![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 114391 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس الرسولي الشاب أثناسيوس والشهداء ولد القديس أثناسيوس حوالي عام 297م، وعاصر فترة الاستشهاد العنيفة (303-311 م)، حيث كان في السابعة من عمره حتى الخامسة عشر، وقد عرف كثيرين من شهداء الإسكندرية ومعترفيها. تعلم منهم الإيمان الأرثوذكسي والحب الشديد للكتاب المقدس. حقا لم يدخل معهم حلبة الاستشهاد، لكن قلبه كان ملتهبًا بالحب الإلهي، يواجه كل صراعٍ من أجل المسيح[4]. تأثر القديس أثناسيوس جدًا بالشهداء الذين رآهم في صبوته، فقد أدرك أن نصرتهم على الموت، إنما هي خلال تقواهم في المسيح يسوع، أو خلال اتحادهم مع الآب في ابنه بالروح القدس. وإذ أراد اقتفاء أثرهم اشتاق أن يقدم حياته ذبيحة يومية لحساب إيمان الكنيسة. بهذه الروح صار قائدًا حقًا سلطانه لا يُقاوم[5]. لقد آمن أنه إنما يعمل عمل المسيح، لذا فالنصرة النهائية قادمة من عند الرب، لذا لم يترك وسيلة لبلوغها. إنه لم ييأس قط في أظلم ساعات الصراع. سجل لنا البابا أثناسيوس نظرته لمعلمه الأنبا أنطونيوس كشهيدٍ بدون سفك دم، قائلاُ: [عندما توقف الاستشهاد تمامًا، واستشهد الطوباوي الذكر الأسقف بطرس، ترك (الإسكندرية)، وعاد إلى قلاية توحّده، فكان شهيدًا بالنية كل يومٍ، يحارب في معارك الإيمان على الدوام، ممارسًا الحياة النسكية القاسية بغيرةٍ.] v جاء بعض الحكماء اليونانيين وطلبوا من الأنبا أنطونيوس أن يشرح لهم سبب الإيمان بالمسيح. ولكنهم حاولوا أن يحاجوه بصدد الكرازة بالصليب الإلهي قاصدين الاستهزاء (بالصليب). فوقف القدِّيس أنطونيوس قليلًا وأشفق على جهلهم ثم خاطبهم بواسطة مترجم قائلًا: إن ما اخترناه هو الاعتراف بالصليب علامة الشجاعة واحتقار الموت أما أنتم فقد اخترتم شهوات الخلاعة. أيهما أفضل حمل الصليب وقت مؤامرة الأشرار دون مخافة الموت، مهما أتى في أي وضع من أوضاعه، أم الالتجاء إلى آلهة الأحجار. من سيرة الأنبا أنطونيوس بقلم أثناسيوس الرسولي v قال البابا أثناسيوس الرسولي: ”قد يقول أحدٌ: أين زمان الاضطهاد الآن لكي أصير شهيدًا؟ فأقول له: إن أردتَ أن تكون شهيدًا فمُتْ عن الخطية: "أمت أعضاءك التي على الأرض" (كو 5:3) فتصير شهيدًا بنيَّتك. لقد كان الشهداء يقاتلون ملوكًا وولاةً جسديين، أمَّا أنت فتقاتل الشيطان ملك الخطية، والشياطين هم ولاة الظلمة. كان أولئك ينصبون للشهداء مذابح لتقديم الضحايا لعبادة الأصنام ونجاسة الزنى، والآن إن أدركت ببصيرتك الروحانية فها هي مائدة للذبائح ومذبح وصنم روحي مرذول في النفس، وقد تدفعك كل هذه إلى السجود أمامها“. فردوس الآباء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114392 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأنبا أنطونيوس سجل لنا البابا أثناسيوس نظرته لمعلمه الأنبا أنطونيوس كشهيدٍ بدون سفك دم، قائلاُ: [عندما توقف الاستشهاد تمامًا، واستشهد الطوباوي الذكر الأسقف بطرس، ترك (الإسكندرية)، وعاد إلى قلاية توحّده، فكان شهيدًا بالنية كل يومٍ، يحارب في معارك الإيمان على الدوام، ممارسًا الحياة النسكية القاسية بغيرةٍ.]v جاء بعض الحكماء اليونانيين وطلبوا من الأنبا أنطونيوس أن يشرح لهم سبب الإيمان بالمسيح. ولكنهم حاولوا أن يحاجوه بصدد الكرازة بالصليب الإلهي قاصدين الاستهزاء (بالصليب). فوقف القدِّيس أنطونيوس قليلًا وأشفق على جهلهم ثم خاطبهم بواسطة مترجم قائلًا: إن ما اخترناه هو الاعتراف بالصليب علامة الشجاعة واحتقار الموت أما أنتم فقد اخترتم شهوات الخلاعة. أيهما أفضل حمل الصليب وقت مؤامرة الأشرار دون مخافة الموت، مهما أتى في أي وضع من أوضاعه، أم الالتجاء إلى آلهة الأحجار. من سيرة الأنبا أنطونيوس بقلم أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114393 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس الرسولي القديس أثناسيوس غاسِل أقدام العظيم أنطونيوس يقف الإنسان في دهشة أمام هاتين الشخصيتين، فمع اختلاف مواهبهما وعملهما، الأول راعي ولاهوتي والثاني ناسك متوحد، لكن الاثنين يسحبان القلب للحياة السماوية، ويسكبان نوعًا من الفرح في أعماق النفس. تبقى سيرة القديس أثناسيوس بابا الإسكندرية العشرون شهادة حية للتلمذة الحقيقية، حيث لم يحمل التلميذ قالبًا مطابقًا لشخصية الثاني. بمعنى آخر لم يفقد التلميذ شخصيته، ولم يقم بتقليد معلمه المحبوب لديه جدًا بطريقة حرفية قاتلة لشخصيته أو مواهبه أو تفكيره، إنما حمل ذات الروح ليعمل فيه بما يناسب قدراته ورسالته والظروف المحيطة به. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114394 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس الرسولي أنبا أنطونيوس و الفِكر الإنجيلي بدأ القديس أنطونيوس حياته الروحي بفكر إنجيلي بحت. حقًا لم نعلم شيئًا عن حياته قبل أخذ قراره المصيري، وهو أن يترك كل شيء ليتبع السيد المسيح، عند سماعه الوصية الإنجيلية المقدسة في الكنيسة: إن أردت أن تكون كاملًا، بع كل مالك ووزعه على الفقراء، وتعال اتبعني"، ونص الآية هو: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي" (إنجيل متى 19: 21؛ إنجيل مرقس 10: 21؛ إنجيل لوقا 18: 22). تجلى فكره الإنجيلي في تصرفاته التالية: أ. أخذ قرار مصيري بجدية وحزم، فتمسك بالوصية مهما كانت تكلفتها. ب. الاهتمام بخلاص نفسه دون تجاهل خلاص الغير. فقضى قرابة 20 عامًا في عزلة جسدية عن الناس، دون ان ينغلق قلبه من نحو الآخرين. فعند الضرورة نزل إلى العالم لمساندة المعترفين وهم في طريقهم للاستشهاد، وأيضًا الكنيسة في الدفاع عن لاهوت السيد المسيح، الأمر الذي أنكره الأريوسيون. ج. عشقه للكتاب المقدس، فعندما بعث إليه الإمبراطور برسالة يطلب أن يرد عليه لأجل البركة تأخر جدًا عن الرد. ولما سأله الرهبان، أجاب بأنه لم يجد وقتًا للرد لأنه مشغول بالحوار مع الله الذي بعث إليه برسالة خاصة، ألا وهي الكتاب المقدس. تسلم القديس أثناسيوس هذا الروح، فسلك بروح إنجيلية كمعلمه، سواء في فكره أو تصرفاته: أ. أخذ قرارًا مصيريًا في أعماقه ترجمه في سلوكه، فقد قرر أن يحيا للرب وفي الرب، يعمل لحساب ملكوته، مهما كلفه المر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فلم يبالِ بالعزل أو النفي ولم يجامل الإمبراطور، إنما عاش يرضي الرب لا الناس. ب. ما كان يشغله في رعايته لشعبه كما في حواراته اللاهوتية هو خلاص نفسه كما خلاص كل نفس ما استطاع. أبديته وأبدية كل بشرٍ نصب عينيه في كل تصرف. ج. كتاباته، خاصة رسائله الفصحية، ودفاعه ضد الآريوسيين ورسائله للقديس صرابيون عن الروح القدس الخ. تشهد أنه ليس فقط يقتبس الكثير من الكتاب المقدس وإنما تحمل فكرًا كتابيًا (إنجيليًا). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114395 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأنبا أنطونيوس بدأ القديس أنطونيوس حياته الروحي بفكر إنجيلي بحت. حقًا لم نعلم شيئًا عن حياته قبل أخذ قراره المصيري، وهو أن يترك كل شيء ليتبع السيد المسيح، عند سماعه الوصية الإنجيلية المقدسة في الكنيسة: إن أردت أن تكون كاملًا، بع كل مالك ووزعه على الفقراء، وتعال اتبعني"، ونص الآية هو: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي" (إنجيل متى 19: 21؛ إنجيل مرقس 10: 21؛ إنجيل لوقا 18: 22). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114396 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأنبا أنطونيوس تجلى فكره الإنجيلي في تصرفاته التالية: أ. أخذ قرار مصيري بجدية وحزم، فتمسك بالوصية مهما كانت تكلفتها. ب. الاهتمام بخلاص نفسه دون تجاهل خلاص الغير. فقضى قرابة 20 عامًا في عزلة جسدية عن الناس، دون ان ينغلق قلبه من نحو الآخرين. فعند الضرورة نزل إلى العالم لمساندة المعترفين وهم في طريقهم للاستشهاد، وأيضًا الكنيسة في الدفاع عن لاهوت السيد المسيح، الأمر الذي أنكره الأريوسيون. ج. عشقه للكتاب المقدس، فعندما بعث إليه الإمبراطور برسالة يطلب أن يرد عليه لأجل البركة تأخر جدًا عن الرد. ولما سأله الرهبان، أجاب بأنه لم يجد وقتًا للرد لأنه مشغول بالحوار مع الله الذي بعث إليه برسالة خاصة، ألا وهي الكتاب المقدس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114397 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس الرسولي تسلم القديس أثناسيوس هذا الروح من الانبا أنطونيوس، فسلك بروح إنجيلية كمعلمه، سواء في فكره أو تصرفاته: أ. أخذ قرارًا مصيريًا في أعماقه ترجمه في سلوكه، فقد قرر أن يحيا للرب وفي الرب، يعمل لحساب ملكوته، مهما كلفه المر. فلم يبالِ بالعزل أو النفي ولم يجامل الإمبراطور، إنما عاش يرضي الرب لا الناس. ب. ما كان يشغله في رعايته لشعبه كما في حواراته اللاهوتية هو خلاص نفسه كما خلاص كل نفس ما استطاع. أبديته وأبدية كل بشرٍ نصب عينيه في كل تصرف. ج. كتاباته، خاصة رسائله الفصحية، ودفاعه ضد الآريوسيين ورسائله للقديس صرابيون عن الروح القدس الخ. تشهد أنه ليس فقط يقتبس الكثير من الكتاب المقدس وإنما تحمل فكرًا كتابيًا (إنجيليًا). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114398 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس الرسولي أنبا أنطونيوس يسحب قلب الكنيسة إلى البرية تحول قسطنطين الكبير إلى الإيمان المسيحي ليكون أول إمبراطور مسيحي في العالم، يبذل كل جهده من أجل تحويل هياكل الأوثان إلى كنائس، ومساندة الكنيسة. لكنه إذ فتح أبواب قصره للأساقفة وبعض الكهنة انسحبت قلوب الكثيرين إلى القصر الإمبراطوري. لم يترك الرب كنيسته تنسحب إلى قصور العالم وأمجاده، فأعد العظيم أنبا أنطونيوس الذي سحب قلب الكنيسة إلى البرية، لكي يدخل كل مؤمن إلى أعماقه، ويتلامس مع ملكوت السماوات القائم فيه. غيّر أنبا أنطونيوس تاريخ الكنيسة، إذ سحب قلوب كهنة كثيرين وجدوا أبواب القصر الإمبراطوري مفتوحًا أمامهم، ومظاهر الترف بين أياديهم، ليستعذبوا حياة البرية وينشغلوا بالمجد الداخلي الخفي. من بين هؤلاء المؤمنين كان أثناسيوس الذي وإن كان لم يلتحق بالحياة الرهبانية، لكنه تتلمذ على يدي العظيم أنبا أنطونيوس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114399 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأنبا أنطونيوس غيّر أنبا أنطونيوس تاريخ الكنيسة، إذ سحب قلوب كهنة كثيرين وجدوا أبواب القصر الإمبراطوري مفتوحًا أمامهم، ومظاهر الترف بين أياديهم، ليستعذبوا حياة البرية وينشغلوا بالمجد الداخلي الخفي. من بين هؤلاء المؤمنين كان أثناسيوس الذي وإن كان لم يلتحق بالحياة الرهبانية، لكنه تتلمذ على يدي العظيم أنبا أنطونيوس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114400 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أثناسيوس الرسولي ثقافة القديس أنبا أنطونيوس اختلف الدارسون حول ثقافة القديس أنبا أنطونيوس (251-356م)، فالبعض يرى انه أميّ لا يعرف القراءة أو الكتابة، والآخرون يرون أنه على مستوى رفيع من الثقافة، وأن القديس أثناسيوس الرسولي لم يتتلمذ على يديه في الحياة النسكية فحسب، بل وفي الفكر اللاهوتي. على أي الأحوال، دعاه البابا أثناسيوس "طبيبًا وهبه الله لمصر". جاءت إليه وفود لا تنقطع من كل أنحاء الدولة الإمبراطورية، من كهنة ونساك وشعب، البعض يطلبون مشورته في أمور معينة، والآخرون يرغبون في مجرد الاقتراب إليه ليتعلموا من صمته، إذ يجدون في شخصه رجاءً جديدًا في حياتهم 2. يُحسب أبًا للعائلة الرهبانية في العالم كله. لست أقول أن لمسات القديس أنبا أنطونيوس قد ظهرت في سلوك البابا أثناسيوس ولاهوتياته فحسب، بل يمكننا القول بأنها بالروح القدس شكلت أعماقه أيضًا. إن كان البابا أثناسيوس قد سجل لنا كتابه المشهور Vita Antonii حياة أنطونيوس، فإنه في الحقيقة نقش سيرة معلمه وحياته في قلبه وخلال حياته وسلوكياته وأفكاره. سجل لنا البابا أثناسيوس باعتزاز تلمذته له، قائلًا: [لقد رأيتُ أنطونيوس مرارًا، وهذا ما استطعتُ أن أتعلّمه منه، لأنني لازمته طويلًا وسكبتُ ماءً على يديه.] وإنني أرجو أن أقدم هنا أمثلة قليلة لعمل الله الفائق في حياة البابا أثناسيوس خلال تأثره بأبيه الروحي الأنبا أنطونيوس.. |
||||