![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 114371 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ماذا سيحدث إن لم نعترف بالمسيح كمخلص لنا وإن لم نُطِعْ وصاياه؟ طبعاً الجواب واضح ومن عالمنا الحالي، ولنقارن بين أناس استناروا بنور التجلي وأصبح طريق الحياة أمامهم واضحاً يوصلهم لملكوت السموات وآخرون لم يستنيروا بهذا النور الغير المخلوق بل بآخر طبيعي مخلوق طبعاً سيرون أمامهم الطريق الطبيعي الذي نهايته على الأرض تحت التراب بعكس النور الغير المخلوق الذي نهايته ملكوت السموات، فلنستنير بنور المسيح كي يزول الخوف من حياتنا ولنضمن السلام والراحة في ملكوت السموات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114372 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أعجوبة شفاء الأعمى، وهو رجل أعمى منذ مولده حصل على الرؤية بأعجوبة من السيد، حادثة شفائه كانت نقطة بداية لخلاصه، وذلك بسبب جوابه في نهاية المقطع الإنجيلي لسؤال السيد المسيح: “أتؤمن بابن الله” فصرخ الأعمى، عند رؤيته النور الإلهي، باعترافه الإيماني: “أومن يا سيد وسجد له”. يشكل هذا الموقف لحظة مباركة لنا كي نقف بمواجهة إيماننا ونتساءل أين هو؟ ولنسعى كي نجدده وننميه، بداية هذا الإيمان كانت يوم معموديتنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114373 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يضطرب الإنسان عند الاحتكاك بموضوع وجود الله، وخصوصاً عندما يبحث عنه في عقله، فيطلب علامات كي يؤمن، حتى والمسيح معلّقاً على الصليب سأله بعض الناس من حوله: “إن كنت أنت ابن الله انزل من الصليب وسنؤمن بك” لكن السيد لم يجيب، وبقي في صمته، ومات على الصليب كي يحيا الإنسان، وقام من بين الأموات كي يفتح أبواب الملكوت فيدخل الإنسان إلى الحياة بالله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114374 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() صمت المسيح العلامات التي نطلبها كي نؤمن بالله تجرح الحقيقة أي علاقة المحبة مع الله، لذلك كان رفض المسيح مباشر للحصول على هذه العلامات: “الحق أقول لكم لن يُعطى هذا الجيل آية” (مر12:8). المسيح أتى إلى العالم لكنه اختبئ وراء جسده الظاهر. المسيح يجيبنا بصمته ولكن لهؤلاء الذين يستطيعون أن يفهموا وأن يدركوا أن داخل هذا الصمت تختبئ محبة المسيح للإنسان، فبصمته هذا تختبئ حريتنا أي خلاصنا. البحث العلمي عن الإيمان والوصول لعلامات تثبت صحته، تحط من قيمته ليصبح نوعاً من المعرفة البسيطة. لذلك يتواجد المسيح في صمت محبته المطلقة، حيث البحث عنه يحتاج العمر كله وجهد كبير. الله لا يأمرنا بل يدعونا لنوع من العلاقة التي لا يشوبها شكوك. الأب هو كذلك بدون أن يفرض أبوته على أحد. والسيد المسيح أتى ليجلس على طاولة الخطاة وصُلب بسبب محبته المطلقة. فهل يوجد عريس مات من أجل عروسه أو ارتضت عروس أن تتزوج من عريس مصلوب؟ السيد تزوّج الكنيسة فقدم لها دمه كمهر، وخواتم هي المسامير التي علق بها عند الصلب، هكذا كانت محبة المسيح للإنسان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114375 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أتؤمن؟ المسيح لا يتوجه لنا بالمنطق، ولا يطلب علامات ولا يسأل: “أتعرف، انتصرت، حققت؟” السؤال الذي يسأله: “أتؤمن” والذي يستطيع أن يجيب فقط هو من لديه قلب نقي فيقول: “أؤمن يا سيد فأعن عدم إيماني”. في الوقت التي تداهمنا الشكوك عن وجود الله، أو تداهمنا الوحدة والفراغ، يساعدنا التواضع للخروج منها، هذا التواضع يدفع الإنسان أن يسكب ذاته أمام المصلوب. وعندها يقوم المسيح ويحمل عنا هذا العبء “احملوا نيري عليكم وتعلموا مني. لأني وديع ومتواضع القلب. فتجدوا راحة لنفوسكم لان نيري هين وحملي خفيف” (متى 29:11-30). وكلام المسيح هذا ليس إلا نور وسط ظلام هذا العالم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114376 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بدأ عيد جميع القديسين، تاريخياً، بعيد لجميع القديسين الشهداء بالتحديد، ولكن يمكننا اعتبار أن العيد هو عيد جميع القديسين لأن القديسين المجاهدين ولو لم يستشهدوا بالدم كانوا شهداء الحياة المسيحية، فكل إنسان يعترف بالمسيح أمام الجميع هو معرّض للشهادة، وغير مهم إن كانت الشهادة بالدم أو بالدموع. نفرح اليوم وسط حياة الكنيسة الليتورجية بحضور جميع القديسين “لنا سحابة من الشهود” (عبر 1:12)، “غسلوا ثيابهم وبيّضوا ثيابهم في دم الخروف” (رؤ 14:7). نعيّد في هذا اليوم لكل القديسين الذين عاشوا ملكوت الله على الأرض ودخلوا إلى حياة المسيح القيامية، ونكرّم هؤلاء الذين عاشوا سرّ التبنّي أي تصرّفوا كأبناء لله. نحتفل بهؤلاء الذين وصلوا إلى أعلى الدرجات ووصلوا إلى قمة فرح القيامة وأعطوا بذلك شهادة سلامية منعكسة من داخلهم نحو العالم أجمع من حولهم. وكما نقرأ في سنكسار اليوم: “نعيّد اليوم لجميع ما قدّسه الروح القدس… التسعة طغمات الأجداد ورؤساء الآباء والأنبياء والرسل الأطهار والشهداء ورؤساء الكهنة والشهداء الكهنة الأبرار والأبرار والصدّيقين وجميع مصاف النساء القديسات وجميع القديسين الآخرين”. موقع العيد أهم من تسميته فالكنيسة تعّيد لجميع القديسين مباشرة بعد عيد العنصرة، وبحيث يشكّل العنصرة آخر عيد في الدورة الليتورجية السنوية، وبهذا العيد ينتهي كتاب البنديكستاري، وأهميته تكمن أنه بنهاية الحياة بالمسيح يجب أن يتحقق هدف الحياة بالمسيح وهو قداسة الإنسان وتجديده لذلك تعيّد الكنيسة اليوم لثمارها أي قديسيها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114377 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشهادة والاعتراف لكن يبقى السؤال ما هو الأمر الذي فعله القديسون حتى ينالوا كل هذا التكريم من الكنيسة؟، طبعاً الجواب بتطبيقهم لما سمعناه في إنجيل اليوم: “كل من يعترف بي قدام الناس اعترف أنا أيضا به قدام أبي الذي في السموات. ولكن من ينكرني قدام الناس أنكره أنا أيضا قدام أبي الذي في السموات… ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني”. كلام الإنجيل ليس إلا إيقاظ لوعي أرثوذكسيتنا. وبالتالي عن ماذا تخلّينا من أجل محبة المسيح؟ ما هي الأشياء التي نحن مستعدون أن نقدمها للآخرين؟ كم عدد الشهداء الذين تقدموا من أجل البشارة بكلمته؟ طبعاً الأجابة خاصة بكل واحد منّا وكل من يقبل الله كأب له يمكن أن يجد الأجوبة الصريحة. يسير على طريق القداسة كل هؤلاء الذين يجاهدون بقوة ومسؤولية ضدّ الأهواء محاولين تنقية وتطهير حياتهم الداخلية. يبارك المسيح هؤلاء الذين اقتنوا قلوباً نقية وَيَعِدهُم بأنهم سَيَرَون الله. يرتفع اليوم أمام أعيننا سلم إلى السماء، القداسة ليست نظام أو قانون ولأشخاص محددين ومحدودين. هي دعوة لنا جميعاً، القداسة هي ملء الحياة بالمسيح، هي العيش المشترك بين الله والإنسان. جسّد هذه القداسة وحققها جميع القديسين الذين نُعيّد لهم اليوم، تظهر القداسة في وجوههم كحقيقة مُعاشة وليس كشكل جميل، وبرؤيتنا لها نتعلم ولو بدون كلام، فهي جهاد وتعب وصبر وتواضع ودموع وحتى الدم لهؤلاء الذين استشهدوا من أجل المسيح “من اجل شهادة يسوع ومن اجل كلمة الله” (رؤ4:20). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114378 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عيد القدّيس يُوسف البار، شفيع الكنيسة الجامِعة أَيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاء في الْمَسيحِ يَسوع. تحتفِلُ الكَنيسةُ في التَّاسعِ عَشَر مِن شَهرِ آَذَار، بِعيدِ القِدّيسِ يُوسف، شَفيعِ الكَنيسةِ الجامِعَة. ولأنَّ آَحادَ زَمنِ الصّومِ لَها الأهميّةُ لِيتُورجيًّا، وَنَظرًا إلى أنَّ عيدَ القدّيسِ يُوسف قَد جَاءَ يَومَ أَحدٍ هَذَا العَام، فَلِذلِك تمَّ نَقلُ الاحتفالِ بِه إلى العشرينِ مِن هَذَا الشَّهر. لَم يأتِ الإنجيليّونَ عَلى ذِكرِ القِدّيسِ يُوسف إلّا مَرَّاتٍ قَليلَة. وَلَعلَّ أَبْرزَ ذِكرٍ لَهُ، هوَ مَا جاءَ به الإنجيليُّ متّى. فَقد ذَكرَهُ في الفَصلِ الأوّلِ مِن بِشَارتِه: أَوّلًا في سِلسلَةِ نَسِبِ يَسوع، فهو زوجُ مَريم الّتي مِنها وُلِدَ يسوع. ثمَّ في تَوضيحِ طَبيعَةِ عَلاقَتِه بمريم أمِّ يَسوع، فَهوَ خَطيبُها. وَلَكنَّهُما لم يَتَسَاكَنا، وَالّذي كُوِّنِ في حَشَاهَا الطَّاهِر، الْمَسيحِ يَسوع، هوَ مِن الرّوحِ القُدس. وفي نَفسِ الوَقت، يُطلِقُ عَلَيهِ مَتّى صِفَةَ البار، الّذي يَخشَى عَلَى مَريمَ، بالرّغمِ مِن ثِقَلِ وَمَرارَةِ مَا جَرى. فَأَرادَ أن يُنهيَ عَلاقتَهُ بها، دونَ أَنْ يمسَّها أَيُّ مَكروه، أَو أنْ يُلحقَ بها العَارَ أَمامَ الْمُجتَمَع. وَلَكنَّ الإرادَةَ الإلهيّةَ كَانَت غَيرَ ذَلك، إذْ خَاطَبَهُ مَلاكُ الرّبِّ في الحُلُمِ، مُهدِّئًا رَوعَهُ وَمُطَمئِنًا قلبَه، وَمُبَدِّدًا شُكوكَهُ نَحوَ خَطيبَتِهِ الطَّاهِرةِ العَفيفَة، وَمُكَمِّلًا عَلاقَتَهُ مَعَها، بِشَكلٍ شَرعيّ، وَأَبًا شَرعيًّا للمسيحِ، وَإنْ لم يَكُنْ مِن أبًا مِن نَاحيةِ الطّبيعَة. وَبِذلِك يُمسي يوسفُ جُزءًا لا غِنى عَنهُ في مَسيرةِ الخَلاص، وَلاعِبًا هامًّا في تحقيقِ تَدبيرِ اللهِ وَإنْفاذِ مَشيئَتِه. وَهوَ يَأتي مُباشَرَةً بَعدَ سَيّدتِنَا مريمَ البتول، في الإجلالِ والإكرام. وبالرّغمِ مِن شُحِّ الكِتاباتِ عَن القدّيسِ يوسف، إلّا أنّهُ قَد سُمّيَ شَفيعَ الكَنيسةِ الجامِعَة. فَمِنْ أَينَ جاءَ هذا الَّلقَب؟ أَيّام حَبريّةِ البَابا بِيوس التّاسِع، كَانَت الكَنيسَةُ وَاقِعةً تحتَ تهديداتٍ، وَعُرضَةً لِهَجَماتٍ كَثيرة، مِن أَطرَافٍ وَتَيّارات، تُهدِّدُ الإيمان وَتسعَى إلى هَدمِه. فَما كَانَ مِن البابا بيوس، إلّا وَأَنْ أَوكلَ أمرَ الكَنيسةِ إلى شَفاعةِ القِدّيسِ يوسف، الْمُحامِي الأمين عَن العائِلَةِ الْمقدّسة، لِيُحامي بِدورِه عن الكنيسةِ الْمُسَافرَةِ عَلى هَذهِ الأرض. وَأَعلنَهُ شَفيعًا لِلكَنيسةِ الجامِعَة، يَذودُ عَنهَا وَيحميهَا، نَظرًا لِدَورِه الرّعائِيِّ وَالأبويِّ نحوَ الكَنيسةِ وَأَعضائِها، تمامًا كَمَا كَانَ أَبًا وَرَاعيًا أَمنيًا لِمَريمَ ويَسوع. وَقَد جاءَ هذا الإعلانُ يَومَ عيدِ الحَبَلِ الطّاهر بِأُمِّنا مَريم العَذرَاء، في الثّامِنِ مِن شَهرِ كَانون الأوّل لِعَام 1870. أَمّا سَببُ اختيارِ هَذَا الَّلقَب، فَقَد رَأى البابا بيوس في القدّيس يوسف، شَبيهًا بِيوسفَ ابنِ يَعقوب، الّذي أَقامَهُ الفِرعَونُ قَيِّمًا وَأَمنيًا عَلَى جَميعِ مُقَدَّراتِ مِصرَ وثَرَواتِ أَرضِها (راجع تكوين 37:41-44). وَاستَطاعَ أن يُنقِذَ مِصرَ، وَيُخلِّصَها مِن الْمَجَاعَةِ بحكمَتِه وَحَنْكَتِه. وَعَلى مِثالِ يوسفَ الأوّل، أَقامَ اللهُ "يوسفًا" آخرَ، يكونُ وَصَيًّا وَحَارِسًا أَمينًا، عَلَى ثَروَةٍ لا تَفوقُها كُلُّ الثَّرَوَاتِ عَظَمَةً وَقيمَةً: أَي عَلَى كَلمَةِ الله يَسوعَ الْمَسيح، وَعَلَى وَالِدَتِه مريم. أَضِفْ إلى ذلِك، أَنَّ يوسفَ الحَكيم، اسْتَطاعَ أنْ يُوفِّرَ القَمحَ لأهلِ مِصرَ وغيرِهِم، إبّانَ الْمجاعَة الشَّديدَة، كذلِك يوسفُ البَار يُعطينَا يَسوعَ خبزَ الحَيَاة، عِندَما يُحافِظُ عَليهِ ويحميِه. وَلم يَكُن اِختِيَارُ الثَّامنِ مِن كَانونَ الأوّل، تَاريخيًا لإعلانِ هَذَا الّلقب، مَحضَ صُدْفَة! فَإذا كَانَ هذا التّاريخُ يومًا لإعلانِ عَقيدَةِ الحَبلِ الطّاهرِ بِأُمِّنا مَريمَ العذراء، فَمَنْ أَجدَرُ وأنسَبُ مِن يوسفَ خَطيبِها البار، رجُلًا حَافَظَ عَلَى بَتوليّةِ مريمَ وَحَمَى نَزاهتِها وعفَّتِها؟! فَلَمْ يَسمَح، حَتَّى في لَحظاتِ عَدمِ فَهمِهِ، لأيّةِ شائِبَةٍ أَن تَشُوبَها أَو تُلطِّخَ نَقَاوَتَها. وَلِذلِك اِخْتَارَهُ البابا مَوعِدًا للإعلان، إجلاءً مُبِينًا للرّابطِ الّذي يربُطُ يوسف العَفيف، بِطَهارَةِ مَريمَ الدَّائِمَة. وَأَخيرًا أَيُّها الأحبّة، في ذَلِكَ الوقتِ الّذي كانَت فيه الكنيسةُ تحتَ وَطأةِ اضطهاداتٍ فِكريّةٍ عَظيمَة، لم يَجِدْ البابا بيوس التّاسِع خَيرًا مِنَ القِدّيسِ يُوسف، شَفيعًا يوكِلُ إليهِ مَهمَّةَ حراسَةِ الَكنيسةِ الجامِعة. واليوم، تُواجِهُ الكَنيسَةُ، في عَدَدٍ مِن البُلدّان، جُملَةً مِن التَّحدّياتِ الفِكريّة الحديثة، الّتي تهدُف إلى ضَربِ أَركانِ الإيمانِ والعَقيدَةِ والتّعليم، والجُنوحِ بالْمَركبَةِ إلى صُخورِ البِدَع! وَعَليه نحنُ بأمسِّ الحاجَةِ لِشفاعةِ القدّيسِ يُوسف، أَنْ يحمِيَ الكَنيسةَ وَيحمينَا، ويُلهِمَ أَصحابَ القَرارِ إلى مَا فيهِ خيرُ الكَنيسة، والحِفاظُ على صِحَّةِ التَّعليم، والابتعادُ عن الخَطَأِ والزَّلَل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114379 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاء في الْمَسيحِ يَسوع. تحتفِلُ الكَنيسةُ في التَّاسعِ عَشَر مِن شَهرِ آَذَار، بِعيدِ القِدّيسِ يُوسف، شَفيعِ الكَنيسةِ الجامِعَة. ولأنَّ آَحادَ زَمنِ الصّومِ لَها الأهميّةُ لِيتُورجيًّا، وَنَظرًا إلى أنَّ عيدَ القدّيسِ يُوسف قَد جَاءَ يَومَ أَحدٍ هَذَا العَام، فَلِذلِك تمَّ نَقلُ الاحتفالِ بِه إلى العشرينِ مِن هَذَا الشَّهر. لَم يأتِ الإنجيليّونَ عَلى ذِكرِ القِدّيسِ يُوسف إلّا مَرَّاتٍ قَليلَة. وَلَعلَّ أَبْرزَ ذِكرٍ لَهُ، هوَ مَا جاءَ به الإنجيليُّ متّى. فَقد ذَكرَهُ في الفَصلِ الأوّلِ مِن بِشَارتِه: أَوّلًا في سِلسلَةِ نَسِبِ يَسوع، فهو زوجُ مَريم الّتي مِنها وُلِدَ يسوع. ثمَّ في تَوضيحِ طَبيعَةِ عَلاقَتِه بمريم أمِّ يَسوع، فَهوَ خَطيبُها. وَلَكنَّهُما لم يَتَسَاكَنا، وَالّذي كُوِّنِ في حَشَاهَا الطَّاهِر، الْمَسيحِ يَسوع، هوَ مِن الرّوحِ القُدس. وفي نَفسِ الوَقت، يُطلِقُ عَلَيهِ مَتّى صِفَةَ البار، الّذي يَخشَى عَلَى مَريمَ، بالرّغمِ مِن ثِقَلِ وَمَرارَةِ مَا جَرى. فَأَرادَ أن يُنهيَ عَلاقتَهُ بها، دونَ أَنْ يمسَّها أَيُّ مَكروه، أَو أنْ يُلحقَ بها العَارَ أَمامَ الْمُجتَمَع. الإرادَةَ الإلهيّةَ كَانَت غَيرَ ذَلك، إذْ خَاطَبَهُ مَلاكُ الرّبِّ في الحُلُمِ، مُهدِّئًا رَوعَهُ وَمُطَمئِنًا قلبَه، وَمُبَدِّدًا شُكوكَهُ نَحوَ خَطيبَتِهِ الطَّاهِرةِ العَفيفَة، وَمُكَمِّلًا عَلاقَتَهُ مَعَها، بِشَكلٍ شَرعيّ، وَأَبًا شَرعيًّا للمسيحِ، وَإنْ لم يَكُنْ مِن أبًا مِن نَاحيةِ الطّبيعَة. وَبِذلِك يُمسي يوسفُ جُزءًا لا غِنى عَنهُ في مَسيرةِ الخَلاص، وَلاعِبًا هامًّا في تحقيقِ تَدبيرِ اللهِ وَإنْفاذِ مَشيئَتِه. وَهوَ يَأتي مُباشَرَةً بَعدَ سَيّدتِنَا مريمَ البتول، في الإجلالِ والإكرام. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114380 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بالرّغمِ مِن شُحِّ الكِتاباتِ عَن القدّيسِ يوسف، إلّا أنّهُ قَد سُمّيَ شَفيعَ الكَنيسةِ الجامِعَة. فَمِنْ أَينَ جاءَ هذا الَّلقَب؟ أَيّام حَبريّةِ البَابا بِيوس التّاسِع، كَانَت الكَنيسَةُ وَاقِعةً تحتَ تهديداتٍ، وَعُرضَةً لِهَجَماتٍ كَثيرة، مِن أَطرَافٍ وَتَيّارات، تُهدِّدُ الإيمان وَتسعَى إلى هَدمِه. فَما كَانَ مِن البابا بيوس، إلّا وَأَنْ أَوكلَ أمرَ الكَنيسةِ إلى شَفاعةِ القِدّيسِ يوسف، الْمُحامِي الأمين عَن العائِلَةِ الْمقدّسة، لِيُحامي بِدورِه عن الكنيسةِ الْمُسَافرَةِ عَلى هَذهِ الأرض. وَأَعلنَهُ شَفيعًا لِلكَنيسةِ الجامِعَة، يَذودُ عَنهَا وَيحميهَا، نَظرًا لِدَورِه الرّعائِيِّ وَالأبويِّ نحوَ الكَنيسةِ وَأَعضائِها، تمامًا كَمَا كَانَ أَبًا وَرَاعيًا أَمنيًا لِمَريمَ ويَسوع. وَقَد جاءَ هذا الإعلانُ يَومَ عيدِ الحَبَلِ الطّاهر بِأُمِّنا مَريم العَذرَاء، في الثّامِنِ مِن شَهرِ كَانون الأوّل لِعَام 1870. أَمّا سَببُ اختيارِ هَذَا الَّلقَب، فَقَد رَأى البابا بيوس في القدّيس يوسف، شَبيهًا بِيوسفَ ابنِ يَعقوب، الّذي أَقامَهُ الفِرعَونُ قَيِّمًا وَأَمنيًا عَلَى جَميعِ مُقَدَّراتِ مِصرَ وثَرَواتِ أَرضِها (راجع تكوين 37:41-44). وَاستَطاعَ أن يُنقِذَ مِصرَ، وَيُخلِّصَها مِن الْمَجَاعَةِ بحكمَتِه وَحَنْكَتِه. وَعَلى مِثالِ يوسفَ الأوّل، أَقامَ اللهُ "يوسفًا" آخرَ، يكونُ وَصَيًّا وَحَارِسًا أَمينًا، عَلَى ثَروَةٍ لا تَفوقُها كُلُّ الثَّرَوَاتِ عَظَمَةً وَقيمَةً: أَي عَلَى كَلمَةِ الله يَسوعَ الْمَسيح، وَعَلَى وَالِدَتِه مريم. أَضِفْ إلى ذلِك، أَنَّ يوسفَ الحَكيم، اسْتَطاعَ أنْ يُوفِّرَ القَمحَ لأهلِ مِصرَ وغيرِهِم، إبّانَ الْمجاعَة الشَّديدَة، كذلِك يوسفُ البَار يُعطينَا يَسوعَ خبزَ الحَيَاة، عِندَما يُحافِظُ عَليهِ ويحميِه. |
||||