![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 113401 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من الهام جدًا لأي قائد أن يجيد اختيار معاونيه، سواء كانوا تابعين مخلصين ينشرون دعوته، أو وزراء أكفاء يعهد لهم بالمناصب لمساعدته. وكم من قادة أساءوا اختيار مساعديهم، مما أوقعهم في وابل من المشاكل، وأثَّر بشكل كبير على مصداقيتهم، وعلى قبول الناس لدعوتهم. ولأن المسيح الإنسان لم يكن فقط معلّمًا لتلاميذه، ولكنه كان قائدًا بكل ما تحمله الكلمة، فكانت لديه فلسفة في تعامله مع تلاميذه طوال أكثر من ثلاث سنوات، لدرجة أنه قضى معهم أضعاف الوقت الذي كان يقضيه في وعظ وتعليم الجموع، أو حتى في مجادلة الكتبة والفريسيين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113402 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من يتأمل علاقة المسيح بتلاميذه يكتشف أنها أعمق بكثير من مجرد علاقة قائد بأتباعه، ويزداد هذا الأمر أهمية، عندما نرى نتائج هذه العلاقة، والتي حوَّلت مجموعة من البسطاء والصيادين، إلى عظماء مؤثّرين، قيل عنهم أنهم «فَتَنُوا الْمَسْكُونَةَ» (أعمالظ،ظ§: ظ¦)، وهم من نشروا المسيحية في أرجاء العالم في بضع سنوات، بدون أموال، أو سيوف، أو وسائل تواصل اجتماعي!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113403 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أول خطوة من تعامل المسيح مع تلاميذه ظهرت من خلال طريقة اختياره لهم؛ فالبعض تقابل معهم فرديًا أولاً والبعض جماعيًا؛ البعض ذهب إليه المسيح في مكان عمله، والبعض الآخر تم استدعائه إليه. فمثلاً نقرأ في الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا أن المسيح تقابل مع أربعة من تلاميذه فرديًا، وهي لم تكن مثل أي مقابلة عمل Interview يجريها المشرف عليه Supervisor ويُلقي فيها أسئلته الموحَّدة الصمَّاء: ما هي مهاراتك؟ أو ماذا تريد دخلاً لك؟ أو أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟! لكن من خلال هذه المقابلات، جرى بين المسيح وبين تلاميذه المستقبليين، حوارًا رائعًا عنه وعنهم، وشرح فيه أولوياته، وأهم مبادئه، وطريقة عمله، بل وشكل مستقبلهم المتوقَّع تحت قيادته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113404 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أندراوس؛ وهو واحد من تلاميذ يوحنا المعمدان الذين سمعوا شهادته: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ! فَسَمِعَهُ التِّلْمِيذَانِ يَتَكَلَّمُ، فَتَبِعَا يَسُوعَ» (يوحناظ،: ظ£ظ¦، ظ£ظ§، ظ¤ظ*). ولم تُغضِب هذه التبعية المعمدان، لأنه لا يتنافس مع المسيح على جذب التلاميذ، وكان يعرف هويته ودوره كمجرد مهيء لطريق المسيح، وكان شعاره الذي عاشه باقتناع: «يَنْبَغِي أَنَّ ذلِكَ (المسيح) يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا (يوحنا) أَنْقُصُ» (يوحناظ£: ظ£ظ*). وأثناء تبعية التلميذين نقرأ «فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَنَظَرَهُمَا يَتْبَعَانِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَاذَا تَطْلُبَانِ؟» وهو سؤال غير متوقع منه، خاصةً وهو في بداية تكوين فريقه، وليس لديه بعد العدد الكافي من التلاميذ، وأي قائد مكانه سيعرض لهم مزايا اتّباعه، بدلاً من أن يفحص لهم نوايا قلوبهم!! وحسنًا ردَّ أندراوس ومن معه (يوحنا بن زبدي غالبًا) على سؤال المسيح: «رَبِّي، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَيْنَ تَمْكُثُ؟ فَقَالَ لَهُمَا: تَعَالَيَا وَانْظُرَا. فَأَتَيَا وَنَظَرَا أَيْنَ كَانَ يَمْكُثُ، وَمَكَثَا عِنْدَهُ ذلِكَ الْيَوْمَ. وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ» (يوحناظ،ظ*: ظ£ظ¨، ظ£ظ©)، والساعة العاشرة يهوديًا، توازي الرابعة بعد الظهر حاليًا. ودليلاً على أصالة معدن أندراوس، أنه لم يكتم الشهادة داخله، لكنه أتى للمسيح بأقرب من له، ليتمتع بما تمتع به وسبق أن «نظره»، فنقرأ «هذَا وَجَدَ أَوَّلاً أَخَاهُ سِمْعَانَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَجَدْنَا مَسِيَّا الَّذِي تَفْسِيرُهُ: الْمَسِيحُ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى يَسُوعَ» (يوحناظ،: ظ¤ظ،)، وهو أمر حميد جدًا في أندراوس، تحوَّل إلى عادة له. فأندراوس من أتى مرة بالفتى الذي كان معه الخمس خبزات والسمكتين إلى المسيح (يوحناظ¦: ظ¨)، وهو أيضًا من أتى بالأناس اليونانيين إلى المسيح (يوحناظ،ظ¢: ظ¢ظ*-ظ¢ظ¢). ونحن نحتاج إلى أندراوسيين كُثُر في أيامنا الحالية؛ قد يختفون من المشهد، ولكن يوصلون الناس بأريحية للمسيح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113405 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما أعجبك أيها المسيح القائد!! لم تعد تلاميذك بأراضي وسبايا وممتلكات... ولم ترغِّبهم بسلطة ومتعة وملذات... ولكنك قائد نزيه وشريف... لا تبحث عن عدد Quantity من التلاميذ يتبعوك ويهتفوا باسمك... ولكنك تطلب نوعية Quality منهم يمكثوا معك... ويحبوك... ويطيعوك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113406 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ولما وصَّل أندراوس أخاه بالمسيح، نقرأ «فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَقَالَ: أَنْتَ سِمْعَانُ بْنُ يُونَا. أَنْتَ تُدْعَى صَفَا الَّذِي تَفْسِيرُهُ: بُطْرُسُ» (يوحناظ،: ظ¤ظ¢)، فالمسيح لم يسأل سمعان مثل أخيه، لكنه فاجأه بتغيير اسمه إلى صفا (بالأرامية)، أو بطرس (باليونانية)، وكلاهما يعني صخرة، وهو أمر عجيب جدًا!! ومن يقرأ الأناجيل، سيكتشف أن صفات شخصية سمعان أبعد ما يكون عن صفات الصخرة؛ حيث القوة والمتانة والثبات؛ فهو شخص حمراوي سريع الانفعال، وأغلب تصرفاته مندفعة ومتهورة، ويفكّر في الشيء بعد أن يقوله، والفعل بعد أن يفعله، وهذا أوقعه في مشاكل كثيرة. فسمعان هو من انتهر المسيح - عندما تكلم عن الصليب - مندفعًا: «حَاشَاكَ يَارَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا!» (متىظ،ظ¦: ظ¢ظ¢)، وسمعان من نراه في جثسيماني متهورًا «ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى» (يوحناظ،ظ¨: ظ،ظ*)، وسمعان من قال للمسيح مُتحمسًا: «وَإِنْ شَكَّ فِيكَ الْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ أَبَدًا» (متىظ¢ظ¦: ظ£ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113407 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كم من قادة غير حكماء!! يـحطّمون تلاميذهم بكلامهم السلبي.. فيذكرون فقط عيوبهم.. ويجزمون بفشلهم المحتوم في مستقبلهم.. أما أنت أيها المسيح القائد.. فتملأ آذان تلاميذك بالكلام الإيجابي.. وتأخذ المعيوب والمتهور والفاسد منهم.. وتتنبأ له بالصحة والثبات والاستخدام!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113408 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المقاومة نعرف جميعًا أن الشيطان يقاوم المؤمنين، ويشن حربه عليهم في كل وقت، ولا يريد للمؤمن أن يرفع رأسه، أو يستمتع بحياته. إنه عدو الخير؛ لذلك فهو يقاوم كل خير في حياتنا. هو كذاب، وشرير، وعدو حتى وإن جاء في ثوب الصديق، أو في عباءة الحبيب. فسرعان ما يكشف عن وجهه القبيح، مهاجمًا ومقاومًا لكل ما فيه سعادة وراحة لنا. لكن إن فكَّرنا في أكثر الأمور التي يُقاومها الشيطان في حياتنا؛ فربما نتفق على أن الصلاة هي الأكثر على الإطلاق في القائمة التي يضعها أمامه ذلك العدو البغيض. فمن منا لم يشعر بالمقاومة العنيفة التي يشنها الشيطان بمجرد ما نغمض عيوننا ونشرع في الصلاة؟ من منا لم تحدث معه أمور غريبة بمجرد ما يدخل المخدع ويغلق بابه متخذًا قراره بالصلاة؟ فجأة تأتيك اتصالات متتالية، ويرن جرس الباب، وينادي عليك أحد إخوتك، وربما تحدث مشكلة ما مع أحد أفراد البيت. هذا غير الفكر المُشتَّت في بداية الصلاة، والأفكار الشريرة التي تملأ ذهنك، والمواقف السلبية التي تعرَّضت له يومًا، تجدها حاضرة بقوة في ذهنك في تلك اللحظة. فتجد نفسك مضطربًا، متلعثمًا في صلاتك، تعاني فتورًا في صلاتك بعد ما كنت مقبلاً عليها بفرح وترقب! لكن دعنا نرى المقاومة من منظور آخر؛ فإن كان الشيطان يُقاوم الصلاة بهذا العنف، وهذه الشراسة؛ ألا يعني هذا خطورة الأمر بالنسبة له؟ ألا يعني هذا معرفته بأهمية الصلاة لحياتك، وبالتالي فهو يريد أن يمنعك منها بأية طريقة؟ فإن كان الشيطان هو عدو الخير، فمقاومته للصلاة معناها أن الصلاة تجلب لك كل الخير. وإن كان الشيطان هو الشرير، فمقاومته لصلاتك معناها أن الصلاة تُقدِّس حياتك، وتجلب لك البركات. وإن كان الشيطان هو العدو، فمقاومته للصلاة معناها أن الصلاة تجعل الله في صفك، وتهبك نصرة ساحقة على العدو. إن كان الشيطان هو المقاوم، وهو يقاوم الصلاة؛ فهذا معناه أن الصلاة تجعل الله يعضدك، ويسندك «أَنَا اضْطَجَعْتُ وَنِمْتُ. اسْتَيْقَظْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَعْضُدُنِي» (مزمورظ£: ظ¥). «لِيَسْتَجِبْ لَكَ الرَّبُّ فِي يَوْمِ الضِّيقِ. لِيَرْفَعْكَ اسْمُ إِلهِ يَعْقُوبَ. يُرْسِلْ لَكَ عَوْنًا مِنْ قُدْسِهِ، وَمِنْ صِهْيَوْنَ لِيَعْضُدْكَ» (مزمورظ¢ظ*: ظ،، ظ¢). الصلاة مفتاح للكثير والكثير من الأمور التي تشتهيها لحياتك الروحية. الصلاة تُقرِّبك من الله، وتبعدك عن حدود العدو. الصلاة تملأك بالقوة وتُشدِّد سواعدك. الصلاة تفتح ذهنك لتفهم أمور الله التي تبدو لك غامضة، ومُحيرة. في الصلاة تختبر ما اختبره داود فهتف قائلاً: «طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي، وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي. نَظَرُوا إِلَيْهِ وَاسْتَنَارُوا، وَوُجُوهُهُمْ لَمْ تَخْجَلْ. هذَا الْمِسْكِينُ صَرَخَ، وَالرَّبُّ اسْتَمَعَهُ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقَاتِهِ خَلَّصَهُ. مَلاَكُ الرَّبِّ حَالٌّ حَوْلَ خَائِفِيهِ، وَيُنَجِّيهِمْ» (مزمورظ£ظ¤: ظ¤–ظ§). أسمعك الآن تردِّد في قلبك وأنت تقرأ هذه الكلمات: كيف اختبر هذه القوة؟ وكيف اتمتع بحياة الصلاة بشكل يضمن لي الاستمرارية؟ أقول لك إن المسيحية بكل ما فيها هي عبارة عن اختبار، وليست أفكار أو شعارات أو أطروحات وفلسفات. ولكي تختبر حياة الصلاة فعليك أن تُصلي. رائع أن تقرأ عن الصلاة، وأروع أن تحضر مؤتمرًا للصلاة. لكن كل هذا لا يضمن لك أن تكون يومًا إنسانًا مُصلّيًا. لكن يمكن لإنسان لم يقرأ كتابًا عن الصلاة، ولم يحضر مؤتمرًا للصلاة أن يُصبح إنسانًا مُصليًا. نعم قارئي العزيز فهذا ليس منطقًا جديدًا، أو فكرًا متُطرفًا، إنما هذا ما حدث بالضبط مع شاول الطرسوسي الذي أصبح فيما بعد بولس الرسول. فبعد أن كان شاول الطرسوسي مجدفًا، ومضطهدًا، ومفتريًا، وبعد أن كان يسوق المؤمنين ويقدِّمهم للموت، وبعد أن كان يومًا شاهدًا وراضيًا بقتل استفانوس – أول شهيد في المسيحية – ظهر له الرب كما نعرف جميعًا، وافتقدته نعمة الله، فتحوَّل إلى إنسان آخر. ودون أن يلتقي بأي مؤمن، أو يقرأ كتابًا عن الصلاة، قال عنه الرب لحنانيا إنه يُصلي «فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَقِيمُ، وَاطْلُبْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا رَجُلاً طَرْسُوسِيًّا اسْمُهُ شَاوُلُ. لأَنَّهُ هُوَذَا يُصَلِّي» (أعمالظ©: ظ،ظ،). من علَّم بولس الصلاة؟ لقد تعلّمها بالصلاة. تمامًا مثل صرخة الطفل المولود فور خروجه للحياة. من الذي علم هذا الطفل المولود أن يصرخ؟ فهو لم يصرخ من قبل! ولم يرَ أحدًا يصرخ حتى يفعل مثله. قارئي العزيز، لن أطيل في الحديث معك عن الأمر؛ لأنني أشعر أن كلينا يحتاج لقضاء الوقت الأكبر في الصلاة، وليس القراءة عن الصلاة. فقبل أن تستكمل قراءتك، أرجو أن تُغمض عينيك وتبدأ الآن رحلة جديدة، وطريقًا مختلفًا في حياة الصلاة. دع الله يُعلِّمك، ويُرشدك، ويقودك لكي تختبر معه أعظم وأروع اختبار يمكن لإنسان أن يختبره وهو حياة الصلاة، والمكوث في حضرة الله أوقاتًا طويلة. أتركك مع كلمات الرب يسوع المسيح عن الصلاة: «وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ. فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ» (متىظ¦: ظ¦–ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113409 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
نعرف جميعًا أن الشيطان يقاوم المؤمنين، ويشن حربه عليهم في كل وقت، ولا يريد للمؤمن أن يرفع رأسه، أو يستمتع بحياته. إنه عدو الخير؛ لذلك فهو يقاوم كل خير في حياتنا. هو كذاب، وشرير، وعدو حتى وإن جاء في ثوب الصديق، أو في عباءة الحبيب. فسرعان ما يكشف عن وجهه القبيح، مهاجمًا ومقاومًا لكل ما فيه سعادة وراحة لنا.
لكن إن فكَّرنا في أكثر الأمور التي يُقاومها الشيطان في حياتنا؛ فربما نتفق على أن الصلاة هي الأكثر على الإطلاق في القائمة التي يضعها أمامه ذلك العدو البغيض. فمن منا لم يشعر بالمقاومة العنيفة التي يشنها الشيطان بمجرد ما نغمض عيوننا ونشرع في الصلاة؟ من منا لم تحدث معه أمور غريبة بمجرد ما يدخل المخدع ويغلق بابه متخذًا قراره بالصلاة؟ فجأة تأتيك اتصالات متتالية، ويرن جرس الباب، وينادي عليك أحد إخوتك، وربما تحدث مشكلة ما مع أحد أفراد البيت. هذا غير الفكر المُشتَّت في بداية الصلاة، والأفكار الشريرة التي تملأ ذهنك، والمواقف السلبية التي تعرَّضت له يومًا، تجدها حاضرة بقوة في ذهنك في تلك اللحظة. فتجد نفسك مضطربًا، متلعثمًا في صلاتك، تعاني فتورًا في صلاتك بعد ما كنت مقبلاً عليها بفرح وترقب! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113410 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دعنا نرى المقاومة من منظور آخر؛ فإن كان الشيطان يُقاوم الصلاة بهذا العنف، وهذه الشراسة؛ ألا يعني هذا خطورة الأمر بالنسبة له؟ ألا يعني هذا معرفته بأهمية الصلاة لحياتك، وبالتالي فهو يريد أن يمنعك منها بأية طريقة؟ فإن كان الشيطان هو عدو الخير، فمقاومته للصلاة معناها أن الصلاة تجلب لك كل الخير. وإن كان الشيطان هو الشرير، فمقاومته لصلاتك معناها أن الصلاة تُقدِّس حياتك، وتجلب لك البركات. وإن كان الشيطان هو العدو، فمقاومته للصلاة معناها أن الصلاة تجعل الله في صفك، وتهبك نصرة ساحقة على العدو. إن كان الشيطان هو المقاوم، وهو يقاوم الصلاة؛ فهذا معناه أن الصلاة تجعل الله يعضدك، ويسندك «أَنَا اضْطَجَعْتُ وَنِمْتُ. اسْتَيْقَظْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَعْضُدُنِي» (مزمورظ£: ظ¥). «لِيَسْتَجِبْ لَكَ الرَّبُّ فِي يَوْمِ الضِّيقِ. لِيَرْفَعْكَ اسْمُ إِلهِ يَعْقُوبَ. يُرْسِلْ لَكَ عَوْنًا مِنْ قُدْسِهِ، وَمِنْ صِهْيَوْنَ لِيَعْضُدْكَ» (مزمورظ¢ظ*: ظ،، ظ¢). |
||||