![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 114061 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث إن قطرات الماء اللينة الناعمة، لما سقطت بمتابعة واستمرار، استطاعت أن تحفر في الجبل والأرض طريقًا! وبمرور الأيام والأعوام عمقّت هذا المجرى وأطالته واستقرت فيه. وهنا نأخذ درسًا من المثابرة وعدم النكوص أمام العقبات ما دامت نقطة الماء تستطيع أن تشق لها طريقًا وتحفر لها مجرى... ولكنها ليست نقطة ماء وحدها، بل تجمع من هذه النقاط، أعطاها طاقة وقوة. وهذا هو الدرس الثالث الذي نأخذه: إن قطرة الماء وحدها قد لا تستطيع أن تفعل شيئًا. ولكن تجمع هذه القطرات يجعلها طاقة جبارة... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114062 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث الماء في منبعه من جبال الحبشة، يحمل معه طينًا. ويبدو لأول وهلة معكرًا، بينما كله فائدة. هذا الطين الذي يعكره هو الغرين الذي كان سبب خصوبة أرض مصر، وهو الذي كسا رملها بالطين، وجعلها أرضًا زراعية منتجه. فلا تنظر إلى الماء وقتذاك وتنتقد عدم صفائه، بل العكس -في عمق- تمتدح دسمه. وعلى الرغم مما كان يحمله من الطين، فإن له عذوبة في مذاقه، بعد بعض عمليات من التصفية. وما أعذب ماء النيل. وهذا الأمر يعطينا درسًا آخر في عدم الحكم حسب الظاهر. إنما نحكم في عمق وبعد تحقق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114063 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث نلاحظ أنه في بادئ الأمر، قبل أن يعمق النيل مجراه، كانت المياه تنسكب على الجانبين مكونة مستنقعات، ما لبثت أن زالت بمرور الزمن... كلما تعمق المجرى شيئًا فشيئًا.. هذا الأمر يعطينا فكرة عن التدرج. ويعطينا درسًا في أننا لا نحكم على أمر إلا بعد أن يستقر ويكمل. فنقطة البدء أحيانا لا تسّر... ولكن يجب أن نعطى الأمور راحتها، في المدى الزمني الذي تستكمل فيه وضعها ورونقها... ونصبر على كل مبتدئ، حتى يصل إلى غايته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114064 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث نأخذ درسًا آخر من الجنادل الستة التي في مجرى النيل، التي سُميت خطأ بالشلالات... هذه تمثل الصلابة والصمود. آلاف السنين تمر عليها، والمياه والأمواج تصدمها، وهى ثابتة في مكانها لا تتزعزع. إنها أقوى من الماء. وقد احترم النيل وجودها واستبقاها وسط مياهه، أو أن قوة مياهه لم تقدر عليها. فبقيت شاهدًا على أن لكل قوة حدودًا!! درس آخر نأخذه من نهر النيل، وهو : إنه لم يكتف بأن عمّق مجراه، إنما أيضًا صار له شاطئان: هذان الشاطئان ليسا حاجزين يحدان حريته في الجريان، إنما هما يحفظانه في مجرى سليم، بحيث لا ينسكب ماؤه هنا وهناك. إنهما درس لنا أن يمارس الإنسان حريته وسط حاجزين لا يتجاوزهما: الأول هو وصايا الله، والثاني هو النظام العام وقوانين الدولة. وبين هاذين يسير في مجراه كما يشاء. ويقول إن هذين الأمرين لا يحدان حريته، إنما يحفظانه من الضياع... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114065 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث درس آخر نأخذه من (وفاء النيل) الذي كان عيدًا تقيمه مصر للنيل كل عام ذاكرةً وفاءه. فهو في كل عام كان يرتفع منسوب مائه إلى الحد الذي يطمئن به الشعب إلى أنه سيكون كافيًا لهم في الشرب وفي الزراعة... فيقيمون احتفالًا لذلك يفرحون فيه ويبتهجون... وفى الحقيقة إن هذا الوفاء يرجع إلى الله تبارك اسمه، الذي لم يحرمنا من أمطاره التي سببّت امتلاء النيل بالماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114066 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث في عيد وفاء النيل، إنما نذكر ضمنا نعمة الله علينا بالماء، فهذا درس آخر ينبغي أن نذكره على الدوام، فنشكر الله الذي ينعم علينا بالماء ملاحظة أخيرة، وهى أن النيل من منبعه إلى مصبه، قد قطع رحلة طويلة حتى وصل إلينا. وكان في أثنائها يوزع من خيره على كل بلد يصادفه: فأعطى أثيوبيا، والنوبة، والسودان، ومصر، وكل الصحراوات المحيطة. إنه درس في كرم العطاء، وفي منح الخير لكل من يصادفه ونحن نشكره على كل ذلك. وهذه البلاد التي منحها من مائه تنطوي كلها تحت عنوان (أبناء النيل). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114067 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث منذ بداية الخليقة، وهناك الحق والباطل. الحق في الملائكة الأطهار، والباطل في إبليس وأعوانه من الشياطي الحق في هابيل البار ابن أبينا آدم، والباطل في أخيه الذي قتله... ومرت العصور والحق والباطل موجودان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114068 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث العجيب أن الباطل أنتشر انتشارًا كبيرًا في الوثنية، وتعدد الإلهي، وعبادة الشمس، وعبادة الأرواح. كما أنتشر الباطل في الفساد بألوانه وأنواعه... بينما انزوى الحق بين قلة تعبد الله الحق، وتتمسك بالإيمان والفضيلة والعمل الصالح... وعاش الحق والباطل يتصارعان على مدى العصور. وكثيرا ما كان الباطل ينتصر، لأن وسائله أكثر... الباطل يستطيع أن يكذب ويغش ويخدع، والحق لا يستطيع ذلك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114069 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث الباطل يمكنه أن يقسو ويبطش ويقتل ويغدر، والحق لا يمكنه أن يفعل ذلك. الباطل يلجأ إلى حبك المؤامرات وتدبير الحيل المهلكة، بينما الحق لا يسمح له ضميره بفعل شيء من هذا كله... الباطل يقدّم لأتباعه المغريات والنجاسات مما يرضى غرائزهم المنحرفة، والحق يرتفع عن هذا المستوى. أيضًا الحق مقيد بقيم ومبادئ ووصايا إلهية، لا يستطيع أن يخرج عن طاعتها، بينما الباطل متسيب يفعل ما يشاء، ويسلك حسب هواه بلا ضابط. لذلك فالوسائل عديدة أمامه، والباب مفتوح له في أي طريق يسلكه..! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 114070 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنوده الثالث الباطل له أنصاره وأتباعه الكثيرون، لأنه يوصّلهم إلى أغراضهم بشتى الطرق والحيل والأساليب... يوصّلهم بالإدعاء، أو بالرشوة، أو بالتزوير والتزييف، أو بالاتصال بمراكز القوة وأصحاب القرار. فينالون ما يشتهون! أما الحق فطرقه ضيقة ومحدودة. يحاول أن يلجأ إليه البعض، فيقول لهم: هذا ضد الدين، وهذا ضد القانون، وهذا ضد الأخلاق. هذا لا يليق، وهذا لا يجوز... لذلك يبعد الناس عن الحق أحيانًا، ويتهمونه بأنه يعقّد الأمور، بينما الباطل يسهلها..! وبهذا يصبح أصحاب الباطل أكثر، وينتشر الفساد..! |
||||