منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16 - 03 - 2023, 06:40 PM   رقم المشاركة : ( 113601 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



"اِحْمَرَّ وَجْهِي مِنَ الْبُكَاءِ،
وَعَلَى هُدْبِي ظِلُّ الْمَوْت"ِ. [16]
لم يفقد أيوب الفرح فحسب، وإنما صار الوقت لائقًا أن يذرف الدموع من أجل خطاياه، ومن أجل تأديبات الرب له، وقسوة أصدقائه عليه، فصار وجهه محمرًا من البكاء، وحملت عيناه علامات الموت.
العجيب أن أيوب قد أحمر وجهه كله، وليس فقط عيناه، وذلك بالدموع الكثيرة، لكنه لم يخشَ الموت، إذ صار بلا سلطان عليه. رآه ظلًا عابرًا بعد أن قاد المسيح بنفسه عجلة الموت ليحطم بها الموت نفسه، ويهبنا قوة قيامته. هذا ما تتغنى به الكنيسة مسبحة القائم من الأموات: "بموته داس الموت!"
* "على جفون عيني ظلال الموت" (أي 16: 16). ليس الموت بل "ظلال الموت"، لأن المخلص نائم. لهذا تنبأ الأب يعقوب عن موت المخلص من أجلنا، ناطقًا بالكلمات التالية في بركته: "من نسلي يا ابني تصعد، ترقد كأسد ومثل شبل، ومن عندئذ يوقظه؟" ( راجع تك 49: 9). فإنه ليس بمحتاج إلى أحد يوقظه، هذا الذي يقيم كل البشرية. إنما قام بنفسه بإرادته.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
*"جفوني أظلمت" (LXX): بحق لقبوا أولئك الذين يؤتمنون على الحراسة من أجل أمان سبل الأقدام بالجفون. ولكن لا يقدر الولاة الحارسون على فهم أحكام الله السرية، "جفون" الكنيسة المقدسة "تظلم".
البابا غريغوريوس (الكبير)
* استخفت الحياة بالموت، قائلة: "أين شوكتك يا موت؟ وأين غلبتكِ يا هاوية؟" (1 كو 15: 54-55).
في نهار الأحد فُتح لهم باب السماء الذي كان موصدًا يوم الجمعة في وجه الملائكة لئلا ينزلوا إلى الجلجثة، فأسرعوا لينحدروا بثيابهم البيض، ليستقبلوا ملكنا الذي خلص المسبيين وعاد عند أبيه.
صار القبر الجديد بيت العرس، أُنشأ في الحديقة للعريس المذبوح، الذي أعاد العروس من حرب الأعداء.
اجتمع وحضر إلى الباب الحسن الملائكة في ثيابهم البيض، والتلميذات بأطيابهن (لو 23: 56). سمعان ويوحنا يركضان بسبب الأخبار السارة (يو 20: 3-8). كليوباس وأخوه (سمعان) تنفتح أعينهما بخبز البركة لينظرا القيامة علنًا. الأصدقاء يكشفون عن وجوههم، والمبغضون يطأطئون رؤوسهم.
حنان خجل، وقيافا لا يستطيع أن يتكلم.
يهوذا مشنوق، ورؤساء المجمع يلطمون على وجوههم.
أُغلق باب الهاوية، وفُتح باب المعمودية.
نُصب الصليب في مجاري المياه.
جاء القطيع الناطق ليرتوي من المياه التي سالت من الصليب.
نظر إليه وهو لابس النور، وواقف على الينبوع، فحبل وولد على شبه منظر نوره الحسن.
لبس بياضًا ناصعًا كالنور، وجعله أبيض كالثلج...
القطيع كله أبيض، لأن الصليب كله متشح بالنور.
القديس مار يعقوب السروجي
* بعد أن جاء المسيح ومات لأجل حياة العالم لم يعد ُيدعى الموت موتًا، بل نومًا ونياحًا.
* أما تعرف كيف أصلح الصليب أخطاء كثيرة؟ ألم يحطم الموت، ويمسحُ الخطية، وينهى قوة الشيطان، وُيشبع كيان جسدنا الصالح؟ ألم يصلح العالم كله، ومع هذا لا تثق أنت فيه؟
* من يخبر عن أعمال الرب القديرة؟ (مز 2:105) من الموت صرنا خالدين، هل فهمتم النصرة والطريق التي بلغتها؟ تعلموا كيف اُقتنيت هذه الغلبة بدون تعب وعرق. لم تتلطخ أسلحتنا بالدماء، ولا وقفنا في خط المعركة، ولا جُرحنا، ولا رأينا المعركة، لكننا اقتنينا المعركة. الجهاد هو (تمتعنا) بمسيحنا، وإكليل النصرة هو لنا.
مادامت النصرة هي لنا، إذن يليق بنا كجنودٍ أن نرتل اليوم بأصوات مفرحة بتسابيح الغلبة. لنسبح سيدنا قائلين: "قد أُبتلع الموت إلى غلبة. أين غلبتك يا موت أين شوكتك يا هاوية؟" (1 كو 54:15-55).
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:41 PM   رقم المشاركة : ( 113602 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



"مَعَ أَنَّهُ لاَ ظُلْمَ فِي يَدِي،
وَصَلاَتِي خَالِصَة"ٌ. [17]
بقيت شهادة ضميره باستقامة لا تفارقه، إذ لم يذكر أنه ارتكب ظلمًا في حق إنسانٍ ما، ولا رفع صلاةً من أجل أمورٍ زمنيةٍ، ولا بسط يديه للصلاة وقد دنسهما بظلمٍ ما.
* "لم يكن في يده ظلم" (أي 16: 17)، قيل عن المخلص في الكتاب المقدس الموحي من الله: "لم يفعل إثمًا، ولا وجد في فمه غش" (إش 53: 9),
"كانت صلواتي نقية"، إذ كان المخلص نقيًا حتى من الغضب والسخط. كان واضحًا لليهود الذين صلبوه أنه صلى: "يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لو 23: 34). لذلك كان أيوب نبيًا وحاملًا لله، هذا الذي استطاع بكلمات يقينية أن يرى آلام المسيح كما لو كانت قدامه. لهذا تكلم عن شخصه بقصد إظهار الآلام لأسلاف الشعب اليهودي حتى صار ممكنًا للناس إدراكها جيدًا، بعد ذلك قدم لنا ذات الحدث.
لم يقدم حديثه البار عن افتخار، وإنما ليقود أصدقاءه، وكل الأجيال التالية للإقتداء به.
في حديثه ترك لنا ختمًا صالحًا، صلواته النقية.
إنها تعزي وتعين الصديقين على نقاوة الصلاة، إذ يتأهلون للإيمان. إنهم يحفظون الصلاة النقية بنفس الطريقة التي يفهمها بولس أيضًا: "أريد أن يصلي الناس في كل موضعٍ، رافعين أيادٍ مقدسةٍ، بدون سخط أو ريب" (1 تي 2: 8). لأن الصلاة تكون طاهرة عندما تكون الأيدي طاهرة من الطمع ومن كل وصمة. لنعرف هذا، كيف يكون الإنسان بارًا ما لم يكن ذلك بسبب إنسانه الداخلي (رو 7: 22) المتحرر من الضغينة، ولا يسقط في الشك عندما يصلي. فإننا نتكلم مع الله نفسه، ونقترب إلى الملك العظيم الذي يغسلني تمامًا من إثمي، ويطهرني من الخطية (مز 51: 3).
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
*كما أذكر إنني قلت بأن الطوباوي أيوب، وهو يحمل رمزًا للكنيسة المقدسة، يستخدم أحيانًا صوت الجسد (الكنيسة)، وتارة صوت الرأس (السيد المسيح). وبينما يتكلم عن أعضائها، فجأة يتحدث بكلمات رأسها. لذلك يضيف هنا: "لقد عانيت من هذا دون إثم يدي، بينما أقدم صلواتي الطاهرة لله" (LXX). لقد عانى دون إثم من يده، هذا الذي لم يفعل خطية، ولا وجد إثم في فمه" (1 بط 2: 22). ومع هذا فإنه احتمل ألم الصليب لأجل خلاصنا. إنه وحده فوق كل الآخرين صنع صلوات طاهرة لله، إذ في احتماله كرْب آلامه صلى من أجل مضطهديه، قائلًا: "يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" لو 23: 24). كيف يمكن وصف نقاوة صلاة أكثر من هذه؟ من يقدر أن يفهمها أكثر من هذا؟
إنه يمنح حنو شفاعته حتى للذين مارست أياديهم الألم، فإن ذات دم مخلصنا الذي سفكه مضطهدوه في ثورتهم صاروا يشربونه بعد إيمانهم به، معلنين أنه ابن الله.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* تقوم نقاوة صلاته من هذه الظروف، أنه ليس بالأمر غير اللائق بالنسبة له إن سأل المغفرة في صلاته مادام بالحق يقدم عفوًا بنفسه عن الغير.
القديس أغسطينوس
* تحرك بالصلاة، وأطلب الحنان بتواضعٍ، وخذ من واهب الحسنات...
إنه هو القابل كل الصلوات والطلبات، لا تدخل صلاة لأبيه بدونه، ولا تخرج عطية منه إلا بيديه...
لقد قبل صلاة حنة في هيكل القدس، وخرج إليها بالمراحم من بيت أبيه.
لقد أنصت إلى صلاة يونان في جوف الحوت، وأدخلها إلى أبيه كتقدمة.
لقد أنصت إلى الفريسي والعشار في هيكل القدس، لما قاما للصلاة وسمع الطلبة...
إنه يسمع لجميع المسكونة، ولا ينسى أن يقدمها كما خُدمت...
* الصلاة النقية تجد طريقها لدى الله، فهي تتحدث إليه، تسمعه وتثق فيه.
* لا تضجر في طلبك. لا تفكر بأن طلبك يعود فارغًا.
لا تقل: طلبت كثيرًا ولم أجد، ولعلني لا أجد أبدًا .
القديس مار يعقوب السروجي

 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:42 PM   رقم المشاركة : ( 113603 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"يَا أَرْضُ، لاَ تُغَطِّي دَمِي،
وَلاَ يَكُنْ مَكَانٌ لِصُرَاخِي". [18]
يفسر البعض هذه العبارة بأنه يرى أصدقاءه قد سفكوا دمه البريء بصب اتهامات باطلة ضده، فيطلب من الأرض أن تشهد له ضدهم، وألا تحجز صرخاته في موضعٍ ما، بل تتركها تصعد إلى الله في الأعالي.
إن كان أصدقاؤه قد اتهموه بالشر والرياء، فها هو يُشهد الأرض إن كان قد سفك دمًا بريئًا أو ارتكب جريمة ما فلتكشف عنها وتعلنها (تك 4: 10-11؛ إش 26)، ولا تكتم نفسه فلا يصرخ.
* "لا تغطي"؛ ليت صراعات أيوب لا تُنسى، ليت عَرَقْ اضطرابي ذاته لا يُنزع، هذا الذي يتصبب في ممارسة الفضيلة، أنا الذي ارتديت كل أنواع أعمال الصبر. ليت قروح الصديق تُكشف لعيون العامة، حتى يطهروا أنفسهم بالرغبة في الإقتداء به.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
*تذكروا ضميره الطاهر وصلاته التي بلا عيب: "يا أرض، لا تغطي دم جسدي" (أي 16: 18 LXX)، حتى تتوجه صلاته كبخورٍ نحو الرب (مز 141: 2)، ولا تُودع في الأرض.
صلاة القديس تخترق السحاب (سيراخ 35: 17)، أما الأرض فتفتح فاها وتخفي صلاة الخاطئ في دم الجسد، كما قال الله لقايين القاتل: "ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك، مادمت أنت أرضًا" (راجع تك 4: 11-12).
القديس أمبروسيوس
* "آه يا أرض لا تغطي دم جسدي، ليت صرختي لا تجد موضعًا لتختفي فيكٍ" (18 LXX). قيل للإنسان عندما ارتكب الخطية:" أنت تراب (أرض)، وإلى تراب تعود" (تك 3: 19). " هذه الأرض" لا تغطي دم مخلصنا، حيث كل خاطي يأخذ لنفسه ثمن خلاصه، فيعترف ويسبح ويعلن ذلك لكل أقربائه ما أمكن. علاوة على هذا فإن الأرض لم تغطِ دمه، حيث أن الكنيسة المقدسة كرزت بسرّ خلاصه في كل أجزاء العالم.
لاحظوا ماذا يضيف: "ليت صرختي لا تجد موضعًا لتختفي فيكِ". لأن ذات دم الخلاص الذي يؤخذ هو نفسه صرخة فادينا. يقول بولس: "ودم الرش يتكلم أفضل مما لهابيل" (عب 12: 24). قيل عن دم هابيل: "صوت دم أخيك يصرخ إليَّ من الأرض" (تك 4: 10). أما دم يسوع فيتكلم بأمورٍ أفضل مما لدم هابيل، لأن دم هابيل جلب موت أخيه، أما دم الرب فربح حياة لمضطهديه. لذلك فإن سرّ آلام ربنا لا تكون بلا نفع فينا، بل نلتزم أن نقتدي بما نأخذه ونكرز بما نعبده.
البابا غريغوريوس (الكبير)

 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:48 PM   رقم المشاركة : ( 113604 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"أَيْضًا الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي،
وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي". [19]
لكيلا يُتهم من جديد بأنه متكبر ينسب لنفسه برًا ذاتيًا، يطلب من السماء أن تشهد له، والساكن فيها أن يعلن عن استقامته.
* إن سألت: وأين شُهد له؟ أجبتك: في الأردن قائلًا: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" (مت 3: 17)...
أوضح أنه ليس في الله صوت، وليس له صورة، لكنه هو أعلى من كل الأشكال والنغمات التي هذه صفتها.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* "شاهدي في السماء" ليس بسبب غناه، فإن الله ليس في حاجة إلى مكافأة، هذا الذي لا يخشى أعمال العداوة، ولا ينشغل بمحبة العالم (مت 6: 19-20).
"ومدافعي في العلا"، هذا الذي يعرف بالأكثر الأعمال والكلمات وتحركات الأفكار، هذا الذي يقدم لنا ذكرى أيوب التي لا تُنسى محفوظة في الأسفار الإلهية.
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
*"أيضًا ها شاهدي في السماء، وزمالة قلبي في العلا"(أي 16: 19 LXX). فعندما نزل الابن إلى الأرض كان له شاهد في السماء، إذ أن الآب هو شاهد للابن، الذي قال عنه في الإنجيل: "الآب نفسه، الذي أرسلني، يشهد لي" (يو 5: 37). بحق أيضًا دُعي "زمالة قلبي"، إذ لهما إرادة واحدة، ومشورة واحدة، يعمل الآب دومًا في اتحاد مع الابن...
يمكن أيضًا أن ينطبق هذا على صوت جسده، الكنيسة المقدسة، التي تحتمل مآسي هذه الحياة، من أجل النعمة العلوية التي تقودها نحو المكافآت الأبدية.
إنها تستتفه الموت الجسدي، إذ تهدف نحو مجد القيامة. ما تعانيه مؤقت، وما تتوقعه أبدي. ليس لها شك من جهة هذه البركات الأبدية. فإنها ترى بالذهن قيامة جسده، فتتقوى جدًا أن يكون لها الرجاء، فتحسب ما قد رأته قد عبر برأسها. وتترجى دون شك أن يتحقق في جسده، أي فيها...
هكذا ليت الشعب المؤمن حين يعاني من خصومة، عندما ينزعج بضيقات مرة، يرفع عقله إلى الرجاء في المجد العتيد، ويثق في قيامة الفادي، قائلًا: "الآن أيضًا أرى شاهدي في السماء، وزمالة قلبي في العلا".
بحق دعاه "زمالة"، إذ قد تعرف على طبيعتنا ليس فقط بخلقتها، وإنما أيضًا بأنه اتخذها لنفسه. فقد تحققت معرفته بأن اتخذ ما لنا...
لكن يمكن أن ينطبق هذا الصوت على كل واحدٍ منا مع الطوباوي أيوب، فإن كل إنسانٍ يهدف نحو المديح البشري فيما يفعله يطلب شاهدًا على الأرض. أما المشتاق إلى مسرة الله القدير بأفعاله، فيفكر أنه له شاهد في السماء.
غالبًا ما يحدث أن الأعمال الصالحة نفسها فينا تُحسب خاطئة بواسطة أناس طائشين، أما الذي له شاهد في السماء، فلا حاجة له أن يخاف من توبيخات البشر.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* إذ يحصل الحكماء على الخيرات, يرسلون جزءً منها أمامهم, كما قال أيوب: "شهودي في السماء" (أي 16: 19). وأيضا: "إخوتي ومحبيّ مع الله" (أي 16: 20). ويأمر ربنا الذين يحرزون ممتلكات أن يصنعوا لهم منها أصدقاء في السماء، وأن يكنزوا لهم هناك كنوزا.
القديس أفراهاط

 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:49 PM   رقم المشاركة : ( 113605 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"الْمُسْتَهْزِئُونَ بِي هُمْ أَصْحَابِي.
لله تَقْطُرُ عَيْنِي". [20]
لم يقف أصدقاؤه عند مقاومته فحسب، بل صاروا يشَّهرون به ويتآمرون عليه. إنه لا يتوقع منهم لطفًا ولا تعزية، إنما يسكب دموعه أمام الله وحده مصدر كل تعزية، مقدمًا له ذبيحة القلب المنكسر والمنسحق الذي لا يرذله! استهزأ الأصدقاء بصرخاته، فقدم دموعه تقدمه خالصة لله رجاء التعابى.
* "ليت طلباتي تأتي أمام الرب". فإنه إن بلغت صلاتي العلا، يهلك أعدائي (مز 92: 2)؛ الصديق يثبت (حك 5: 1)، الشبكة تنكسر، والعصفور إذ يتحرر يطير في حرية (مز 124: 7)؛ والمضطهدون يحنون رؤوسهم، والمضطَهَدين يفرحون (مت 5: 10-12).
* "ولتبكِ عيناي أمامه". لقد قال عن عمدٍ "أمامه"، أي أمام الله. بلياقة أضاف أيوب ذلك، لأن البكاء أمام الناس لا نفع له تمامًا بالنسبة للذين يصلون. فإنهم حتى إذا تزينوا بأفكار حكيمة، فمن الجنون أننا نقبل مجدًا من الناس.
لكن فلنسكب دموعنا أمامه (مز 56: 8)، فقدر ما نترك دموعنا تفيض في الصلاة أمام الرب يهرب المخادعون وينحلون (مز 5: 6)، بينما يلتحف الملك بالحنو.
فإن الدموع تغسل النفوس والأجساد، وتطهر كل دنس وتطهر بالكامل كل وصمة وتجعل الباكين يظهرون أبيض من الثلج (مز 51: 9).
الأب هيسيخيوس الأورشليمي
*"أصدقائي مملوءون كلمات، وأما عيني فتسكب دموعًا لله" (LXX)، ماذا يعني بالعين إلا نية القلب؟ "إن كانت عينك بسيطة، فجسدك كله يكون نيرًا" (مت 6: 22).
البابا غريغوريوس (الكبير)

 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:50 PM   رقم المشاركة : ( 113606 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"لِكَيْ يُحَاكِمَ الإِنْسَانَ عِنْدَ اللهِ،
كَابْنِ آدَمَ لَدَى صَاحِبِه"ِ. [21]
يعلم أيوب أن ليس من إنسانٍ يمكنه أن يقضي لصالحه، لكنه يقف أمام الله فاحص القلوب والعالم بالأفكار والنيات، هو وحده يقدر أن يحاكمه فيبرره خلال نعمته الغنية.
يرى الأب هيسيخيوس الأورشليمي أن الإنسان المُشار إليه هنا هو ابن الإنسان، الابن الذي تجسد لأجلنا (يو 1: 12؛ رو 3؛ 1 يو 4: 2، 2 يو 7)، الجالس عن يمين الآب (مز 110: 1). يشفع فينا كمساوٍ للآب في الكرامة الملوكية، ويفند اتهامات إبليس المفتري علينا.
"إِذَا مَضَتْ سِنُونَ قَلِيلَةٌ،
 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:53 PM   رقم المشاركة : ( 113607 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الأب هيسيخيوس الأورشليمي


حديث رائع عن صبر أيوب خاصة في مواجهة
أصحابه المقاومين له والمستهزئين به،
وقد امتدح فضيلة الصبر أو طول الأناة
 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:55 PM   رقم المشاركة : ( 113608 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* يمكن للشخص أن يكتشف خلال التعقل بطريقة عميقة أن الصبر هو أساس الفضائل.
خلال الصبر صار إبراهيم أبًا للأمم (تك17: 5؛ ابن سيراخ 44: 20؛ رو4: 17)، وصديق الله (يع 2: 23).
بالصبر إسحق الذي على مثال الابن الوحيد صار ذبيحة (تك22: 2).
وبالصبر أيضًا حمل يعقوب عصا كصليبٍ (تك32: 10؛ عب11: 21)؛ وذاك الذي هرب (تك27: 34) جعله الصبر يعود مملوء غنىً (تك32: 22-23).
بمثل هذا الصبر أيضًا جاهد أيوب ورفع لواء النصرة. بالرغم من أن خصومه كانوا كثيرين وأصحاب سطوةٍ. ومع أنه كان عاريًا تمامًا، بدا كإنسانٍ مسَلَّح، مهوب أمام مصارعيه. وجد أيوب نفسه مطروحًا أرضًا، والذين أرادوا أن يخلقوا عقبات (الشياطين) كانوا يطوفون حوله في الهواء (أف 2: 2). الذين سبوه ارتدوا الأرجوان، أما هو فارتدى القروح. لكن قوات السماوات حسبته بهيًا...
الفقراء يمجدونه؛ والأغنياء يخدمونه، وكل الأجيال ركزت أنظارها على أيوب كانعكاسٍ للبرّ.
أية حاجة إلى كلامٍ كثيرٍ عنه؟ أتريد أن تتعلم قوة الصبر القائم في أيوب؟

كان يوجد ثلاثة أصدقاء يسبونه، كانوا أصحاء جسديًا، مفعمين بالحيوية بسبب فيض بركاتهم الزمنية. وإذ كانوا يتعبون من الكلام كان كل منهم يستريح بالتناوب. أما عن أيوب فكان وحده جسمه مُغطى بالقروح، حزين النفس. باحتماله، غلب هؤلاء الأقوياء، وبصبره، هدأ من الثرثرة الملتهبة المهذارة للذين يهينونه معتمدين باطلًا على ثرثرتهم.



الأب هيسيخيوس الأورشليمي
 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:55 PM   رقم المشاركة : ( 113609 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* تردد الكنيسة كلمات المرتل داود: "يحرث الخطاة على ظهري" (مز 129: 3). يُقصد بذلك بينما تصبر الكنيسة على الهراطقة أو المفقودين من كل نوعٍ هؤلاء الذين تستطيع أن تصلحهم، تحمل على ظهرها أعمال الذين يرتكبون الإثم. هكذا إذ رأى الطوباوي أيوب صديقه أليفاز يقدم شكاوى كثيرة ضده متهمًا إياه بالرياء انسحق في مرارة النقد، مظهرًا إياه معزٍ زائفٍ. بطول أناته صار أيوب رمزًا للكنيسة التي بوجهٍ عامٍ تحتمل مثل هذه الأمور...

الآن بهذه الإجابة يشير الطوباوي أيوب إلى عصر الكنيسة، عندما يُنظر إليها بسبب ضغط خصومها أنها صارت مُلقاة على الأرض بسلطانهم المؤقت. لذلك قيل: "معزون متعبون كلكم" (أي 16: 2)، سواء كانوا هراطقة أو من الأشرار، متطلعة إلى الأتعاب الصالحة في المحنة. عندما يقصدون أن يعزوها يثيرون أمورًا خاطئة في أذهانهم.



البابا غريغوريوس (الكبير)
 
قديم 16 - 03 - 2023, 06:56 PM   رقم المشاركة : ( 113610 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* اشرب الاستهزاء بشغفٍ (طواعية) كأنه ماء الحياة.
اشربه من كل إنسان أيا كان، كما ممن يريد أن يسقيك دواء مطهرًا،
يخلصك من الزنا. حينئذ يشرق كوكب طهارة عميقة في نفسك،
ولن ينطفئ سراج الله بعد من قلبك.



القديس يوحنا الدرجي
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026