![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 113171 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس لم يكرس ايريناؤس فكره لوضع النظريات اللاهوتية، بل على العكس، كان يميل دائما إلى الحذر من أي علم فكرى معرفى: "من الافضل أن لا يعلم المرء أي شيء عن أي سبب لخلق شيء ما، بل يؤمن بالله ويستمر في مجيئه، من أن ينتفخ بمعرفة من هذا النوع، فيسقط بعيدا عن هذه المحبة التي هي حياة الإنسان، والافضل أن لا يطلب الإنسان أي معرفة أخرى سوى يسوع المسيح، ابن الله، الذي صلب عنا، من أن يسقط في فى عدم التقوى عن طريق الأسئلة الخبيثة والتعبيرات والالفاظ الخادعة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113172 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس بالرغم من موقفه الحذر تجاه اللاهوت الفكرى النظرى، إلا أنه استحق مكانة وثقة عظيمة لأنه كان أول من صاغ العقيدة المسيحية في ألفاظ ومصطلحات، وفي مواجهته للهرطقات لم يكن عدوا للهراطقة بل راع يطلب الخروف الضال، فتميزت كتاباته بأنها كتابات راع أكثر منها كتابات لاهوتى، إلا أنه يدرك أهمية المناظرة االاهوتية لحماية الرعية من الشرود خارج الحظيرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113173 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس رغم ان معاصره ثيوفيلس الانطاكى كان قد استخدم اللفظ "ثالوث ترياس"، إلا أن ايريناؤس لم يستخدمه في الحديث عن الله الواحد المثلث الاقانيم، بل كان يفضل أن يؤكد على بعد آخر للثالوث في جهاده ضد الغنوصيين: ذلك هو التأكيد على ان الله الحقيقى الواحد هو نفسه خالق العالم وهو نفسه إله العهد القديم وهو نفسه أبو الكلمة، فهو يقول في مقدمة الكتاب الأول من "ضد الهرطقات": "أرسلت كنيسة روما رسالة إلى أهل كورنثيوس تهديهم إلى السلام وتجدد ايمانهم وتوضح وتشرح التقليد الذي استلموه حديثا من الرسل، التقليد الذي أعلن الله الواحد الكلى القدرة خالق السماء والأرض وصانع الإنسان، الذي أتى بالطوفان (فى أيام نوح)، الذي دعا إبراهيم، الذي أخرج الشعب من أرض مصر، الذي تكلم مع موسى، الذي وضح الناموس وأرسل الانبياء، والذي أعد النارللشيطان وملائكته..... وهؤلاء الذين يهتمون يمكنهم ان يتعلموا من هذه الرسالة انه قد أعلن في الكنائس أنه أبو ربنا يسوع المسيح وبذا يفهمون تقليد الكنيسة الرسولى، لان الرسالة أقدم من هؤلاء المعلمين الكذبة المحدثين الذين يخترعون الاكاذيب عن إله آخر أعلى من خالق كل الاشياء الموجودة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113174 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس هؤلاء المعلمين الكذبة المحدثين الذين يخترعون الاكاذيب عن إله آخر أعلى من خالق كل الاشياء الموجودة". وايريناؤس يقصد بذلك دحض ادعاءات الغنوصيين وأتباع مرقيون القائلة بأن الخلق والعهد القديم هما من صنع إله خالق للشر، كمقابل ونظير لاله العهد الجديد. ورغم ان ايريناؤس لم يبحث العلاقة بين الاقانيم الثلاثة في الله، إلا انه مؤمن تماما بأن وجود الآب والابن والروح القدس واضح في تاريخ البشرية، فالاقانيم الثلاثة موجودة قبل خلقة الإنسان لان الكلمات "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" {تك 1: 26}قالها الاب للابن وللروح القدس الذين يسيها ايريناؤس مجازيا "يدى الله": "لانه بيدى الاب اقصد الابن والروح القدس خلق الإنسان كله". "ومن ثم فان الإنسان إذ قد تشكل منذ البدء، بيدى الله اعنى الابن والروح القدس، فانه قد خلق بحسب صورة وشبه الله". "الإنسان مركب من نفس وجسد، خلق على مثال الله وتشكل بيديه أي بالابن والروح القدس". ويشرح ايريناؤس مرة ومرات كيف ان الروح القدس يملأ الانبياء بنعمة النبوة والوحى وذلك في خدمة الابن اللوغوس، وكيف ان الاب هو الذي يدبر كل ذلك، وهكذا يقدم ايريناؤس ايكونوميا (تدبير) الخلاص بأكمله في العهد القديم كتعليم رائع واضح عن الاقانيم الثلاثة في الله الواحد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113175 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس علاقة الآب بالابن: عن علاقة الاب بالابن يقول ايريناؤس بوضوح: "اذا سألنا أحد كيف ولد الابن من الآب؟" نجيبه بان أحدا لا يفهم ذلك الميلاد أو الدعوة أو أيا كان الاسم الذي يمكن أن نصف به ميلاده، الذي هو في الحقيقة لا يوصف على الاطلاق.. لكن فقط (نعرف) ان الآب هو الذي يلد والابن هو الذي ولد". (1) ونجد في ايريناؤس أول محاولة لفهم العلاقة بين الاب والابن بطريقة منهجية نظرية: "الأب عرف بالابن الذي هو في الآب والذي الآب فيه". (2) "لا يستطيع أحد أن يعرف الآب إلا إذا أعلنه له كلمة الله الذي هو الابن، كما لا يمكن لأى انسان أن يعرف الابن إلا بحسب مسرة الآب الصالحة حيث ان الابن يفعل مسرة الآب الصالحة". والابن من خلال الخليقة يعلن الآب كخالق: "من خلال العالم، يعلنه كرب صنع العالم ومن خلال صنعة يديه، يعلنه كفنان مبدع ومن خلال الابن، يعلنه كآب ولده منذ الأزل" وكما دافع قديسنا أسقف ليون عن أن الآب هو خالق العالم عند الغنوصيين، كذلك علم بأن هناك مسيح واحد، رغم أننا نلقبه بأسماء عديدة، لذلك المسيح هو نفسه ابن الله، وهو نفسه اللوغوس الكلمة، وهو نفسه يسوع المسيح الاله المتجسد، هو نفسه مخلصنا وربنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113176 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس الانجماع الكلى في المسيح: ان مور خريستولوحيا ايريناؤس بل وكل لاهوته هو الانجماع الكلى في المسيح “Recapitulation” وقد استقى هذا الفكر من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس حيث يوضح أن غاية الله النهائية من الخليقة كلها التي سيحققها في ملء الأزمنة هي "ان يجمع كل شيء في المسيح" {أف 1: 7}، ويقول ايريناؤس: "فى ملء الزمان صار (الكلمة) انسانا منظورا ومملوسا لكى يجمع كل شيء في نفسه ويحتوى كل شيء ويبيد الموت ويظهر الحياة ويعيد الوحدة بين الله والإنسان". (3) وهذه الكلمة اليونانية التي استخدمها القديس بولس الرسول ثم القديس ايريناؤس تتركب من البدائة اليونانية. خ‘خ½خ± معناها "من جديد". خڑخµخ¸خ±خ»خ±خ¹ معناها "قطب، أساس، رئيس". خŒد‰ معناها "يضع". فهى تتضمن معنى "جمع الاطراف في رأس واحد" أو "تلخيص وتركيز الاشياء المتعددة في مجمل واحد" أو "تكميل الاشياء الناقصة". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113177 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس ما يقصده ايريناؤس من الانجماع الكلى هو انجماع الكل في المسيح، إذ أن الله يصلح الخطة الالهية الاولى لخلاص الإنسان والتي افسدها سقوط آدم، ويجمع الله عمله كله منذ البدء، ويجدده ويستعيده ليراه ويعرفه في ابنه المتجسد الذي صار لنا بهذه الطريقة آدم ثان، ولأن الجنس البشرى كله قد سقط بسقوط آدم، لذا كان لابد أن يصير الله انسانا لكى يجدد الجنس البشرى". "الامور التي فَنَت كان لها جسد ودم، لان الرب اخذ ترابا من الأرض وصنع الإنسان، ومن أجله تم كل تدبير مجئ الرب، لذا صار (الرب) جسدا ودما، جامعا ثانية في نفسه، ليس عملا أخر بل نفس عمل يدى الاب الاصلى طالبا ما قد هلك". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113178 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس بانجماع الإنسان الاول هذا، ليس فقط آدم شخصياً بل الجنس البشرى كله أستعيد وتجدد: "عندما تجسد وتأنس، جمع في نفسه تاريخ الإنسان الطويل جامعا ومعطيا لنا الخلاص كى ننال ثانية في المسيح يسوع ما ففقدناه في آدم، أي صورة وشبه الله". فما يقصده ايريناؤس من "الانجماع الكلى" هو انجماع الخليقة مع الخالق نفسه في المسيح الذي يحقق في نفسه ملء الوجود الكلى للخالق والخليقة معا: "فان المسيح كما قلنا قد وحد الإنسان مع الله... فقد كان لائقا ان الوسيط بين الله والناس بحق قرابته الخاصة مع كل منهما يعيد الألفة والتوافق بينهما ويقدم الإنسان إلى الله ويظهر الله للانسان.... فإنه من أجل ذلك قد جاء مجتازا في جميع الاعمار لكى يعيد للجميع الشركة مع الله". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113179 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس غاية التجسد النهائية هي اعادة الشركة بين الله والبشرية وهذا هو ما لم يفهمه الهراطقة: "ان البعض لا يقبلون عطية التبنى ويحتقرون الميلاد البتولى الذي به تجسد كلمة الله، وهم بذلك يحرمون الإنسان من الارتقاء نحو الله، ويصيرون غير شاكرين لكلمة الله الذي تجسد من أجلهم، فانه لهذه الغاية صار ابن الله ابنا للانسان: لكى يتحد الإنسان بالكلمة ويقبل التبنى فيصير بذلك ابنا لله". (7) وهكذا جدد المسيح كل شيء بهذا الانجماع الكلى فيه: "ما الذلا أعطاه الرب عند مجيئه؟ إعلم أنه أعطى كل الجدة newness بان اعطى نفسه، هو الذي قيلت عنه النبوات، لأن هذا قد أعلن قبلا، ان جدة ستأتى وتعطى حياة للانسان". (8) ذلك ان أفعال المسيح الخلاصية التي أتاها من أجل خلاصنا إنما تبلغ الينا من خلال هذه الحقيقة الالهية، أي تجميع البشرية كلها في جسد المسيح، لأنه يحوى في ذاته الكل ومنه ينبع الكل ويتجدد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 113180 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديس إيريناوءس آدم والمسيح: يشرح ايريناؤس تلك المقابلة البديعة بين آدم والمسيح، على اعتبار ان الخليقة هي خليقته الخاصة، التي استجمعها ثانية في نفسه، فيقول ابو التقليد الكنسى: "إستجمع ثانية في نفسه كل تاريخ الإنسان، مجملا الخلاص ومقدما اياه لنا، حتى ننال ثانية في المسيح يسوع ما فقدناه في آدم (أى صورة الله ومثاله)، فالله جمع في نفسه خليقته القديمة، أي الإنسان، لكى يبيد الخطية، ويهلك الموت، ويحيى الإنسان "لذلك فإن كل أعمال الله حق" {تث 32: 4}". ويعبر القديس ايريناؤس بلفظ رائع ان آدم لم يفلت من تحت يدى الله، إذ حتى بعد السقوط كانت يدا الله تمسكان به، ومن خلال العهد القديم "كان الكلمة حاضرا مع البشرية إلى اليوم الذي اتحد فيه هو نفسه بخليقته وصار جسدا". ويشرح القديس ايريناؤس كيف ألغى عصيان آدم بمقتضى الطاعة الكاملة لآدم الثانى، حتى ينال الكثيرون الخلاص والتبرير بطاعته، فيقول: "وهكذا صار الكلمة جسدا، حتى تبطل الخطية تماما بواسطة هذا الجسد نفسه الذي سبق أن ملكت فيه الخطية، لذلك أخذ الرب لتجسده نفس الشكل الأول حتى يشترك في المعركة عن سلفائه ويغلب في آدم ما صرنا نحن مغلوبين منه في آدم". |
||||