 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




مَعَ مِلْءِ رَغْدِهِ يَتَضَايَقُ.
تَأْتِي عَلَيْهِ يَدُ كُلِّ شَقِيٍّ [22].
بعد أن وصف صوفر الارتباكات التي تحل بالظالم القاسي، يبين هلاكه التام. فمع نوال ما كان يشتهيه بطريقٍ أو آخر، تتحول أيدي الأشقياء إلى سبله. ما فعل يُفعل به. كما كانت يده على الغير ظالمة، تمتد أيادي الأشرار عليه.
* "عند ملء كفايته يتضايق " [22]. أولًا يركض لاهثًا ليكدس الأشياء التي يجمعها بالطمع، وإذ يجمع الكثير جدًا، كما في بطن الطمع "عند ملء كفايته يتضايق"، إذ يمتلئ بالقلق كيف يحفظ ما قد ناله، فيصير ملؤه موضوع ضيقه. فإذ أنتج حقل أحد الأغنياء محصولًا ضخمًا، وليس لديه موضع للتخزين قال: "ماذا أعمل، لأن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري. وقال: أعمل هذا. "أهدم مخازني وأبني أعظم" (لو 12: 17-18). إذن هذا الذي تضايق بفيض الخيرات قال: "ماذا أعمل؟". كان في همٍ، كما لو أن كثرة الطعام قد ضغطت عليه.
* "يحترق بالحرارة، ويسقط عليه كل ويلٍ" [22]. بعد اقتنائه عطايا من الثروة، يحقق مشتهاه، ويحضره إزعاج آخر. يحل به الخوف والقلق ليحفظ في أمان ما قد كلفه من متاعبٍ لا حد لها لكي يقتنيه. من كل جانب يرتعب من المتآمرين، ويخشى لئلا يحل به ما فعله هو بالغير. يخشى لئلا يتعرض لعنفٍ من شخصٍ أقوى منه. عندما ينظر فقيرًا يتطلع إليه كلصٍ. يخشى الأشياء ذاتها التي ذخرها، لئلا بسبب ضعف طبيعته الموروثة تضيع بالإهمال. في كل هذه الأمور فإنه بسبب الخوف ذاته من العقوبة يعاني البائس بشدةٍ من الخوف مما قد يعانيه.
لكن إنه لأمان عجيب للقلب الذي لا يطلب ما هو ليس لنا، بل يقنع بما يناله يومًا فيومًا.
الأب غريغوريوس (الكبير)
* "عندما يحسب نفسه شبعانًا، يسقط في القلق" [22 LXX]. هذا يعني أن الثمرة تتعفن عند نضوجها. لكن كما قلنا مرارًا كثيرة إن ما قاله أصدقاء أيوب ليس ليحطوا من الأشرار والأثمة، بل بالحري ليزعزعوا صبر أيوب.
ولما كان المصارع يحتمل الأحزان التي حلت عليه بنفسٍ عظيمة، واثقًا في المنافع التي يجلبها الصبر، هدده (صوفر) بأن المستقبل سيكون أشر من الماضي.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
*حقًا أن حياة الإنسان لا تقوم على ممتلكاته خلال ما لديه من فيض، إنما يُحسب مطّوبًا وذا رجاء مجيد من كان غنيًا بالله.
القديس كيرلس السكندري
* حينما نربح فلسًا نمتلئ فرحًا، وحينما نخسر نصف فلس نغرق في الحزن .
القديس جيروم

 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:38 AM   رقم المشاركة : ( 114629 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يَكُونُ عِنْدَمَا يَمْلأ بَطْنَهُ،
أَنَّ اللهَ يُرْسِلُ عَلَيْهِ حُمُوَّ غَضَبِهِ،
وَيُمْطِرُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ طَعَامِهِ [23].
ليس من أمرٍ يبعث حمو غضب الله على الإنسان مثل ظلمه لأخيه. بينما يظن أنه يملأ بطنه بظلمه لأخيه، إذا بحمو الغضب الإلهي يمطر عليه نارًا وكبريتًا. "يمطر على الأشرار نارًا وكبريتًا" (مز 11: 6).
يباغته وهو في لحظات تمتعه بالولائم، عند تناوله طعامه. ولعل صوفر يشير هنا إلى موت أبناء وبنات أيوب أثناء إقامة وليمة.
يشير هنا أيضًا إلى ما حدث في أيام الطوفان، وإلى الخراب الذي حلّ بسدوم وعمورة، إذ يقول السيد المسيح: "كانوا يأكلون ويشربون، ويُزَوِجون ويتزوجون إلى اليوم الذي فيه دخل نوح الفلك وجاء الطوفان وأهلك الجميع.
كذلك أيضًا كما كان في أيام لوط، كانوا يأكلون ويشربون، ويشترون ويبيعون، ويغرسون ويبنون. ولكن اليوم الذي فيه خرج لوط من سدوم أمطر نارًا وكبريتًا من السماء، فأهلك الجميع" (لو 17: 27-29).
* "لتملئ بطنه، فيلقي الله غضبه عليه، ويمطر حربه عليه" [23]... "مطر حرب الله" هو ضرب القلوب المتشامخة عليه، وجرح النفس البغيضة بسهام حكمه... بينما كان يليق (بالطماع) أن يذّكر نفسه كيف قد طمع فيما ليس له، وبأكثر شرٍ وضع في نفسه أن يجمع الأمور التي اشتهاها. وفي وقتٍ آخر سيحزن أنه سيفارق الأشياء التي جمعها.
البابا غريغوريوس (الكبير)

 
قديم 24 - 03 - 2023, 11:39 AM   رقم المشاركة : ( 114630 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,466,660

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يَفِرُّ مِنْ سِلاَحِ حَدِيدٍ.
تَخْرِقُهُ قَوْسُ نُحَاسٍ [24].
سوف يكون هلاكهم محتمًا دون أية إمكانية للنجاة منه. "يفر من سلاح حديدٍ". الهروب يشير إلى الإثم، حيث لا يفكر الشرير في الاعتراف بخطاياه في تواضعٍ أمام الله ليصطلح معه، بل كل ما يفكر فيه هو النجاة من الانتقام الذي يتعقبه، ولكن بدون جدوى. فإنه إن نجا من السيف "تخرقه قوس نحاس"، أو قوس من الصلب. كأن الله يستخدم السيف للذين يظنون أنهم يحاربونه بقوتهم، والقوس للذين يظنون أنهم قادرون على الهروب منه بمكرهم. فمن يظن أنه قادر أن ينجو من قصاصٍ يجد قصاصًا آخر يلاحقه.
*"هذا يعني أنه سيغمره (الله) بالآلام... ولكن ما هي هذه الآلام؟ لننتبه. "ليفر بأية وسيلة من قوة السيف، وليجرحه القوس النحاسي. ويطعنه السهم في جسمه، لتكن الكواكب ضد مسكنه، ولتحل المخاوف عليه" [24-25 LXX]. لم يسقط أيوب تحت هذه الضربات، فقد منع الله الواشي (الشيطان) من قتله، لذلك لم يقدر الحديد ولا النحاس ولا أي رمح أن يقترب إليه من جنود الشيطان المرتزقة. قدرما جلبوا عليه... لم تلتهب نار عليه، أي النار التي مصدرها ليس الأرض. لأنه ليس للشيطان سلطان أن يحرك رعب السماوات عليه.
هدد صوفر أيوب بهذه الأمور، إذ أراد أن يرعب المصارع بالخوف من كل جانب. أما من جهة أيوب، فلم يقل كيف أو من أين تأتي هذه الأمور عليه، إذ كان واثقًا في برّه.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
* "سيهرب من الأسلحة الحديدية، ويندفع نحو القوس النحاسي " [24]. يلزمنا أن نعرف أن الطمع أحيانا يتسلل إلى الناس عن طريق الكبرياء، وأحيانًا عن طريق الخوف. لذلك فإن البعض يهدفون نحو الظهور بسلطانٍ أعظم، ويلتهبون نحو نوال ما هو للغير. أيضًا يوجد أناس يخشون لئلا يصيروا في عوزٍ إلى ضروريات الحياة، فيسلمون أذهانهم للطمع ليطلبوا ما هو للغير، متخيلين أن ما لديهم لا يكفيهم. الآن، تعبير "الحديد" يتناسب مع كل "الضروريات". فهو يزعج حياة المعوزين بجراحات الحزن. هو تعبير عن الحاجة إلى الضروريات التي تقود إلى حياة مؤلمة... "يدخل الحديد إلى نفسه" (مز 105: 18). إذن ما هي الأسلحة الحديدية سوى ضروريات الحياة الحاضرة التي تضغط على حياة المحتاجين بقسوة؟ الحديد يتلف بالصدأ، أما النحاس فيتلف به بأكثر صعوبة. لهذا فالحديد يشير إلى الضروريات الحاضرة المؤقتة، وأما النحاس فإلى المصير الأبدي.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* أتريد أن تبني مدينتك حسنًا؟ "القليل مع مخافة الرب خير من كنز عظيم بدون مخافة" (راجع أم 15: 16). غنى الإنسان يلزم أن يعمل على خلاص نفسه لا هلاكها. الغنى يكون للخلاص إن استخدمه أحد حسنًا، وهكذا يكون فخًا إن لم يعرف أحد كيف يستخدمه (أم 13: 8). لأنه ما نفع مال إنسان لا يسنده في رحلته؟

القديس أمبروسيوس

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:07 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026